كاتس يأمر بتدمير الأنفاق للقضاء على «حماس»

نتنياهو يكشف أنه سيبني مدينة نموذجية داخل «الخط الأصفر»

فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة في المسجد العمري في مدينة غزة القديمة (أ.ب)
فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة في المسجد العمري في مدينة غزة القديمة (أ.ب)
TT

كاتس يأمر بتدمير الأنفاق للقضاء على «حماس»

فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة في المسجد العمري في مدينة غزة القديمة (أ.ب)
فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة في المسجد العمري في مدينة غزة القديمة (أ.ب)

بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن القوات الدولية ستنتشر في غزة في وقت قريب جداً، خرج وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، ليعلن أنه أصدر أوامر إلى الجيش بتدمير ومحو جميع أنفاق حركة «حماس» في قطاع غزة، «حتى آخر نفق»، معززاً بذلك أن إسرائيل تفضل التعامل المباشر مع حركة «حماس»، وليس عبر القوة المنتظرة، التي تنص صلاحياتها على نزع سلاح الحركة.

وقال كاتس، في تغريدة عبر حسابه في منصة «إكس»: «إذا لم تكن هناك أنفاق، فلن تكون هناك (حماس)».

وتعتبر إسرائيل أن نزع سلاح «حماس» يعني تجريد الحركة من سلاحها وتدمير شبكة الأنفاق التابعة لها، وهي مهمة بالغة الصعوبة والتعقيد لم تستطع الدولة العبرية إنجازها خلال عامين من الحرب المدمرة.

أطفال فلسطينيون يلعبون وسط الأنقاض في جباليا شمال قطاع غزة الخميس (رويترز)

وقال المعلق العسكري في صحيفة «معاريف» آفي أشكنازي: «إن تصريح كاتس الحازم صدر على خلفية الاقتراح الأميركي بإنشاء قوة إنفاذ دولية في قطاع غزة، وإعلان ترمب أن ذلك سيحدث قريباً جداً».

وأضاف أشكنازي إن التصريح جاء في وقت قرر فيه الجيش الإسرائيلي تكثيف وتيرة العمل في قطاع غزة من أجل تحقيق المزيد والمزيد من الإنجازات، قبل بدء المرحلة الثانية من الاتفاق.

وتصرّ إسرائيل على استعادة كل الجثامين المتبقية في غزة قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تشمل نشر القوات الدولية في غزة لمدة عامين على الأقل، تنتهي في نهاية عام 2027، مع إمكانية التمديد.

وتمنح الخطة الأميركية لنشر قوات الولايات المتحدة والدول المشاركة تفويضاً واسعاً لإدارة وتوفير الأمن في غزة.

خلال تشييع الجندي الإسرائيلي الذي سلّمت «حماس» جثته الخميس (إ.ب.أ)

وستشمل أدوار القوة الدولية؛ تأمين حدود غزة مع إسرائيل ومصر، وحماية المدنيين والممرات الإنسانية، فضلاً عن التدريب والشراكة مع قوة شرطة فلسطينية جديدة، وتحقيق الاستقرار في البيئة الأمنية من خلال تجريد قطاع غزة من السلاح، بما في ذلك تدمير ومنع إعادة بناء البنية التحتية العسكرية، فضلاً عن نزع السلاح الدائم للجماعات المسلحة غير الحكومية.

وقالت «معاريف» إن هذا يعني ضمناً أن القوة ستنزع سلاح «حماس» إذا لم تفعل ذلك طواعية.

لكن لا يبدو أن إسرائيل تثق في إمكانية تحقيق ذلك عبر القوة الدولية.

وقبل تصريح كاتس، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن هدف نزع سلاح «حماس» سيتحقق «إما بالطريق السهل عبر القوة الدولية، أو بالطريق الصعب عن طريق إسرائيل».

وهذا يعني أن لدى إسرائيل خطة لنزع سلاح الحركة بمعزل عن القوات الدولية.

