«الأمم المتحدة»: مكافحة المجاعة في غزة «ستتطلب وقتاً» وتنتظرنا «تحديات هائلة»

دعت إلى فتح كل المعابر المؤدية إلى القطاع المحاصر

فلسطينيون يحملون صناديق وأكياساً تحتوي على مواد غذائية ومساعدات مقدمة من «مؤسسة غزة الإنسانية» في رفح (أ.ب)
فلسطينيون يحملون صناديق وأكياساً تحتوي على مواد غذائية ومساعدات مقدمة من «مؤسسة غزة الإنسانية» في رفح (أ.ب)
TT

«الأمم المتحدة»: مكافحة المجاعة في غزة «ستتطلب وقتاً» وتنتظرنا «تحديات هائلة»

فلسطينيون يحملون صناديق وأكياساً تحتوي على مواد غذائية ومساعدات مقدمة من «مؤسسة غزة الإنسانية» في رفح (أ.ب)
فلسطينيون يحملون صناديق وأكياساً تحتوي على مواد غذائية ومساعدات مقدمة من «مؤسسة غزة الإنسانية» في رفح (أ.ب)

أفاد برنامج الأغذية العالمي، التابع لـ«الأمم المتحدة»، الجمعة، بأن مكافحة المجاعة في غزة «ستتطلب وقتاً»، داعياً إلى فتح كل المعابر المؤدية إلى القطاع المحاصر والمدمّر لـ«إغراقه بالغذاء»، في حين أكَّدت «الأمم المتحدة» أنها تنتظرها تحديات هائلة في القطاع.

وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أنه تمكّن من نقل ما يقرب من 3000 طن من المواد الغذائية إلى القطاع منذ دخل وقف إطلاق النار الذي رعته واشنطن بين إسرائيل و«حماس» حيّز التطبيق.

وقالت المتحدثة باسم البرنامج، عبير عطيفة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «سيتطلب الأمر وقتاً للحدّ من المجاعة» التي رُصدت منذ نهاية أغسطس (آب) في مناطق من القطاع الفلسطيني. وأضافت: «وفّر وقف إطلاق النار فرصة ضئيلة. يتحرّك برنامج الأغذية العالمي بسرعة بالغة لزيادة المساعدات الغذائية والوصول إلى العائلات التي عانت شهوراً من الحصار والنزوح والجوع».

وأشارت عبير عطيفة إلى أن قوافل المساعدات تجد صعوبة في الوصول إلى المناطق التي تعاني المجاعة في شمال غزة، بسبب الأضرار التي لحقت بالطرق واستمرار إغلاق طرق المساعدات الرئيسية في الشمال رغم وقف إطلاق النار.

وقالت: «الوصول إلى مدينة غزة وشمال قطاع غزة يُمثل تحدياً كبيراً» و«من المهم جدّاً فتح منافذ في الشمال، الذي تتفشى فيه المجاعة. ولعكس مسار هذه المجاعة... من المهم جداً فتح هذه المنافذ».

وذكرت عبير عطيفة أن برنامج الأغذية العالمي لديه حالياً 5 مراكز توزيع عاملة في أنحاء قطاع غزة، معظمها في الجنوب، لكنه يسعى إلى نشر 145 مركزاً. وأوضحت أن البرنامج تمكن من استخدام معبرَي «كرم أبو سالم» و«كيسوفيم» في الأيام الأخيرة.

وقالت عبير عطيفة إنه من السبت حتى الأربعاء، دخلت نحو 230 شاحنة محمّلة بـ2800 طن من المواد الغذائية إلى غزة. وتابعت أن 57 شاحنة ضمن قافلتين تحمل الطحين وإمدادات غذائية عبرت الخميس، ووصلت إلى مستودعات برنامج الأغذية العالمي بسلام، وهي جاهزة ليتم توزيعها. لكنها أكَّدت: «ما زالت الكميات أقل مما نحتاج إليه لكننا نقترب» من المستوى المطلوب.

وبحلول الأربعاء، كانت 9 مخابز تعمل، فيما يسعى برنامج الأغذية العالمي ليصبح العدد 30 في أنحاء القطاع.

فلسطينيون يجمعون إمدادات المساعدات من الشاحنات التي دخلت غزة وسط وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

وأكَّدت عبير عطيفة أن «الخبز مهم للغاية. رائحة الخبز الطازج في غزة أكثر من مجرّد تغذية، إنها مؤشر إلى أن الحياة تعود». ودعت إلى فتح جميع المعابر البريّة إلى القطاع «ليكون بإمكاننا إغراق غزة بالإمدادات». وأضافت: «كلما تمكنا من إدخال المساعدات بسرعة أكبر، تمكنا من الوصول إلى عدد أكبر من الناس بشكل سريع».

وسيبدأ برنامج الأغذية توزيع المواد الغذائية في مدينة غزة.

