«حماس» تصرّ على الإفراج عن 7 قادة فلسطينيين في عملية التبادل المرتقبة

أبرزهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات وإبراهيم حامد وعباس السيد

مروان البرغوثي (في الوسط) يرفع يديه المكبلتين أثناء محاكمته في تل أبيب يوم 14 أغسطس 2002 (أ.ب)
مروان البرغوثي (في الوسط) يرفع يديه المكبلتين أثناء محاكمته في تل أبيب يوم 14 أغسطس 2002 (أ.ب)
TT

«حماس» تصرّ على الإفراج عن 7 قادة فلسطينيين في عملية التبادل المرتقبة

مروان البرغوثي (في الوسط) يرفع يديه المكبلتين أثناء محاكمته في تل أبيب يوم 14 أغسطس 2002 (أ.ب)
مروان البرغوثي (في الوسط) يرفع يديه المكبلتين أثناء محاكمته في تل أبيب يوم 14 أغسطس 2002 (أ.ب)

تصرّ حركة «حماس» على أن تتضمن قائمة المعتقلين الذين ستفرج عنهم إسرائيل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، سبعة قادة فلسطينيين بارزين، وفق ما أفادت مصادر مطلعة على المفاوضات «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد.

وقال أحد هذه المصادر إن «حماس» تصر على أن تشمل القائمة النهائية القادة السبعة الكبار، وأبرزهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات وإبراهيم حامد وعباس السيد، الأمر الذي أكده مصدر آخر.

وأضاف المصدر أن الحركة وحلفاءها أنهوا جميع التحضيرات لتسليم إسرائيل جميع الرهائن الأحياء المحتجزين في غزة.

وتستعد إسرائيل، الأحد، لعودة الرهائن إذ تعهدت «حماس» البدء في إطلاق سراحهم، صباح الاثنين، قبيل انعقاد قمة دولية حول مستقبل القطاع الفلسطيني في مصر برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي.

وتأتي هذه التطورات عقب دخول اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ، الجمعة، يستند إلى خطة للرئيس الأميركي مكونة من 20 نقطة، وتهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إثر هجوم شنته «حماس» على جنوب إسرائيل.


مقالات ذات صلة

ضغوط متزايدة على «حماس» بانتظار ردها على «نزع السلاح»

خاص فلسطينيات خارج مستشفى ناصر في خان يونس الجمعة خلال تشييع قتيل سقط بضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

ضغوط متزايدة على «حماس» بانتظار ردها على «نزع السلاح»

أكد مصدر من «حماس» أن الحركة ستتعامل بمرونة مع الوسطاء وجميع الأطراف للتوصل إلى حلول لا تسمح باستئناف الحرب في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي امرأة فلسطينية نازحة تقف على شرفة داخل مبنى مهدم في جامعة الأقصى جنوب غزة يُستخدم كمأوى (رويترز) p-circle

عصابة مسلحة مدعومة إسرائيلياً تحرق منازل في غزة

في تصعيد لافت، أفاد سكان في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، بأن عناصر تابعة لعصابات مسلحة موالية لإسرائيل أحرقت، يوم الخميس، أراضي ومنازل ثابتة، وصوبات زراعية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يقول إن صحافي قتله في غزة ينتمي إلى «حماس»

قال الجيش الإسرائيلي إن الصحافي محمد وشاح، مراسل قناة «الجزيرة مباشر» الذي قتله في غارة جوية على غزة الأربعاء، كان عنصراً في حركة «حماس» يعمل بغطاء مراسل صحافي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)

خاص هل تعوِّل «حماس» على مفاوضات إيران لحل أزمة «نزع السلاح»؟

فرضَ وقف النار الذي أعلنته أميركا وإيران لأسبوعين والتفاوض لإبرام اتفاق نهائي، تساؤلات حول تعويل «حماس» على مخرجاته لإرجاء أو تعديل مسار «نزع السلاح» من غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون بجوار جثامين ضحايا غارة جوية إسرائيلية في وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle 02:23

