منظمات الإغاثة جاهزة على أبواب غزة... ومخاوف من عراقيل لوجيستية

شاحنة تحمل مساعدات للفلسطينيين وسط وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في غزة بخان يونس (رويترز)
شاحنة تحمل مساعدات للفلسطينيين وسط وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في غزة بخان يونس (رويترز)
TT

منظمات الإغاثة جاهزة على أبواب غزة... ومخاوف من عراقيل لوجيستية

شاحنة تحمل مساعدات للفلسطينيين وسط وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في غزة بخان يونس (رويترز)
شاحنة تحمل مساعدات للفلسطينيين وسط وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في غزة بخان يونس (رويترز)

في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس»، تستعد المنظمات الإنسانية لتكثيف عملياتها وتوزيع مزيد من المساعدات في قطاع غزة المنهك والمُدمَّر الذي تعاني بعض مناطقه من مجاعة فعلية، بحسب الأمم المتحدة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ممثلون عن «برنامج الأغذية العالمي» ومنظمة «أطباء بلا حدود» و«المجلس النرويجي للاجئين» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنهم «جاهزون» لتوسيع نطاق عملياتهم بشكل كبير فور تثبيت الهدنة.

وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أنه حصل على الضوء الأخضر من إسرائيل لإدخال 170 ألف طن من المساعدات، مشيراً إلى أنه وضع خطة استجابة إنسانية تغطي أول 60 يوماً من الهدنة.

وقال جاكوب غرانغر من «أطباء بلا حدود»: «إن الاحتياجات الأساسية في غزة ملحّة: المعدات الطبية، والأدوية، والغذاء، والمياه، الوقود والملاجئ الملائمة لمليونَي شخص سيواجهون الشتاء من دون سقف فوق رؤوسهم».

يحمل فلسطينيون نازحون أمتعتهم خلال سيرهم على طول شارع الجلاء المتضرر بشدة في مدينة غزة (أ.ب)

وبعد حرب مُدمِّرة استمرت عامين، دُمِّرت غالبية البنية التحتية في القطاع، بما في ذلك شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي. وتقول الأمم المتحدة إن كميات المساعدات التي دخلت غزة خلال الأشهر الماضية لم تكن كافية، رغم التخفيف الجزئي للحصار المُحكم الذي تفرضه إسرائيل منذ مارس (آذار).

وفي 22 أغسطس (آب)، أعلنت الأمم المتحدة رسمياً حالة المجاعة في غزة، وهي الأولى في الشرق الأوسط، بعدما حذَّر خبراؤها من أنّ نحو 500 ألف شخص يعيشون «كارثة إنسانية».

لحوم ودجاج

ومع إعلان وقف إطلاق النار الخميس، عبَّر فلسطينيون في القطاع عن تفاؤلهم بوصول شحنات غذاء جديدة ضمن الاتفاق.

وقال مروان المدهون (34 عاماً)، وهو نازح من وسط القطاع، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أطفالي سعداء لأنهم سيسمعون أخيراً بقدوم اللحوم والدجاج. لقد حُرموا منها لعامين، وأخيراً ستُفتح المعابر».

وتنصُّ خطة ترمب على أن «المساعدات الكاملة ستُرسَل فوراً إلى قطاع غزة» فور دخول الاتفاق حيز التنفيذ، «من دون أي تدخل من الطرفين».

وأعرب عدد من مسؤولي منظمات الإغاثة للوكالة عن شعورهم بـ«قدر من التفاؤل» حيال تنفيذ الخطة، لكنهم أعربوا عن قلقهم من غياب المعلومات الرسمية من الجانب الإسرائيلي حول تفاصيل تطبيقها.

فلسطينيتان تحملان طفليهما يركبون شاحنةً بينما يتجه الناس إلى مدينة غزة (أ.ف.ب)

صعوبات في الوصول

قال مسؤول في منظمة طبية إن منظمته «تضغط على السفارات والجهات المانحة للتواصل مع السلطات الإسرائيلية، لأننا بحاجة إلى شاحنات قادرة على الدخول والخروج بحرية من نقاط التفريغ من دون قيود إسرائيلية».

