استطلاع إسرائيلي مكثف فوق لبنان يثير المخاوف من التصعيد

نائب لبناني: وتيرة الانتهاكات تزايدت خلال الأيام الأخيرة

مشيعون يسيرون خلف جنازات لخمسة مدنيين قتلوا بضربة إسرائيلية في مدينة بنت جبيل الحدودية الأحد (رويترز)
مشيعون يسيرون خلف جنازات لخمسة مدنيين قتلوا بضربة إسرائيلية في مدينة بنت جبيل الحدودية الأحد (رويترز)
TT

استطلاع إسرائيلي مكثف فوق لبنان يثير المخاوف من التصعيد

مشيعون يسيرون خلف جنازات لخمسة مدنيين قتلوا بضربة إسرائيلية في مدينة بنت جبيل الحدودية الأحد (رويترز)
مشيعون يسيرون خلف جنازات لخمسة مدنيين قتلوا بضربة إسرائيلية في مدينة بنت جبيل الحدودية الأحد (رويترز)

كثف الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة حركة طيرانه المسيّر في الأجواء اللبنانية، إذ تكاد سماء البقاع والجنوب وضاحية بيروت الجنوبية والعاصمة نفسها تشهد حركة مستمرة لمسيّرات استطلاع على علو منخفض، تخترق الأجواء بلا انقطاع، ما يثير المخاوف من أن تكون إسرائيل تجمع بنك أهداف جديدة لاستهدافها في أي حرب مقبلة.

وتحدثت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية الأربعاء عن طلعات فوق غالبية المناطق اللبنانية، تشي بمرحلة تتجاوز المراقبة الروتينية، بحسب ما يقول خبراء.

ضغط نفسي وتحديث بنك الأهداف

يقول خبراء إن المسيّرات الإسرائيلية اليوم لا تؤدي وظيفة واحدة؛ فمن جهة، تمارس ضغطاً نفسياً على اللبنانيين بإبراز السيطرة على أجوائهم، ومن جهة أخرى، تعمل على تحديث بنك الأهداف الإسرائيلي، على غرار ما كانت تقوم به خلال الحرب الأخيرة، بما يسمح لها بجمع صور وبيانات آنية عن مواقع، وبنى تحتية، ومراكز انتشار.

وازداد المشهد الميداني تعقيداً مع إعلان المتحدثة باسم «اليونيفيل» كانديس آرديل سقوط مسيّرة إسرائيلية داخل المقر العام للقوة الدولية في الناقورة. ورغم تأكيدها أنها لم تكن مسلحة، بل مزودة بكاميرا، شددت على أن الحادثة «انتهاك واضح للقرار 1701، ولسيادة لبنان»، مؤكدة أن البعثة ستقدّم احتجاجاً رسمياً.

تزايد وتيرة التصعيد

وأشار عضو كتلة «التنمية والتحرير» (كتلة حركة أمل) النائب محمد خواجة في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن وتيرة التصعيد الإسرائيلي في الجنوب «تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الأيام العشرة الأخيرة»، مشيراً إلى أن هذا التصعيد «تجلّى في ارتكاب سلسلة من الجرائم بحق المدنيين، أبرزها استهداف محيط مستشفى تبنين الذي أدى إلى وقوع ضحايا، إضافة إلى المجزرة التي وقعت قبل يومين في بلدة بنت جبيل، وراح ضحيتها أفراد عائلة كاملة بينهم أطفال».

نساء يحملن صور أطفال ووالدهم قتلوا بضربة إسرائيلية في بنت جبيل في الجنوب خلال تشييعهم الثلاثاء (رويترز)

وأوضح خواجة أن «هذه الجرائم تأتي في سياق الضغط الإسرائيلي المتواصل على لبنان، وهي ترافق وصول المبعوثة الأميركية الأخيرة التي لم يلمس اللبنانيون أي أثر جدي لدورها، وكذلك مع التصريحات السلبية الصادرة عن المبعوث الأميركي توم براك الذي حمّل الدولة اللبنانية وجيشها مسؤوليات باطلة، بما يشجع الجيش الإسرائيلي على المضي في عدوانيته».

