«اليونيفيل» تسجِّل سابقة بإسقاط مسيَّرة إسرائيلية بجنوب لبنان

شكلت خطراً على جنودها بعد حادثتين وإصابة عسكري خلال أكتوبر

آلية لـ«اليونيفيل» تقف إلى جانب مبنى مدمر في بلدة العديسة الحدودية مع إسرائيل بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
آلية لـ«اليونيفيل» تقف إلى جانب مبنى مدمر في بلدة العديسة الحدودية مع إسرائيل بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

«اليونيفيل» تسجِّل سابقة بإسقاط مسيَّرة إسرائيلية بجنوب لبنان

آلية لـ«اليونيفيل» تقف إلى جانب مبنى مدمر في بلدة العديسة الحدودية مع إسرائيل بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
آلية لـ«اليونيفيل» تقف إلى جانب مبنى مدمر في بلدة العديسة الحدودية مع إسرائيل بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

سجَّلت قوات حفظ السلام الدولية العاملية بجنوب لبنان (يونيفيل) سابقة، بإسقاطها مسيَّرة إسرائيلية حلقت فوق دورية للبعثة بـ«شكل عدواني»؛ ما اضطرها لإطلاق النار عليها وإسقاطها، قبل أن يطلق الجيش الإسرائيلي النار باتجاه قوات حفظ السلام، واستهداف محيط الدورية بقنبلة أسقطتها مسيَّرة أيضاً.

وأعلنت قوات «اليونيفيل» في بيان، الاثنين، أن مسيَّرة إسرائيلية اقتربت، مساء الأحد، من دورية تابعة للبعثة قرب بلدة كفركلا، وألقت قنبلة. وبعد لحظات، أطلقت دبابة إسرائيلية النار باتجاه قوات حفظ السلام.

وقالت البعثة: «لحسن الحظ، لم تُلحق أي إصابات أو أضرار بأفراد (اليونيفيل) أو معداتهم»، لافتة إلى أن إطلاق النار جاء «عقب حادثة سابقة في الموقع نفسه، حيث حلقت مسيَّرة إسرائيلية فوق دورية (اليونيفيل) بشكل عدواني»، مضيفة أن «قوات حفظ السلام اتخذت الإجراءات الدفاعية اللازمة لعزل المسيَّرة».

الجيش الإسرائيلي

أفاد الجيش الإسرائيلي بأن مسيَّرة (درون) تابعة له أُسقطت، مساء الأحد، في منطقة كفركلا بجنوب لبنان خلال نشاط روتيني لجمع المعلومات والاستطلاع، «حيث تبين من التحقيق الأولي أن قوات (اليونيفيل) التي وُجدت بالقرب من المكان أطلقت النار بشكل متعمد نحو الدرون، وذلك رغم عدم تشكيله أي تهديد عليها». وتابع الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد إسقاط الدرون ألقت قوات جيش الدفاع قنبلة يدوية على المنطقة التي شهدت إسقاط الدرون».

وأكد أنه «لم يتم إطلاق النار صوب قوات (اليونيفيل)، حيث ستتم مواصلة فحص الحادث عبر قنوات الارتباط العسكرية».

تنديد «اليونيفيل»

ندّدت «اليونيفيل» بإطلاق النار الإسرائيلي باتجاه البعثة الأممية، علماً أنه ليس الحادث الأول من نوعه لجهة إطلاق النار باتجاه الجنود الأمميين.

وقال المتحدث باسم «اليونيفيل» باللغة العربية داني الغفري إن إطلاق الجيش الإسرائيلي النار باتجاه الجنود الأمميين، «يمثل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 وسيادة لبنان»، مؤكداً موقف «اليونيفيل» من أن هذه الحوادث «تُظهر استخفافاً بسلامة وأمن جنود حفظ السلام الذين يُنفِّذون المهام التي كلفهم بها مجلس الأمن في جنوب لبنان».

تاريخ من الانتهاكات

ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الجنود الدوليون لإطلاق نار من الجانب الإسرائيلي، وسُجلت 4 حوادث في هذا الشهر، ففي 12 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أُصيب أحد جنودها بجروح طفيفة جراء قنبلة ألقتها طائرة مسيَّرة إسرائيلية بالقرب من موقع تابع لها في بلدة كفركلا جنوب البلاد. وألقت القوات الإسرائيلية قنابل قرب موقع آخر لـ«اليونيفيل» في مارون الراس، مطلع الشهر، دون تسجيل إصابات.

