وسطاء يقترحون اتفاقاً لإخراج مسلحي «حماس» من رفح

مقاتلون من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» في حي الشجاعية شرق مدينة غزة 5 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)
مقاتلون من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» في حي الشجاعية شرق مدينة غزة 5 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

وسطاء يقترحون اتفاقاً لإخراج مسلحي «حماس» من رفح

مقاتلون من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» في حي الشجاعية شرق مدينة غزة 5 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)
مقاتلون من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» في حي الشجاعية شرق مدينة غزة 5 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

قال مصدران مطلعان على المحادثات، إن مسلحي حركة «حماس» المتحصنين في منطقة رفح التي تسيطر عليها إسرائيل في غزة، سيسلّمون أسلحتهم مقابل السماح لهم بالمرور إلى مناطق أخرى من القطاع بموجب اقتراح لحل مشكلة يُنظر إليها على أنها خطر على وقف إطلاق النار المستمر منذ شهر، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

ومنذ دخول وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة حيّز التنفيذ في غزة في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، شهدت منطقة رفح هجومين على الأقل على القوات الإسرائيلية ألقت إسرائيل باللوم فيهما على «حماس»، ونفت الحركة مسؤوليتها عن الهجومين.

وقال أحد المصدرَيْن، وهو مسؤول أمني مصري، إن الوسطاء المصريين اقترحوا أن يسلّم المقاتلون الذين لا يزالون في رفح أسلحتهم إلى مصر وإعطاء تفاصيل عن الأنفاق هناك حتى يتسنى تدميرها مقابل الحصول على ممر آمن.

وذكر المصدران أن إسرائيل و«حماس» لم تقبلا بعد مقترحات الوسطاء. وأكد مصدر ثالث أن المحادثات بشأن هذه القضية جارية.

صورة تُظهر الدمار في حي الشجاعية بمدينة غزة 5 نوفمبر 2025 (أ.ب)

وتصاعدت الهجمات في رفح لتسجل المنطقة موجة من أسوأ أعمال العنف منذ سريان وقف إطلاق النار، حيث قُتل ثلاثة جنود إسرائيليين، مما أدى إلى رد إسرائيلي أسفر عن مقتل عشرات الفلسطينيين.

وقال المصدران إن مسلحي «حماس» في رفح، الذين قال الجناح المسلح للحركة إنه فقد الاتصال بهم منذ مارس (آذار)، ربما لم يكونوا على علم بوقف إطلاق النار. وأضاف أحدهما أن إخراج المسلحين يصب في صالح الحفاظ على الهدنة.

ولم تذكر المصادر عدد مسلحي «حماس» الذين قد يكونون متحصنين في منطقة رفح.

ويُعد وقف إطلاق النار الجزء الأول من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة.

وأطلقت الحركة المسلحة سراح آخر الرهائن الأحياء وعددهم 20، الذين كانوا ضمن من احتجزتهم «حماس» في هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على جنوب إسرائيل. وفي المقابل أُفرج عن نحو 2000 معتقل فلسطيني، كما انسحبت القوات الإسرائيلية من مناطق في غرب قطاع غزة لا تزال «حماس» تسيطر عليها.

ولم يتم الاتفاق بعد على تفاصيل المرحلة التالية من خطة ترمب، التي تتطلب من «حماس» نزع سلاحها والتخلي عن السيطرة على غزة. وتنص الخطة أيضاً على أن تتولى لجنة فلسطينية من التكنوقراط إدارة غزة تحت إشراف دولي، مع نشر قوة دولية في القطاع.

جنود إسرائيليون يحملون النعش خلال جنازة الجندي الإسرائيلي عوز دانيال في كفر سابا بإسرائيل 6 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

ومنذ بداية وقف إطلاق النار، سلّمت «حماس» أيضاً جثث 22 من أصل 28 رهينة متوفين. وقالت الحركة الفلسطينية إن الدمار الذي لحق بغزة جعل من الصعب العثور على الجثث. وتتهم إسرائيل «حماس» بالمماطلة.

وسلّمت إسرائيل جثث 285 فلسطينياً في غزة، وفق وزارة الصحة في القطاع.

وقالت الإحصاءات الإسرائيلية إن المسلحين بقيادة «حماس» احتجزوا 251 رهينة في هجمات السابع من أكتوبر وقتلوا 1200 آخرين. ويقول مسؤولو الصحة في القطاع إن الهجوم الإسرائيلي منذ ذلك الحين أسفر عن مقتل نحو 69 ألف فلسطيني، منهم 241 قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار.


مقالات ذات صلة

مساعدات إنسانية سعودية تعبر منفذ رفح نحو غزة

الخليج شاحنات محمَّلة بالمساعدات الإنسانية السعودية لدى عبورها منفذ رفح (مركز الملك سلمان للإغاثة)

مساعدات إنسانية سعودية تعبر منفذ رفح نحو غزة

عبَرت، الخميس، دفعة جديدة من المساعدات الإنسانية السعودية منفذ رفح الحدودي، تمهيداً لإيصالها إلى المتضررين في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (منفذ رفح)
العالم العربي كانت هذه الأسياخ يوماً ما تحمل جدران البيوت أما اليوم فهي تُستخدم في نصب الخيام التي تشتد الحاجة إليها مع انخفاض درجات الحرارة ليلاً (أ.ف.ب)

من الركام إلى الخيام... قضبان الحديد تساعد سكان غزة على الصمود في برد الشتاء

مع اشتداد برد الشتاء في قطاع غزة، يشق نازحون فلسطينيون طريقهم كل يوم إلى بيوتهم التي دمرها القصف الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية نازحة بأحد المخيمات في يوم ممطر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

وفاة رضيعة وسط انعدام المأوى... سكان غزة وجهاً لوجه مع الشتاء القارس

توفيت رضيعة فلسطينية، اليوم الخميس، نتيجة البرد القارس في مدينة خان يونس وسط موجة من الطقس البارد في قطاع غزة الذي يعاني انعدام المأوى والعلاج.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج حملت الطائرة الإغاثية سلالاً غذائية وحقائب إيوائية تمهيداً لنقلها إلى المتضررين داخل غزة (واس)

وصول الطائرة السعودية الـ75 لإغاثة أهالي غزة

وصلت إلى مطار العريش الدولي بمصر، الأربعاء، الطائرة الإغاثية الـ75 التي يُسيّرها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (العريش)
المشرق العربي نازحون يسيرون أمام المباني المدمرة في حي تل الهوى بالجزء الجنوبي من مدينة غزة (أ.ف.ب)

«تفاصيل إسرائيلية» جديدة تهدد تقدم «اتفاق غزة»

أحاديث إسرائيلية جديدة بشأن رسم خط حدودي جديد وشكل مغاير لبنود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تتقاطع مع تقديرات بقرب الانتقال للمرحلة الثانية.

محمد محمود (القاهرة )

غزة الغارقة تطوي شهرين من الهدنة الهشة


أُم فلسطينية تنعى ابنتها الرضيعة بعد وفاتها بسبب البرد في مستشفى ناصر بخان يونس أمس (رويترز)
أُم فلسطينية تنعى ابنتها الرضيعة بعد وفاتها بسبب البرد في مستشفى ناصر بخان يونس أمس (رويترز)
TT

غزة الغارقة تطوي شهرين من الهدنة الهشة


أُم فلسطينية تنعى ابنتها الرضيعة بعد وفاتها بسبب البرد في مستشفى ناصر بخان يونس أمس (رويترز)
أُم فلسطينية تنعى ابنتها الرضيعة بعد وفاتها بسبب البرد في مستشفى ناصر بخان يونس أمس (رويترز)

دخل قطاع غزة، أمس، الشهر الثالث، من الهدنة الهشة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وطوى السكان المنكوبون، شهرين خيّمت عليهما الخروقات الإسرائيلية، والمعاناة من نقص المساعدات.

وعزز الطقس السيئ وموجة الأمطار الكثيفة التي تضرب القطاع، الحاجة مجدداً للتسريع بإدخال المواد اللازمة لمواجهة الظروف الجوية القاسية؛ التي أسفرت عن وفاة رضيعة برداً. وأوضحت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» أن المعاناة المتفاقمة بسبب الأمطار «يمكن تفاديها عبر تدفّق المساعدات الإنسانية من دون عوائق، بما يشمل الإمدادات الطبية ومستلزمات المأوى المناسبة».

