شبكات التواصل الاجتماعي تستدرج عراقيين للقتال لروسيا

زينب جبّار تعرض صورة ابنها محمد عماد الذي فقدت الاتصال به بعد سفره إلى روسيا للانضمام إلى قواتها المسلحة في منزلها جنوب بغداد 10 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
زينب جبّار تعرض صورة ابنها محمد عماد الذي فقدت الاتصال به بعد سفره إلى روسيا للانضمام إلى قواتها المسلحة في منزلها جنوب بغداد 10 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

شبكات التواصل الاجتماعي تستدرج عراقيين للقتال لروسيا

زينب جبّار تعرض صورة ابنها محمد عماد الذي فقدت الاتصال به بعد سفره إلى روسيا للانضمام إلى قواتها المسلحة في منزلها جنوب بغداد 10 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
زينب جبّار تعرض صورة ابنها محمد عماد الذي فقدت الاتصال به بعد سفره إلى روسيا للانضمام إلى قواتها المسلحة في منزلها جنوب بغداد 10 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

قبل نحو ستة أشهر، نشر العراقي محمّد عماد آخر مقطع فيديو له على «تيك توك»، بدا فيه بزيّ عسكري مبتسماً وسط حقل في أوكرانيا على الأرجح يتصاعد منه دخان، وأرفقه بكلمة «دعاءكم» مع عَلم روسيا.

منذ ذاك الحين، فقدت عائلة محمّد الاتصال به، وسمعت روايات متناقضة عن مصيره: تمّ أسره، أُصيب بجروح، عانى من إنفلونزا. وحتى قُتل بضربة مسيّرة أوكرانية في الحرب المستمرة منذ فبراير (شباط) 2022 والتي أوقعت مئات الآلاف من القتلى.

على غرار شبّان عراقيين آخرين يقاتلون حالياً في أوكرانيا بعدما أغرتهم وعود برواتب مرتفعة وجوازات سفر روسية، سافر محمّد (24 عاماً) إلى روسيا من دون علم أسرته، للانضمام إلى جيشها والقتال في أوكرانيا، وفق ما تروي والدته زينب جبّار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتقول جبّار (54 عاماً) بصوت مرتجف وعينين مغرورقتين بالدموع: «ذهب ولم يعد».

وتضيف من منزلها في مدينة المسيب الواقعة جنوب بغداد بينما تحمل صورة ابنها: «نحن العراقيين شهدنا حروباً كثيرة... وتعبنا».

وتسأل بمرارة: «ما علاقتنا بروسيا؟ ما علاقتنا بدولتَين تتحاربان؟».

حين غزت الولايات المتحدة العراق عام 2003 وأطاحت حكم صدام حسين، كان محمّد طفلاً صغيراً. شهدت بلاده بعدها موجات من انعدام الاستقرار، وسنوات من الاقتتال الطائفي، تلتها سيطرة تنظيم «داعش» على مساحات واسعة من البلاد بين عامي 2014 و2017.

ألقت هذه الأزمات بثقلها على العراقيين، خصوصاً الشباب الذين استُدعى الكثير منهم إلى الجيش أو انضموا إلى فصائل حاربت تنظيم «داعش» في العراق، أو قاتلت في سوريا المجاورة دعماً لقوات الرئيس المخلوع بشار الأسد خلال سنوات النزاع.

وفي بلد كلّ شاب (بين 15 و24 عاماً) من إجمالي ثلاثة عاطل فيه عن العمل، وينخر الفساد مؤسساته، توصّلت «وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن شبّاناً كثيرين أغرتهم عروض سخية بالنسبة لهم مقابل القتال لصالح روسيا، يُروّج لها مؤثرون على شبكات التواصل الاجتماعي.

وتتضمّن العروض راتباً شهرياً قدره 2800 دولار، أي ما يعادل نحو أربعة أضعاف ما يمكن أن يتقاضوه في صفوف الجيش العراقي، إضافة إلى مكافأة عند توقيع العقد تصل قيمتها إلى 20 ألف دولار.

صورة منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي لمحمد عماد وهو عراقي يبلغ من العمر 24 عاماً فقدت عائلته الاتصال به بعد سفره إلى روسيا للانضمام إلى قواتها المسلحة... على هاتف محمول بمنزل عائلته في المسيب جنوب بغداد 10 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

تجنيد عبر «تيك توك»

تواصلت «وكالة الصحافة الفرنسية» مع أقارب أربعة شبان من عائلات فقيرة سافروا للانضمام إلى الجيش الروسي، ثلاثة منهم في عداد المفقودين. أمّا الرابع فقد عاد إلى عائلته جثة.