آلية عسكرية إسرائيلية في حي الشجاعية بمدينة غزة الأربعاء (أ.ب)

وأظهرت مقتطفات، نشرتها صحيفة «يديعوت أحرونوت» من جلسة عقدت مساء الخميس للمجلس السياسي والأمني المصغر في إسرائيل (الكابينت)، أن نتنياهو يخطط لبناء مدينة نموذجية في المنطقة الصفراء لسكان قطاع غزة، بهدف فصلهم عن مقاتلي «حماس»، فيما رفض رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أي «صفقة» بشأن مقاتلي «حماس» العالقين في أنفاق رفح، وأوصى بعدم المضي قدماً في المرحلة التالية من الاتفاق مع «حماس» قبل إعادة جثامين جميع الرهائن القتلى، وعدم السماح بإعادة إعمار القطاع، قبل نزع سلاح «حماس» بالكامل.

وقال زامير، في اجتماع «الكابينت» بشأن مقاتلي «حماس»: «إما أن يستسلموا أو نقضي عليهم... إذا استسلموا، فسنأخذهم بملابسهم الداخلية».

وخلال النقاش، نشأ جدل بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والوزراء بعد إعلانه عن مخطط إنشاء «مدينة نموذجية» في الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في قطاع غزة، بهدف فصل «حماس» عن السكان.

قوة إسرائيلية في حي الشجاعية بمدينة غزة الأربعاء (أ.ب)

وقال نتنياهو: «سيتمكن سكان غزة من دخولها تحت المراقبة، لفصل (حماس) عن السكان». وهو أمر عارضه العديد من الوزراء. وقالت وزيرة العلوم جيلا جملئيل إن «هذا أمر خطير». وطالب الوزراء بعدم إنشاء المدينة في الجانب الخاضع للسيطرة الإسرائيلية.

كما كشف نتنياهو في الجلسة أن قوة الاستقرار الدولية، المزمع إنشاؤها، ستدخل أولاً منطقة المواصي، غير الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

وتتعامل إسرائيل مع القوة الدولية بحذر حتى الآن، من دون ترحيب ومن دون رفض.

وعلى الرغم أن تفاصيل مقترح تشكيل القوة يميل نحو مطالبها، فإن لها أيضاً تحفظات.

عناصر من «حماس» يفتشون عن جثث رهائن إسرائيليين في حي الشجاعية بمدينة غزة الأربعاء (أ.ب)

ولا تريد إسرائيل أن يتم تشكيل القوة من خلال مجلس الأمن، وترفض وجود السلطة الفلسطينية، ووجود قوات تركية محتملة، لكنها توافق على وجود قوة شرطة فلسطينية.

وتخشى إسرائيل من تدويل الصراع عبر وجود هذه القوة، وإبعادها شيئاً فشيئاً عن دائرة صنع القرار والتحكم فيما يخص القطاع.

ولم يتحدد مَن هي الدول التي ستشارك في القوة، وربطت دول عربية مشاركتها بطبيعة تفويض القوة في غزة.

ويعتقد أن الدول التي ستشارك ستعارض مبدأ الصدام مع «حماس»، على قاعدة أن المهمة يجب أن تكون «حفظ السلام»، وليس «فرض السلام».

والأسبوع الماضي، تم إبلاغ أعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، خلال إحاطة مغلقة، بأن قوة الاستقرار الدولية ستتألف من جنود من إندونيسيا وأذربيجان وباكستان وآخرين لم يتم تحديدهم.


مقالات ذات صلة

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

أظهرت إفادات لمتعاملين بالأسواق في قطاع غزة، وكذلك عناصر من «حماس» وجود أزمة لدى منسوبي الحركة في تصريف رواتبهم بصورتها النقدية، في ظل لجوء تجار كثر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يعطي طفلاً شربة ماء من كيس اشتراه بشيقل في أجواء بالغة الحرارة بمدينة غزة أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

نشطاء «حماس» يواجهون صعوبات في تصريف رواتبهم «الكاش»

يبدو أن حركة «حماس» باتت فعلياً تواجه أزمة كبيرة فيما يتعلق بتوافر «الكاش» لدى نشطائها وموظفيها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، اليوم (الأحد)، إلى ضم مناطق في جنوب لبنان وقطاع غزة إلى السيطرة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

أعلن الجيش و«جهاز الأمن العام (شين بيت)» الإسرائيليان «مقتل مسلح شارك في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)» 2023...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خيام تؤوي فلسطينيين نازحين وسط مبانٍ تضررت جراء الحرب في مدينة غزة (أ.ب) p-circle

حصيلة الحرب في غزة تتجاوز 74 ألف قتيل

أُصيب فلسطينيان، أحدهما بجروح حرجة، صباح اليوم (الأحد)، جراء قصف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين قرب الجامع الأبيض في مخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تحذير أميركي «جدّي» لبغداد من خرق الحظر الجوي

مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تحذير أميركي «جدّي» لبغداد من خرق الحظر الجوي

مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكد مصدر حكومي مسؤول أمس أن بغداد «تلقّت تحذيراً أميركياً جدياً ومباشراً» من خرق الحظر الجوي المفروض على إيران، مشيراً إلى أن العراق كان قد طلب استثناء «مطار النجف» من هذا الحظر «لأسباب إنسانية».