أما في العام الماضي، فأُصيب جنديان من قوات «حفظ السلام» بجروح، بعدما أطلقت دبابة «ميركافا» إسرائيلية النار في اتجاه برج المراقبة في مقر «اليونيفيل» في الناقورة.

لكن رغم تلك الانتهاكات، كانت قوات البعثة الأممية تتعامل مع الحوادث ضمن آلية الارتباط المباشرة، حيث تتم مناقشة الحوادث مباشرة مع الجانب الإسرائيلي ضمن الآلية لضمان عدم تكرارها، إلى جانب تبليغ مجلس الأمن بتلك الانتهاكات وتوثيقها ضمن كتب رسمية تصل إسرائيل ومجلس الأمن.

جندي من «اليونيفيل» يرافق مزارعين في بلدة العديسة بجنوب لبنان يقطفون محصول الزيتون (إ.ب.أ)

ووصفت مصادر أمنية دولية مطَّلعة على الحادثة الإجراء بأنه «حادث استثنائي»، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن إسقاط المسيَّرة الإسرائيلية في كفركلا، الأحد، «يدخل ضمن إطار الإجراءات الدفاعية»، موضحة أنه «ليست المرة الأولى التي تتخذ (اليونيفيل) إجراءات دفاعية حين يتعرض جنودها لخطر مباشر»، مذكرة باعتراض مسيَّرة في البحر اقتربت من سفينة حربية ألمانية عاملة ضمن «اليونيفيل» في أكتوبر 2024، وأسقطتها.

وقالت المصادر: «ضمن نطاق عمليات قوات (اليونيفيل)، اتخذ الجنود مرات عدة إجراءات دفاعية، وغالباً ما يتم استخدام أجهزة تشويش ضد المسيَّرات التي تقترب من جنود البعثة، وذلك لضمان إبعاد الخطر عن الجنود»، أما هذه المرة، فتم إسقاط المسيَّرة بإطلاق النار المباشر عليها؛ «لأنها كانت في مجال الجنود الحيوي، وشكَّلت خطراً على حياتهم».

دفاع عن النفس

تنص ولاية «اليونيفيل» على حقها في استخدام القوة في حالات الدفاع عن النفس، كما تستخدمها لضمان عدم استخدام مناطق عملياتها لأي أعمال عدائية، ومقاومة أي محاولات لمنعها من أداء واجباتها بموجب ولاية مجلس الأمن والقرار 1701، فضلاً عن حماية المدنيين من أي خطر وشيك.

جنديان من القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل) قرب منازل مدمَّرة في بلدة العديسة الجنوبية (إ.ب.أ)

وتقول مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» إنه «رغم هذا الحق المنصوص عليه في القرار 1701، فإن جنود البعثة أحياناً يتفادون استخدام القوة؛ لأنهم ليسوا جزءاً من النزاع»، مشددة على أن الجنود «يتخذون إجراءات دفاعية حين يتهددهم خطر وشيك»، في إشارة إلى دخولهم الملاجئ أو إعادة الدورية، منعاً لتهديد الجنود، مشددة على أن الجنود يرتدون القبعة الزرقاء، «وهو ما يدعو لحمايتهم».

وتقول المصادر إن البعثة «تمتلك خطوطاً مباشرة ومفتوحة مع الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي ضمن آليات الارتباط المنصوص عليها»، وقالت المصادر إن فريق الارتباط «عادة ما يبلغ الجانب الإسرائيلي حول تحركات البعثة ودورياتهم منعاً لسوء الفهم، وعادة ما يتم التنسيق الفوري عند أي حادثة، عبر خطوط رئيس بعثة «اليونيفيل» المفتوحة مع الجانب الإسرائيلي، كما يطول التنسيق تحركات الجيش اللبناني»، وأضافت: «حوادث الاعتداء على الجنود الدوليين، مدانة ومستنكرة؛ لأنها قوة حفظ سلام، ولسنا جزءاً من النزاع».