كما تحدّثت إلى شاب عراقي يعمل تحت راية الجيش الروسي، وينشر تجربته بتفاصيلها عبر الإنترنت ويقدّم مساعدة للراغبين في الانضمام إليه.

وكتب في أحد منشوراته: «تحت شعار أعطني جندياً عراقياً وسلاحاً روسياً وسوف نحرّر العالم من الاستعمار والاستكبار الغربي».

وتعجّ تطبيقات التواصل الاجتماعي في العراق، مثل «تيك توك» و«تلغرام»، بحسابات تعرض المساعدة على الشباب الراغبين في الانضمام إلى القوات الروسية.

عند بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه يعتزم تجنيد 16 ألف مقاتل من الشرق الأوسط. وتفيد تقارير بأن نحو ألفَي جندي سوري نظامي توجّهوا إلى روسيا في ذلك الوقت للقتال.

وتسعى قنوات «تلغرام» التي تقدّم العروض اليوم إلى استقطاب شريحة ديموغرافية شابة ومختلفة.

ويعرض المشرفون على تلك القنوات مساعدة للحصول على تأشيرات روسية لشباب عرب، ويتلقّون أسئلة وطلبات من سوريا ومصر والجزائر ودول أخرى.

وقد استخدمت أساليب مماثلة لتجنيد شبان من آسيا الوسطى ومن الهند وبنغلادش والنيبال، وفق ما لاحظه صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في هذه الدول.

كما تنشر الحسابات التي تروّج للتجنيد قائمة بالمصطلحات العسكرية الرئيسية مُترجمة إلى الروسية، بينها «نفدت الذخيرة» و«أُنجزت المهمة» و«لدينا ضحايا» و«طائرة مسيّرة مفخخة»، إلخ... لتسهيل التواصل على المجندين متى وصلوا إلى الميدان.

وأورد أحد حسابات «تلغرام» أنه يوفرّ كذلك مساعدات للعراقيين الراغبين في إرسال المال إلى بلدهم.

واتصلت «وكالة الصحافة الفرنسية» برقم شاركته القناة. فأجاب متلقي الاتصال بأن كل ما يلزم هو نسخة عن جواز السفر وعنوان سكن ورقم هاتف، على أن يرسل لاحقاً دعوة للحصول على تأشيرة ومن ثم تغطية تكلفة التذكرة.

«أريد ابني»

لكن بين التعليقات الواردة على مقاطع الفيديو الترويجية، تمكن معاينة تساؤلات من عائلات تبحث عن أبنائها المفقودين.

وتعتقد عائلة محمّد أن الدعاية عبر شبكات التواصل الاجتماعي أغرت ابنها بالسفر إلى روسيا في وقت سابق من هذا العام.

على مدى أسابيع، ظهر محمّد في مقاطع فيديو نشرها على «تيك توك» من روسيا. وتمكنت «وكالة الصحافة الفرنسية» من تحديد موقعه في أحد المقاطع المصوّرة في منطقة أوريول القريبة من الحدود مع أوكرانيا، ومنطقة كورسك، حيث توغلت القوات الأوكرانية في روسيا لمدة ستة أشهر.

ونشر آخر فيديو له على «تيك توك» في 12 مايو (أيار).

وتروي والدته كيف اتصلت به متوسّلة لكي يعود إلى المنزل. كانت تظن في بادئ الأمر أنه يعمل في مخبز في محافظة البصرة في جنوب العراق، لكنه في الحقيقة «ذهب ليقاتل في حرب روسيا وأوكرانيا».

وتوضح «قال لي: لدي حرب... ادعي لي».

وكانت تلك المكالمة الأخيرة بينهما. وتقول الأمّ بحزن شديد: «أريد أن يأتوا لي بابني. لا أريد أي شيء آخر... أريد أن أعرف إن كان حياً أم ميتاً».

وتقضي فاتن، شقيقة محمّد، ساعات لا تحصى على شبكات التواصل الاجتماعي، في محاولة لاقتفاء أثر عراقيين يدّعون أنهم التحقوا بالجيش الروسي، علّها تعلم شيئاً عن مصيره.

وتشرح كيف سمعت روايات مختلفة عن مصير شقيقها من حسابات مختلفة، أكثرها قسوة كان من حساب تابع للشاب عبّاس حمدا لله الذي يستخدم اسم عباس المناصر على مواقع التواصل الاجتماعي.