وكان المبعوث الأميركي توم براك حمّل الدولة اللبنانية والجيش مسؤوليات إضافية، بينما سرّبت تقارير إعلامية عن مصادر دبلوماسية أنه أعرب في لقاءات على هامش اجتماعات نيويورك عن قلقه الجدي من عودة الحرب الإسرائيلية إلى لبنان.

وأكد خواجة أن «السياسة الأميركية لم تعد تحمل أي تمايز بين إدارة وأخرى، بل باتت تنتهج تبنياً كاملاً للمشروع الإسرائيلي، سواء في لبنان أو فلسطين أو غيرهما، الأمر الذي يفتح الباب أمام إسرائيل للتفكير بخيارات أكثر خطورة تتجاوز حدود التصعيد القائم».

وعن طبيعة هذا التصعيد، قال خواجة: «اليوم نحن أمام تكثيف في الضربات والاستهدافات، وفي ظل غياب قوة رادعة وانحياز الوسيط الأميركي، يصبح احتمال توسع العدوان قائماً».

سيناريوهات مفتوحة

وترفع تلك التصريحات والتحركات الإسرائيلية من وتيرة المخاوف من تصعيد إسرائيلي جديد. ويقول الخبير العسكري العميد المتقاعد خالد حمادة إن «المؤشرات توحي بأن إسرائيل تسعى إلى إبقاء خيار الحرب مطروحاً عبر تحديث بنك أهدافها، وإشعار لبنان بأن المواجهة قد تندلع في أي لحظة»، مضيفاً أن «الخيار الإسرائيلي اليوم يقوم على الحرب الدائمة، فإسرائيل ترى أن الخروج من المأزق الذي عجزت عن تجاوزه بعد الحرب على غزة، وفشلها في تحقيق تهجير الشعب الفلسطيني أو ضم غزة، وفرض واقع جديد على المنطقة يمر عبر ترجمة هذه الحرب المفتوحة في الساحة اللبنانية».

عناصر وضباط في «اليونيفيل» خلال إحياء الذكرى الـ47 لتأسيس البعثة (أرشيفية - أ.ب)

واعتبر حمادة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحكومة اللبنانية تتعثر في تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وإيجاد سقف زمني لخطة تُمكّنها من تسلم سلاح (حزب الله)، وهو ما يجعل الضغط يتزايد». وأضاف: «خلال الأيام العشرة الماضية شهدنا تصعيداً كبيراً في كل مكان، وأعلنت إسرائيل بوضوح أنها ستتعامل مع أي تهديد أو بوادر تهديد من الحزب، سواء بأسلحة تقليدية، أو غير تقليدية، من دون أن تنتظر تحوّل هذا التهديد إلى خطر فعلي».

ولفت حمادة إلى أن «الكثافة في استخدام المسيّرات اليوم تأتي استكمالاً لكثافة العمليات العسكرية». وأضاف: «بات لبنان أكثر ترشيحاً لأن يكون الساحة المقبلة لعملية عسكرية واسعة». وتابع: «نحن اليوم أمام مرحلة يتزايد فيها منسوب المخاطرة، مع احتمال كبير لحرب قد تشبه إلى حد بعيد ما جرى في غزة تكون قائمة على تدمير للتجمعات السكانية، ولبنية (حزب الله) الاجتماعية، في محاولة لإنهاك هذه البيئة، ومعها إنهاك الدولة اللبنانية التي ستُدفع إلى موقع العاجز عن اتخاذ أي مبادرة».


