غارات إسرائيلية على محيط مسقط رأس الرئيس اللبناني

مسيّرات تحلق على تخوم قصره بعد تكليفه الجيش بالتصدي للتوغلات في الجنوب

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت تلال الجرمق المحيطة ببلدة العيشية مسقط رأس الرئيس عون (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت تلال الجرمق المحيطة ببلدة العيشية مسقط رأس الرئيس عون (أ.ف.ب)
TT

غارات إسرائيلية على محيط مسقط رأس الرئيس اللبناني

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت تلال الجرمق المحيطة ببلدة العيشية مسقط رأس الرئيس عون (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت تلال الجرمق المحيطة ببلدة العيشية مسقط رأس الرئيس عون (أ.ف.ب)

قصفت طائرات إسرائيلية، الخميس، محيط بلدة العيشية في جنوب لبنان، مسقط رأس الرئيس اللبناني جوزيف عون، بالتزامن مع اجتماعه مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وتكليف الجيش بالتصدي للتوغلات الإسرائيلية في جنوب لبنان. كما حلَّقت مسيَّرات فوق الضاحية الجنوبية لبيروت المحاذية للقصر الرئاسي في بعبدا، بعد إعلان القرار.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي جدّد غاراته على منطقة الجرمق - المحمودية، وهي المنطقة المحيطة بالعيشية، كما استهدفت الغارات الأطراف الشرقية لسهل الميدنة في كفررمان الواقعة في المنطقة نفسها، وذلك لمرتين خلال أقل من عشرين دقيقة.

قرار الرئاسة اللبنانية

جاءت الغارات بالتزامن مع لقاء الرئيس مع قائد الجيش، حيث طلب منه أن يتصدى الجيش لأي توغل إسرائيلي في الأراضي الجنوبية المحررة، دفاعاً عن الأراضي اللبنانية وسلامة المواطنين.

وأطلع العماد هيكل، رئيس الجمهورية، على تفاصيل التوغل الإسرائيلي الذي حصل في بلدة بليدا ومقتل احد العاملين في البلدية، إبراهيم سلامة، خلال أدائه واجبه المهني.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن طائراته «أغارت على بنى تحتية إرهابية، ومنصّة لإطلاق قذائف صاروخية وفتحة نفق تابعة لـ(حزب الله) الإرهابي في منطقة المحمودية بجنوب لبنان».

وبدت تلك التحركات الإسرائيلية مؤشراً على توسيع دائرة الاستهداف نحو مناطق ذات رمزية سياسية. وبعد الظهر، تكثفت حركة المسيَّرات الإسرائيلية فوق الضاحية وأطرافها في سماء بعبدا التي يقع مقر الرئاسة اللبنانية فيها، حسبما عاينت «الشرق الأوسط»، وهو مشهد يُنظر إليه على أنه رسالة مباشرة في اتجاه مؤسسات الدولة اللبنانية.

توغل جديد

وشهد الجنوب اللبناني تصعيداً ميدانياً جديداً، الخميس، تمثل في التوغل الإسرائيلي في بلدة بليدا، وقتل موظفاً بالبلدية في أثناء نومه في مركزها، علماً أن التوغلات كانت قد تراجعت منذ آخر توغل في أغسطس (آب) الماضي.

وقالت قيادة الجيش اللبناني، الخميس، في بيان: «إن ما أقدم عليه العدو الإسرائيلي هو عمل إجرامي وخرق سافر للسيادة اللبنانية وانتهاك لاتفاق وقف الأعمال العدائية والقرار 1701... وقد طلبت قيادة الجيش من لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم) وضع حد لانتهاكات العدو الإسرائيلي». وأكد البيان أن القيادة «تتابع الانتهاكات بالتنسيق مع قوات (يونيفيل)».

في سياق التصعيد، نفّذ الطيران الحربي غارة على منطقة اللبونة في الناقورة، أتت على مساحة واسعة من الأراضي الحرجية، وتزامنت مع تفجير إسرائيلي في المنطقة نفسها.