زينب جبّار تعرض صورة ابنها محمد عماد الذي فقدت الاتصال به بعد سفره إلى روسيا للانضمام إلى قواتها المسلحة في منزلها جنوب بغداد 10 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وعبّاس (27 عاماً) في عداد شبان عراقيين يشاركون تجاربهم في الجيش الروسي على تطبيقي «تيك توك» و«تلغرام». ويعرض المساعدة للراغبين في الالتحاق.

ويبدو أنّ منشورات عباس كانت قد استمالت محمّد. ويقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن هذا الأخير طلب منه توجيهه وكان مصمماً على السير على خطاه.

وحلّت معلومات عبّاس كالصاعقة على فاتن، بعدما أخبرها أن جثة أخيها موضوعة في مشرحة تابعة للجيش الروسي، بعد مقتله بضربة من مسيّرة أوكرانية قرب باخموت. وحسب عباس، فإن شقيقها أطلق النار على المسيّرة في حين كان مقاتلون آخرون برفقته يختبئون.

وتقول فاتن: «إذا كان ميتاً، نريد جثته»، بينما يعتريها القلق من ألا تحصل العائلة على جثته لدفنه أو تتبلغ رسمياً ماذا حدث له.

وتوضح: «لا يتعلق الأمر بأخي فحسب، إنما كثيرون آخرون مثله. مؤسف أن يموت كل هؤلاء الشباب في روسيا».

في مدينة الناصرية في جنوب العراق، يقول عبد الحسين مطلق (74 عاماً) إن ابنه علاوي سافر برفقة محمّد إلى روسيا، وبقي على تواصل مع عائلته، يرسل لهم صوراً من التدريبات العسكرية إلى أن انقطع عنهم تماماً في الخامس من مايو (أيار).

ويقول الوالد: «لا نفهم ماذا حصل»، مضيفاً: «قلتُ له: لن تستفيد، إنها منطقة غريبة وأناسها غرباء». لكن علاوي أصرّ على إنهاء العقد مع الجيش الروسي.

وفي أحد الفيديوهات التي أرسلها علاوي لعائلته، يظهر مع ثلاثة أشخاص آخرين بينهم محمّد وهو يتوجه بالشكر لعباس المناصر لمساعدتهم على الوصول إلى روسيا.

«هنا الموت»

عام 2023، سافر عبّاس إلى موسكو عازماً، على حدّ قوله، مواصلة رحلته إلى أوروبا، على غرار آلاف من المهاجرين العراقيين. لكنّ الإعلانات المنتشرة في شوارع روسيا والداعية للانضمام إلى الجيش، أغرته بالبقاء.

ويوضح: «لا مستقبل لنا في العراق. حاولت بكلّ السبل هناك، لكنني لم أنجح»، متابعاً: «بالنسبة إليّ، لا يتعلّق الأمر بروسيا أو بأوكرانيا. أولويتي هي عائلتي».

ويشرح أنّه انضم إلى جيش روسيا عام 2024 وبات اليوم يحمل جواز سفرها.

ورغم الصعوبات التي يواجهها، يبدي سعادته لقدرته على إرسال «نحو 2500 دولار شهرياً» إلى عائلته، وهو مبلغ بعيد المنال بالنسبة إلى غالبية الشباب العراقيين.

على حسابه على «تلغرام»، ينشر عبّاس دعوات للحصول على تأشيرات للراغبين في التجنيد. ويقول إن تكلفة التأشيرة تصل إلى ألف دولار، تحصل وكالات السفر على الجزء الأكبر منه.

وحسب موقع السفارة الروسية في العراق، تصل تكلفة تأشيرة الدخول لمرة واحدة إلى 140 دولاراً.

ويقول عباس إنه لا يتقاضى أي أتعاب مقابل خدماته، لكنه يحذّر من «سماسرة» يستغلّون الشبان العراقيين ويأخذون نسبة من المكافأة التي يحصل عليها المجنّد عند توقيع العقد.

وبغضّ النظر عن قيمة المكافأة المالية، يشرح عبّاس أنه يحذّر الراغبين في التجنيد من أن «احتمال الموت هنا» قائم. ويتابع: «شهدنا حروباً وأزمات عدة في العراق، لكن هذه الحرب مختلفة. إنها حرب التكنولوجيا المتقدمة، حرب الطائرات المسيّرة».

مع ذلك، يؤكد أنه لا يشعر بأي ندم إزاء خياره، حتى إنه وقّع عقداً جديداً مع القوات الروسية لعام إضافي.

