مصر: الدولار يتراجع والاقتصاد يتحسن... والأسعار لا تتجاوب

وسط مطالبات برفع الحد الأدنى للأجور

فوضى بالأسواق المصرية ومغالاة في تحديد هامش الربح (الشرق الأوسط)
فوضى بالأسواق المصرية ومغالاة في تحديد هامش الربح (الشرق الأوسط)
TT

مصر: الدولار يتراجع والاقتصاد يتحسن... والأسعار لا تتجاوب

فوضى بالأسواق المصرية ومغالاة في تحديد هامش الربح (الشرق الأوسط)
فوضى بالأسواق المصرية ومغالاة في تحديد هامش الربح (الشرق الأوسط)

بينما كان ينتظر الموظف الأربعيني، محمد يحيى، انخفاض أسعار السلع الأساسية التي لا يستغنى عنها يومياً مع تراجع الدولار أمام الجنيه، وجد نفسه أمام ارتفاعات جديدة بعد ساعات قليلة من إعلان الحكومة المصرية زيادة أسعار الوقود بنسبة بلغت 13 في المائة، مطلع هذا الأسبوع، ما جعله يتساءل: «متى يمكن أن يشعر بتحسن أوضاعه المعيشية؟»، مع بشائر حكومية متعددة بـ«تجاوز الأزمة الاقتصادية».

ووجد المواطن المصري المقيم بشارع فيصل الشعبي بمحافظة الجيزة، نفسه أمام ارتفاع أسعار الخبز السياحي، وأضحى سعر الرغيف الواحد بـ«2.50» جنيه (الدولار يساوي 47.6 جنيه في البنوك المصرية)، بعد أن كان سعره جنيهين قبل أيام.

وتوقع رئيس شعبة المخابز التابعة لاتحاد الغرف التجارية بالقاهرة، خالد فكري، ارتفاع أسعار المخبوزات والعيش الحر، مشيراً في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إلى أنها «ستشهد زيادة تتراوح بين 15 و20 في المائة، متأثرة بارتفاع تكاليف الإنتاج ومصاريف التشغيل بعد زيادة أسعار البنزين».

وأضاف يحيى لـ«الشرق الأوسط»: «سائق التاكسي الذي يقوم بتوصيل اثنين من أبنائي إلى مدرستهما، طالبني بزيادة قدرها 200 جنيه عن كل طفل»، مضيفاً: «تأثرت مباشرة برفع أسعار الوقود، ولا أدري كيف يمكن أن تنعكس مؤشرات الاقتصاد الإيجابية على حياتي اليومية، ولا بد من رفع الحد الأدنى للأجور».

أحد المتاجر المصرية بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)

في المقابل، أشار وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قبل أيام، إلى أن «الاقتصاد المصري يتحسن وينمو بازدياد ثقة المستثمرين، وأن الإصلاحات الاقتصادية والمالية تؤتي ثمارها في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي ودفع النمو إلى 4.4 في المائة، وكذلك الأداء القوي لقطاعات الصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال العام المالي الماضي».

ورفعت الحكومة المصرية، الجمعة، أسعار الوقود بنسب وصلت إلى 13 في المائة، في زيادة هي الثانية خلال العام الحالي، على أن «تقوم بتثبيتها في السوق المحلية لمدة عام على الأقل».

ورغم أن معدلات التضخم في مصر شهدت سلسلة تراجعات متتالية على مدار الأشهر الماضية، لتنخفض من مستويات 16.8 في المائة في مايو (أيار) 2025، إلى 11.7 في المائة في سبتمبر (أيلول) الماضي، غير أن خبراء تحدثوا لوسائل إعلام محلية في مصر، أشاروا إلى أن رفع أسعار الوقود قد يقود لارتفاع معدلاته إلى مستويات تتراوح بين 13 و15 في المائة بنهاية العام.

وتشهد سوق الصرف في مصر منذ عام 2016 تغيرات متسارعة، ليقفز سعر الدولار من 7.8 جنيه في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016، إلى 18.7 جنيه، ثم استمر بالارتفاع عقب قرارات تعويم تالية، ليصل سعره إلى أكثر من 50 جنيهاً في مارس (آذار) الماضي، لكنه انخفض قليلاً مؤخراً، ليصل إلى 47.6 جنيه في البنوك المصرية، وفقاً لأرقام، الاثنين.

وأرجع الخبير الاقتصادي الدكتور كريم العمدة، عدم استجابة الأسعار لمتغيري تراجع سعر الدولار، وتحسن مؤشرات الاقتصاد، إلى ما وصفه بـ«الأسباب المركبة»، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «الدولار يتراجع بنسب صغيرة، يضيع تأثيرها أمام ارتفاع تكلفة إنتاج معظم السلع، خصوصاً عند زيادة أسعار المحروقات والبنزين، كما أن الحكومة تقوم بزيادة أسعار الخدمات من كهرباء ومياه وغيرهما».

