«حماس»: لم نتسلم خطة ترمب لوقف إطلاق النار... وإسرائيل توسع هجومها على غزة

مقاتلو «الجهاد الإسلامي» و«كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» يقفون أثناء تسليم 3 رهائن إسرائيليين لممثلي «الصليب الأحمر» في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة منتصف فبراير الماضي (د.ب.أ)
مقاتلو «الجهاد الإسلامي» و«كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» يقفون أثناء تسليم 3 رهائن إسرائيليين لممثلي «الصليب الأحمر» في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة منتصف فبراير الماضي (د.ب.أ)
TT

«حماس»: لم نتسلم خطة ترمب لوقف إطلاق النار... وإسرائيل توسع هجومها على غزة

مقاتلو «الجهاد الإسلامي» و«كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» يقفون أثناء تسليم 3 رهائن إسرائيليين لممثلي «الصليب الأحمر» في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة منتصف فبراير الماضي (د.ب.أ)
مقاتلو «الجهاد الإسلامي» و«كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» يقفون أثناء تسليم 3 رهائن إسرائيليين لممثلي «الصليب الأحمر» في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة منتصف فبراير الماضي (د.ب.أ)

قالت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، اليوم السبت، إنها لم تتسلم خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك في الوقت الذي توسع فيه القوات الإسرائيلية هجومها على مدينة غزة.

جاءت هذه التعليقات بعد أن نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مصادر قولها إن «حماس» وافقت مبدئياً على إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم مقابل الإفراج عن مئات السجناء الفلسطينيين والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية بموجب خطة ترمب.

الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام (رويترز)

وأضافت الصحيفة أن الاقتراح تضمن أيضاً إنهاء حكم «حماس» في غزة، وموافقة إسرائيل على عدم ضم القطاع أو ترحيل الفلسطينيين المقيمين فيه.

وقال مسؤول من «حماس»، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ«رويترز»، إن الحركة لم تُعرض عليها أي خطة.

كان ترمب قد قال للصحافيين، أمس الجمعة: «يبدو أننا توصلنا إلى اتفاق بشأن عزة». لكن الرئيس الأميركي لم يقدم أي تفاصيل عن فحوى هذا الاتفاق، ولم يحدد أي جدول زمني. ولم تُصدر إسرائيل أي رد علني على تصريحات ترمب.

ويعقد ترمب، يوم الاثنين، اجتماعاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يرأس ائتلافاً حاكماً من «اليمين المتطرف» يعارض إنهاء حرب غزة قبل القضاء على «حماس».

وقال ترمب، أمس الجمعة، إن المحادثات بشأن غزة مع دول الشرق الأوسط كانت مكثفة وستستمر ما دامت هناك حاجة إلى ذلك.

جنود إسرائيليون على متن آلية مدرعة تابعة لوحدة المدفعية قرب الحدود مع قطاع غزة يوم 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

وقال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف إن ترمب قدم مقترحات لقادة العديد من الدول ذات الأغلبية المسلمة الأسبوع الماضي، تضمنت خطة سلام في الشرق الأوسط من 21 بنداً.

في غضون ذلك، لا يزال القتال مستمراً في غزة. وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته قصفت 120 هدفاً في أنحاء قطاع غزة أمس، بينما توغلت قواته في عمق مدينة غزة. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل 74 شخصاً في القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وفي منشور على منصة «إكس»، طلب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي من سكان مدينة غزة مجدداً ترك المدينة.

وتشير تقديرات برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إلى أن عدد الفلسطينيين المغادرين يتراوح بين 350 ألفاً و400 ألف منذ أن بدأت إسرائيل حملتها البرية الموسعة في مدينة غزة قبل أسبوعين، لكن مئات الآلاف لا يزالون هناك.

وأعلنت منظمة «أطباء بلا حدود»، في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة، أنها اضطرت إلى تعليق أنشطتها الطبية في مدينة غزة؛ بسبب محاصرة القوات الإسرائيلية لعياداتها.

جنود إسرائيليون يعملون على مدفعية تم نشرها على الحدود مع قطاع غزة يوم 25 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وأكدت المنظمة أن هذه الخطوة هي «آخر شيء» تريده، قائلة إن الأشخاص المعرضين للخطر مثل الرضّع في رعاية حديثي الولادة والأشخاص المصابين بأمراض تهدد حياتهم غير قادرين على الحركة ويواجهون خطراً شديداً.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن أربعة مرافق طبية أُغلقت في مدينة غزة منذ بداية هذا الشهر. وتقول الأمم المتحدة إن بعض مراكز سوء التغذية أُغلقت أيضاً.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»: مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة القطاع»

تحليل إخباري يقف فلسطينيون نازحون بجوار بركة من مياه الأمطار وسط ملاجئ مؤقتة في مخيم البريج للاجئين وسط القطاع (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة القطاع»

تشهد القاهرة مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، عقب وصول وفد من حركة «حماس».

