القضاء اللبناني يكلف الأمن بملاحقة المسؤولين عن إضاءة صخرة الروشة

الأجهزة تجمع المعلومات

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في ذكرى اغتيال نصر الله أمام صخرة الروشة في بيروت (إ.ب.أ)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في ذكرى اغتيال نصر الله أمام صخرة الروشة في بيروت (إ.ب.أ)
TT

القضاء اللبناني يكلف الأمن بملاحقة المسؤولين عن إضاءة صخرة الروشة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في ذكرى اغتيال نصر الله أمام صخرة الروشة في بيروت (إ.ب.أ)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في ذكرى اغتيال نصر الله أمام صخرة الروشة في بيروت (إ.ب.أ)

كلّف النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، الأجهزة الأمنية بـ«تحديد هوية الجهات أو الأشخاص الذين أضاءوا صخرة الروشة وتوقيفهم وسوقهم إلى القضاء»، بعد كسر «حزب الله» لقرار رئيس الحكومة نوّاف سلام، القاضي بمنع إضاءة صخرة الروشة بصورتي الأمينين العام السابقين للحزب حسن نصر الله وهاشم صفي الدين.

وبناء على إشارة القاضي الحجار، بدأت الأجهزة الأمنية بجمع المعلومات، وتعقّب من يقف وراء هذا العمل من دون أي تهاون.

وأكد مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط»، أن القضاء والأجهزة الأمنية «يتعاملون مع هذا الموضوع بحزم، منعاً لأي تطور قد يؤدي إلى توتير الأجواء الداخلية».

ولفت إلى أن «الاستعراض الحزبي والشعبي الذي حصل مقابل صخرة الروشة، تخطّى إطار الاعتصام والتعبير عن رمزية المناسبة إلى رسالة تحدٍّ للدولة، قد تترك تداعيات سلبية على الاستقرار والسلم الأهلي». وشدد على أن الأجهزة العسكرية والأمنية «مكلفة بتنفيذ القرار القضائي بسرعة وحزم».

إرباك الأجهزة الأمنية

تصرّفات «حزب الله» وجمهوره أربكت الأجهزة الأمنية، وأثارت علامات استفهام عن أسباب غيابها عن المشهد، وبرّر مصدر أمني هذ الأمر بـ«تفادي صدام على الأرض مع الناس، قد يبدأ في الروشة ويمتد إلى كل شوارع وأحياء العاصمة بيروت».

وأوضح المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن الأجهزة الأمنية «راهنت على التزام منظمي الاعتصام بتنفيذ التجمّع سلمياً من دون إضاءة صخرة الروشة، لكنهم كسروا القرار وتنصّلوا من التزامهم، ولم يكن بالإمكان منعهم بعد ذلك إثر بدء فاعليات المناسبة».

وقال المصدر: «بدأت الأجهزة الأمنية جمع المعلومات عن هوية الأشخاص الذي أعطوا الأمر بإضاءة الصخرة وكسر قرار رئيس الحكومة والدولة بكل مؤسساتها، على أن يتخذ القضاء القرار المناسب في ضوء ذلك».

مناصرون لـ«حزب الله» على متن زوارق صغيرة قبالة صخرة الروشة في بيروت (إ.ب.أ)

وكان رئيس الحكومة نواف سلام، أصدر تعليمات حازمة بضرورة «اتخاذ التدابير القانونية بحق من يقف خلف هذا الفعل»، فيما رأى نواب يمثلون العاصمة بيروت، أن النشاط الذي نظّمه الحزب «يشكّل تعدياً على أحد الرموز السياحية (صخرة الروشة)، ومحاولة لزجّ المعالم الوطنية في صراعات الانقسام السياسي والطائفي».

تحدي الدولة

فاعلية إحياء «حزب الله» ذكرى اغتيال أمينه العام حسن نصر الله، لم تقتصر على الأعمال الاستفزازية والشعارات الطائفية، وإهانة رئيس الحكومة نوّاف سلام واتهامه بالعمالة، بل ترافقت مع حملة لمناصري الحزب على وسائل التواصل الاجتماعي، أظهرت تحدّياً للدولة بكل مؤسساتها.

