لماذا تخطف القوات الخاصة الإسرائيلية بعض الغزيين؟

اتهامات لمجموعة «أبو شباب»... وتقديرات بأهداف «معلوماتية» وراء العمليات

الدخان يتصاعد إثر عملية عسكرية بمدينة غزة يوم الخميس (رويترز)
الدخان يتصاعد إثر عملية عسكرية بمدينة غزة يوم الخميس (رويترز)
TT

لماذا تخطف القوات الخاصة الإسرائيلية بعض الغزيين؟

الدخان يتصاعد إثر عملية عسكرية بمدينة غزة يوم الخميس (رويترز)
الدخان يتصاعد إثر عملية عسكرية بمدينة غزة يوم الخميس (رويترز)

في تكثيف لنشاط القوات الإسرائيلية الخاصة، والتي يُطلق عليها «المستعربون»، باتت هذه القوات تعمل في عمق المناطق السكنية بقطاع غزة، ونفذت سلسلة عمليات لخطف فلسطينيين، سواء من حركة «حماس» وغيرها من الفصائل أو من المدنيين.

وتكرر خطف شخصيات فلسطينية في عمليات كان أحدثها تلك التي كشفت عنها عائلة الممرضة تسنيم الهمص، ابنة الدكتور مروان الهمص، الذي اختطفته قوة مماثلة في 21 يوليو (تموز) الماضي، ولا يزال محتجزاً.

وأصدرت عائلة الهمص، صباح الخميس، بياناً قالت فيه إن تسنيم اختُطفت من محيط مستشفى ميداني في مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة؛ وهو مكان قريب من ذلك الذي اختُطف فيه والدها.

وأدانت العائلة واقعة الاختطاف الجديدة، مؤكدةً مشاركة مجموعة مسلحة تتبع ياسر أبو شباب، الذي يُطلِق على جماعته «القوات الشعبية»، في العملية التي نفذتها قوات إسرائيلية خاصة.

ومثلما لم تتكشف أسباب اختطاف الأب، لم تنكشف أيضاً أسباب خطف الابنة بعد أكثر من شهرين من الحادثة الأولى. غير أن البعض يربط الواقعتين بعمليات أخرى من هذا النوع جرت في الأسابيع القليلة الماضية، ويستشفون منها أن غالبية عمليات الاختطاف تتعلق بأشخاص يبدو أن لهم نشاطاً ما يتعلق بمصير الرهائن الإسرائيليين.

هل عالجا رهائن إسرائيليين؟

وبسؤال مصادر من «حماس» وخارجها عن ذلك، لم تجزم هذه المصادر أن يكون الدكتور الهمص، أو ابنته، قد عالج رهائن إسرائيليين. غير أن المصادر لم تستبعد أيضاً في حديثها لـ«الشرق الأوسط» مثل هذا الخيار، رغبة من إسرائيل في الحصول من أي منهما على معلومات بشأن حياة رهائن ربما يكونون قد تلقوا العلاج في مستشفيات داخل القطاع بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث نُقل بعض المصابين منهم حينها لمستشفيات عامة.

نازحون سيراً من مدينة غزة باتجاه الجنوب يوم الخميس (رويترز)

وربطت مصادر ميدانية اعتقال تسنيم الهمص بتحقيقات إسرائيلية جرت مع والدها حول قضايا لم تُعرف بعد لعدم توافر أي معلومات بخصوصها لديها أو لدى مصادر «حماس» التي أكدت أيضاً أن عائلته لا تعرف الكثير عن أسباب اختطافه وابنته.

والهمص مسؤول في وزارة «صحة غزة» التابعة لحكومة «حماس»، ومسؤول المستشفيات الميدانية فيها والناطق باسمها، وهو وصف وظيفي جديد ظهر خلال الحرب بعد انتشار تلك المستشفيات، في حين كان سابقاً مسؤول «مستشفى أبو يوسف النجار»، وقد قُصف بيته.

وقائع خطف متكررة

أكدت المصادر الميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن القوات الإسرائيلية الخاصة تعمل، بمساعدة مجموعات مسلحة مختلفة في مناطق متفرقة من القطاع، على خطف عناصر بالفصائل، سواء من داخل المستشفيات أو من خارجها.

