الحكومة اللبنانية ترجئ الحسم في قانون الانتخابات للأسبوع المقبل

أحالته إلى اللجنة الوزارية لإعداد تقرير بشأنه

الرئيس جوزيف عون مترئساً جلسة الحكومة (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مترئساً جلسة الحكومة (الرئاسة اللبنانية)
TT

الحكومة اللبنانية ترجئ الحسم في قانون الانتخابات للأسبوع المقبل

الرئيس جوزيف عون مترئساً جلسة الحكومة (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مترئساً جلسة الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

أرجأ مجلس الوزراء اللبناني مرة جديدة، حسم موضوع الخلاف حول اقتراع المغتربين في الانتخابات النيابية المقبلة، أسبوعاً إضافياً عبر إحالته مجدداً إلى اللجنة الوزارية للبحث به، على أن تنظر الحكومة في الجلسة المقبلة في تقرير اللجنة ليبنى عندها على الشيء مقتضاه، بحسب ما أشارت إليه مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط».

وقالت: «عندها سيتم اتخاذ القرار المناسب في مجلس الوزراء وفق الخيارات القانونية المتاحة أمامها، ومنها إحالة المشروع إلى البرلمان ورمي الكرة مجدداً في كرة رئيسه» نبيه بري.

وبينما جدد كل من رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، خلال الجلسة، التأكيد على حرصهما لإجراء الانتخابات في موعدها (مايو «أيار» المقبل) وعلى حق المغتربين في الاقتراع، وفق ما نقل عنهما وزير الإعلام بول مرقص بعد انتهاء الجلسة، علّق الرئيس عون على فقدان نصاب جلسة البرلمان الثلاثاء، معتبراً أن «الأمر رغم أنه عمل ديمقراطي، لكن مصلحة البلد فوق كل اعتبار وتقتضي تفعيل عمل مؤسسات الدولة، ولا يجب على أحد أن يقاطع، فضلاً عن أن الأمر لا يعطي صورة حسنة عن لبنان».

لجنة وزارية

وبعد انتهاء الجلسة، أعلن الوزير مرقص أنه «جرى الاتفاق على أن تنظر الحكومة في الجلسة المقبلة في تقرير واضح تعطيه اللجنة المولجة متابعة قانون الانتخاب»، كما «تشكيل لجنة وزارية لإيجاد آلية لتمويل إعادة الإعمار والمتضررين من انفجار المرفأ والحرب الإسرائيلية».

واتخذت الحكومة قراراً بأن يترأس نائب رئيس الحكومة طارق متري اللجنة الوزارية التي كانت قد شكّلت سابقاً وقدّمت تقريراً قبل أسابيع أكدت خلاله وجود تحديات تواجه تطبيق القانون وانتخاب المغتربين لستة نواب موزعين على القارات.

وبذلك تصبح اللجنة تضم، إضافة إلى متري، وزراء الداخلية أحمد الحجار، والخارجية يوسف رجي، والعمل محمد حيدر، والإعلام بول مرقص، والعدل عادل نصار، والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة.

وبعد الجلسة كتب وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا كمال شحادة عبر منصة «إكس»: «خلال جلسة مجلس الوزراء، طالبنا بضمّ المتضررين في انفجار المرفأ إلى آلية تعويض المتضررين من الحرب الإسرائيلية الأخيرة وشكّلت لجنة وزارية لهذا الغرض».

وسبق جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في بعبدا، اجتماع بين الرئيسين عون وسلام خُصّص لبحث الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والاقتصادية قبيل انطلاق أعمال المجلس. وبحث في جدول أعمال من 14 بنداً، أبرزها مشاريع القوانين المتعلقة بطلب وزارة الخارجية والمغتربين الموافقة على مشروع قانون معجل مكرر يرمي إلى تعديل أحكام قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب، وطلب وزارة الداخلية والبلديات الموافقة على مشروع قانون معجل مكرر يرمي إلى تعديل المادة 84 من قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب.