وبحسب العمدة، فإن «ضعف الرقابة على الأسواق، وقيام كل تاجر بزيادة هامش ربحه بما يتناسب مع احتياجاته المادية، وليس على أساس السعر العادل، يؤديان إلى زيادة الأسعار».

وأكد العمدة أنه «يوجد ما يسمى (الحلقات الوسيطة)؛ وهي دورة تجارية تبدأ منذ إنتاج السلعة أو استيرادها إلى أن تصل إلى المستهلك، فإذا كانت السلعة مستوردة، يحدد المستورد سعراً يضع فيه هامش ربح كبيراً، ثم يليه تاجر الجملة، وتاجر نصف الجملة، ثم التاجر، ثم البائع، وكل شخص في هذه السلسلة يضع هامش ربح كبيراً، فتصل السلعة إلى المستهلك بسعر أكبر كثيراً من تكلفة إنتاجها».

وكانت تأكيدات الحكومة المختلفة بتحسن مؤشرات الاقتصاد دون أن يوازيها تغيير ملموس في أسعار السلع المختلفة، وانعكاس ذلك على حياة المواطنين، مثار تندر من جانب مواطنين وأقلام صحافية محلية، ونشرت صحيفة «المصري اليوم» المحلية كاريكاتيراً للفنان عمرو سليم تطرق فيه إلى الأزمة.

استمرار ارتفاع أسعار السلع مثار تندر (المصري اليوم)

وطالبت الإعلامية لميس الحديدي، في برنامجها «الصورة»، السبت، بتوضيحات من الحكومة المصرية عن أسباب زيادة الوقود بتلك النسبة، قائلة: «رئيس الوزراء سبق وقال إنه إذا ظلت أسعار البترول العالمية عند مستويات السبعينات، وبقي سعر الصرف وقت حديثه عند 50 جنيهاً للدولار كما هو، فلن تكون هناك زيادة؛ لكن الحقيقة أن خام برنت انخفض إلى نحو 61 دولاراً للبرميل، وتحسن الجنيه أمام الدولار... نحتاج إلى مبرر واضح توضحه الحكومة: لماذا الزيادة بهذه النسبة؟ نحتاج أن نفهم».

ومؤخراً، أشاد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في «صندوق النقد الدولي»، جهاد أزعور، بتحسن الاقتصاد المصري، وقال في مؤتمر صحافي على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، الجمعة الماضي، إن «مصر شهدت تحسناً ملموساً خلال العامين الماضيين، منذ بدء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي مع الصندوق».

وخلال المؤتمر الصحافي عقب اجتماع الحكومة الأسبوع الماضي، أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، أن «تحسن المؤشرات الاقتصادية في مصر ليس مجرد أرقام أو تقارير، بل نتيجة حقيقية لجهد كبير على الأرض، من خلال إقامة مشروعات جديدة، وتشغيل مصانع، وجذب استثمارات، وتوفير فرص عمل، مما يؤدي إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي وتحسن مستوى المعيشة»، موضحاً أن «الأجواء إيجابية وتسير في الاتجاه الصحيح».

الحلقات الوسيطة ضمن أسباب ارتفاع أسعار السلع بمصر (الشرق الأوسط)

ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور وائل النحاس، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الأسواق المصرية تعاني فوضى أسعار، فلا توجد رقابة ولا ما يعرف بالسعر العادل للسلعة، وكل أطراف المنظومة التجارية سواء مستوردين أو تجار، أو موردين، كل منهم يضع هامش الربح الذي يريده دون أي ضوابط، ويصل هامش الربح أحياناً عند كل تاجر إلى أكثر من مائة في المائة».

بدورها، طالبت النقابة العامة للعاملين في القطاع الخاص، برفع الحد الأدنى للأجور إلى 9 آلاف جنيه شهرياً، بعد رفع أسعار الوقود، ودعا رئيس النقابة شعبان خليفة إلى مراجعة الحد الأدنى للأجور بالقطاع الخاص.

وناشدت النقابة في تصريحات صحافية، الاثنين، بـ«رفع الحد الأدنى للأجور إلى 9 آلاف جنيه»، بدلاً من 7 آلاف جنيه كما هو مقرر حالياً.