زينب جبّار تعرض صورة ابنها محمد عماد الذي فقدت الاتصال به بعد سفره إلى روسيا للانضمام إلى قواتها المسلحة في منزلها جنوب بغداد 10 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

«العار»

منذ بدء الحرب، انضمّ الآلاف من المقاتلين الأجانب إلى القوات الروسية في أوكرانيا، المجموعة الأكبر منهم من كوريا الشمالية. وتفيد تقارير بأن متطوعين صينيين يقاتلون كذلك إلى جانب القوات الروسية.

في الجهة المقابلة من الجبهة، يقاتل نحو 3500 مقاتل أجنبي إلى جانب الجيش الأوكراني ويتقاضون الرواتب نفسها كالجنود المحليين، وفق ما أفادت سفارة أوكرانيا في العراق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتتفاوت التقديرات بشأن عدد العراقيين الذين يقاتلون لصالح روسيا، لكن عددهم بالتأكيد بالمئات.

ويقول السفير الأوكراني لدى العراق إيفان دوفغانيتش إن هؤلاء «لا يقاتلون من أجل فكرة، إنّما يبحثون عن فرصة عمل».

ولم تردّ السفارة الروسية في بغداد على طلبات «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق.

وروسيا ليست الدولة الأولى التي جذبت عراقيين للقتال في الخارج، فقد انضمّ كثر خلال النزاع الذي شهدته سوريا بدءاً من عام 2011 إلى فصائل عراقية موالية لإيران قاتلت في مناطق سورية عدة دعماً لحكم الأسد.

لكن الدافع لم يكن مادياً، بل حصل ذلك بموجب قرار سياسي من جهات تدور في فلك طهران، أبرز حلفاء الأسد آنذاك. كما عدّ كثيرون القتال «واجباً دينياً» من أجل حماية المراقد الشيعية في سوريا.

والعلاقات بين روسيا والعراق جيدة إجمالاً. وسبق لموسكو أن زوّدت نظام صدام حسين خلال عقود بأسلحة وتدريب عسكري.

ولطالما حرصت بغداد على تأكيد موقفها «الثابت بالحياد» إزاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مشدّدة على رفضها أن يقاتل شبابها في صفوف الجيش الروسي.

في سبتمبر (أيلول)، أصدرت محكمة جنايات النجف حكماً بالسجن المؤبد بحق مدان بـ«جريمة الاتجار بالبشر»، متهمة إياه بأنه «أقدم بالاشتراك مع متهمين آخرين على تكوين جماعات وإرسالها للقتال في دول أجنبية لقاء مبالغ مالية».

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الدولة المقصودة هي روسيا.

وحذّرت السفارة العراقية في موسكو مطلع الشهر ذاته من «محاولات استدراج أو توريط بعض العراقيين المقيمين في روسيا أو خارجها بذرائع مختلفة للمشاركة في الحرب».

ويعدّ كثر في العراق الملتحقين بالجيش الروسي «مرتزقة». وقال عمّ أحد العراقيين المفقودين في روسيا منذ أشهر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه يأمل أن تعاقب الحكومة العراقية أولئك الذين يستدرجون الشباب إلى روسيا.

ويعدّ القتال كمرتزقة، كما يصفه البعض، «وصمة عار» في العراق، إلى حدّ أن عائلة مجنّد قُتل في روسيا غادرت مسقط رأسها في جنوب البلاد، خجلاً من مواجهة المجتمع.

وروى أحد أنسباء العائلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» كيف أنها دفنت ابنها، بعيد تسلّمها جثته، تحت جنح الظلام من دون حضور أي من الأقارب.

وتسلّمت العائلة تعويضاً مالياً بقيمة أكثر من 10 آلاف دولار مع الجثة، على حدّ قوله، لكن كثيرين في المجتمع المحلي رأوا أن الشاب أساء بفعلته إلى مجتمعه.

وأضاف الرجل طالباً عدم الكشف عن هويته: «يحترق قلبي من فكرة أن يموت شاب في الخارج ومن ثمّ يُدفن هنا بالسرّ».


مقالات ذات صلة

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

خاص رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد 27 أبريل الحالي (أ.ب)

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

علي السراي (لندن)
خاص السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

خاص السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

كشفت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية السهيل، عن أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم الوصول إلى الأراضي السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

مصير الفصائل العراقية بين المراوغة والمواجهة مع واشنطن

يفتح اتفاق «الإطار التنسيقي» على تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة البابَ أمام مزيد من التساؤلات بشأن الخطوة التالية التي قد تُقدم عليها الفصائل…

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

هنَّأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».