الحكومة اللبنانية تدعم خطة الجيش لحصرية السلاح وترمي كرة «انتخاب المغتربين» إلى البرلمان

رئيس الجمهورية مترئساً جلسة الحكومة (الوكالة الوطنية)
رئيس الجمهورية مترئساً جلسة الحكومة (الوكالة الوطنية)
TT

الحكومة اللبنانية تدعم خطة الجيش لحصرية السلاح وترمي كرة «انتخاب المغتربين» إلى البرلمان

رئيس الجمهورية مترئساً جلسة الحكومة (الوكالة الوطنية)
رئيس الجمهورية مترئساً جلسة الحكومة (الوكالة الوطنية)

أكّد مجلس الوزراء دعمه خطة الجيش لحصرية السلاح، وأقرّ في جلسته، التي عقدت الخميس، مشروع قانون معجل مكرّر يقضي بتعليق المادة 112 من قانون الانتخاب، والعمل وفق الصيغة المعتمدة في عام 2022، بحيث يصوّت المغتربون للنواب الـ128 في انتخابات عام 2026 من دون إلغاء المادة بشكل كامل.

ورمت الحكومة بذلك «كرة الجدل» إلى البرلمان مرة جديدة، متخذة القرار بعد التصويت على الاقتراح الذي أيّدته أكثرية الوزراء، وخالفه الوزراء الشيعة.

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

وخلال تلاوته مقررات الجلسة، أوضح وزير الإعلام بول مرقص أنّ رئيس الجمهورية جوزيف عون شدّد على أنّ «طرح خيار التفاوض يرتكز إلى القناعة بضرورة إعادة الاستقرار إلى الجنوب، وأنّ خيار الحرب لن يؤدي إلى نتيجة»، مؤكداً أنّ هذا الخيار «نال تأييداً وطنياً ودولياً».

وأشار مرقص إلى أنّ مجلس الوزراء «أثنى على خطة الجيش لحصر السلاح، رغم العوائق التي تعترض التنفيذ، وفي مقدمها استمرار الاحتلال الإسرائيلي». وصفق الوزراء لقائد الجيش إثر الانتهاء من عرض الخطة، مؤكداً في الوقت نفسه «التمسّك بالعمل الدبلوماسي والسياسي لوقف الانتهاكات المتكررة لترتيبات وقف الأعمال العدائية».

العودة إلى قانون 2022

في موازاة الملف الأمني، أقرّ مجلس الوزراء مشروع قانون معجل مكرّر يقضي بتعليق العمل بالمادة 112 من قانون الانتخاب لمرّة واحدة فقط، وفق الصيغة المعتمدة في عام 2022، بحيث يصوّت المغتربون للنواب الـ128 في انتخابات عام 2026 من دون إلغاء المادة بشكل كامل.

وأوضح مرقص أنّ الحكومة أرسلت النص اللازم لإجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، مؤكداً أنّ هذه الخطوة «تأتي لضمان الاستقرار التشريعي وتفادي الفراغ الانتخابي».

لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات البلدية في بيروت مايو 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

وبحسب ما أفادت معلومات صحافية، شهدت الجلسة نقاشاتٍ حادّة بين الوزراء المؤيدين لتعديل القانون والمعارضين للمساس به، ما دفع رئيس الجمهورية إلى طرح المسألة على التصويت كخيار حاسم بعد تعذر التوافق السياسي الكامل.

وقال وزير العدل، عادل نصّار، في تصريحٍ إعلامي: «وافق المجلس على اعتماد القانون الحالي كأساسٍ للعملية الانتخابية المقبلة، مع تعليق المادة 112 لمرة واحدة، وأحال المشروع إلى مجلس النواب لاستكمال المسار التشريعي وإقراره نهائياً».

البرلمان اللبناني في إحدى جلساته (إعلام مجلس النواب)

وبذلك، تكون الحكومة قد نقلت «كرة النار» إلى مجلس النواب، حيث من المنتظر أن يتسلّم رئيس المجلس نبيه بري المشروع خلال الأيام المقبلة، لتحديد موعد الجلسة التشريعية المخصصة لمناقشة الصيغة النهائية، في وقتٍ لا تزال الكتل النيابية منقسمة، بين من يرى في التعديل «ضماناً للمشاركة الشاملة للمغتربين»، ومن يعتبره «التفافاً على الإصلاحات المطلوبة».

