لبنان وسوريا يقتربان من إبرام اتفاق لتسليم السجناء والمطلوبين

وزيرا العدل ترأسا اجتماع اللجنة المشتركة في بيروت

نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري ووزيرا العدل اللبناني عادل نصار والسوري مظهر الويس في مؤتمر صحافي (الشرق الأوسط)
نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري ووزيرا العدل اللبناني عادل نصار والسوري مظهر الويس في مؤتمر صحافي (الشرق الأوسط)
TT

لبنان وسوريا يقتربان من إبرام اتفاق لتسليم السجناء والمطلوبين

نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري ووزيرا العدل اللبناني عادل نصار والسوري مظهر الويس في مؤتمر صحافي (الشرق الأوسط)
نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري ووزيرا العدل اللبناني عادل نصار والسوري مظهر الويس في مؤتمر صحافي (الشرق الأوسط)

دخلت بيروت ودمشق مرحلة جديدة من التعاون القضائي تهدف إلى إرساء اتفاقية شاملة لتسليم السجناء السوريين الموقوفين في لبنان، وتبادُل المعلومات بين الأجهزة القضائية في البلدين حول الفارين من العدالة والمطلوبين، بما يشمل ملفات حساسة تتصل بجرائم الاغتيال.

وعقدت اللجنتان القضائيتان اللبنانية والسورية اجتماعاً موسعاً في بيروت، ترأسه وزير العدل اللبناني عادل نصّار ونظيره السوري مظهر الويس، في مقرّ مجلس الوزراء السابق ببيروت، بحضور نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري.

وناقش المجتمعون، على مدى أكثر من ساعتين، «مسودة الاتفاقية القضائية الجديدة»، التي من شأنها أن تنظم التعاون بين البلدين في الملفات القضائية العالقة منذ سنوات.

نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري متحدثاً بعد الاجتماع وإلى جانبه كل من وزير العدل اللبناني عادل نصار والسوري مظهر الويس (الشرق الأوسط)

وعقب الاجتماع، قال نصار في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري: «نحن في طور صياغة اتفاقية لنقل المحكومين والموقوفين السوريين إلى بلادهم».

وأكد أن الاتفاقية «لا تشمل المحكومين والمتهمين بجرائم قتل عسكريين في الجيش اللبناني أو مدنيين أو جرائم اغتصاب». وأضاف: «تطرقنا إلى باقي المواضيع، ومنها قضية الفارين من العدالة إلى سوريا والاستحصال على معلومات لدى الدولة السورية عن الاغتيالات التي حصلت في لبنان».

وتحدّث نصّار عن «استجابة سورية للتعاون مع لبنان»، لافتاً إلى أن نظيره السوري «أبدى تجاوباً ومرونة، واتفقنا على إنجاز المعاهدة الجديدة بما يضمن احترام الأطر القانونية وسيادة الدولتين».

تطوير العلاقات

وفي المقابل، أكد وزير العدل السوري أن «وجهات النظر بين الطرفين كانت متقاربة جداً، وهناك رغبة مشتركة لتطوير العلاقات القضائية بما يخدم مصلحة البلدين». وقال إن العمل «لا يقتصر على الموقوفين السوريين في لبنان، بل يشمل أيضاً المطلوبين السوريين الفارين إلى الأراضي اللبنانية، وبالعكس»، وأضاف: «نحن نسعى إلى تعاون قضائي شامل ومنظّم بين البلدين يضمن العدالة».

مرحلة جديدة

وتحظى اللقاءات القضائية اللبنانية - السورية باهتمام ومتابعة دقيقة لدى مراكز القرار في البلدين؛ كون أن نجاحهما بالوصول إلى اتفاقية جديدة، يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون، كما أنها تنعكس إيجاباً على واقع السجون اللبنانية التي تشهد اكتظاظاً ينذر بانفجار وشيك داخلها.