كذلك، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» في مرجعيون بأن التفجير الذي نفَّذته القوات الإسرائيلية فجراً في بلدة العديسة استهدف النادي الحسيني في البلدة.


مقالات ذات صلة

تصعيد إسرائيلي يضع «حزب الله» تحت النار

المشرق العربي مواطنون يعاينون المبنى الذي استهدف فجراً بغارة إسرائيلية في الغازية قرب مدينة صيدا (إ.ب.أ)

تصعيد إسرائيلي يضع «حزب الله» تحت النار

لم تكن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت بصاروخين، فجر الثلاثاء، مبنى من ثلاثة طوابق في المنطقة الصناعية في سينيق قضاء صيدا، حادثاً أمنياً معزولاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جلسة للحكومة برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية - أرشيفية)

سجال دستوري في لبنان حول مشروع قانون الفجوة المالية

لم تنحصر بعد السجالات المرتبطة بمشروع قانون الفجوة المالية الذي أقره مجلس الوزراء مؤخراً وسط اعتراضات عليه.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الدمار يظهر في مبنى صناعي إثر استهدافه بغارة جوية إسرائيلية قرب صيدا جنوب لبنان (د.ب.أ)

4 قتلى في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان

ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية أن أربعة لقوا حتفهم اليوم (الثلاثاء)، في غارتين إسرائيليتين على بلدتي كفردونين وخربة سلم جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي النيران تتصاعد من الموقع الذي استهدفته الغارة الإسرائيلية في بلدة المنارة بالبقاع الغربي (الوكالة الوطنية للإعلام)

استهدافات إسرائيلية شمال الليطاني توسّع دائرة التصعيد في لبنان

وسّعت إسرائيل، الاثنين، دائرة إنذاراتها العسكرية داخل لبنان، موجّهة 4 إنذارات عاجلة إلى بلدات تقع شمال نهر الليطاني وصولاً إلى البقاع الغربي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مقر «جمعية المصارف» في بيروت (موقع الجمعية)

المصارف اللبنانية في مواجهة مشروع الحكومة للانتظام المالي

جددت «جمعية المصارف» في لبنان رفضها «مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع».

علي زين الدين (بيروت)

تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

سانا
سانا
TT

تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

سانا
سانا

خلصت الجولة الخامسة من المحادثات الإسرائيلية - السورية، التي ترعاها الولايات المتحدة وتستضيفها باريس، إلى توافق مبدئي على إبرام اتفاق أمني جديد بين تل أبيب ودمشق، حسبما أفادت مصادر مطلعة. وأفاد بيان ‍مشترك مع الولايات المتحدة، وزعته وزارة الخارجية الأميركية أمس، بأن البلدين اتفقا على إنشاء ‌خلية ‌اتصالات لتنسيق ​أمور ‌منها تبادل معلومات المخابرات وخفض التصعيد العسكري.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة اقترحت إنشاء قوة مهام أميركية - إسرائيلية - سورية، يكون مقرها العاصمة الأردنية عمّان، وتكون مهمتها خفض التصعيد في جنوب سوريا. وتابع المسؤول لموقع «أكسيوس» قائلاً إن «قوة المهام المشتركة» ستكون بمثابة الأساس للمفاوضات بشأن نزع السلاح من جنوب سوريا، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي السورية التي احتلها بعد سقوط نظام بشار الأسد.

أمنياً، تحدثت وكالة الأنباء العربية السورية، أمس، عن مقتل عنصر في الجيش جراء استهداف تنظيم «قسد» بطائرات مسيّرة مواقع انتشار الجيش في محيط حي الشيخ مقصود بمدينة حلب. وتحدثت الوكالة أيضاً عن مقتل 3 مدنيين، بينهم امرأتان، وإصابة 15 آخرين، جراء قصف «قسد» أحياء سكنية محيطة بحيي الأشرفية والشيخ مقصود بالمدينة.

من جانبها، قالت «قسد» إن فصائل مسلَّحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت حي الشيخ مقصود، مما أسفر عن مقتل أحد سكان الحي.


