اتفاق يُنهي حالة الاستعصاء في «مخيم الغرباء» بإدلب

صورة متداولة لمخيم «الغرباء» بريف إدلب... وفي الإطار أرشيفية نشرها موقع «فرنس بلو» لعمر ديابي
صورة متداولة لمخيم «الغرباء» بريف إدلب... وفي الإطار أرشيفية نشرها موقع «فرنس بلو» لعمر ديابي
TT

اتفاق يُنهي حالة الاستعصاء في «مخيم الغرباء» بإدلب

صورة متداولة لمخيم «الغرباء» بريف إدلب... وفي الإطار أرشيفية نشرها موقع «فرنس بلو» لعمر ديابي
صورة متداولة لمخيم «الغرباء» بريف إدلب... وفي الإطار أرشيفية نشرها موقع «فرنس بلو» لعمر ديابي

أفادت مصادر قريبة من الأمن الداخلي السوري بالتوصل إلى اتفاق أنهى الاشتباكات مع «كتيبة الغرباء» التي تضم عناصر من الفرنسيين في مخيم الفردان بمنطقة حارم بريف إدلب شمالي سوريا.

ويقضي الاتفاق الذي جرى بوساطة من مقاتلين أجانب في المنطقة بإنهاء الاستنفار، وسحب السلاح الثقيل، وإعادته إلى الثكنات العسكرية، ووقف الحملات الإعلامية التحريضية، وضبط الخطاب العام.

وتضمن الاتفاق «إحالة ملف الخلاف إلى القضاء الشرعي في وزارة العدل للفصل فيه، وتولي وسطاء متابعة قضية قائد الكتيبة عمر أومسين، وفتح باب مخيم المهاجرين الفرنسيين أمام قوات وزارة الداخلية وتنظيم الوجود الأمني فيه».

صورة متداولة لمخيم «فرقة الغرباء» في حارم بريف إدلب

وينص الاتفاق على وقف إطلاق النار، وسحب الأسلحة الثقيلة من محيط مخيم حارم في محافظة إدلب، حيث يتحصن مقاتلون فرنسيون بقيادة عمر ديابي، المعروف بعمر أومسن، المتهم بخطف فتاة ويرفض تسليم نفسه للسلطات.

وقال مصدر أمني في إدلب، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، لوكالة الصحافة الفرنسية، الخميس: «حصل اتفاق وتم تنفيذ البنود» التي تُفضي إلى «وقف إطلاق النار بين الطرفين وسحب السلاح (الحكومي) الثقيل وفتح المخيم أمام الحكومة السورية».

وينص الاتفاق أيضاً على إحالة القضية خطف الفتاة إلى وزارة العدل، وتكليف ثلاثة جهاديين أجانب من آسيا الوسطى بمتابعة ملف ديابي أمام القضاء.

وقال مصدران أمنيان في إدلب ومصدر آخر من المقاتلين الأجانب، إن وقف إطلاق النار ساري المفعول من اليوم (الخميس). وشكّلت هذه أول مواجهة تعلن السلطات الجديدة خوضها ضد جهاديين أجانب، منذ إطاحتها حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وسعيها إلى تبني صورة أكثر اعتدالاً أمام المجتمع الدولي.

وخاضت قوات الأمن السورية، الأربعاء، اشتباكات ضد متطرفين فرنسيين، بعد تطويقها مخيمهم شمال غربي سوريا، واتهامها قائدهم برفض تسليم نفسه على خلفية خطف فتاة، في أول مواجهة تعلنها السلطة الانتقالية ضد مقاتلين أجانب منذ وصولها إلى دمشق.

صورة متداولة لعمر ديابي

وتتخذ «فرقة الغرباء»، التي يقودها المتطرف الفرنسي - السنغالي عمر ديابي، المعروف بـ«عمر أومسن»، من مخيم على أطراف مدينة حارم شمال غربي سوريا، مقراً لها. ويقيم في المخيم عشرات المقاتلين الفرنسيين الذين يُشتبه في مساهمة ديابي بتجنيدهم خلال سنوات النزاع السوري، مع أفراد عائلاتهم.

وخاضت قوات الأمن السورية، الأربعاء، اشتباكات ضد متطرفين فرنسيين، بعد تطويقها مخيمهم شمال غربي سوريا، واتهام قائدهم برفض تسليم نفسه على خلفية خطف فتاة، في أول مواجهة تعلنها السلطة الانتقالية ضد مقاتلين أجانب منذ وصولها إلى دمشق.

مستشار الرئيس السوري للشؤون الإعلامية أحمد موفق زيدان، علَّق على حسابه في «إكس»، بأن «ما جرى من اشتباكات بين قوى الأمن السورية وأشخاص خارجين عن القانون في حارم بمحافظة إدلب، إنما يعود إلى إصرارهم على عدم الامتثال لسلطة القانون، وليس لكونهم مقاتلين أجانب، هذه المعاملة نفسها سيواجهها السوري لو فعل الأمر نفسه... فسوريا اليوم دولة قانون، وعلى الجميع الالتزام بذلك».