مقالات ذات صلة

«اليونيسف»: نزوح أكثر من 370 ألف طفل في لبنان ومقتل 121

المشرق العربي أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

«اليونيسف»: نزوح أكثر من 370 ألف طفل في لبنان ومقتل 121

قال ​ماركولويجي كورسي، ممثل «اليونيسف» في لبنان، ‌اليوم ‌الجمعة، ​إن ‌أكثر ⁠من ​370 ألف طفل ⁠أجبروا على النزوح في ⁠لبنان ‌بسبب الحملة ‌العسكرية ​الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح الجمعة، سلسلة غارات على قرى في جنوب لبنان وعلى الضاحية الجنوبية لبيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج سفارة السعودية في بيروت (رويترز)

السعودية تدعو مواطنيها إلى مغادرة لبنان فوراً

جدَّدت السعودية دعوتها لمواطنيها الموجودين في لبنان إلى مغادرة البلاد فوراً؛ نظراً للأوضاع الراهنة هناك.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جانب من جلسة الحكومة برئاسة نواف سلام (رئاسة الحكومة)

الحكومة اللبنانية تتجنب التطرق إلى قرار طرد السفير الإيراني

كرّس مجلس الوزراء، في جلسة مشحونة سياسياً برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، تمسّكه بقرار طرد السفير الإيراني، في وقت غاب عنها وزراء «الثنائي الشيعي».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً الوزير المصري بدر عبد العاطي (الرئاسة اللبنانية)

غياب «المؤشرات الإيجابية» حول لبنان ورفض إسرائيلي لربطه بـ«المسار الإيراني»

جدد الرئيس جوزيف عون التأكيد على بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصرية السلاح بيدها ضمن المبادرة التي سبق أن أطلقها للتفاوض المباشر مع إسرائيل.

كارولين عاكوم (بيروت)

الرئيس السوري يزور برلين الاثنين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الرئيس السوري يزور برلين الاثنين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

يزور الرئيس السوري أحمد الشرع، ألمانيا، حيث يلتقي المستشار فريدريش ميرتس، الاثنين، حسب ما أفاد متحدث حكومي في برلين الجمعة.

وقال الناطق باسم الحكومة شتيفان كورنيليوس إن «المستشار سيستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاثنين... في زيارته الأولى» للبلاد منذ توليه السلطة في دمشق عقب إطاحة حكم بشار الأسد في أواخر عام 2024.

كانت الزيارة مقررة في يناير (كانون الثاني)، لكن الجانب السوري طلب إرجاءها، حسب ما أعلنت برلين في حينه، لتزامن موعدها مع توتر بين القوات الحكومية السورية والكردية، انتهى بتوقيع اتفاق بين الطرفين.


«اليونيسف»: نزوح أكثر من 370 ألف طفل في لبنان ومقتل 121

أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

«اليونيسف»: نزوح أكثر من 370 ألف طفل في لبنان ومقتل 121

أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

قال ماركولويجي كورسي، ممثل «اليونيسف» في لبنان، اليوم الجمعة، إن أكثر من 370 ألف طفل أجبروا على النزوح في لبنان بسبب الحملة العسكرية الإسرائيلية على جماعة «حزب الله».

وأضاف أن 121 طفلاً على الأقل قُتلوا وأصيب 399 في الحملة.

صورة للأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» حسن نصر الله بين أنقاض مبنى لـ«القرض الحسن» دمرته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

واندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان في 2 مارس (آذار) حين هاجم الحزب الدولة العبرية بصواريخ رداً على مقتل المرشد الإيراني في ضربات إسرائيلية أميركية. وترد إسرائيل بغارات كثيفة في أنحاء لبنان وتوغل بري في الجنوب.


تحقيق أممي: أعمال العنف في محافظة السويداء السورية قد ترقى إلى «جرائم حرب»

أشخاص على دراجة نارية يمرون بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
أشخاص على دراجة نارية يمرون بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
TT

تحقيق أممي: أعمال العنف في محافظة السويداء السورية قد ترقى إلى «جرائم حرب»

أشخاص على دراجة نارية يمرون بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
أشخاص على دراجة نارية يمرون بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)