«إعلام سوري»: هدوء حذر يسود حلب بعد توقف قصف «قسد»

أرشيفية لأحد عناصر الشرطة السورية خلال عملية أمنية في حلب (الداخلية السورية)
أرشيفية لأحد عناصر الشرطة السورية خلال عملية أمنية في حلب (الداخلية السورية)
TT

«إعلام سوري»: هدوء حذر يسود حلب بعد توقف قصف «قسد»

أرشيفية لأحد عناصر الشرطة السورية خلال عملية أمنية في حلب (الداخلية السورية)
أرشيفية لأحد عناصر الشرطة السورية خلال عملية أمنية في حلب (الداخلية السورية)

قالت قناة «الإخبارية السورية» التلفزيونية، إن الهدوء الحذر يسود مدينة حلب وسط انتشار أمني مكثف تحسباً لأي خروقات بعد توقف قصف قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

كانت القناة التلفزيونية الرسمية قد ذكرت في وقت سابق أن «قسد» استهدفت عدة أحياء في المدينة وإن قوات الجيش ردت على مصادر النيران.

ونقلت «الإخبارية» عن مديرية الصحة في حلب قولها، إن حصيلة الضحايا جراء استهداف قسد للأحياء السكنية بلغ 4 قتلى من المدنيين فضلاً عن إصابة 10 آخرين.

لكن قوات سوريا الديمقراطية نفت ذلك، وقالت إن فصائل مسلحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت أحياء في حلب «بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة» مما أسفر عن مقتل 3 وإصابة 26.


بيان أميركي سوري إسرائيلي يؤكد إيجابية محادثات باريس

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

بيان أميركي سوري إسرائيلي يؤكد إيجابية محادثات باريس

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أصدرت حكومات الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا بياناً مشتركاً، الثلاثاء، بعد محادثات شهدتها باريس بين الأطراف الثلاثة، جاء فيه: «برعاية الولايات المتحدة، اجتمع مسؤولون إسرائيليون وسوريون رفيعو المستوى في باريس. وقد أتاحت قيادة الرئيس دونالد ترمب في الشرق الأوسط إجراء مناقشات مثمرة تمحورت على احترام سيادة سوريا واستقرارها، وأمن إسرائيل، وتحقيق الازدهار لكلا البلدين».

وأضاف البيان أن الطرفين السوري والإسرائيلي توصلا إلى التفاهمات الآتية:

«يؤكد الطرفان مجدداً التزامهما بالسعي نحو التوصل إلى ترتيبات دائمة للأمن والاستقرار لكلا البلدين.

قرر الطرفان إنشاء آلية دمج مشتركة - خلية اتصال مخصصة - لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر فيما يتعلق بتبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والانخراط الدبلوماسي، والفرص التجارية، وذلك تحت إشراف الولايات المتحدة. وستكون هذه الآلية منصة لمعالجة أي خلافات على وجه السرعة والعمل على منع سوء الفهم».

وأشاد الجانب الأميركي بـ«هذه الخطوات الإيجابية، وتظل (الولايات المتحدة) ملتزمة بدعم تنفيذ هذه التفاهمات، في إطار جهود أوسع لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط. فعندما تتعاون الدول ذات السيادة بطريقة محترمة وبنّاءة، ينطلق الازدهار».

وعكس «البيان المشترك روح الاجتماع المهم الذي عُقد اليوم، وعَزْم الطرفين على فتح صفحة جديدة في علاقاتهما لما فيه مصلحة الأجيال المقبلة».

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أصدر بياناً أكدت فيه إسرائيل أنها «جدّدت إسرائيل التزامها بتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين»، وناقشت مع الجانب السوري «ضرورة الدفع نحو تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا خلال المحادثات التي أُجريت بوساطة الولايات المتحدة».

وتريد سوريا انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي سيطرت عليها عقب سقوط نظام بشار الأسد، وتطالب بإطار أمني متبادل يضمن سيادتها. وفي المقابل، ربطت إسرائيل أي اتفاق بشروط تكفل حماية مصالحها الأمنية، بما في ذلك نزع السلاح من أجزاء من جنوب غربي سوريا.