وشمل جدول الأعمال أيضاً طلب الموافقة على آلية تحديد ودفع المساعدة عن الأضرار اللاحقة بالوحدات السكنية وغير السكنية من جراء الحرب الإسرائيلية، بالإضافة إلى تعيينات مختلفة، وبحث عدد من الأمور الطارئة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

وأثناء دخوله إلى الجلسة، ردّ وزير الداخلية أحمد الحجار على سؤال حول الخلاف بشأن الانتخابات النيابية، قائلاً: «النقاش السياسي حول الانتخابات النيابية محتدم، ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وأنا بصفتي وزيراً للداخلية أخذنا قراراً بإجراء الانتخابات في موعدها».

وأضاف: «نحن لا نزال ضمن المهل المقبولة للانتخابات النيابية، وأي تعديلات تطرأ يمكن لنا أن نأخذها بعين الاعتبار، وستجري الانتخابات في موعدها».

«كباش» متوقع

وبعد خطوة الحكومة هذه، تتجه الأنظار إلى ما سينتهي إليه تقرير اللجنة الذي سيعرض الأسبوع المقبل على طاولة مجلس الوزراء، حيث من المتوقع أن تشهد الجلسة «كباشاً» بين الوزراء، انطلاقاً من الخلاف في مقاربة الموضوع.

وتنقسم الكتل النيابية الممثلة كذلك في الحكومة، بين من يرفض تعديل القانون الذي ينص على تخصيص 6 مقاعد للمنتشرين؛ وهي «حركة أمل» و«حزب الله» و«التيار الوطني الحر» من جهة، مقابل حزب «القوات اللبنانية» وحزب «الكتائب اللبنانية» و«اللقاء الديمقراطي» وعدد من النواب المستقلين ونواب التغيير من جهة أخرى، الذين تقدم عدد منهم باقتراحات لتعديل المادة التي عدّلت لمرة واحدة لوقف العمل بها في انتخابات عام 2022، وانتخب بموجبها المغتربون 128 نائباً، على أن يجري العمل بها في انتخابات عام 2026.

مع العلم أنه وانطلاقاً من تقرير اللجنة الوزارية، كان قد تحدث أيضاً رئيس الجمهورية عن معوقات تطبيق القانون الحالي، مشيراً إلى «الصعوبات في تحقيق الاقتراع لممثلين عن القارات الست من الناحيتين التقنية والتنفيذية التي تحول دون تمكن وزارة الداخلية من تحقيق هذا النوع من الاقتراع».

وكانت «الأكثرية النيابية» أفقدت الجلسة نصابها، اعتراضاً على رفض رئيس البرلمان نبيه بري إدراج اقتراح قدمه عدد من النواب لتعديل المادة 112 من قانون الانتخابات النيابية.

ما بعد التقرير

وفي رد على سؤال عما إذا كان مجلس النواب ملزماً بإقرار مشروع القانون في حال تمت إحالته من الحكومة، قال مرقص: «نحن لا نلزم مجلس النواب، هناك فصل سلطات، إنما الحكومة لديها مخارج قانونية بإمكانها المساعدة، بالطريقة التي يطرح فيها المشروع، ولن أفصح عن ذلك؛ لأنه يعود إلى الحكومة، ولن أستبق مقرراتها. هناك آلية سريعة تتعاون فيها مع المجلس النيابي في سبيل الوصول إلى الحل الملائم؛ حرصاً منها على حقوق غير المقيمين».

وذكّر مرقص بأن الحكومة أكدت في وقت سابق، ومن خلال وزير الداخلية إلى مجلس النواب، أن «هناك بعض الأحكام في قانون الانتخاب الحالي يتعذر تطبيقها، والأحكام المذكورة علق العمل بها سابقاً... لذلك نحن ننكب على الخيارات القانونية المناسبة».