التوقيت والدلالات

وبحسب مصادر سياسة، تؤشّر الجلسة إلى محاولة متوازنة بين التهدئة الميدانية والتثبيت السياسي، إذ حرصت رئاسة الجمهورية على التأكيد على «أن خيار التفاوض لا يُعدّ تنازلاً، بل أداة لإنهاء الاحتلال وفق المرجعيات الدولية»، فيما يقدّم الجيش اللبناني خطة متدرجة لحصر السلاح وتعزيز سلطته في الجنوب، وسط إشادات داخلية ودولية بانضباطه وقدرته على ضبط الميدان.

أما في الداخل، فيبدو أن الحكومة تسعى إلى إظهار تماسكٍ مؤسساتي قبيل الدخول في مرحلة التحضيرات الانتخابية، بعدما وضعت المسألة التشريعية في عهدة البرلمان، بانتظار ما ستؤول إليه مداولات الكتل السياسية حول الصيغة النهائية لقانون 2026.

وقبيل جلسة الحكومة، رأى وزير العدل عادل نصار أن التصويت «على طاولة مجلس الوزراء، إن حصل فهو أمر سليم»، معتبراً أن «ما يطرحه وزير العمل (المحسوب على حزب الله) محمد حيدر من تعليق المادة، وإلغاء اقتراع المغتربين، لا يدخل في قاموسي، ونحن طبعاً ضد هذا الطرح».

بدورها، قالت وزيرة السياحة لورا الخازن، قبيل الجلسة: «أنا شخصياً مع اقتراع المغتربين لـ128 نائباً في لبنان، وإذا أمكن الوصول إلى توافق فليكن. وإلّا فالتصويت ليس أمراً سلبياً، بل إنه عمل ديمقراطي سليم».

أما وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا (المحسوب على القوات) كمال شحادة، فقال: «نعمل جاهدين لإقناعهم لأنّ حجتنا قويّة، ولكن وزراء (القوات اللبنانية) مع التصويت، إذا تعذّر التوافق».

وأشارت معلومات «قناة الجديد» إلى أنه خلال الجلسة الحكومية، أوضح وزير الإعلام بول مرقص أن هاجس الحكومة الأول هو «اقتراع غير المقيمين، والثاني هو وحدة موقف الحكومة»، مؤكداً أنه لن يتردّد في طرح أي مخرج قانوني توافقي.

رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام (أ.ف.ب)

وفي الإطار نفسه، استقبل رئيس الحكومة نواف سلام وفداً من المجلس التنفيذي للرابطة المارونية برئاسة مارون الحلو، الذي قال بعد اللقاء: «تحدثنا عن قانون الانتخاب، وجدّدنا موقف الرابطة المارونية الداعي إلى تمكين المنتشرين اللبنانيين من المشاركة في الحياة السياسية اللبنانية، ولهم الحق في اختيار ممثليهم، أي 128 نائباً، ونطلب من المجلس النيابي ومن مجلس الوزراء التنبه إلى هذا الموضوع وإعطاء أصحاب الحقّ حقّهم». وقال: «شدّدنا على ضرورة تطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح من قبل الفلسطينيين وكل المسلحين في لبنان، وتسليمه إلى الجيش اللبناني، الذي هو حصن الدولة وسيادتها».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يطالب رئيس الحكومة باعتبار ملف الأسرى «أولوية وطنية»

المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام متوسطاً النائب حسين الحاج حسن وأهالي الأسرى في السجون الإسرائيلية (رئاسة الحكومة)

«حزب الله» يطالب رئيس الحكومة باعتبار ملف الأسرى «أولوية وطنية»

استكمالاً للمسار الذي كان قد بدأه سابقاً مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، عاد «حزب الله» إلى طرح ملف الأسرى اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الداخلية أحمد الحجار (الوكالة الوطنية)

«الداخلية اللبنانية» تدعو للاقتراع يوم 3 مايو… رغم الضبابية بشأن الانتخابات

حرّك وزير الداخلية والبلديات، أحمد الحجار، الجمود الذي أحاط بمصير الانتخابات النيابية اللبنانية نتيجة الكباش المستمر بين القوى السياسية بشأن اقتراع المغتربين.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي كتلة «حزب الله» برئاسة النائب محمد رعد بالقصر الجمهوري بعد لقائها الرئيس جوزيف عون في وقت سابق (رئاسة الجمهورية)

حوار الرئيس اللبناني مع «حزب الله» معلّق... ويصطدم بخطين لا يلتقيان

تُجمع القوى السياسية على أن الحوار بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد يصطدم بخطين لا يلتقيان.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي البرلمان اللبناني يناقش موازنة 2026 لليوم الثالث على التوالي (الوكالة الوطنية)