ورفض مصدر عسكري تحميل الجيش والأجهزة الأمنية مسؤولية إضاءة صخرة الروشة، واعتبر الأمر «مجرد تدبير إداري من صلاحية محافظ بيروت والبلدية». وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن «الجيش اللبناني لم يتلقّ تكليفاً بفضّ التظاهرة التي حصلت في الروشة أو بمنع إضاءة الصخرة»، مشيراً إلى أن وحدات الجيش كما الأجهزة الأمنية «انتشرت في المنطقة لحماية الاستقرار والسلم الأهلي وفرض طوق أمني وعزل المعتصمين عن المواطنين الآخرين كيلا يقع احتكاك أو تصادم، وكانت هناك مراقبة بكل المداخل والمخارج لمنع الاحتكاك»، عادّاً أن منع الإضاءة «تقع على الأجهزة الإدارية، أي المحافظ وبلدية بيروت». وشدد على أن الجيش «قام بواجبه في حفظ الأمن والسلم الأهلي دون تكليف من أحد».


مقالات ذات صلة

القضاء اللبناني يوسع التحقيق بشأن «انتحال صفة» مسؤول سعودي

المشرق العربي مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان (الوكالة الوطنية)

القضاء اللبناني يوسع التحقيق بشأن «انتحال صفة» مسؤول سعودي

أكدت «دار الفتوى» في لبنان أنها لا تتدخل في المسار القضائي الذي يلاحق «رجل دين» متهماً بالاشتراك مع شخص آخر موقوف.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي ضابط إسرائيلي يستعرض خلال جولة إعلامية وسائل قتالية ضبطها الجيش في غزة ولبنان وسوريا (أ.ف.ب)

رئيس حكومة لبنان يتعهّد ببسط سلطة الدولة وإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بمواصلة مسيرة الاصلاح وبسط سلطة الدولة، وإنهاء الاعتداءات الاسرائيلية وإزالة الاحتلال

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم العربي معبر «العريضة» الحدودي (المركزية)

لبنان يعلن إغلاق معبر العريضة الحدودي مع سوريا مؤقتاً

أعلنت المديرية العامة للأمن العام اللبناني، اليوم (الخميس)، إغلاق معبر العريضة الحدودي مع سوريا بشكل مؤقت بسبب ارتفاع منسوب مياه «نهر الكبير».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عنصر في «الدفاع المدني» يقف على ركام منزل استهدفته غارة إسرائيلية ببلدة جباع في جنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)

لبنان: المتضررون من الحرب الإسرائيلية يلجأون إلى «إدارة الخسائر»

وجد آلاف اللبنانيين المتضرّرين من الحرب الإسرائيلية أنفسهم أمام واقع أكثر هدوءاً وأشدّ قسوة بعد نهاية الحرب، يتمثّل بإدارة الخسائر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار يتلو قسم اليمين أمام الرئيس اللبناني جوزيف عون بحضور وزير العدل عادل نصار ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود في أبريل 2025 (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

القضاء اللبناني يفكك الملفات العالقة تكريساً لمسار استعادة هيبة الدولة

انعكست التغيّرات السياسية التي شهدها لبنان منذ انتخاب الرئيس جوزيف عون، وتشكيل حكومة الرئيس نواف سلام بصورة مباشرة على الواقع القضائي.

يوسف دياب (بيروت)

إسرائيل تستعد لـ«ضربة محسوبة» في لبنان

ضابط إسرائيلي يستعرض خلال جولة إعلامية وسائل قتالية ضبطها الجيش في غزة ولبنان وسوريا (أ.ف.ب)
ضابط إسرائيلي يستعرض خلال جولة إعلامية وسائل قتالية ضبطها الجيش في غزة ولبنان وسوريا (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستعد لـ«ضربة محسوبة» في لبنان

ضابط إسرائيلي يستعرض خلال جولة إعلامية وسائل قتالية ضبطها الجيش في غزة ولبنان وسوريا (أ.ف.ب)
ضابط إسرائيلي يستعرض خلال جولة إعلامية وسائل قتالية ضبطها الجيش في غزة ولبنان وسوريا (أ.ف.ب)

تستعد إسرائيل لتوجيه «ضربة محسوبة» ضد «حزب الله» في لبنان، على خلفية تقديرات ترى أن الخطوات اللبنانية الأخيرة لا تلتزم شروط اتفاق وقف إطلاق النار.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الأجهزة الأمنية «تستعد لعرض مستوى الجهوزية أمام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والقيادة السياسية، في ضوء إخفاق الدولة اللبنانية في استكمال تفكيك بنية (حزب الله) العسكرية جنوب وشمال نهر الليطاني».

وقالت صحيفة «معاريف» إن التقديرات الإسرائيلية تفيد بأن «حزب الله»، يمر حالياً بحالة «ضعف عملياتي»، وإن قدرته على الرد ستكون محدودة في حال تنفيذ ضربة إسرائيلية. وأضافت أن «الأجهزة الأمنية تستعد لعرض مجموعة من الخيارات العسكرية، تهدف إلى إضعاف (حزب الله) من دون الانزلاق إلى تفكيك كامل لاتفاق وقف إطلاق النار».