يُذكر أن «فرقة الغرباء»، التي يقودها الفرنسي - السنغالي عمر ديابي، المعروف بـ«عمر أومسين»، من مخيم على أطراف مدينة حارم شمال غربي سوريا مقراً لها. ويقيم في المخيم عشرات المقاتلين من حاملي الجنسية الفرنسية الذين يُشتبه في مساهمة ديابي بتجنيدهم خلال سنوات النزاع السوري مع أفراد عائلاتهم.


مقالات ذات صلة

سوريا: تحقيقات أولية تكشف تورط تنظيم «داعش» في تفجيرات دمشق

المشرق العربي فرق الطوارئ تعمل فيما يتصاعد الدخان والنيران في موقع انفجار عبوات ناسفة في دمشق (رويترز) p-circle

سوريا: تحقيقات أولية تكشف تورط تنظيم «داعش» في تفجيرات دمشق

أعلن قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق، أن التحقيقات الأولية مع الخلية المتورطة بتفجير عبوتين ناسفتين في دمشق، خلال زيارة ماكرون، أظهرت انها تتبع لتنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عنصران من الشرطة في سوريا (الشرق الأوسط)

سوريا تعلن القبض على الخلية المسؤولة عن تفجيرات دمشق

أعلن أنس خطاب وزير الداخلية السوري، اليوم الخميس، إلقاء القبض على المسؤولين عن التفجيرات التي استهدفت دمشق قبل يومين. 

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي فراس الداغر «والي لبنان وفلسطين» والمرافق الشخصي لـ«خليفة التنظيم» (الداخلية السورية)

«الداخلية» السورية تقبض على «والي لبنان وفلسطين» في «داعش»

أظهرت التحقيقات السورية أن فراس الداغر تدرج في مواقع قيادية؛ من «والي لبنان وفلسطين»، حتى أصبح مرافقاً شخصياً لـ«خليفة التنظيم»...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة قادة الناتو في أنقرة الأربعاء (رويترز)

السعودية تُرحِّب بإلغاء تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الولايات المتحدة عن بدء إجراءات إلغاء قانون تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، الذي أدرج عام 1979.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي سورية تحمل صورة طفل قُتل في «هجوم الغوطة الكيماوي» عام 2013 خلال إحياء ذكرى الهجوم يوم 21 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

«المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية» تعيد حقوق التصويت إلى سوريا

أعادت الهيئة الدولية الرقابية المعنية بالأسلحة الكيماوية، الخميس، حقوق التصويت لسوريا داخل المنظمة، وذلك مكافأةً لدمشق على «انخراطها البنّاء» مع المنظمة...

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))

«حماس» تعزز نشاطها في تركيا

جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة يناير الماضي (الخارجية التركية)
جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة يناير الماضي (الخارجية التركية)
TT

«حماس» تعزز نشاطها في تركيا

جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة يناير الماضي (الخارجية التركية)
جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة يناير الماضي (الخارجية التركية)

عززت أنشطة لحركة «حماس»، خلال الأشهر الماضية، من مسار نقلها جانباً كبيراً من ثقلها التنظيمي نحو تركيا، بعد سنوات من تقليص وجودها هناك. وتواكب ذلك مع إصدار بيانات إدانة وتضامن بعد تفجيرات وقعت في سوريا التي تسعى الحركة إلى التقارب مع نظامها الجديد.

وكشفت 3 مصادر من «حماس» في الخارج لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة عادت مؤخراً لعقد اجتماعاتها في تركيا، بعدما كانت تتخذ خلال السنوات القليلة الماضية من العاصمة القطرية الدوحة مكاناً لعقد اجتماعاتها، وحتى لإجراء انتخاباتها الداخلية.

وأوضحت المصادر الثلاثة أن انتخابات رئيس المكتب السياسي، التي جرت مؤخراً وانتهت من دون حسم، أُجريت في إسطنبول. وبدا لافتاً تواكب ذلك الحراك مع إدانة «حماس» في بيانين متتاليين، خلال أسبوع واحد تقريباً، تفجيرين وقعا في دمشق، وأكدت ثقتها بقدرة سوريا قيادةً وشعباً على حفظ أمنها.


عون: الجيش متماسك وإسقاط الحكومة بالشارع ممنوع

عون: الجيش متماسك وإسقاط الحكومة بالشارع ممنوع
TT

عون: الجيش متماسك وإسقاط الحكومة بالشارع ممنوع

عون: الجيش متماسك وإسقاط الحكومة بالشارع ممنوع

أكد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، أنه يراهن على لقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتثبيت الملف اللبناني على جدول الاهتمامات الأميركية، وحشد الدعم لاستعادة كامل الأراضي المحتلة، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، ودعم الجيش وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.

ونفى عون وجود أي خلاف مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، مؤكداً أن الجيش «متماسك» وينفذ قرارات الدولة ضمن الإمكانات المتاحة.

وشدد على أن قرار لبنان «صُنع في مؤسساته الشرعية»، وأن الدولة وحدها تتولى التفاوض دفاعاً عن سيادتها ومصالحها، رافضاً أن يتولى أحد التفاوض نيابة عن بلاده.

