«حزب الله» يرفض «أفخاخ التفاوض السياسي» مع إسرائيل

ردود حزبية ونيابية عليه تستهجن إمعانه «في رهن لبنان لولاية الفقيه»

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلاماً له وصوراً لأمينه العام السابق حسن نصر الله في الذكرى السنوية الأولى لاغتياله الشهر الماضي (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلاماً له وصوراً لأمينه العام السابق حسن نصر الله في الذكرى السنوية الأولى لاغتياله الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يرفض «أفخاخ التفاوض السياسي» مع إسرائيل

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلاماً له وصوراً لأمينه العام السابق حسن نصر الله في الذكرى السنوية الأولى لاغتياله الشهر الماضي (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلاماً له وصوراً لأمينه العام السابق حسن نصر الله في الذكرى السنوية الأولى لاغتياله الشهر الماضي (أ.ف.ب)

بعد أسابيع من التزام «سياسة الصمت» في التعاطي مع الطروحات التي حملها المبعوثون الدوليون إلى لبنان، والتي تقول إن وجوب استعجال عملية التفاوض مع إسرائيل قد تجنب البلد جولة جديدة من الحرب، خرج «حزب الله»، الخميس، بـ«كتاب مفتوح» إلى رؤساء؛ الجمهورية جوزيف عون، والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام، واللبنانيين عموماً، تحدث فيه عن «أفخاخ تفاوضية»، وأكد التمسك بـ«المقاومة»، وذلك بعد أيام من خروج الرئيس اللبناني ليؤكد أن خيار التفاوض هو «خيار وطني لبناني جامع»، كما أعلن بري عدم ممانعته توسيع لجنة وقف إطلاق النار لتضم اختصاصيين في تفاوض غير مباشر مع إسرائيل.

أفخاخ تفاوضية

«حزب الله» وفي رسالته التي وصف فيها قرار الحكومة حول حصرية السلاح بـ«المتسرع والخطيئة»، نبّه من أن «التورط والانزلاق إلى أفخاخ تفاوضية مطروحة قد يؤدي إلى المزيد من المكتسبات لمصلحة ‏العدو الإسرائيلي الذي يأخذ دائماً ولا يلتزم بما عليه، بل لا يعطي شيئاً»، معتبراً أن «لبنان معني ‏راهناً بوقف العدوان بموجب نص إعلان وقف إطلاق النار، والضغط على العدو الصهيوني للالتزام ‏بتنفيذه، وليس معنياً على الإطلاق بالخضوع للابتزاز العدواني والاستدارج نحو تفاوض ‏سياسي مع العدو الصهيوني على الإطلاق، فذلك ما لا مصلحة وطنية فيه وينطوي على ‏مخاطر وجودية تهدد الكيان اللبناني وسيادته».

‏كما أكد الحزب: «حقنا ‏المشروع في مقاومة الاحتلال والعدوان والوقوف إلى جانب جيشنا وشعبنا لحماية سيادة ‏بلدنا»، لافتاً إلى أن «ذلك الدفاع المشروع لا يندرج تحت عنوان قرار السلم أو قرار الحرب، بل نمارس حقنا ‏في الدفاع ضد عدو يفرض الحرب على بلدنا، ولا يوقف اعتداءاته بل يريد إخضاع دولتنا».

ووصف الكاتب السياسي الدكتور قاسم قصير، المطلع عن كثب على موقف «حزب الله»، البيان بـ«القوي»، وقال إن الحزب أراد بشكل أساسي إعلان «رفض المفاوضات المباشرة والسياسية، والتأكيد على حق المقاومة، واستعداده لجولة جديدة من الحرب مع إسرائيل، وتقديم ملاحظات على أداء الحكومة».

رئيسا الجمهورية جوزيف عون والبرلمان نبيه بري (الرئاسة اللبنانية)

أجندتان مختلفان؟

وكان لافتاً أن الرسالة وجهها الحزب إلى رئيس المجلس النيابي إلى جانب رئيسَي الجمهورية والحكومة، ما أوحى بوجود اختلاف في المقاربة بين طرفي «الثنائية الشيعية» لقضية التفاوض مع إسرائيل. إلا أن قصير أكد أن «هناك انسجاماً في المواقف، وأن الحزب، كما بري، لا يمانعان توسيع لجنة الميكانيزم لتضم اختصاصيين».

إلا أن مقاربة مدير «مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية»، الدكتور سامي نادر، لرسالة الحزب بدت مختلفة لمقاربة قصير، إذ اعتبر أن «مواقف الحزب الرافضة لتفاوض لبنان مع إسرائيل غير مستغربة، ومردها أنه ومنذ البداية يريد أن يحصل التفاوض مباشرة مع إيران، لذلك سيواصل التشدد في رفض خوض لبنان الرسمي هذه العملية».