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل لبنان اتصالاته الدبلوماسية، وإجراءات يتخذها الجيش اللبناني، لمنع تجدد الحرب.

وفي السياق، تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام «مواصلة مسيرة الإصلاح وبسط سلطة الدولة»، كما أكد سعي الحكومة إلى «إنهاء الاعتداءات الإسرائيلية، وإزالة الاحتلال، وتأمين عودة أسرانا».


بطريرك الأرثوذكس: مسيحيو سوريا ليسوا بحاجة لحماية خارجية

أطفال يلعبون في الثلج بمخيم للاجئين قرب مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي (رويترز)
أطفال يلعبون في الثلج بمخيم للاجئين قرب مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي (رويترز)
TT

بطريرك الأرثوذكس: مسيحيو سوريا ليسوا بحاجة لحماية خارجية

أطفال يلعبون في الثلج بمخيم للاجئين قرب مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي (رويترز)
أطفال يلعبون في الثلج بمخيم للاجئين قرب مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي (رويترز)

أفاد بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، يوحنا العاشر يازجي، بأن المسيحيين في سوريا ليسوا طلاب حماية، مؤكداً ضرورة الشراكة بين جميع أبناء الوطن في حمايته وبنائه.

وقال البطريرك يوحنا العاشر، خلال قداس ترأسه في الكاتدرائية المريمية في دمشق، أمس (الخميس) بمناسبة السنة الميلادية الجديدة، إن «المسيحيين في سوريا ليسوا بحاجة إلى حماية خارجية، وإنهم جزء أصيل من النسيج الوطني السوري، وسيظلون يدافعون عن وطنهم جنباً إلى جنب مع شركائهم من أبناء المجتمع السوري كافة»، في ما بدا رداً غير مباشر على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة، بشأن «حماية الأقليات المسيحية والدروز في سوريا».

في شأن آخر، أعلنت السلطات السورية، أمس، أنّ الانتحاري الذي تسبب في مقتل عنصر من قوات الأمن في حلب، ليل الأربعاء - الخميس، ينتمي إلى تنظيم «داعش» الذي اتهمته بالتخطيط لهجمات تستهدف «الكنائس والتجمّعات المدنية» خلال احتفالات رأس السنة، بحسب معلومات توافرت، ما دفعها إلى اتخاذ «إجراءات أمنية مشددة».


«الإدارة الذاتية» بسوريا: من المتوقع بدء تنفيذ بنود «اتفاق 10 مارس» خلال أيام

لافتة مرورية تشير إلى مناطق «الإدارة الذاتية» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)
لافتة مرورية تشير إلى مناطق «الإدارة الذاتية» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)
TT

«الإدارة الذاتية» بسوريا: من المتوقع بدء تنفيذ بنود «اتفاق 10 مارس» خلال أيام

لافتة مرورية تشير إلى مناطق «الإدارة الذاتية» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)
لافتة مرورية تشير إلى مناطق «الإدارة الذاتية» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

قال ياسر السليمان المتحدث باسم وفد «الإدارة الذاتية» لشمال وشرق سوريا، والذي يتفاوض مع الحكومة السورية، إنه من المتوقع بدء تنفيذ بنود اتفاق 10 مارس (آذار) خلال أيام.

وأضاف المتحدث في تصريحات نقلها تلفزيون سوريا اليوم (الخميس) أن الطرف الأميركي سيكون حاضراً في الإشراف على تنفيذ الاتفاق مع الحكومة.

وتابع السليمان أن سوريا «لا تحتمل سوى جيش واحد بتشكيلات متنوعة»، حسب تعبيره.

وأضاف: «نعوّل على وطنية الرئيس أحمد الشرع وحرصه على أن تتحقق عملية الدمج من أجل التفرغ لبناء سوريا كما يليق بتضحيات السوريين».

طريق يؤدي إلى مناطق خاضعة لسيطرة «قسد» و«الإدارة الذاتية» (الشرق الأوسط)

ورداً على سؤال حول النفط، قال المتحدث باسم الوفد المفاوض لـ«الإدارة الذاتية» لشمال وشرق سوريا إن المشتقات النفطية ستكون في متناول جميع السوريين ضمن مؤسسات الدولة، لكنه أشار إلى أن جزءاً من عائدات المشتقات النفطية سيخصص للمناطق التي تُستخرج منها.

وأشار المتحدث إلى أن «هناك الكثير من الخلافات مع تركيا، ونطمح لحلها عبر بنية الدولة السورية».