خاص محاولة لاختطاف نشطاء من «القسام» تنتهي بمجزرة وسط غزة

أسفرت محاولة عناصر عصابة مسلحة موالية لإسرائيل اختطاف نشطاء من «كتائب القسام» الذراع العسكرية لـ«حماس» وسط غزة عن مقتل ما لا يقل عن 10 فلسطينيين وإصابة 15.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان بين حرب 2026 واستحقاق التفاوض الأسبوع المقبل

مواطنون يبحثون عن أغراضهم بين أنقاض مبنى تعرَّض لقصف إسرائيلي بمنطقة عين المريسة في بيروت (رويترز)
مواطنون يبحثون عن أغراضهم بين أنقاض مبنى تعرَّض لقصف إسرائيلي بمنطقة عين المريسة في بيروت (رويترز)
TT

لبنان بين حرب 2026 واستحقاق التفاوض الأسبوع المقبل

مواطنون يبحثون عن أغراضهم بين أنقاض مبنى تعرَّض لقصف إسرائيلي بمنطقة عين المريسة في بيروت (رويترز)
مواطنون يبحثون عن أغراضهم بين أنقاض مبنى تعرَّض لقصف إسرائيلي بمنطقة عين المريسة في بيروت (رويترز)

يدخل لبنان، تحت وقع الحرب المفتوحة والغارات الإسرائيلية المتواصلة، أسبوعاً مفصلياً مع التحضير لاجتماعات تمهيدية مرتقبة الأسبوع المقبل، يفترض أن تفتح مساراً تفاوضياً جديداً لوقف النار وتثبيت الحدود وضبط الجنوب. ويعيد هذا المسار إلى الواجهة ملف التفاوض اللبناني - الإسرائيلي، لا بوصفه سابقة، بل بوصفه امتداداً لمسار فرضته الحروب والوقائع الميدانية.

لكنّ الفارق الجوهري اليوم يكمن في شكل التفاوض: فمعظم المحطات السابقة جرت بصورة غير مباشرة، عبر الأمم المتحدة أو وسطاء دوليين أو لجان تقنية، في حين لم يعرف لبنان تفاوضاً مباشراً رسمياً بهذا المستوى سوى مرة واحدة سابقاً، في اتفاق 17 مايو (أيار) 1983. وهذا ما يجعل مسار 2026، من حيث الشكل، أقرب إلى سابقة «17 أيار»، وإن اختلف عنها جذرياً في السياق والظروف والأهداف.

من الهدنة إلى ترسيم الحدود... تفاوض غير مباشر

بدأ المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل مع اتفاقية الهدنة عام 1949، التي وُقّعت في رأس الناقورة بعد حرب 1948 ومشاركة الجيش اللبناني في معركة المالكية، وأرست وقف الأعمال العدائية، واعتماد خط الهدنة على أساس الحدود الدولية، وإنشاء لجنة مشتركة برعاية الأمم المتحدة.

ومنذ ذلك الحين، بقيت كل الصيغ اللاحقة، باستثناء اتفاق 17 أيار 1983، ضمن إطار التفاوض غير المباشر أو التقني. ففي أبريل (نيسان) 1996، أفضت عملية «عناقيد الغضب» ومجزرة قانا إلى «تفاهم نيسان»، الذي نص على عدم استهداف المدنيين، وأسس لجنة مراقبة ضمت لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا وسوريا، وأسهم في خفض التصعيد حتى الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب عام 2000.

وبعد حرب يوليو (تموز) 2006، شكّل القرار 1701 الإطار الدولي لضبط الحدود الجنوبية، مع وقف الأعمال العدائية، وانتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني، وتعزيز مهمة «يونيفيل»، وحصر السلاح في تلك المنطقة بيد الدولة.

وفي 2022، خاض لبنان مفاوضات غير مباشرة بوساطة أميركية لترسيم الحدود البحرية، انتهت باعتماد الخط 23 وتثبيت حقه في استثمار حقل قانا، في تجربة عُدَّت نموذجاً للتفاوض التقني غير السياسي.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أفضى التصعيد الحدودي إلى اتفاق وقف إطلاق نار هشّ، نص على انسحاب إسرائيلي من بعض النقاط، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني، ومنع الأعمال العدائية. لكنّ هشاشة التنفيذ والخروق المتكررة دفعت إلى البحث عن آلية أكثر صرامة.