مقالات ذات صلة

قائد الجيش اللبناني: مهماتنا مستمرة على الحدود وبالداخل

المشرق العربي مبنى متضرر في قرية «زوطر الغربية» بجنوب لبنان بالقرب من «زوطر الشرقية» المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)

قائد الجيش اللبناني: مهماتنا مستمرة على الحدود وبالداخل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل أن مهمات الجيش مستمرة على الحدود وفي الداخل لمكافحة الإرهاب والاتجار بالأسلحة والمخدرات ومنع التهريب

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شحنة ضخمة من المواد المخدرة قادمة من الأراضي اللبنانية عبر معبر جديدة يابوس

إحباط تهريب 100 ألف حبة كبتاغون داخل إطار شاحنة متجهة إلى السعودية

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات إحباط محاولة تهريب أكثر من ‌‏100 ألف حبة ‌‏كبتاغون، كانت ‏مخبأة داخل الإطار ‏الاحتياطي ‏لشاحنة تبريد متجهة إلى السعودية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أنصار لـ«حزب الله» يلوحون بأعلام الجماعة في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

القضاء اللبناني يتوسّع بالتحقيق في شحنة أسلحة «حزب الله»

توالت المواقف السياسية اللبنانية المطالبة بتسريع تفكيك البنية العسكرية والأمنية لـ«حزب الله».

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي سكان من الضاحية الجنوبية يعبرون قرب مبانٍ مدمرة يوم 6 يوليو 2026 (رويترز)

أمطار الخريف تربك ساكني المنازل المتضررة في ضاحية بيروت الجنوبية

دفعت الأمطار الأخيرة سكاناً وأصحاب متاجر في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مواجهة جانب آخر من آثار الحرب.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مناصر لـ«حزب الله» يرفع علمه في موقع قصف إسرائيلي تزامن مع إنزال ببلدة النبي شيت شرق لبنان مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لبنان يتشدد بملاحقة أسلحة «حزب الله» من سوريا… وفي الداخل

يتشدد لبنان في ملاحقة أسلحة «حزب الله» وذخائره التي يهربها من سوريا إلى لبنان، وكان آخرها شحنة متفجرات ضُبطت على حاجز أمني في منطقة ضهر البيدر، شرقي لبنان.

يوسف دياب (بيروت)

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

أثقلت مطالب قوى سياسية عراقية مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لإكمال تشكيلته الحكومية، عبر مطالبتها بتعيين 4 نواب لرئيس الحكومة واستحداث وزارات، في مقابل استمرار دعم حكومة بغداد، فيما وصفه مراقبون بـ«مناصب الترضية».

وكانت قوى سياسية زعمت أن البرلمان العراقي سيعقد جلسة، اليوم (الاثنين)، للتصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء، و9 حقائب وزارية، من ضمنها الدفاع، والداخلية، والتعليم العالي، فضلاً عن استحداث وزارات جديدة. غير أن مصدراً نيابياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة لم تتقدم حتى مساء أمس (الأحد) بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لغرض تحديد جلسة للتصويت على الحقائب الوزارية الشاغرة». ما يعني أن الخلافات لا تزال قائمة.

وحسب مراقبين في بغداد، فإن مساعي القوى السياسية لم تتوقف بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق نتيجة خفض سعر صرف الدينار، وتطالب بـ«استحداث مناصب ترضية، من شأنها إضافة حمولة ثقيلة على كاهل الميزانية مرة أخرى، في وقت لا يتمكن فيه العراق من تصدير الكمية الكافية من النفط لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد ومتعاقد».


هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

وفيما أفادت مصادر إعلامية محلية بتبليغ الأهالي للأمن العام عن حالة اختطاف تعرض لها شاب يعمل في الحدادة، على يد مجموعة تتبع تنظيم «الشبيبة الثورية» (وهو تنظيم يتبع حزب العمال الكردستاني)، تمكن الأهالي بمساعدة قوى الأمن الداخلي من تحرير المختطف، إلا أن ما أثار الاستياء إطلاق سراح الجماعة الخاطفة دون مساءلة.

وفي حادثة استفزازية أخرى، أطلقت عناصر «الشبيبة الثورية» النار على حافلة تقل طلاباً على طريق «القامشلي - الحسكة» لمنعها من العبور، وفق ما ذكره «مرصد الحسكة».

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قد أعلنت عن تخصيص رقم هاتف لتسهيل تقديم البلاغات من الأهالي. وأكدت، في بيان لها، الأحد، أن الهدف من هذا الإجراء «تشجيع التعاون المجتمعي، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار». وذلك بعد توترات شهدتها المحافظة عقب مظاهرات «جمعة رفع العلم السوري».

