مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»: حراك جديد بشأن هدنة غزة خلال أيام

قالت إن دولاً عربية عدة منخرطة في الاتصالات التي تهدف إلى إنهاء الحرب

نازحون فلسطينيون يفرون من شمال قطاع غزة سيراً على الأقدام وفي المركبات على طول الطريق الساحلي قرب وادي غزة يوم الاثنين (أ.ب)
نازحون فلسطينيون يفرون من شمال قطاع غزة سيراً على الأقدام وفي المركبات على طول الطريق الساحلي قرب وادي غزة يوم الاثنين (أ.ب)
TT

مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»: حراك جديد بشأن هدنة غزة خلال أيام

نازحون فلسطينيون يفرون من شمال قطاع غزة سيراً على الأقدام وفي المركبات على طول الطريق الساحلي قرب وادي غزة يوم الاثنين (أ.ب)
نازحون فلسطينيون يفرون من شمال قطاع غزة سيراً على الأقدام وفي المركبات على طول الطريق الساحلي قرب وادي غزة يوم الاثنين (أ.ب)

كشفت مصادر رفيعة من حركة «حماس»، عن أن هناك حراكاً جديداً بدأ يتبلور من أجل محاولة التوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إنه خلال أيام (قدّرها مصدر بـ10 أيام تقريباً) ستتضح الصورة أكثر بشأن ما سيُقدّم من قِبل بعض الأطراف بشأن المضي نحو اتفاق حتى ولو كان بشكل مؤقت لوقف العملية بمدينة غزة، والبدء بمفاوضات أكثر أهمية.

وقدّرت المصادر، أن هناك حراكاً أكثر جدية للمضي نحو ذلك، مبينةً أنه في غضون 10 أيام وفق التقديرات، «قد نكون أمام فرصة لنجاح هذه الاتصالات».

وأشارت بعض المصادر إلى أن «دولاً عربية عدة منخرطة في الاتصالات التي تهدف إلى إنهاء الحرب بشكل كامل، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من داخل المناطق السكنية بشكل أساسي ومبدئي، على أن تُوضع خرائط كاملة بشأن الانسحاب من مناطق مختلفة».

وكشفت قناة «فوكس نيوز» الأميركية، الاثنين، عن أن «حماس» وجّهت رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، طلبت فيها ضمان هدنة في غزة لمدة 60 يوماً مقابل إطلاق سراح نصف الرهائن لديها. ونقلت القناة ذلك عن مسؤول رفيع في إدارة ترمب، ومصدر آخر مطلع على المفاوضات. ووفقاً للتقرير، فإن قطر لديها الرسالة حالياً، ومن المقرر تسليمها إلى ترمب لاحقاً هذا الأسبوع.

وحسب القناة الأميركية، فإن رد «حماس» هو المقترح الأول الأصلي للمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الذي كانت الحركة قد أجرت تعديلات عليه، ورفضتها إسرائيل في حينه.

«تضارب حول رسالة ترمب»

وساد تضارب بشأن صحة الرسالة التي أشارت إليها القناة الأميركية، وقال مصدر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا علم لديه بهذه الرسالة، ولا تأكيدات داخل الحركة حتى هذه اللحظة حولها»، مؤكداً أن «قيادة الحركة فقدت كل الثقة بالإدارة الأميركية». لكن مصدراً آخر من الحركة أكد صحة الرسالة، وقال إنها «جاءت بطلب من بعض الوسطاء والأطراف التي تتدخل لمحاولة حل أزمة المفاوضات التي توقفت بعد الغارة التي استهدفت قيادة الحركة في الدوحة».

وشنّت إسرائيل، قبل أسبوعين تقريباً، غارات جوية استهدفت قيادات حركة «حماس» في قطر، مما أثار عاصفة من الانتقادات العربية والدولية. ولم يسفر الهجوم عن مقتل القيادات المستهدفة من الحركة، غير أنه أوقع 5 قتلى من عناصرها.

وشرحت المصادر أن «حماس» لم تتخذ منذ لحظة الاستهداف أي قرار بوقف المفاوضات، كما أنها «تحاول من خلال بعض الوساطات أن تمنح الفرصة لتجديدها رغم أنها فعلياً لا تعوّل على الموقف الأميركي».

وتظهر إفادات العناصر من «حماس» أن الحركة تحاول منع توسيع العملية الإسرائيلية بمدينة غزة، وهي خطة اعتمدتها إسرائيل بشكل أساسي للضغط على الحركة في إطار المفاوضات التي كانت تجري حينها.

ونشرت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، قبل أيام، مقاطع فيديو تظهر وجود مختطفين إسرائيليين داخل مدينة غزة، مؤكدةً في وقت سابق أنهم سيواجهون مصيراً مجهولاً كما واجهه الطيار الإسرائيلي أرون أراد الذي فُقد في جنوب لبنان قبل عقود.

وتعي «حماس» أن اقتحام مدينة غزة بشكل كامل وفصلها عن وسط القطاع وجنوبه يعني فقدان المدينة والسيطرة عليها لفترة طويلة، وأن إمكانية الانسحاب منها لاحقاً سيكون صعباً حتى ولو من خلال مفاوضات شاقة يمكن أن تلجأ إليها الحركة، وقد ترهن إسرائيل الانسحاب منها بتسليم المختطفين دون مقابل.


مقالات ذات صلة

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».