«الميكانيزم»... تفاوض مباشر لضبط النار

في هذا السياق، برز عام 2025 مصطلح «الميكانيزم» بوصفه إطاراً عملياً لتثبيت وقف النار. وتشمل الصيغة المطروحة لجنة خماسية تضم لبنان، وإسرائيل، والولايات المتحدة، وفرنسا والأمم المتحدة، إلى جانب آليات رقابة تقنية وميدانية.

ويتمسك لبنان بأن يكون الجيش اللبناني الجهة الوحيدة المخولة تنفيذ أي ترتيبات داخل الأراضي اللبنانية، رافضاً منح إسرائيل أي هامش حركة ميداني.

وهنا يكمن الفارق الأساسي: فبخلاف الهدنة وتفاهم نيسان وترسيم الحدود، التي جرت كلها بصيغ غير مباشرة أو تقنية، فإنّ اجتماعات 2026 تحمل طابعاً مباشراً أو شبه مباشر؛ ما يجعلها ثاني اختبار تفاوضي مباشر بعد «17 أيار».

صورة تجمع الرئيس اللبناني جوزيف عون بالمبعوثة الأميركية مورغن أورتاغوس (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

المرّة الثانية بعد 1983

يقول النائب السابق فارس سعيد لـ«الشرق الأوسط» إنّ «ما يجري اليوم يُعدّ المرة الثانية التي تدخل فيها الجمهورية اللبنانية في تفاوض رسمي مباشر مع إسرائيل، بعد التجربة الأولى التي أعقبت الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، حين استكمل الرئيس أمين الجميل مسار التفاوض بهدف تأمين الانسحاب الإسرائيلي والتوصل إلى تفاهم مع الجانب الإسرائيلي».

ويوضح سعيد أنّ «ظروف عام 1983 تختلف جذرياً عن ظروف اليوم»، مشيراً إلى أنّ «العراقيل في تلك المرحلة كانت هائلة. إذ كان العالم يعيش في ظل الحرب الباردة، وكان الاتحاد السوفياتي بقيادة يوري أندروبوف يرفض أي مسار تفاوضي قد يُخرج لبنان بالكامل إلى الضفة الأميركية». مضيفاً: «كما لم تكن العواصم العربية، وفي مقدمتها دمشق بقيادة حافظ الأسد، مشجعة على التفاوض، فضلاً عن أنّ الرأي العام اللبناني، ولا سيما في البيئة المسلمة، لم يكن مهيّأً لهذا الخيار».

ويشرح: «صحيح أنّ اتفاق 17 أيار حاز يومها تأييد غالبية النواب، لكنّ دمشق، وبالتنسيق مع المناخ الدولي الدائر في الفلك السوفياتي، حرّكت قوى شعبية وسياسية داخلية؛ ما أدى إلى انتفاضة 6 فبراير (شباط)، ثم الانقلاب على الاتفاق ومحاصرة الرئيس اللبناني آنذاك أمين الجميل في بعبدا».

ويرى سعيد أنّ «ظروف عام 2026 مختلفة تماماً. فالمناخ الدولي اليوم أكثر إيجابية، ولم يعد هناك اتحاد سوفياتي يضع فيتو على خيارات لبنان. كما أنّ المناخَين العربي والإسلامي باتا أكثر تقبلاً لفكرة التفاوض». متابعاً: «لا يوجد اليوم اعتراض من دمشق، كما لا يوجد اعتراض وطني داخلي فعلي. والمعطيات تشير إلى أنّ تشكيل الوفد المفاوض سيتمّ بما ينسجم مع الدستور وصلاحيات رئيس الجمهورية».

ويؤكد سعيد أنّ «ظروف التفاوض في عام 2026 تختلف كلياً عن ظروف عام 1983؛ ما يجعل فرصة نجاح هذا المسار أكبر بكثير مما كانت عليه في السابق».

تفاوض لا يعني تطبيعاً

من جهة أخرى، يلفت مصدر نيابي لبناني لـ«الشرق الأوسط» إلى أنّ «الخلط بين التفاوض والتطبيع لا يستند إلى وقائع قانونية أو سياسية»، موضحاً أنّ «التفاوض، لا يعني اعترافاً دبلوماسياً أو علاقات طبيعية».