قالت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا إن أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا في يوليو (تموز) 2025، شهدت ارتكابات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقالت المفوضة فيونوالا ني أولين في تقرير صادر عن اللجنة، إن «الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها أفراد من القوات الحكومية والجماعات المسلحة الدرزية قد ترقى إلى جرائم حرب، وتستلزم إجراء تحقيقات موسعة وسريعة وفعالة ونزيهة من أجل إحقاق العدالة وتقديم ضمانات بعدم التكرار»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشهدت المحافظة، على مدى أسبوع في يوليو، اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو، تحوّلت إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية، ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو. وأسفرت أعمال العنف، التي تخللتها انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية، وفق ناجين ومنظمات حقوقية، عن مقتل أكثر من ألفَي شخص. وقالت لجنة تحقيق رسمية شكلتها السلطات إنها وثّقت مقتل 1760 شخصاً، وأعلنت أنها أعدت «قائمة مشتبه بهم من (وزارتَي) الدفاع والداخلية وفصائل درزية ومدنيين بينهم بدو وعشائر، بـ(ارتكاب) جرائم وانتهاكات جسيمة». وأوردت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في تقريرها الجمعة، أنها «وثّقت... عمليات إعدام وتعذيب وعنف جنسي وحرق المنازل على نطاق واسع، من بين انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان اعتبرت اللجنة أنها قد ترقى إلى جرائم حرب، وفي حال ثبتت العناصر اللازمة من خلال مزيد من التحقيقات، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية». وقالت اللجنة التي تحقق في أعمال العنف في سوريا منذ اندلاع النزاع عام 2011، إن ما جرى في يوليو 2025 بدأ على خلفية توتر طائفي «وتطوّر إلى ثلاث موجات مدمرة من العنف، استهدفت اثنتان منها المدنيين الدروز، واستهدفت الثالثة المدنيين البدو». واستند تقرير اللجنة إلى 409 شهادات مباشرة من الناجين والشهود في المجتمعات المتضررة، إلى جانب زيارات ميدانية مكثفة لأكثر المناطق تضرراً. وأفادت بأنه بعد منح الحكومة السورية الموافقة لدخول أعضاء اللجنة «وجد المحققون دماراً واسع النطاق، لا سيما في القرى الدرزية، حيث أُحرقت عشرات الآلاف من المنازل والمحالّ التجارية ودور العبادة».

«أمر مقلق للغاية»

وشنت إسرائيل التي يعيش فيها أكثر من 150 ألف درزي، خلال المواجهات، ضربات على القوات الحكومية في السويداء، وأخرى قرب القصر الرئاسي وعلى مقر هيئة الأركان العامة في دمشق، معللة تدخلها بحماية الأقلية الدرزية. وقالت اللجنة في بيانها: «لم يؤدِّ التدخل العسكري الإسرائيلي والجهود السابقة الرامية لعرقلة عمل الحكومة وتقويض المركزية وزرع الفتنة، إلى مقتل وإصابة أشخاص فحسب، بل ساهم ذلك أيضاً في زعزعة الاستقرار، ما أدى إلى تأجيج اتهامات الخيانة الموجهة إلى قادة المجتمع الدرزي، ودفع إلى مزيد من التحريض الإلكتروني على الكراهية والهجمات الانتقامية ضد المجتمع بأسره، ما أدى إلى تقسيمه». وحذّرت من أن المحافظة «لا تزال منقسمة بشدة». وأضافت: «ومن بين ما يقارب 200 ألف شخص نزحوا في منتصف يوليو، لا يزال نحو 155 ألف شخص، معظمهم من القرى الدرزية المحروقة، غير قادرين على العودة. كما لا يزال جميع السكان البدو تقريباً نازحين قسراً».

ونقل التقرير عن رئيس اللجنة باولو سيرجيو بينهريو قوله إن «حجم أعمال العنف والانتهاكات الموثقة في السويداء ووحشيتها أمر مقلق للغاية». وأكد الحاجة إلى بذل جهود موسعة لمحاسبة جميع الجناة، بغض النظر عن انتماءاتهم، من أجل إعادة بناء الثقة بين المجتمعات المتضررة، إلى جانب إجراء حوار صادق لمعالجة الأسباب الجذرية.