في غضون ذلك، توعد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، أمس، بإزالة قبر الزعيم التاريخي عز الدين القسام، الذي يقع داخل الدولة العبرية، ويحمل الجناح العسكري لحركة «حماس» اسمه. ونشر بن غفير، مقطع فيديو ظهر فيه إلى جانب قوات أمن ورافعة تقوم بتفكيك خيمة وضعت بهدف الصلاة إلى جانب قبر القسام المولود في سوريا. وأكدت «حماس»، أن ما قام به وزير الأمن «تعد غير مسبوق على الحرمات، وانتهاك المقدسات».


برّي: حديث برّاك عن ضم لبنان إلى سوريا «خطأ غير مقبول»


رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً السفير الأميركي ميشال عيسى (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً السفير الأميركي ميشال عيسى (رئاسة البرلمان)
TT

برّي: حديث برّاك عن ضم لبنان إلى سوريا «خطأ غير مقبول»


رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً السفير الأميركي ميشال عيسى (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً السفير الأميركي ميشال عيسى (رئاسة البرلمان)

رفض رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، التهديدات التي يطلقها المُوفد الأميركي توم برَّاك، من حين لآخر، بشأن دعوته لضم لبنان إلى سوريا، عاداً أنها خطأ غير مقبول. وقال بري: «لا أحد يهدد اللبنانيين، لا يُعقل أن يجري التخاطب مع اللبنانيين بهذه اللغة على الإطلاق، بخاصة من الدبلوماسيين، لا سيما من شخصية كشخصية السفير توم برَّاك، وما قاله عن ضم لبنان إلى سوريا غلطة كبيرة غير مقبولة على الإطلاق».

وأكد برّي، من جهة ثانية، أمام وفد من «نقابة الصحافة»، أنه لن يكون هناك إلغاء ولا تأجيل للانتخابات النيابية المرتقبة في مايو (أيار) المقبل، رغم الخلاف على القانون الخاص بها.

وكان استقبال بري للسفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، للمرة الثانية خلال 24 ساعة، لافتاً، حيث تناول اللقاء «تطورات الأوضاع العامة والمستجدّات، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين»، وفق ما جاء في بيان لرئاسة البرلمان.


مبعوث ترمب: العراق أمام لحظة حاسمة ولا يمكن أن ينجح في وجود جماعات مسلحة

المبعوث الأميركي للعراق مارك سافايا (وسائل إعلام عراقية)
المبعوث الأميركي للعراق مارك سافايا (وسائل إعلام عراقية)
TT

مبعوث ترمب: العراق أمام لحظة حاسمة ولا يمكن أن ينجح في وجود جماعات مسلحة

المبعوث الأميركي للعراق مارك سافايا (وسائل إعلام عراقية)
المبعوث الأميركي للعراق مارك سافايا (وسائل إعلام عراقية)

قال مبعوث الرئيس الأميركي للعراق مارك سافايا يوم الخميس إن العراق أمام لحظة حاسمة ولا يمكن لأي أمة أن تنجح في وجود جماعات مسلحة تنافس الدولة وتقوض دورها.

وأضاف سافايا أن الانقسام في العراق أدى لإضعاف مكانته الدولية وخنق اقتصاده وحد من قدرته على حماية مصالحه الوطنية، مشيراً إلى أن العراق أثبت أيضاً أن الاستقرار ممكن عندما تتبع الحكومة نهجاً يجنب البلاد الصراعات الإقليمية ويركز على الأولويات الوطنية.

وشدد على أن تحقيق الاستقرار في العراق يتطلب قيادة مسؤولة والتزاماً راسخاً بتعزيز الدولة ومؤسساتها، لافتاً إلى أن قرارات القادة السياسيين والدينيين ستحدد ما إذا كان العراق سيتقدم نحو السيادة والقوة أو الانزلاق للتفكك والانحدار.

وأكد أن الولايات المتحدة على أتم استعداد لدعم العراق في هذه المرحلة الحاسمة في ظل قيادة ترمب.