ورأى أن خيار التفاوض المباشر كان السبيل الوحيد لاختصار الاحتلال ومعاناة الجنوبيين والنازحين في ظل اختلال ميزان القوى، مؤكداً أن استمرار الحرب ليس خياراً، وأن أبواب الرئاسة مفتوحة للحوار مع الجميع، بمن فيهم «حزب الله».

ووصف الرئيس عون، رئيس البرلمان نبيه بري، بأنه «رجل دولة»، ورفض إسقاط الحكومة عبر الشارع، معتبراً أن أي تغيير يجب أن يتم ضمن الأطر الدستورية.

كما ثمّن الدعم العربي، وخص السعودية بالشكر على مساندتها للبنان وقرار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان استئناف استقبال الصادرات اللبنانية. وقال إنه لا يشعر بالقلق على سلامته، لأن «الحارس هو الله، ولا يموت أحد قبل موعده».


سوريا: تحقيقات أولية تكشف تورط تنظيم «داعش» في تفجيرات دمشق

فرق الطوارئ تعمل فيما يتصاعد الدخان والنيران في موقع انفجار عبوات ناسفة في دمشق (رويترز)
فرق الطوارئ تعمل فيما يتصاعد الدخان والنيران في موقع انفجار عبوات ناسفة في دمشق (رويترز)
TT

سوريا: تحقيقات أولية تكشف تورط تنظيم «داعش» في تفجيرات دمشق

فرق الطوارئ تعمل فيما يتصاعد الدخان والنيران في موقع انفجار عبوات ناسفة في دمشق (رويترز)
فرق الطوارئ تعمل فيما يتصاعد الدخان والنيران في موقع انفجار عبوات ناسفة في دمشق (رويترز)

أعلن قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق العميد أحمد الدالاتي، اليوم الجمعة، أن التحقيقات الأولية مع الخلية المتورطة بتفجير عبوتين ناسفتين في دمشق، خلال زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، أظهرت انها تتبع لتنظيم «داعش».

أفراد أمن سوريون يتفقدون سيارة محترقة بالقرب من فندق فورسيزونز في حين كان الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالقصر الرئاسي في دمشق الثلاثاء (أ.ب)

 

واستهدف تفجيران متزامنان بعبوتين ناسفتين، إحداهما داخل حاوية قمامة والثانية داخل سيارة مركونة على جانب الطريق، محيط فندق راق أمضى فيه ماكرون ليلته خلال زيارته غير المسبوقة الى دمشق. وأسفر التفجيران عن مقتل شخص وإصابة 36 آخرين بجروح، وفق وزارة الصحة.

وقال الدالاتي للتلفزيون السوري الرسمي «التحقيقات الأولية مع أفراد الخلية المتورطة بتفجيرات دمشق... أظهرت تبعيتها لتنظيم داعش»، وذلك بعد ساعات من إعلان وزارة الداخلية توقيف أعضاء الخلية خلال مداهمات متزامنة في دمشق وريفها.

وأعلن وزير الداخلية السوري أنس خطاب، في منشور على منصة «إكس»، ليل الخميس، أن «الخلية المسؤولة عن التفجيرات الإرهابية التي استهدفت دمشق قبل يومين باتت في قبضتنا».

وأفادت وزارة الداخلية في بيان لاحقا أنه تم توقيف افراد الخلية «عبر سلسلة مداهمات متزامنة وفي آنٍ واحد استهدفت مواقعهم المتفرقة في دمشق وريفها، شملت القطيفة، والسيدة زينب، وضاحية قدسيا، وعش الورور».

الشرع وماكرون لدى وصولهما لحضور حفل توقيع اتفاق في دمشق (أ.ب)

ووقع التفجيران بعدما كان موكب الرئيس الفرنسي غادر الفندق في طريقه الى القصر الرئاسي لعقد محادثات موسعة مع نظيره السوري أحمد الشرع.

وتعهدت السلطات توقيف المتورطين ومحاسبتهم. وأثنى الشرع على «شجاعة» ماكرون بمواصلة زيارته.

وجدد ماكرون خلال الزيارة دعمه للسلطات الجديدة، معتبرا أنه لا ينبغي لهذه الهجمات أن «تزعزع» استقرار سوريا.

ووقع التفجيران الثلاثاء بعد اقل من اسبوع من مقتل عشرة اشخاص جراء تفجير عبوة ناسفة داخل مقهى بدمشق، لم تتبن أي جهة مسؤوليتها عنه.

وكان التفجير في المقهى الأكثر دموية في دمشق منذ التفجير الانتحاري داخل كنيسة في حيّ الدويلعة في دمشق في يونيو (حزيران) 2025، والذي أسفر عن مقتل 25 شخصا، في اعتداء تبنّته مجموعة متطرفة، بينما نسبته السلطات إلى تنظيم «داعش».

وبعد إطاحة السلطات الجديدة حكم الرئيس بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، حضّ التنظيم عناصره على قتال السلطات الجديدة.

وأعلنت الحكومة السورية أواخر العام الماضي انضمامها رسميا إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش».