لجنة «وقف النار» بين لبنان وإسرائيل تنتقل إلى مسار منهجي ورسمي

شددت في اجتماعها على السلام وتعزيز المساءلة… وأشادت بالجيش

عنصر بالجيش اللبناني إلى جانب آلية عسكرية في بلدة ديرميماس جنوب لبنان فبراير 2025 (أرشيفية - رويترز)
عنصر بالجيش اللبناني إلى جانب آلية عسكرية في بلدة ديرميماس جنوب لبنان فبراير 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

لجنة «وقف النار» بين لبنان وإسرائيل تنتقل إلى مسار منهجي ورسمي

عنصر بالجيش اللبناني إلى جانب آلية عسكرية في بلدة ديرميماس جنوب لبنان فبراير 2025 (أرشيفية - رويترز)
عنصر بالجيش اللبناني إلى جانب آلية عسكرية في بلدة ديرميماس جنوب لبنان فبراير 2025 (أرشيفية - رويترز)

انتقلت اللجنة الخماسية للإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل (الميكانيزم)، إلى مسار جديد يتمثل بتنظيم اجتماعات بشكل أكثر منهجية، وإضفاء الطابع الرسمي على جدول الاجتماعات، حسبما أعلنت السفارة الأميركية في بيروت في بيان عقب اجتماع اللجنة، برئاسة الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، في مقر القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان بالناقورة الحدودية.

وأشار بيان السفارة إلى إشادة بجهود الجيش اللبناني وإجراءاته العملياتية في منطقة جنوب الليطاني، وسط دعوات أميركية له لتنفيذ خطته بحصرية السلاح في المنطقة بحلول نهاية العام.

ويُنظر إلى هذا الاتفاق في الاجتماع على أنه تطوير لمسار عمل اللجنة، حيث باتت اجتماعاتها منتظمة، وهذا ما واظبت الدولة اللبنانية على المطالبة به، بالنظر إلى أن لجنة «الميكانيزم» هي الآلية الوحيدة القائمة لخفض التوتر ومعالجة الخروق ومنع التصعيد.

آلية عسكرية تابعة لقوات «يونيفيل» عليها شعار الأمم المتحدة وأمامها سيارة تتبع الجيش اللبناني خلال دورية مشتركة (أرشيفية - يونيفيل)

وظهرت مؤشرات إيجابية نتيجة الاجتماع، أولها البيان الذي صدر عن السفارة الأميركية الذي أعلن عن تفاصيل الاجتماع؛ إذ لم تصدر بيانات رسمية عقب الاجتماعات الأربعة السابقة على الأقل، ولم تصدر لا عن الجانب الأميركي ولا الجيش اللبناني ولا «يونيفيل».

أما المؤشر الثاني، فيتمثل بالإشادة بعمل الجيش اللبناني، وإطلاع لجنة «الميكانيزم» على عملياته التفصيلية، والإشارة إلى «مساءلة (الطرف الذي يخرق وقف النار) في إطار ترتيبات وقف الأعمال العدائية».

وتتضمن لجنة «الميكانيزم» ممثلين عن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا و«يونيفيل»، ويرأسها جنرال أميركي. وشُكّلت اللجنة بعد التوصل إلى اتفاق لوقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وحلت مكان اللجنة الثلاثية (لبنان وإسرائيل و«يونيفيل») التي كانت تعقد اجتماعاتها قبل إطلاق «حزب الله» حرب الإسناد في 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ووزعت السفارة الأميركية في بيروت، بياناً أشارت فيه إلى أن «كبار القادة عقدوا الاجتماع الثاني عشر للجنة الإشراف على وقف الأعمال الحربية (الميكانيزم) في الناقورة (مقر الأمم المتحدة في جنوب غرب لبنان) لمراجعة التقدم الذي أحرزه الجيش اللبناني في الحفاظ على ترتيبات وقف الأعمال العدائية، وتعزيز جهود نزع السلاح في لبنان».

وضمت الجلسة، التي استضافتها «يونيفيل»، كلاً من الجنرال كليرفيلد، رئيس اللجنة، والمستشارة مورغان أورتاغوس، بالإضافة إلى ممثلين كبار من جميع الوفود. وأكد جميع الأعضاء «التزامهم المشترك بدعم الاستقرار في لبنان، واتفقوا على تنظيم الاجتماعات بشكل أكثر منهجية، معلنين أن الاجتماعات التالية من الثالث عشر إلى السادس عشر للّجنة ستُعقد قبل نهاية العام»، حسب بيان السفارة.