ورأى مصدر رسمي لبناني مطّلع على مضمون المحادثات أن الاتفاق «يشكل ضرورة ومصلحة للطرفين، ولا بدّ من إنجازه». وكشف لـ«الشرق الأوسط» عن أن الجانب اللبناني «أبدى تشدداً في رفضه تسليم أي موقوف أو محكوم سوري متورّط في قتل عناصر من الجيش اللبناني أو تنفيذ تفجيرات إرهابية على الأراضي اللبنانية وتسبب بقتل أبرياء، لكنه قد يشمل متورطين في أعمال دعم لوجيستي أو تمويلي، شرط ألّا تكون لديهم تهم جنائية خطيرة».

حقائق

2300 سوري

موقوفين ومحكومين في السجون اللبنانية

ووفق المصدر نفسه، أبدى لبنان «مرونة لجهة شمول الاتفاقية كلّ السجناء السوريين والبالغ عددهم 2300 موقوف ومحكوم، على أن تُستثنى القضايا الكبرى المرتبطة بالقتل والاغتصاب وشبكات المخدرات الخطيرة، وهي لا تتجاوز 500 حالة».

وعدّ أن «هذه الخطوة تهدف إلى تخفيف الاكتظاظ في السجون اللبنانية، خصوصاً بعد أن بات السوريون يشكلون ما نسبته 35 في المائة من نزلاء السجون اللبنانية». وأكد المصدر الرسمي أن «الصياغة النهائية للاتفاقية ستُستكمل خلال الأسابيع المقبلة، على أن تُعرض على مجلس النواب اللبناني وتصدر بقانون».

تعاون الوزارات

في موازاة التحرك القضائي، أعلن وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار، أن الدولة «تعمل على معالجة ملفّ السجناء السوريين في لبنان». وقال في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس (شمال لبنان): «نعمل بالتعاون مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ونائبه (طارق متري) المكلف ملف السجناء السوريين، ومع وزيري العدل والدفاع؛ لمعالجة هذا الملف الحيوي».

وقال: «خلال اليومين المقبلين ستعقد اجتماعات مخصصة لبحث أوضاع جميع السجناء، وهناك تنسيق مع الدولة السورية فيما يخص المحكومين والموقوفين السوريين، ضمن اتفاقيات يجري العمل على تفعيلها».

وأضاف الحجار: «لن نغفل عن السجناء اللبنانيين، فهم مسؤوليتنا، وسيعقد أيضاً اجتماع في السرايا الحكومية مع الوزراء المعنيين للنظر في أوضاعهم، والعمل على تطبيق الإجراءات نفسها التي تُتخذ حيال السجناء السوريين، نحن في وزارة الداخلية، رغم أن إدارة السجون قانوناً من صلاحيات وزارة العدل، لن نتخلى عن مسؤولياتنا، وسنواصل التعاون مع وزارة العدل والجسم القضائي لتسريع المحاكمات وتخفيف الاكتظاظ، خصوصاً بعد افتتاح محكمة سجن رومية التي بدأت العمل بفاعلية».


مقالات ذات صلة

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

المشرق العربي متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

دخلت المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» الأربعاء، مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً، مع تكثيف غير مسبوق للغارات الجوية التي تواكب توغلاً برياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة لزعيم «حزب الله» الأسبق حسن نصر الله وسط الركام في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

«الثنائي الشيعي» مستنفَر للتصدي لقرار طرد السفير الإيراني

تقول مصادر «الثنائي الشيعي» إن لديه مجموعة خيارات بشأن قرار طرد السفير الإيراني، وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «الرئيس بري أوكل مهمة إيجاد الحل لرئيس الجمهورية».