وذكرت أن قوات خاصة خطفت قبل نحو 45 يوماً زوج ابنة قيادي كبير في «الجهاد الإسلامي» بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وأن طائرة مُسيّرة قتلت نجله في نفس العملية، وألقت تلك القوات ببطاقة هوية المخطوف ومقتنياته في مكان قصف مركبة مدنية كان بها فلسطينيان لا علاقة لهما بأي تنظيم.

دخان كثيف ناجم عن ضربة جوية لمخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة يوم الخميس (إ.ب.أ)

ووفقاً للمصادر، فإن صهر القيادي تعامل في مرحلةٍ ما مع رهينة إسرائيلي ظهر في تسجيل مصور منذ فترة قصيرة وهو يعاني الجوع، مبينةً أن العملية استهدفت أيضاً إخراج القيادي في الحركة من مخبئه، لكنها لم تنجح في ذلك. وفور الحدث، نقلت الحركة رهينتها لمكان آخر؛ نظراً لما لدى صهر القيادي من معلومات أمنية.

وفي غضون أقل من 20 يوماً، خطفت قوة إسرائيلية خاصة من حي النصر ومخيم الشاطئ ثلاثة ناشطين من «كتائب القسام»، منهم اثنان ممن يعملون على حماية المحتجزين الإسرائيليين، في حين كان الثالث يعمل مراسلاً بريدياً لقيادة جهاز «استخبارات القسام».

استخلاص معلومات من المخطوفين

وأوضحت المصادر أن عمليات الخطف وقعت بشكل منفصل، وبعدها قصفت طائرات حربية إسرائيلية عدة منازل كان قد احتُجز فيها رهائن إسرائيليون.

وأشارت إلى أن إسرائيل حصلت فيما يبدو من أحد المخطوفين على خطة وضعتها «كتيبة الشاطئ» للتصدي لاقتحام المخيم في إطار العمليات بمدينة غزة، الأمر الذي دفع القوات البرية الإسرائيلية لتجنب الدخول من طرق فيها كمائن وعبوات ناسفة، وسهَّل العملية باتجاه المخيم.

ولا تزال القوات البرية تعمل في الأطراف الشمالية من المخيم، وقصفت إسرائيل جواً العديد من المنازل وغيرها.

ويبدو أن بعض العمليات التي نفذتها القوات الخاصة في الآونة الأخيرة لاختطاف نشطاء من «حماس» و«الجهاد الإسلامي» قادت لتنفيذ عمليات اغتيال بحق آخرين، منهم قيادات شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر، أو ممن أشرفوا على حماية المختطفين ونقلهم من مكان إلى آخر، إلى جانب من شاركوا باحتفالات تسليمهم خلال آخر هدنة، والتي بدأت في يناير (كانون الثاني) الماضي وامتدت لما يزيد على شهرين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال حسن حسين، وهو قائد فصيل في نخبة «كتيبة البريج» وسط قطاع غزة، واغتيال موسى شلدان نائب قائد «كتيبة حي الزيتون» جنوب مدينة غزة، ووائل مطرية أحد قادة «كتيبة الشاطئ»، وآخرين اتهمهم بالمشاركة في تلك النشاطات المتعلقة بخطف واحتجاز رهائن والمشاركة باحتفالات تسليمهم.

ويشير البعض إلى أن إسرائيل تسعى فيما يبدو من عمليات الاختطاف للحصول على أكبر قدر من المعلومات عمن تبقى من رهائن بغزة، ومحاولة استعادة الأحياء منهم خاصةً. لكن بينما تبدو عاجزة حتى الآن عن فعل ذلك، تمكنت من الوصول لبعض الجثث بعد اختطاف نشطاء بفصائل فلسطينية.

مراقبة وتنصت

وكانت مصادر ميدانية قد قالت لـ«الشرق الأوسط» قبل نحو ثلاثة أسابيع إن القوات الإسرائيلية الخاصة كثفت نشاطها في الأشهر الماضية داخل قطاع غزة، وكان لها دور في محاولة تحديد أماكن معينة ومراقبتها، ومن يتحرك ويتنقل منها وإليها، كما عملت بمساعدة متخابرين على مراقبة بعض المنازل وأماكن أخرى لمحاولة معرفة من يتردد عليها.

فلسطينية تنزح سيراً من مدينة غزة صوب الجنوب حاملة أغراضها يوم الخميس (رويترز)

وقالت المصادر إنه أمكن ضبط متخابرين اعترفوا بذلك، واتُّخذت بحقهم إجراءات ميدانية بعد التحقيق معهم.