ورأى نادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «لدى بري أجندة أخرى. فهو يعرف عواقب عدم الدخول في مفاوضات وأبرزها عودة الحرب، وقد أعلن المبعوث الأميركي توم براك بوضوح، أن هناك مهلة شهر لإنجاز نزع السلاح جنوب الليطاني والمباشرة بعملية التفاوض»، معتبراً أن «الاجتماع الذي دعا إليه بري، الأربعاء الماضي، لإعادة الإعمار هو تمهيد لمسألة التفاوض».

حملة ردود

واستدعت رسالة «حزب الله» ردوداً كثيرة استهجنت بمعظمها ما ورد فيها.

فاعتبر رئيس حزب «الكتائب»، النائب سامي الجميل، أن «حزب الله»، وعبر «كتابه الأخير، يمعن في تخيير أركان الدولة ومكوّنات الشعب اللبناني بين وجود الكيان اللبناني والتخلّي له عن صلاحيات سيادية بحصرية السلاح والتفاوض، ويصرّ على جرّنا إلى حرب عبثية مدمّرة جديدة». ودعا الجميل السلطات الرسمية لـ«الحسم والحزم في ملفي السلاح والتفاوض، إذ لا يجوز أن تستأثر أقلية مرهونة بتقرير مصير غالبية حرّة».

وتوجه عضو تكتل «الجمهورية القوية»، النائب بيار بو عاصي، لـ«حزب الله» بالقول: «ترفض مبدأ التفاوض مع إسرائيل فيما الخيار الأوحد عدا ذلك هو حروبك المدمّرة. أنت وفشلك هما من يدفع لبنان للتفاوض مع إسرائيل من موقع ضعف. فتحت شعار تدمير إسرائيل، لم تدمّر سوى لبنان».

أما النائبة بولا يعقوبيان فاعتبرت أنه «برفض (حزب الله) حتى المفاوضات غير المباشرة، فهو يصرّ على دفع ‫لبنان واللبنانيين جميعاً إلى الانتحار بدلاً من البحث عن مخرج يقي البلاد مخاطر الحرب». وسألت: ما هو البديل لـ«الأفخاخ التفاوضيّة» التي يتحدث عنها؟ أهو الموت الجماعي؟ وأيّ «استراتيجيّة» تلك التي تأخذ البلد إلى الدمار الشامل؟

بدوره قال النائب أشرف ريفي إن بيان «حزب الله» مرفوض وطنياً وغير مقبول نهائياً، وأضاف: «لا أحد سلم الوطن ليكون تحت قيادتكم أو أمركم... السياسة التي اُتبعت في السنوات الماضية أخذت الشعب اللبناني رهينة، والمواطنون اليوم لا يقبلون أن يدفعوا ثمناً باهظاً بسبب سياسات مرهونة لولاية الفقيه».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من جهاز أمن الدولة يقومون بدوريات لضبط الأسعار وملاحقة المخالفين في بيروت وجبل لبنان (موقع أمن الدولة)

قطع طرق في بيروت على خلفية مداهمة أمنية

شهدت بيروت توتراً أمنياً، بعد ظهر السبت، على خلفية إشكال في منطقة ساقية الجنزير مرتبط بتسعيرة المولدات الكهربائية، تخلله إطلاق نار ووقوع إصابات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شعار مؤيد لقرارات الرئيس اللبناني جوزيف عون مكتوب على صورة عملاقة له في أحد شوارع بيروت (أ.ف.ب)

لبنان: المفاوضات الجدية مع إسرائيل رهن بتثبيت وقف النار

في ظل الحراك القائم على خط المفاوضات الإسرائيلية – الأميركية، يسود ترقّب حذر في لبنان، مع تضارب المعلومات حول إمكان عقد لقاء مرتقب بين عون ونتنياهو

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة على الجنوب اللبناني وتوسع في نمط ردّ «حزب الله»

لليوم الثاني على تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل، يتكرّس واقع ميداني يؤكد أن هذا التمديد لم يتحوّل إلى وقف فعلي لإطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري عائلة نازحة في طريق عودتها إلى الجنوب وأطفالها يرفعون أعلام إيران و«حزب الله» (د.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يلتزم بالهدنة ميدانياً ويهاجم سياسياً... بانتظار التسويات

رغم الضجيج السياسي، يعكس الواقع الميداني التزام «حزب الله» بـ«الهدنة الهشة» ضمن قواعد اشتباك مضبوطة، بينما يواصل بالوقت عينه مهاجمة مسار المفاوضات اللبنانية.

كارولين عاكوم (بيروت)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.