دخان متصاعد من جنوب لبنان بعد غارة إسرائيلية (رويترز)

ويذكّر المصدر بأنّ لبنان سبق أن فاوض في أكثر من محطة، من الهدنة إلى تفاهم أبريل وترسيم الحدود البحرية، «من دون أن يبدّل موقعه السياسي أو القانوني من إسرائيل».

ويقول: إنّ «قرار التفاوض هو قرار سياسي بامتياز، تحكمه قواعد القانون الدولي العام واتفاقيات فيينا وجنيف»، مضيفاً أنّ «الفقه الدولي لا يعتبر التفاوض بحد ذاته اعترافاً. وقد خاض لبنان صيغاً متعددة، من غرف منفصلة إلى لجان تقنية، وكلها بقيت ضمن ملفات محددة تتصل بالأمن والحدود والسيادة».

ويشدد المصدر على أنّ «جوهر المسألة ليس في شكل التفاوض، بل في مضمونه. فإذا كان الهدف تثبيت الحدود، ووقف الاعتداءات، واستعادة السيادة، فهذا يدخل في صلب واجبات الدولة اللبنانية».


واشنطن تحث بغداد على «تفكيك الميليشيات فوراً»

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تحث بغداد على «تفكيك الميليشيات فوراً»

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

في تطور يعكس تصاعد الضغوط الأميركية على بغداد، وجّهت واشنطن رسالة تحذير شديدة اللهجة للحكومة العراقية، مطالبةً إياها باتخاذ خطوات فورية لتفكيك الميليشيات، في وقت تسعى فيه بغداد إلى احتواء تداعيات التوتر الإقليمي، وتوسيع نطاق الهدنة غير المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران لتشمل الساحة العراقية.

وبحسب مصادر عراقية مطلعة، فإن التزام الفصائل المسلحة، بما فيها «كتائب حزب الله»، بوقف الهجمات على المصالح الأميركية، جاء متزامناً مع سريان تفاهمات تهدئة بين واشنطن وطهران، شملت الحد من الهجمات في عدد من الساحات الإقليمية، باستثناء لبنان.

وتشير المصادر إلى أن هذه الفصائل امتنعت، خلال الأيام الماضية، عن استهداف السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء»، أو قاعدة الدعم اللوجيستي قرب مطار بغداد الدولي، وكذلك عن تنفيذ هجمات في أربيل، رغم انتهاء المهلة التي كانت قد أعلنتها سابقاً.

غير أن هذا الهدوء الميداني لم يمنع واشنطن من تصعيد لهجتها الدبلوماسية؛ فقد استدعت وزارة الخارجية الأميركية السفير العراقي في واشنطن، نزار الخيرالله، في خطوة نادرة حملت دلالات سياسية واضحة. ووفق بيان رسمي، عبّر نائب وزير الخارجية الأميركي، كريستوفر لاندو، عن «إدانة شديدة» للهجمات التي وصفتها واشنطن بـ«الإرهابية»، والتي استهدفت دبلوماسيين ومنشآت أميركية، بما في ذلك هجوم وقع في الثامن من أبريل (نيسان) في بغداد.

وأكد البيان أن تلك الهجمات تأتي ضمن «سلسلة من مئات الهجمات» خلال الأسابيع الأخيرة، طالت إلى جانب المصالح الأميركية أهدافاً داخل العراق وخارجه، بما في ذلك في إقليم كردستان ودول مجاورة. وشدد المسؤول الأميركي على أن إخفاق الحكومة العراقية في منع هذه الهجمات، بالتوازي مع ما وصفه بـ«توفير غطاء سياسي ومالي وعملياتي لبعض الميليشيات»، ينعكس سلباً على العلاقات الثنائية.

واتضح من خلال البيان الأميركي أن دبلوماسيين أميركيين تعرضوا إلى كمين مسلح يوم 8 أبريل 2026؛ أي مع دخول اتفاق وقف النار حيز التنفيذ بين إيران والولايات المتحدة. وقالت مصادر إن «مسلحين استخدموا غطاء الشرطة الاتحادية غطاء لتنفيذ الكمين الذي كاد يعترض طريق الدبلوماسيين غرب العراق».