وفي هذا الإطار، يتوقّع الوزير السابق، ونقيب محامي طرابلس السابق، رشيد درباس، أنّ تشهد الحكومة خلافاً بين الأفرقاء على خلفية انقساماتهم تجاه هذا القانون، مذكراً بأن دور الحكومة أن تقدم مشاريع قوانين لإقرارها من البرلمان، مرجّحاً أن يتم التوصل إلى تسوية تقضي بأن تختار الحكومة معالجة الإشكاليات الخلافية عبر تعليق العمل ببعض المواد المرتبطة بانتخاب النواب الستة الممثلين للمغتربين ومسألة الـ«ميغاسنتر»، إضافة إلى البطاقة الانتخابية الممغنطة.

من جهته، يؤكد الخبير الدستوري سعيد مالك لـ«الشرق الأوسط» أنه «في حال أحيل مشروع القانون من الحكومة إلى البرلمان على رئيسه أن يضعه على جدول أول جلسة تشريعية، عملاً بأحكام المادة 109 من النظام، لكن ما يحصل أن الرئيس بري يرفض ذلك»، مؤكداً «على رئيس البرلمان أن يعمل على تسهيل عمل الحكومة بالمشاركة في تسهيل التشريع عملاً بأحكام المادة 18 من الدستور، لكن بري يتعنت بموقفه لعدم طرحه على الهيئة العامة».

المجموعات الاغترابية تواصل معركتها

وكانت «المجموعات الاغترابية اللبنانية» أكدت مواصلة معركتها السياسية والدبلوماسية للمطالبة باعتماد مبدأ الاقتراع الكامل لجميع النواب الـ128 حسب دوائرهم الانتخابية.

وقالت، في بيان لها: «نظراً لما يشكله الاقتراع من ضمانة للاستمرار في ممارسة حقوق المغتربين السياسية بشكل فعّال، تتطلّع المجموعات الاغترابية لجلسة مجلس الوزراء الأربعاء، متأملة أن يقر مجلس الوزراء مشروع قانون يلغي المقاعد الستة ويضمن حق المغتربين في الاقتراع في مكان قيدهم، بما يضمن المساواة الدستورية والمشاركة الشاملة والفاعلة لمليون ومائة ألف لبناني في الخارج».

وشدّدت على أنّ «حصر اقتراع غير المقيمين بستة مقاعد يحرمهم من التأثير الفعلي في الحياة السياسية»، مذكرة بأنها «تعاونت مع عدد من النواب لصياغة اقتراح قانون يلغي هذا التمييز، غير أنه لم يقر بعد، مما يضاعف الحاجة إلى اتخاذ خطوات عاجلة لضمان مشاركة عادلة للمغتربين».

وأبدت استعدادها للتعاون مع السفارات اللبنانية كافة لضمان مشاركة شفافة في الانتخابات المقبلة.


مقالات ذات صلة

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني

المشرق العربي تشييع عدد من مقاتلي «حزب الله» في بلدة كفرصير قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني مطمئن لنتائج اتصاله بترمب

كشفت مصادر سياسية عن محاولات تولاها أصدقاء مشتركون لرأب الصدع بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و«حزب الله».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي طفل يقف على حطام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يشترط تثبيت وقف إطلاق النار لبدء المفاوضات مع إسرائيل

حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات مع إسرائيل، ويتمثل بتثبيت وقف إطلاق النار

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم العربي دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

إسرائيل تدرج السفح الغربي لجبل الشيخ ضمن مناطق نفوذها في لبنان

ترسم إسرائيل عبر موجة إنذارات غير مسبوقة الاتساع خريطة حركة جديدة، لا تقتصر على تقييد عودة السكان، بل تمتد لتشي بإعادة توجيه ثقلها العملياتي نحو الشرق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي من مراسم تشييع مدنيين قُتلوا بغارات إسرائيلية في بلدة البازورية بجنوب لبنان (أ.ب)

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

تتجه الأنظار إلى اللقاء الثاني الذي يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن؛ لتمديد وقف إطلاق النار وتحديد موعد وموقع المفاوضات المباشرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.