بولا أسطيح (بيروت)
بروفايل السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني (إعلام إيراني)

بروفايل محمد رضا شيباني... دبلوماسي بأدوار استخبارية

لم تمضِ أسابيع على عودة الدبلوماسي الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني إلى بيروت سفيراً لبلاده، حتى تحوّل اسمه إلى عنوان أزمة دبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)

مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

قامت مصر الاثنين بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

العراق والأردن يُحذران من الآثار المترتبة على الحرب في المنطقة

صورة تُظهر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وملك الأردن عبد الله الثاني (وكالة الأنباء العراقية)
صورة تُظهر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وملك الأردن عبد الله الثاني (وكالة الأنباء العراقية)
TT

العراق والأردن يُحذران من الآثار المترتبة على الحرب في المنطقة

صورة تُظهر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وملك الأردن عبد الله الثاني (وكالة الأنباء العراقية)
صورة تُظهر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وملك الأردن عبد الله الثاني (وكالة الأنباء العراقية)

بحث رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الخميس، مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تطورات الأحداث في المنطقة.

وذكرت الحكومة العراقية، في بيان صحافي، الخميس، أن السوداني والملك عبد الله أكدا، خلال اتصال هاتفي، أهمية السعي الحثيث لوقف الحرب، وتعزيز التنسيق المشترك بين جميع الدول المعنية من أجل الحد من تداعياتها على الوضع الإقليمي والدولي.

كما حذّر الجانبان من الآثار المترتبة على الحرب التي انعكست على الجانب الاقتصادي وتأكيد بذل الجهود المطلوبة التي تضمن حرية الملاحة وفقاً للقوانين الدولية.


التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
TT

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

دفع الانسداد السياسي العراقي، والعجز الذي تظهره السلطتان التنفيذية والتشريعية حيال ما تتعرض له البلاد، مئات الكتَّاب والمثقفين والمواطنين العاديين إلى المطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة في البرلمانين الاتحادي والإقليمي بإقليم كردستان الشمالي.

جاءت المطالبة قبل أن ينفي مجلس القضاء الأعلى، الخميس، صدور قرار بحل مجلس النواب أو إجراء انتخابات أو الشروع بجمع مليون توقيع لهذا الغرض، وعزا الأخبار المتداولة إلى «موقع وهمي لا يعود للقضاء».

وعلى وقع الهجمات التي يتعرض لها العراق، سواء من الطيران الأميركي على مقار «الحشد الشعبي» والفصائل، أو الهجمات التي تقوم بها الأخيرة على المصالح الأميركية وإقليم كردستان، تحرك عراقيون من شرائح اجتماعية مختلفة للمطالبة بحل البرلمانين الاتحادي والإقليمي؛ حيث أخفق البرلمان الاتحادي في تشكيل الحكومة الجديدة بعد مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات العامة، فيما أخفق برلمان الإقليم في التشكيل رغم مرور نحو عام ونصف العام على إجراء انتخابات برلمان الإقليم.

ومع المخاطر الأمنية والاقتصادية التي تحيط بالعراق، الناجمة عن الحرب الإقليمية الدائرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فإن نسبة عالية من سكان البلاد باتوا غير واثقين من قدرة السلطات الاتحادية والإقليمية على النأي بالبلاد بعيداً عن الحرب وشرورها.

نساء من إقليم كردستان خلال عزاء قتلى من البيشمركة في بلدة سوران قرب الحدود الإيرانية (أ.ف.ب)

«تصحيح مسار الدولة»

وفي سياق عدم الثقة الشعبية الشائع، أصدرت مجموعة «مبادرة عراقيون» التي تضم نخبة من المثقفين والكتّاب والناشطين، بياناً لـ«إنهاء حالة الانسداد السياسي وتصحيح مسار الدولة».

وأشار البيان إلى أنه، وفي «ظل حرب إقليمية وتوترات عسكرية من شأنها أن تهدّد استقرار العراق وتماسكه الهش، وسط تدهور أمني متسارع، وأزمة اقتصادية قائمة، تراوح العملية السياسية مكانها، وتسجل الإخفاق تلو الإخفاق، دون تحقيق أبسط الاستحقاقات الدستورية؛ إذ فشل مجلس النواب مراراً في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، كما عجز برلمان إقليم كردستان عن تشكيل حكومته».