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

«ليس احتجاجاً»

ورأى الباحث العراقي باسل حسين، رئيس مركز «كلواذ» للدراسات، أن استدعاء السفير العراقي «ليس إجراءً بروتوكولياً عادياً»، مشيراً إلى أنه الأول من نوعه منذ استدعاء السفير الروسي في واشنطن عام 2023. ويضيف أن توقيت الاستدعاء في التاسع من أبريل يحمل «رمزية خاصة في الذاكرة العراقية»، لافتاً إلى أن الرسالة الأميركية تتجاوز الاحتجاج على هجوم بعينه، لتؤكد أن «مشكلة الدولة في العراق ما زالت تكمن في عدم حسم احتكار السلاح».

في المقابل، تتحرك الحكومة العراقية على مسارين متوازيين: الأول داخلي يهدف إلى احتواء الفصائل وضبط إيقاعها، والثاني إقليمي يسعى إلى تثبيت التهدئة وتوسيعها، وفق مسؤولين في الحكومة.

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)

وفي هذا السياق، أجرى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني مباحثات مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، تناولت سبل احتواء التصعيد في المنطقة.

وأكد السوداني، وفق بيان رسمي، أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لتثبيت وقف إطلاق النار، مع التشديد على ضرورة أن يشمل ذلك لبنان، في إشارة إلى اتساع رقعة التوتر. كما دعا إلى تعزيز التنسيق العربي لتجنب مزيد من عدم الاستقرار، مؤكداً تمسك العراق بالحلول الدبلوماسية كخيار رئيسي.

من جانبه، أعرب الوزير المصري عن دعم بلاده للتحركات العراقية الرامية إلى تجنيب المنطقة تداعيات التصعيد، مشدداً على أهمية استمرار التعاون بين مختلف الأطراف لترسيخ الأمن والاستقرار.

وبين ضغوط واشنطن ومحاولات التهدئة الإقليمية، يجد العراق نفسه أمام اختبار دقيق: إما ترجمة التزاماته إلى إجراءات ملموسة لضبط السلاح خارج إطار الدولة، أو مواجهة تداعيات تصعيد قد يعيد خلط الأوراق في منطقة لم تلتقط أنفاسها بعد.


أمين عام «حزب الله» يدعو المسؤولين اللبنانيين للكف عن «التنازلات المجانية» لإسرائيل

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (أ.ب-أرشيفية)
أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (أ.ب-أرشيفية)
TT

أمين عام «حزب الله» يدعو المسؤولين اللبنانيين للكف عن «التنازلات المجانية» لإسرائيل

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (أ.ب-أرشيفية)
أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (أ.ب-أرشيفية)

دعا الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم، الجمعة، المسؤولين في لبنان إلى الكف عن تقديم «التنازلات المجانية» لإسرائيل، قبيل انطلاق مفاوضات مرتقبة بين البلدين في واشنطن الأسبوع المقبل، في ظل تواصل الحرب بين الدولة العبرية والحزب، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال قاسم في رسالة مكتوبة بخطّ اليد بثّتها قناة «المنار» التابعة للحزب: «لن نقبل بالعودة إلى الوضع السابق، وندعو المسؤولين إلى إيقاف التنازلات المجانية»، مندداً بـ«الإجرام الدموي يوم الأربعاء»، في إشارة إلى شنّ إسرائيل غارات متزامنة على نطاق واسع، لا سيّما في بيروت، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص بحسب وزارة الصحة.

إلى ذلك، قال مسؤول لبناني كبير لوكالة «رويترز»، الجمعة، إن لبنان يعتزم المشاركة في اجتماع خلال الأسبوع المقبل في واشنطن مع ممثلين عن الولايات المتحدة وإسرائيل للمناقشة، بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن موعد المحادثات لم يحدد بعد.

ميدانياً، أعلن «حزب الله» اللبناني، في ثلاثة بيانات منفصلة، الجمعة، استهداف مستوطنات كريات شمونة والمطلة ومسكاف عام الإسرائيلية بالصواريخ، مؤكداً أن ذلك يأتي رداً على خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار واعتداءاتها المتكررة على قرى الجنوب.

ومنذ ليل الخميس وفجر الجمعة شهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً واسعاً، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت بلدات عدة.