محمد محمود (القاهرة)
خاص طلاب فلسطينيون نازحون يتجمعون خارج خيمة قرب «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة يوم 6 يناير الحالي (رويترز) play-circle 02:44

خاص إسرائيل تقتل 3 فلسطينيين لاحقوا منفِّذي اغتيال ضابط من «حماس»

صعَّدت عصابات مسلحة تعمل في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة من عملياتها ضد حركة «حماس»، واغتالت -صباح الاثنين- مدير جهاز المباحث في شرطة خان يونس.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي القيادي البارز في «كتائب القسام» يحيى عياش الذي اغتالته إسرائيل عام 1996 (رويترز) play-circle

«فخّخوا هاتفه مرتين حتى انفجر»... تفاصيل جديدة عن اغتيال يحيى عياش

بعد 30 سنة على اغتيال «المهندس» يحيى عياش، أحد مؤسسي «كتائب القسام»، الذراع العسكرية لـ«حماس»، كشف فيلم بثه التلفزيون الإسرائيلي أسراراً جديدة عن استهدافه.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص تغيير بأسماء أعضاء «لجنة غزة»... واجتماع وشيك للفصائل بالقاهرة

كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله، لـ«الشرق الأوسط»، عن حدوث تغير بأسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها، خلال اجتماع مرتقب للفصائل.

محمد الريس (القاهرة)
خاص (من اليسار) نزار عوض الله وخليل الحية ومحمد إسماعيل درويش خلال لقاء مع المرشد الإيراني علي خامنئي فبراير الماضي (موقع خامنئي - أ.ف.ب) play-circle

خاص «حماس» ترجئ انتخاب رئيس مكتبها السياسي حتى إشعار آخر

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
TT

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية قامت بها أخيراً في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص الشهر الماضي، بالإضافة إلى القبض على ثلاثة من قياديي خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة، أحد أبرز موالي النظام السابق، ومجموعة مسلحة في حي الورود بدمشق قالت إنها كانت تخطط «لأعمال تخريبية».

وعلى جبهة حلب، قالت هيئة العمليات في الجيش إنها رصدت وصول مزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، وهو ما نفته «قسد» واعتبرته مزاعم «لا أساس لها من الصحة».


مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
TT

مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)

انطلقت في القاهرة، أمس، مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأفاد مصدر فلسطيني «الشرق الأوسط»، الاثنين، بوصول وفد من حركة «حماس» برئاسة خليل الحية، إلى القاهرة لبحث المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكداً أن المعلومات تشير إلى أن لجنة إدارة غزة ستُحسم في مشاورات جولة القاهرة، وستطَّلع الفصائل على أسماء أعضائها، خصوصاً بعد مستجدات بشأن تغير بعضها.

وتصاعد التباين الفلسطيني - الفلسطيني، أمس، إذ قال حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، إن حركته قدَّمت مواقف إيجابية متقدمة في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني، داعياً قيادة السلطة الفلسطينية إلى «التقدم تجاه حالة الإجماع الوطني».

لكن منذر الحايك، الناطق باسم حركة «فتح»، شدد على أن أي لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة يجب أن تستمد شرعيتها من السلطة الفلسطينية، محذراً من أن «أي مسار مغاير لذلك سيكرِّس واقع الانقسام السياسي بين غزة والضفة».


الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)

نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، يوم الاثنين، عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش صدت محاولتي تسلل لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في ريف الرقة الشمالي، بشمال البلاد، على جبهتي انتشار «الصليبي» و«المشرفة».

ولم تذكر الوكالة الرسمية المزيد من التفاصيل على الفور.

كانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد قالت، في وقت سابق من يوم (الاثنين)، إنها رصدت وصول المزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، بينما أفادت الوكالة السورية بوصول تعزيزات جديدة للجيش إلى تلك النقاط رداً على تحركات «قسد».

ونفت «قوات سوريا الديمقراطية»، التي يقودها الأكراد، وجود أي تحركات أو حشد عسكري لقواتها في مناطق مسكنة ودير حافر. وقالت إن تلك المزاعم «لا أساس لها من الصحة».

وأشارت «قسد»، في بيان، إن التحركات الميدانية القائمة «تعود أساساً إلى فصائل حكومة دمشق»، محذرة من أن «تكرار هذه الادعاءات من قبل (وزارة الدفاع) يشكّل محاولة لافتعال التوتر وتهيئة ذرائع للتصعيد».

وأكدت «قسد» تمسكها «بخيار التهدئة، مع احتفاظنا بحقنا المشروع في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن المنطقة وحماية المدنيين».

وذكرت وسائل إعلام سورية، الأحد، أن آخر مقاتلي «قسد» غادروا مدينة حلب بعد اتفاق التهدئة الذي سمح بعملية الإجلاء عقب اشتباكات دامية استمرت لأيام مع قوات الحكومة.