وذكرت المصادر أن تلك القوات زرعت كاميرات وأجهزة تنصت بهدف التجسس بطرق مختلفة على تحركات النشطاء والمواطنين وبعض الأماكن، ومنها مستشفيات، لمعرفة من يتردد عليها، وأشارت إلى كشف الكثير من تلك الأجهزة في الآونة الأخيرة.

وأضافت المصادر أن هناك متابعة حثيثة من قبل أمن «كتائب القسام» وجهاز استخباراتها لمحاولات القوات الخاصة العمل بحرية أكبر، وأنه «صدرت تعليمات حازمة لنشطاء الفصائل بالانتباه واليقظة وحمل أسلحتهم الخفيفة والقنابل اليدوية لمواجهة أي خطر من هذا القبيل».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد، أمس، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، وهو اليوم الأعنف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشَّة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش يستهدف الحزب «بقوة»، بينما تعهَّد الحزب المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد عشرة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتوجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث تم تحذير السكان من عدم العودة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى امرأتين وطفلين، مضيفة أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن 36 شخصاً منذ بدء الهدنة، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» التي تستند إلى أرقام وزارة الصحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، مقتل جندي «في معارك» في جنوب لبنان جُرح خلالها ضابط وخمسة عناصر.

«حرية العمل»

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بشن غارات جوية إسرائيلية على عدة مواقع في جنوب البلاد الأحد، شملت مناطق أصدرت إسرائيل تحذيراً بإخلائها.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» برصد نزوح لأعداد كبيرة من سكان المناطق المشمولة بالإنذارات وبازدحام للسير باتجاه الشمال.

وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، مضيفاً: «سنفعل كل ما يلزم لإعادة إرساء الأمن».

وجرَّ «حزب الله» لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعد إطلاقه في الثاني من مارس (آذار) صواريخ على إسرائيل «ثأراً» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

أضاف نتنياهو أمس: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

وقال نتنياهو: «هذا يعني حرية التصرف ليس فقط للرد على الهجمات... ولكن أيضاً لاستباق التهديدات المباشرة وحتى التهديدات الناشئة».

في لبنان، شدَّد «حزب الله» المدعوم من إيران في بيان على أن «مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها» لشمال الدولة العبرية، هو «ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول».

أكثر من 2,500 قتيل

وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان سبع قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها، مشيراً إلى «خرق» حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت قرية كفرتبنيت ما أسفر عن سقوط ضحايا، وبعد ذلك بوقت قصير، أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان، مما أسفر عن وقوع إصابات، في حين دمرت غارة على قرية زوطر الشرقية مسجداً ومبنى دينياً آخر.

كما أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على عدة قرى حدودية أخرى.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» بتصاعد الدخان من النبطية الفوقا ومناطق أخرى بعد ضربات إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «خلايا إطلاق صواريخ ومستودعات وسائل قتالية» تابعة لـ«حزب الله».

وأضاف أنه هاجم «من الجو وبنيران مدفعية مخربين وبنى تحتية عسكرية» استخدمها «حزب الله» شمال خط الدفاع الأمامي، في إشارة إلى «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته بعمق نحو عشرة كيلومترات في جنوب لبنان.

وبعيد تصريحات نتنياهو، أعلن الجيش أنه اعترض ثلاث طائرات مسيَّرة قبل اختراقها الأجواء الإسرائيلية.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 في لبنان جرَّاء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

وأقامت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» مراسم تكريم في بيروت لجندي إندونيسي قضى الجمعة بعدما أُصيب الشهر الماضي في انفجار وقع بجنوب لبنان، خلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أنه نجم عن قذيفة دبابة إسرائيلية.


وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».


العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً
TT

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

يدخل العراق اليوم فراغاً دستورياً على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن «قوى الإطار التنسيقي» من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونحو نصف شهر على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» من 12 شخصية شيعية متفاوتة الثقل السياسي والانتخابي؛ مما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الحالي محمد شياع السوداني، رغم كثرة المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم الأربعين.

ويرى مراقبون أن دخول البلاد فراغاً دستورياً أوقع «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما يحاول بعض قواه تبريره بالقول إنه لا شروط جزائية جرّاء هذا الفراغ.