ورأى البيان أن «هذا التعطيل المتعمد يُعدّ خرقاً فاضحاً للدستور، وتنصّلاً من القوى السياسية الحاكمة عن مسؤوليتها، وتعميقاً لحالة الانسداد السياسي التي رهنت مصالح العراقيين لمحاصصة مزمنة ومصالح حزبية، لم تُنتِج سوى الفشل والفساد، حتى بات العراق ساحة لتقاطع الصراعات، وتراجعت قدرته على حماية اقتصاده وأمنه».

واعتبر أن «استمرار هذا النهج، والارتهان للتوافقات الخارجية، وترقب مآلات الحرب الإقليمية، لم يعد مجرد خرق للدستور وتنصُّل عن المسؤوليات الوطنية، بل جريمة بحق الوطن والمواطن، وتكريس لهشاشة القرار الوطني، في وقتٍ بلغ فيه صبر العراقيين حدّه الأقصى».

وطرحت المبادرة ثلاثة مطالب من شأنها تجاوز حالة الانسداد، ومن ضمنها «حل مجلس النواب الحالي وفق المادة 64 من الدستور، وحل برلمان إقليم كردستان أسوة بالاتحادي، بعد ثبوت عجزهما التام عن القيام بمهامهما الدستورية في وقتها المحدد، وعدم امتلاكهما الإرادة الكافية لإنهاء حالة الانسداد السياسي التي قادت البلاد إلى الهاوية».

وتنص الفقرة أولاً من المادة 64 من الدستور العراقي على أن «يُحل مجلس النواب العراقي، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء، وبموافقة رئيس الجمهورية».

وطالبت المبادرة ثانياً بـ«الدعوة إلى انتخابات جديدة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل، بعيداً عن نفوذ الأحزاب وهيمنة المال السياسي والسلاح المنفلت، مع إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وفق معيار الاستقلال والحياد والنزاهة، لتصحيح مسار العملية السياسية».

إلى جانب «تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد قانون الأحزاب، لا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك».

البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

إحراج الأحزاب

وحول مدى إمكانية استجابة القوى السياسية لدعوى حل البرلمان، استبعد الكاتب سعدون محسن ضمد، وهو أحد الموقّعين على المبادرة، أن «يقوم مجلس النواب بحل نفسه بهذه السهولة، خصوصاً أن المحاصصة التي تمثل أساسه المتين ستحميه».

لكن ضمد قال، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن المبادرة «تأمل في أن تتسع حملة الضغط، وتجمع ما يكفي من التواقيع والدعم لإحراج البرلمان، ومن خلفه القوى السياسية لكي تتحمل مسؤولياتها على الأقل فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، وكذلك حكومة إقليم كردستان».

ويرى ضمد أن «ما يتعرض له العراق والمنطقة عموماً من تهديدات أمنية واقتصادية يحمّل مجلس النواب وجميع الكتل المشاركة فيه مسؤولية عقد الجلسات لمناقشة هذه التهديدات واتخاذ الاحتياطات اللازمة بحقها. أما التنصل عن المسؤولية وعدم اتخاذ أي إجراء فهذا مما لا يمكن السكوت عنه».

وعن الضمانات المتوفرة في عدم عودة قوى السلطة إلى البرلمان من جديد في حال حله، يؤكد ضمد أنه «لا توجد ضمانات تامّة، لكننا دعونا إلى ضرورة تفعيل قانون الأحزاب عن طريق تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد القانون، ولا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك، بما يضمن التنافس العادل بين الجميع. نعتقد أن هذه الشروط لو طُبقت بشكل جاد فإنها ستضمن على الأقل كسر الاحتكار الذي تمارسه القوى المتنفذة الحالية».


«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.