«حصرية السلاح» تتقدم على مناقشة أرقام الموازنة في البرلمان اللبناني

هيمن ملف حصرية السلاح على اليوم الثالث من جلسات مناقشة موازنة 2026 في مجلس النواب متقدّماً على النقاش بالموازنة التي تعقد جلسات البرلمان تحت عنوانها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود من الجيش اللبناني ينظرون إلى موقع حانيتا العسكري الإسرائيلي (يسار) وموقع اللبونة ضمن التلال الخمسة التي احتلتها القوات الإسرائيلية منذ العام الماضي (يمين) من موقع عسكري لبناني في قرية علما الشعب جنوب لبنان 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)

لبنان لتطويق أزمتي السلاح و«الميكانيزم»

اتخذ لبنان خطوات سياسية وعسكرية، تمثلت في تكثيف الاتصالات مع الجانب الأميركي، لتطويق أزمتي حصر السلاح وتفعيل عمل لجنة الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار.

نذير رضا (بيروت)

«سلاح حماس» على طاولة الوسطاء خلال أيام

طفل فلسطيني يقطف زهوراً يوم الخميس من حقل قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يقطف زهوراً يوم الخميس من حقل قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«سلاح حماس» على طاولة الوسطاء خلال أيام

طفل فلسطيني يقطف زهوراً يوم الخميس من حقل قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يقطف زهوراً يوم الخميس من حقل قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أكدت مصادر فصائلية في غزة لـ«الشرق الأوسط» إجراء «مشاورات عامة» مع حركة «حماس» بشأن قضية السلاح. ورجح أحد المصادر «بدء محادثات أكثر جدية مع الوسطاء بشأن سلاح الفصائل خلال الأيام المقبلة، خاصةً بالتزامن مع بدء عملية تسليم (لجنة إدارة غزة) زمام العمل الحكومي بالقطاع».

ويرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن نزع سلاح «حماس» والفصائل الأخرى جزء أساسي من شروط تنفيذ المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار، بينما تربط الحركة الفلسطينية مصير السلاح بوجود ما تصفه بـ«الإجماع الوطني» عليها.

وقال أحد المصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن مسألة مصير السلاح ما زالت في طور «المشاورات العامة».

وشددت المصادر على ضرورة تحقيق «الإطار الوطني الشامل والجامع». وأكدت أن هناك «بعض المشاورات جرت مع فصائل فلسطينية، وتتم بلورة مقترح سيقدم للوسطاء خلال المحادثات الجادة التي ستتطرق لهذا الأمر».


حلب تنفض عنها غبار الحرب وتستعيد حيويتها بمشاريع طموحة

إحدى الأسواق بعد ترميمها وتشغيلها (الشرق الأوسط)
إحدى الأسواق بعد ترميمها وتشغيلها (الشرق الأوسط)
TT

حلب تنفض عنها غبار الحرب وتستعيد حيويتها بمشاريع طموحة

إحدى الأسواق بعد ترميمها وتشغيلها (الشرق الأوسط)
إحدى الأسواق بعد ترميمها وتشغيلها (الشرق الأوسط)

تنفض مدينة حلب السورية غبار الحرب والزلزال عنها، وتستعيد روحها وحيويتها تدريجياً، خصوصاً في سوقها التاريخية بمشاريع طموحة.

وتضم هذه السوق التاريخية، المدرجة على قائمة اليونيسكو، عشرات الأسواق الممتدة من باب أنطاكية وصولاً إلى محيط قلعة حلب، وتشمل حمامات وخانات تعود للعصور المملوكية والزنكية والعثمانية، وتتميز بتخصص كل سوق بحرفة أو بضاعة محددة.

وخلال الحرب السورية، والزلزال الذي ضرب البلاد وتركيا المجاورة، تضرَّرت أجزاء واسعة من السوق، ما دفع مؤسسة «الآغا خان للثقافة» وشركاء دوليين لإطلاق مشروعات ترميم منذ عام 2018، شملت إعادة فتح 13 سوقاً من أصل 40، وإرجاع المئات من المحلات إلى أصحابها، مع الاعتماد على الأحجار الأصلية والعمالة اليدوية الماهرة.