وأوضح أن أبرز التحديات حالياً تتعلق بـ«إمكانية الوصول»، بينما قال أنطوان رينار، مدير «برنامج الأغذية العالمي» في الأراضي الفلسطينية من دير البلح: «الخطة تنص على العودة إلى النظام الذي كان معمولاً به خلال الهدنة السابقة في يناير (كانون الثاني) 2025، لكن الظروف على الأرض تغيَّرت كثيراً؛ بسبب النزوح الجماعي للسكان».

وأضاف أن العملية العسكرية الإسرائيلية في شمال القطاع منتصف سبتمبر (أيلول) دفعت مئات الآلاف إلى الفرار نحو الوسط والجنوب، ما زاد الضغط على مناطق كانت أصلاً تعاني نقصاً حاداً في الغذاء والرعاية الصحية.

فلسطينيتان تحملان طفليهما على طول «ممر نتساريم» في الطريق إلى مدينة غزة من النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأبدى عاملان في المجال الإنساني قلقاً من أن تفرض السلطات الإسرائيلية قيوداً جديدة على توزيع المساعدات الذي تتولاه أساساً منذ الربيع «مؤسسة غزة الإنسانية»، المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة.

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قُتل أكثر من ألف شخص قرب مواقع تلك المؤسسة خلال عمليات التوزيع.

حق أساسي

وقال مسؤولون إغاثيون للوكالة إن منظماتهم لم تُستشر في مفاوضات وقف إطلاق النار، باستثناء بعض الاتصالات المحدودة التي بادروا هم أنفسهم إلى القيام بها مع الأطراف المعنية.

وأوضحوا أن اتفاق الهدنة السابقة فرض أحياناً شروطاً يصعب تنفيذها ميدانياً، في حين قد تواجه المنظمات الإغاثية هذه المرة عراقيل إدارية بعدما فرضت إسرائيل في الربيع آلية تسجيل جديدة للمنظمات الإنسانية التي رفض بعضها التعامل معها.

ورغم ذلك، أكدت المتحدثة باسم «المجلس النرويجي للاجئين»، شاينا لو، أن «المنظمات ستبذل كل ما في وسعها... المساعدات الإنسانية حق أساسي، ودمجها في اتفاقات وقف إطلاق النار أمر مقلق، لأنها لا يجب أن تُستخدم عملةً للمقايضة، تماماً كما الرهائن».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثماناً خلال جنازة أربعة أشخاص قُتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

بينهم طفل... مقتل 5 فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل خمسة فلسطينيين، اليوم الثلاثاء، على أثر غارتين جويتين إسرائيليتين على غزة، وفقاً للدفاع المدني ومستشفيات في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيعون ضحايا غارة إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص غارة إسرائيلية تقتل إياد الشنباري القائد البارز في «القسام» بغزة

قتلت هجمات إسرائيلية 5 فلسطينيين في مدينتي غزة وخان يونس، وأسفرت غارة عن مقتل إياد الشنباري أحد أبرز قادة «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.


إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».


قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
TT

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)

قُتل جندي في الجيش اللبناني وشقيقه في غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان، بحسب ما أعلن الجيش الأربعاء، في وقت تواصل إسرائيل شنّ ضربات على الرغم من سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وأورد الجيش اللبناني في بيان «استشهاد عسكري وشقيقه جراء غارة إسرائيلية معادية استهدفتهما في بلدة خربة سلم...أثناء انتقالهما على متن دراجة نارية من مركز عمل العسكري إلى منزله في بلدة الصوانة».

وندد الرئيس اللبناني جوزيف عون أمس، بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

وكتب مكتب عون على منصة «إكس» أن الرجال الثلاثة كانوا يقومون بمهمة إنقاذ وإسعاف أولي عقب غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون في جنوب لبنان.