ورغم عودة الهدوء إلى المحافظة بعد أيام من التوتر وانتشار كثيف لقوى الأمن الداخلي السوري في المحافظة، فإن حالة من الحذر ما زالت تسود، بالترافق مع وقوع احتكاكات وسلوكيات استفزازية، وسط تبادل للاتهامات بين المكونين العربي والكردي بالمسؤولية عن التوتر.

في الأثناء، دعا القيادي والسياسي الكردي عبد الكريم عمر، مسؤول «المجلس الكردي السوري للعلاقات» في دمشق، جميع الأطراف في محافظة الحسكة «إلى ضبط النفس»، ورفض ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق «التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يجري في الحسكة هو نتيجة تراكم ملفات سياسية وإدارية وأمنية لم تُحسم جميعها بالشكل الكافي.

أطفال في حي النشوة بالحسكة سعداء بوجود قوى الأمن الداخلي (مرصد الحسكة)

وكان «المجلس الوطني الكردي في سوريا»، وهو جسم سياسي يضم عدة أحزاب كردية متحالفة، قد دعا، السبت، إلى وقف الخطابات الإقصائية والتحريضية. وأضاف، في بيان نشر على معرفاته الرسمية، أن المظاهرات والتحركات التي شهدتها المحافظة مؤخراً تخللتها شعارات «استفزازية، أثارت التوتر والمخاوف من انعكاساتها السلبية على العلاقات بين أبناء المنطقة ومكوناتها». مؤكداً رفضه «الخطابات الشوفينية والإقصائية، أياً كان مصدرها».

وشدّد على ضرورة إلى احترام الخصوصيات القومية والثقافية ونبذ التخوين والاستعلاء والإقصاء، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية الوطنية. كما طالب بتسريع تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ حقوق مختلف مكونات المنطقة.

دورية لقوى الأمن الداخلي في الحسكة (مرصد الحسكة)

بحسب المعطيات على الأرض، هناك «مخاوف لدى شرائح من المواطنين بشأن الأمن والحقوق والمشاركة في إدارة شؤونهم»، يقول عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط»، ويرى أن الحل يكون باستكمال مسار الدمج «بصورة واضحة وعادلة، وضمان حقوق الجميع، وفتح حوار جادّ يضم مختلف القوى والفعاليات في المنطقة».

كما شدّد على المساواة أمام القانون، وحماية الحقوق الثقافية واللغوية ضمن الأطر القانونية المتفق عليها، وفق «اتفاقية 29 يناير»، ومعالجة أي انتهاكات بصورة مستقلة وعادلة، وتسهيل معاملات المواطنين، وتحسين الخدمات. باعتبار «نجاح أي تسوية يُقاس بما يلمسه الناس في حياتهم اليومية». مؤكداً حاجة الحسكة اليوم إلى التهدئة وبناء الثقة، وإلى خطوات عملية، يشعر المواطن بنتائجها على الأرض.

كما عبّر السياسي الكردي عن اليقين بأن «وحدة سوريا يجب أن تقوم على وحدة المؤسسات وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، لا على الإقصاء أو الانتقام». داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ورفض التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه.

وشهدت الحسكة، الجمعة، مظاهرات انطلقت من حيّ غويران باتجاه مركز المدينة، طالبت بتعزيز حضور مؤسسات الدولة السورية وفرض الأمن. وسط توترات بين مؤيدي التحركات ومعارضيها، ومخاوف من تصعيد يقود إلى احتكاكات ذات طابع قومي.

وفي وقفة احتجاجية، نظّمها أهالي المعتقلين السوريين في العراق، الأحد، أمام السفارة العراقية في العاصمة دمشق، وجّهوا الاتهام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المنحلة، بترحيل أبنائهم قسراً إلى السجون العراقية بموجب تهم باطلة لا أساس لها من الصحة. وطالبوا بالتحرك الفوري لإطلاق سراح أبنائهم وتسليمهم إلى الحكومة السورية لضمان عودتهم الآمنة إلى بلدهم وعائلاتهم.


الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
TT

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة اللواء عبد القادر طحان.‏

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا ‌‏سيما افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي، وعدد من ‌‏الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين ‌‏السوريين المفقودين في ليبيا.‏

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في وقت سابق من اليوم إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات بين سوريا وليبيا وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أعاد في 30 أغسطس (آب) الماضي ‏افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق دام أكثر من 14 ‏عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات لأبناء الجالية ‏السورية المقيمة في ليبيا.‏