وتتحدث المهندسة المعمارية فاطمة خولندي لـ«الشرق الأوسط» بحماس وفخر عن جماليات سوق حلب التاريخية وتفردها، وتشير إلى أن سوق «السقطية 1» تعد شرياناً أساسياً للأسواق القديمة في حلب، لوقوعها على الخط المستقيم الممتد من باب أنطاكية وصولاً إلى سوق الزرب.


يهود يؤدون صلاة «الشحريت» لأول مرة منذ 25 عاماً في قبر يوسف بنابلس

يهودي يلوّح فوق قبر يوسف بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
يهودي يلوّح فوق قبر يوسف بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

يهود يؤدون صلاة «الشحريت» لأول مرة منذ 25 عاماً في قبر يوسف بنابلس

يهودي يلوّح فوق قبر يوسف بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
يهودي يلوّح فوق قبر يوسف بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أدى نحو 1500 يهودي إسرائيلي، صباح الخميس، الصلاة في قبر يوسف المتنازع عليه بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة، في خطوة أشاد بها أحد زعماء المستوطنين ووصفها بـ«المهمة» في ترسيخ سيادة إسرائيل في الموقع.

ويقدس اليهود المقام الذي يقع في عمق الضفة الغربية؛ لأنه يضم حسب معتقداتهم رفات النبي يوسف بن يعقوب. ويقول الفلسطينيون إنه مقام شخصية دينية مسلمة محلية.

ولطالما كانت زيارات اليهود إلى الموقع محدودة وتحتاج إلى إذن وتنسيق مع الجيش الإسرائيلي. وتؤدي زياراتهم للموقع إلى اندلاع اشتباكات مع الفلسطينيين الذين يعدّونها استفزازية.

أدى نحو 1500 يهودي إسرائيلي الصلاة في قبر يوسف بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

وغالباً ما تكون هذه الزيارات ليلية. لكنّ الزوار اليهود أدوا، الخميس، الصلاة نهاراً للمرة الأولى منذ ربع قرن، وهي الصلاة الصباحية اليومية في الديانة اليهودية، ويكون موعدها بعد شروق الشمس، وتُعرف باسم «الشَحَريت».

وقال رئيس المجلس الإقليمي للمستوطنات في شمال الضفة الغربية يوسي داغان، في بيان، «هذه خطوة مهمة وأساسية نحو (...) ضمان العودة الكاملة لشعب إسرائيل ودولة إسرائيل إلى هذا المكان المقدس». وأضاف: «للمرة الأولى منذ 25 عاماً، صلى اليهود في وضح النهار في قبر يوسف».

نحو 25 حافلة توافدت طوال الليل تقل متطرفين من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية إلى قبر يوسف (أ.ف.ب)

ويقع القبر داخل مدينة نابلس في المنطقة المصنفة (أ) وفق اتفاق أوسلو الموقع في تسعينات القرن العشرين والتي تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية.

ومنذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من الموقع في عام 2000، يمكن للحجاج اليهود زيارة القبر فقط ضمن مجموعات ترافقها قوات عسكرية.

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من الموقع، صباح الخميس، تجمع الحجاج اليهود وهم يصلون، بعضهم يضعون فوق رؤوسهم صناديق جلدية صغيرة تعرف باسم «التفلين» تحتوي على لفائف ورقية خُطت عليها آيات من التوراة.

للمرة الأولى منذ 25 عاماً صلى اليهود في وضح النهار في قبر يوسف بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وكان الجيش الإسرائيلي ولوقت طويل يشرف على دخول اليهود المتدينين لأداء الصلاة الليلية في أول يوم من كل شهر عبري.

لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية أفادت بأن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أصدر في ديسمبر (كانون الأول) تعليمات للجيش بالسماح بزيارات أكثر للقبر، وليس فقط ليلاً.

ولطالما كان يتحتم على الحافلات التي تقل الحجاج اليهود، مغادرة الموقع قبل الساعة الرابعة فجراً كحد أقصى.

غالبا ما تكون زيارات اليهود لقبر يوسف بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة ليلية (أ.ف.ب)

ولاحظت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن نحو 25 حافلة توافدت طوال الليل تقل متطرفين من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالإضافة إلى يهود متشددين من المستوطنات ومن داخل إسرائيل، وغادرت الحافلات في السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي بمواكبة سيارات عسكرية.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967 وتعدّ المستوطنات الإسرائيلية فيها غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تم كل شيء وفقاً لأوامر المستوى السياسي، وليس بمبادرة عسكرية». وأضاف: «قرر المستوى السياسي الذي ينفذ الجيش تعليماته تمديد ساعات الدخول».