وقالت عبير عطيفة: «نحاول مواجهة المجاعة، خصوصاً بالنسبة للعائلات العائدة في شمال غزة». وتتمثل خطة البرنامج في زيادة المساعدات للوصول إلى 1.6 مليون شخص داخل غزة في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة.

بدوره، أعلن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، عبر منصة «إكس» وجوده في غزة «لدعم فرقنا في تنفيذ خطة توسيع نطاق المساعدات الإنسانية».

وقال فليتشر: «عازمون على استغلال الإمكانات التي أتاحها اتفاق وقف إطلاق النار في غزة». وأضاف: «التحديات التي تنتظرنا في غزة هائلة».

ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في بيان، الخميس، إلى «فتح كل المعابر حتى تتمكن المساعدات الدولية من الوصول إلى السكان».

وجاء في البيان أن «الوصول الآمن ومن دون معوقات أمر ضروري لضمان وصول المساعدات إلى كل المناطق، بما في ذلك الشمال». ودعا البيان المجتمع الدولي لدعم الهلال الأحمر الفلسطيني «الذي يواصل الاضطلاع بدور حيوي للسكان في غزة» رغم الحرب المدمرة التي امتدت على مدى سنتين.


مقالات ذات صلة

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
TT

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» التي وقعت في العاصمة دمشق عام 2013.

وقالت الداخلية السورية، في بيان لها، اليوم الجمعة، حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منه: «في عملية أمنية محكمة نفذتها وزارة الداخلية، ألقي القبض خلالها على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن بمدينة دمشق، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء».

وأكد بيان الداخلية أن العملية «استمرت فيها عمليات الرصد والتتبع لعدة أيام قبل التنفيذ في سهل الغاب بريف حماة، ضمن متابعة دقيقة ومستمرة، وأن وزارة الداخلية تستمر في ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة».

وقال وزير الداخلية أنس خطاب في تغريدة على منصة «إكس»: «المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة».

وقالت قناة «الإخبارية» إن «يوسف هو ضابط سابق في المخابرات العسكرية التابعة لنظام الأسد البائد، من مواليد عام 1986 في قرية نبع الطيب بمنطقة سهل الغاب بريف حماة، وكان يعمل في الفرع 227، وعملية توقيفه لم تكن الأولى من نوعها، حيث كانت الداخلية قد أعلنت في 2025 إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص شاركوا في المجزرة، بينهم كامل عبّاس الملقب بـ(ماريو) الذي ظهر في التسجيلات المصورة إلى جانب يوسف».

وسبق أن فرضت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقوبات على أمجد يوسف بسبب تورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان شملت القتل خارج القانون.

كما أحالت فرنسا ملف مجزرة التضامن إلى المدعي العام لمكافحة الإرهاب، معتبرة أن الجريمة تندرج ضمن أخطر الجرائم الدولية، وشددت على ضرورة عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.

وأظهر مقطع فيديو مدته 6 دقائق و43 ثانية عناصر من «الفرع 227» التابع للمخابرات العسكرية السورية، وهم يقتادون طابوراً يضم نحو 40 معتقلاً في مبنى مهجور بحي التضامن، وهو أحد ضواحي دمشق القريبة من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وكان هذا الحي قد شكل طوال فترة الحرب خط مواجهة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وظهر المعتقلون في المقطع معصوبي الأعين وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.

وقام مسلحو الفرع 227، الواحد تلو الآخر، بإيقافهم على حافة حفرة مليئة بالإطارات القديمة، ثم دفعهم أو ركلهم إلى داخلها، وإطلاق النار عليهم أثناء سقوطهم.

وفي الفيديو، يظهر عناصر المخابرات وهم يخبرون بعض المعتقلين بأنهم سيمرون عبر ممر يوجد فيه قناص ويتعين عليهم الركض، ليسقط الرجال فوق جثث من سبقوهم.

ومع تراكم الجثث في الحفرة، كان بعضها لا يزال يتحرك، فيما واصل المسلحون إطلاق النار على كومة الجثث.

وأحيا السوريون قبل أيام الذكرى الثالثة عشرة لـ«مجزرة التضامن»، التي راح ضحيتها - بحسب توثيق مصادر حقوقية سورية - أكثر من 40 شخصاً، تم تجميعهم في حفرة وحرق بعضهم أحياء، وقام أمجد يوسف بتصوير الحفرة التي يتم رمي المعتقلين فيها ومن ثم إشعال النار بهم.

وبعد سقوط نظام الأسد، أدلى العشرات من ذوي ضحايا المجزرة بإفادات بأنهم شاهدوا عناصر الأمن السوري الذين يقودهم أمجد يوسف يقومون بتجميع المدنيين من أبناء حي التضامن والأحياء الأخرى، واقتيادهم باتجاه الحفرة التي ظهرت في الصور التي بثها عناصر النظام.


إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.