وقال الجنرال كليرفيلد: «إن إضفاء الطابع الرسمي على جدول الاجتماعات يضمن توافق جميع المشاركين، اطلاعهم الكامل، واستعدادهم لتقديم تحديثات شفافة إلى المجتمع الدولي. إن هذا النهج يعزّز الكفاءة العملانية ويبني الثقة المشتركة الضرورية لتحقيق السلام الدائم في لبنان».

إشادة بالجيش

وتابع: «إن احترافية الجيش اللبناني والتزامه جديران بالملاحظة. لقد شاهدته ينفّذ مجموعة واسعة من العمليات، بدءاً من توفير الحماية لعمليات حصاد الزيتون وصولاً إلى تنفيذ عمليات معقدة لتحديد موقع منشأة تحت الأرض، تفكيكها، وتحييدها، والتي يُعتقد أنها كانت تُستخدم من قِبل جهات خبيثة. يعكس أداؤه هذا قوة الجيش اللبناني وعزيمته الراسخة لتأمين مستقبل وطنه».

احترافية الجيش

وأضاف البيان: «خلال اجتماع اللجنة، قدّم الجيش اللبناني تحديثاً عملانياً مفصلاً، مسلّطاً الضوء على عملية حديثة لتطهير منشأة تحت الأرض بالقرب من وادي العزية، حيث أسفرت العملية عن استطلاع شامل للمنطقة، مع التخطيط لإعادة زيارتها لاحقاً.

وأشاد الجنرال كليرفيلد باحترافية الجيش اللبناني وانضباطه».

كما بحثت اللجنة أيضاً فرص التخفيف المستمر من انتهاكات ترتيبات وقف الأعمال العدائية. ووفقاً للبيان «اتفق المشاركون على أن تظل هذه المسألة بنداً ثابتاً على جدول أعمال جميع الجلسات المستقبلية، بصفتها جزءاً من الجهد الجماعي للحفاظ على السلام وتعزيز المساءلة في إطار ترتيبات وقف الأعمال العدائية».

تنفيذ خطة الجيش

من جهتها، قالت أورتاغوس: «إننا نواصل متابعة التطورات في لبنان، ونرحب بقرار الحكومة وضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة بحلول نهاية العام». وأضافت: «يتعين على الجيش اللبناني الآن تنفيذ خطته بشكل كامل».

وختم البيان مشيراً إلى انه «لا تزال لجنة الإشراف على وقف الأعمال الحربية (الميكانيزم) تضطلع بدور محوري في رصد الالتزامات التي تعهد بها كل من إسرائيل ولبنان، والتحقق منها، والمساهمة في إنفاذها».

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس (الرئاسة اللبنانية)

وكان الجيش اللبناني قدم لمجلس الوزراء اللبناني في 5 سبتمبر (أيلول) الماضي، خطة لتنفيذ حصرية السلاح في لبنان، تبدأ من منطقة جنوب الليطاني، واستمهل ثلاثة أشهر لتنفيذها في المنطقة، على أن يقدم شهرياً تقريراً عن إنجازاته على هذا الصعيد. ووافق مجلس الوزراء على الخطة وكلفه تنفيذها، على أن يُمنع خلال هذه الفترة نقل السلاح من مكان إلى آخر، ويستكمل خطة حصرية السلاح على كامل الأراضي اللبنانية على مراحل. وتقول السلطان اللبنانية إن احتلال إسرائيل نقاطاً داخل الأراضي اللبنانية، يعرقل استكمال الجيش اللبناني انتشاره في المنطقة، كما يمنع تنفيذ حصرية السلاح بالكامل.

حراك دبلوماسي

ويأتي اجتماع «الميكانيزم» غداة حراك دبلوماسي باتجاه بيروت، أميركي ومصري على وجه التحديد، تصدرته الموفدة الأميركية أورتاغوس، ومدير المخابرات المصرية حسن رشاد. وعكس الحراك جواً من التهدئة، بعد موجة من التصعيد الإسرائيلي خلال الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر مواكبة لزيارة أورتاغوس للمسؤولين اللبنانيين، إن الخطة اللبنانية وآلية تنفيذها لحصر السلاح، تحظى بموافقة الجانب الأميركي، لكن الملاحظات تتركز على السرعة في تنفيذها، كما طرحت أورتاغوس توسيع لجنة «الميكانيزم» لتضم مدنيين إلى جانب العسكريين.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن التهويل بتهديدات إسرائيلية لتصعيد عملياتها في العمق اللبناني، «مصدره الإعلام اللبناني»، وإنه «لا صحة لتهديدات إسرائيلية نقلها موفدون دوليون إلى لبنان».


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.