وأضاف مكتب عون أن الهجوم ينتهك القانون الدولي، لأنه استهدف عمال الإنقاذ.

كما أضاف المكتب أن مدنيين لقوا حتفهم جرّاء الهجوم.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفاد الدفاع المدني اللبناني بمقتل 3 من عناصره «أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى» في مجدل زون، الثلاثاء.

وأعلن الجيش اللبناني من جهته إصابة اثنين من جنوده في الضربة نفسها.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين آخرين قُتلا في هذه الغارة أيضاً، في حين أفادت في وقت سابق بمقتل شخص بغارة إسرائيلية أخرى على بلدة جويا في جنوب لبنان، أدّت كذلك إلى إصابة 15 شخصاً بجروح.

وأعلنت الوزارة كذلك عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين بجروح في غارة إسرائيلية على بلدة جبشيت بجنوب لبنان، في «حصيلة أولية».

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر الأربعاء، غارة على بلدة حانين الجنوبية.

وقام الجيش الإسرائيلي فجر اليوم بنسف عدد من المنازل في بلدة حانين، كما قام بعمليات تفجير ليلاً في بلدة الناقورة بجنوب لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وشرعت الدولة العبرية في حملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري لمناطق في جنوب لبنان محاذية لحدودها.

ودخل وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام حيّز التنفيذ اعتباراً من 17 أبريل (نيسان). وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه تمديده لثلاثة أسابيع.

لكن على الرغم من وقف إطلاق النار الرسمي، تتواصل الهجمات عبر الحدود بشكل شبه يومي.

العثور على أنفاق

في الأثناء، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته عثرت على «نفقين إرهابيين لـ(حزب الله)، تم بناؤهما على مدى نحو عقد»، يمتدان لمسافة كيلومترين، وتتصل فتحاتهما «بمواقع مزودة منصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية».

وأوضح الجيش أن وحداته المتمركزة في منطقة القنطرة استخدمت «أكثر من 450 طناً من المتفجرات» لهدم النفقين.

ووصف مصدر عسكري إسرائيلي النفقين بأنهما «منشأة عسكرية ضخمة تحت الأرض»، تضم نفقاً بطول 800 متر وآخر يمتد لمسافة 1.2 كيلومتر، وكانا يُستخدمان «منطقة تجمّع» لقوة الرضوان، وهي وحدة النخبة في «حزب الله»، متهماً إيران بأنها هي من «صممت» هذه المنشأة.وفي بيروت، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بوجود «فجوة كبيرة» خلّفها تفجير قالت إن الجيش الإسرائيلي نفذه في بلدة القنطرة، مشيرة إلى «عملية نسف كبيرة» في المنطقة.كما أظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد سحب كثيفة من الدخان فوق بلدة القنطرة.

سحب دخان تتصاعد فوق بلدة القنطرة (أ.ف.ب)

وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته «الخارجية الأميركية»، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

ومنذ وقف النار، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصاً على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في عدد من البلدات الحدودية؛ حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.

ويعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية.

إخلاء

ووجّه الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الثلاثاء إنذاراً لسكان أكثر من 10 قرى في جنوب لبنان لإخلائها والتوجه شمالاً، قائلاً إن ذلك يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) الإرهابي بخرق وقف إطلاق النار».

وتقع كل القرى والبلدات التي شملها الإنذار إلى الشمال من «الخط الأصفر» الذي حدده الجيش الإسرائيلي، وتقول الدولة العبرية إنه يهدف إلى ضمان أمن سكان مناطقها الشمالية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بسلسلة غارات إسرائيلية على عدة بلدات في جنوب لبنان. من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة عن استهداف قوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن صواريخ «حزب الله» وطائراته المسيّرة ما زالت تُشكل تحدياً كبيراً، مؤكداً أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، أن 2534 شخصاً قتلوا وجرح 7863 جرّاء الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في مارس (آذار).

في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن 16 جندياً قتلوا في لبنان.