وقال المصدر إن «الجانب الأميركي أوضح أن الإجراءات العقابية لن تقتصر على شركات الطيران الإيرانية فحسب، وإنما قد تطال أي جهة أو مطار يقدّم خدمات لهذه الشركات أو يسهّل تشغيل رحلاتها».وأضاف أن «هذا التحذير وضع الحكومة أمام خيار وحيد، هو تجنّب تعريض المطارات العراقية وقطاع الطيران والجهات العاملة فيه للعقوبات».إلى ذلك، وفيما تستعد الحكومة الاتحادية في بغداد للاحتفال الأربعاء المقبل، بما تصفه «يوم السيادة» الذي يصادف انسحاب قوات «التحالف الدولي» تبدي غالبية الزعامات الكردية مخاوف شديدة من هذا الانسحاب.

وقال رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني في بيان لمكتبه، إن «ترك إقليم كردستان مكشوفاً دون توفير أي منظومات دفاعية تحميه أمرٌ يبعث على القلق».


«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

أظهرت إفادات لمتعاملين بالأسواق في قطاع غزة، وكذلك عناصر من «حماس» وجود أزمة لدى منسوبي الحركة في تصريف رواتبهم بصورتها النقدية، في ظل لجوء تجار كثر إلى تقليص قبولها العملات، والاعتماد على التطبيقات والمحافظ الإلكترونية.

تزامن ذلك مع تكثيف إسرائيل استهداف واغتيال مسؤولين ماليين في «حماس» خلال الأسابيع الماضية، وتبين أن بينهم بعضاً ممن يتولون نقل الرواتب إلى عناصر الحركة.

ووفق موظفين من «حماس»، فإن غالبيتهم، سواء من القطاع الحكومي أو الذراع العسكرية (كتائب القسام)، يتلقون رواتبهم نقداً.

يذكر أنه خلال سنوات ذروة الحرب، كان الغزيون يعانون لتحويل أموالهم من الصورة الإلكترونية إلى «الكاش».

وفي أغسطس (آب) الماضي، ألغت إسرائيل التعامل بفئة معينة من أوراق الشيقل؛ في خطوة لخنق «حماس» اقتصادياً. وأصدر جهاز الشرطة التابع لـ«حماس» تعميماً حذّر فيه أصحاب المحال التجارية وغيرهم من عدم التعامل بالأموال النقدية.


الأمن السوري يفكك خلية لـ«داعش» متورطة في عمليات خطف واغتيال

أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
TT

الأمن السوري يفكك خلية لـ«داعش» متورطة في عمليات خطف واغتيال

أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)

أعلنت السلطات السورية، الأحد، تفكيك خلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي، تورطت في عمليات خطف وزرع عبوات ناسفة واغتيالات، وامتد نشاطها من الرقة إلى حلب وإدلب وحمص.

وذكرت قوى الأمن الداخلي أن سلسلة من العمليات الأمنية أسفرت عن القبض على أربعة من متزعمي الخلية في الرقة، إلى جانب عدد من عناصرها في حلب وإدلب وحمص، بعد تتبع نشاطهم وتحركاتهم، فضلاً عن ضبط مواد متفجرة كانت معدة لتنفيذ هجمات.

وأوضحت أن التحقيقات الأولية كشفت تورط أفراد الخلية في 5 عمليات خطف، إلى جانب التخطيط لتنفيذ هجمات أخرى، مشيرة إلى أن التحقيقات متواصلة تمهيداً لإحالة الموقوفين إلى القضاء المختص.

وكانت قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة قد أعلنا، في 18 أغسطس (آب) الماضي، توقيف حمزة عبد الله محمد، الملقب بـ«أبو جهاد المهاجر»، في ريف منبج بمحافظة حلب، ووصفاه بأنه أحد القياديين العسكريين البارزين في تنظيم «داعش».