مقالات ذات صلة

وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال بمصر

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)

وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال بمصر

قال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، محمد الحمصاني، مساء الأحد، إن «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات» وافقت خلال اجتماعها على إيقاف العمل بقرار غلق المحال

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا منظر عام للمباني والأهرامات الكبرى في القاهرة (رويترز)

الحكومة المصرية للسيطرة على الأسواق رغم «تذبذبات الدولار»

تُكثف الحكومة المصرية الجهود للسيطرة على الأسواق رغم «تذبذبات الدولار» أمام الجنيه، بينما أعلنت، الأحد، عن «ضبط أكثر من 6 آلاف مخالفة بالأسواق خلال 3 أشهر».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا مصطفى مدبولي خلال افتتاح عدد من مشروعات التنمية في سيناء الأسبوع الماضي (مجلس الوزراء المصري)

مشروعات تنموية متزايدة لترسيخ الاستقرار الأمني في سيناء

تزامناً مع الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، تستهدف الحكومة المصرية التوسع في مشروعات التنمية في شبه جزيرة سيناء، ما يعزز من الاستقرار الأمني

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا منظر عام للمباني والأهرامات الكبرى في القاهرة (رويترز)

تصاعد مطالب المصريين بتعديل مواعيد «الإغلاق المبكر»

مع دخول «التوقيت الصيفي» حيز التنفيذ في مصر بتقديم الساعة 60 دقيقة بدءاً من منتصف ليل الخميس-الجمعة، تصاعدت مطالبات بتعديل مواعيد «الإغلاق المبكر».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا الحكومة المصرية توافق على مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في اجتماعها الأربعاء (الهيئة العامة للاستعلامات)

تشريعات أسرية تتصدر أولويات البرلمان المصري

يبدو أن الساحة التشريعية المصرية ستشهد زخماً في الأسابيع المقبلة حول ملفات الأسرة المصرية، بعدما وافقت الحكومة، على مشروع قانون للأحوال الشخصية للمسيحيين.

رحاب عليوة (القاهرة)

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد، أمس، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، وهو اليوم الأعنف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشَّة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش يستهدف الحزب «بقوة»، بينما تعهَّد الحزب المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد عشرة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتوجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث تم تحذير السكان من عدم العودة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى امرأتين وطفلين، مضيفة أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن 36 شخصاً منذ بدء الهدنة، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» التي تستند إلى أرقام وزارة الصحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، مقتل جندي «في معارك» في جنوب لبنان جُرح خلالها ضابط وخمسة عناصر.

«حرية العمل»

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بشن غارات جوية إسرائيلية على عدة مواقع في جنوب البلاد الأحد، شملت مناطق أصدرت إسرائيل تحذيراً بإخلائها.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» برصد نزوح لأعداد كبيرة من سكان المناطق المشمولة بالإنذارات وبازدحام للسير باتجاه الشمال.

وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، مضيفاً: «سنفعل كل ما يلزم لإعادة إرساء الأمن».

وجرَّ «حزب الله» لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعد إطلاقه في الثاني من مارس (آذار) صواريخ على إسرائيل «ثأراً» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

أضاف نتنياهو أمس: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

وقال نتنياهو: «هذا يعني حرية التصرف ليس فقط للرد على الهجمات... ولكن أيضاً لاستباق التهديدات المباشرة وحتى التهديدات الناشئة».

في لبنان، شدَّد «حزب الله» المدعوم من إيران في بيان على أن «مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها» لشمال الدولة العبرية، هو «ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول».

أكثر من 2,500 قتيل

وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان سبع قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها، مشيراً إلى «خرق» حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت قرية كفرتبنيت ما أسفر عن سقوط ضحايا، وبعد ذلك بوقت قصير، أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان، مما أسفر عن وقوع إصابات، في حين دمرت غارة على قرية زوطر الشرقية مسجداً ومبنى دينياً آخر.

كما أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على عدة قرى حدودية أخرى.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» بتصاعد الدخان من النبطية الفوقا ومناطق أخرى بعد ضربات إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «خلايا إطلاق صواريخ ومستودعات وسائل قتالية» تابعة لـ«حزب الله».

وأضاف أنه هاجم «من الجو وبنيران مدفعية مخربين وبنى تحتية عسكرية» استخدمها «حزب الله» شمال خط الدفاع الأمامي، في إشارة إلى «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته بعمق نحو عشرة كيلومترات في جنوب لبنان.

وبعيد تصريحات نتنياهو، أعلن الجيش أنه اعترض ثلاث طائرات مسيَّرة قبل اختراقها الأجواء الإسرائيلية.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 في لبنان جرَّاء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

وأقامت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» مراسم تكريم في بيروت لجندي إندونيسي قضى الجمعة بعدما أُصيب الشهر الماضي في انفجار وقع بجنوب لبنان، خلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أنه نجم عن قذيفة دبابة إسرائيلية.


وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».


العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً
TT

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

يدخل العراق اليوم فراغاً دستورياً على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن «قوى الإطار التنسيقي» من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونحو نصف شهر على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» من 12 شخصية شيعية متفاوتة الثقل السياسي والانتخابي؛ مما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الحالي محمد شياع السوداني، رغم كثرة المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم الأربعين.

ويرى مراقبون أن دخول البلاد فراغاً دستورياً أوقع «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما يحاول بعض قواه تبريره بالقول إنه لا شروط جزائية جرّاء هذا الفراغ.