لبنان: اجتماع لـ«اللجنة الخماسية» على وقع «مجزرة» إسرائيلية

تل أبيب تقول إن «سهام الشمال» قتلت أكثر من 5 آلاف قائد وعنصر في «حزب الله»

عناصر الدفاع المدني يحاول إنقاذ مواطنين في السيارة التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بنت جبيل (الشرق الأوسط)
عناصر الدفاع المدني يحاول إنقاذ مواطنين في السيارة التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بنت جبيل (الشرق الأوسط)
TT

لبنان: اجتماع لـ«اللجنة الخماسية» على وقع «مجزرة» إسرائيلية

عناصر الدفاع المدني يحاول إنقاذ مواطنين في السيارة التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بنت جبيل (الشرق الأوسط)
عناصر الدفاع المدني يحاول إنقاذ مواطنين في السيارة التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بنت جبيل (الشرق الأوسط)

عقدت اللجنة الخماسية المشرفة على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان اجتماعاً لها في رأس الناقورة بحضور المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس، حيث كان التصعيد الإسرائيلي محوراً أساسيّاً، إضافة إلى متابعة البحث في تنفيذ بنود الاتفاق بين لبنان وإسرائيل.

وكما في زيارتها الأخيرة للمشاركة في الاجتماع الذي عقد قبل أسبوعين، غادرت أورتاغوس من دون أن تلتقي أياً من المسؤولين في بيروت.

وأتى الاجتماع على وقع تصعيد ورسالة سلبية إسرائيلية باستهداف بنت جبيل، ما أدّى إلى وقوع 5 قتلى وجريحين، بينهم 3 أطفال، بحسب ما أعلنت «وزارة الصحة اللبنانية».

وفيما أفادت المعلومات بأن غارة استهدفت دراجة نارية، قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»: «الغارة تمت بصاروخين؛ الأول استهدف دراجة نارية، والثاني استهدف سيارة مرسيديس رباعية الدفع في داخلها 5 أطفال».

مناشدة من نيويورك

وعلّق رئيس الجمهورية جوزيف عون على الغارة الإسرائيليّة، قائلاً: «فيما نحن في نيويورك للبحث في قضايا السلام وحقوق الانسان، ها هي إسرائيل تمعن في انتهاكاتها المستمرّة للقرارات الدولية وعلى رأسها اتفاق وقف الأعمال العدائية عبر ارتكابها مجزرة جديدة في بنت جبيل ذهب ضحيتها خمسة شهداء بينهم ثلاثة أطفال».

وأضاف: «من نيويورك نناشد المجتمع الدولي الذي يتواجد قادته في أروقة الأمم المتحدة بذل كل الجهود لوقف الانتهاكات للقرارات الدولية، لا سيما الدول الراعية لإعلان 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2024، والضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية والتزام الإعلان المذكور. فلا سلام فوق دماء أطفالنا».

بري: على مرأى أورتاغوس

ودان رئيس مجلس النواب نبيه بري «المجزرة» التي ارتكبها الطيران الإسرائيلي. وقال في بيان: «5 شهداء، أب وثلاثة من أطفاله ووالدتهم الجريحة، سفكت دماؤهم بدم بارد في مدينة جبيل على مرأى ومسمع من اللجنة التقنية المولجة مراقبة وقف إطلاق النار في أعقاب اجتماعها في الناقورة بحضور الموفدة الأميركية اورتاغوس».

وأضاف: «دماء هؤلاء اللبنانيين الأطفال ووالدهم وأمهم الجريحة والذين يحملون الجنسية الأميركية هي برسم من كان ملتئماً في الناقورة وبرسم التظاهرة العالمية التي بدأت تتوافد إلى الأمم المتحدة».

من جانبه، قال رئيس الحكومة نواف سلام أن «ما حصل جريمة موصوفة ضد المدنيين، ورسالة ترهيب تستهدف أهلنا العائدين إلى قراهم في الجنوب».

وأضاف: «على المجتمع الدولي إدانة اسرائيل بأشد العبارات لانتهاكها المتكرر للقرارات الدولية وللقانون الدولي، وعلى الدول الراعية لاتفاق وقف العمليات العدائية، ممارسة أقصى درجات الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها فورًا، والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، وإطلاق سراح الأسرى».

اجتماع إيجابي ورسالة إسرائيلية سلبية

ورغم وصف مصادر مطلعة الاجتماع بـ«الإيجابي»، حيث جدّد الجانب الأميركي دعمه للجيش اللبناني والخطوات التي يقوم بها، تحدثت «عن رسالة سلبية من قبل الجانب الإسرائيلي، تمثلت بارتكاب مجزرة في بنت جبيل، واستهداف سيارة تقل مدنيين بعد وقت قصير من انتهاء الاجتماع»، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو واضحاً أن الجانب الإسرائيلي يمضي في سياسته ضارباً بعرض الحائط كل الجهود التي تبذل في هذا الإطار، ويستمر بذلك عبر مساره وتفسيره الخاص لاتفاق وقف إطلاق النار، ويطبقه على الأرض».

وهذا ما عبّر عنه صراحة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، قائلاً عبر منصة «إكس» إن «جيش الدفاع سيواصل تطبيق تفاهمات وقف النار بحزم حتى لا يتمكن (حزب الله) من العودة إلى هذه الحدود».

واجتماع اللجنة هو الثاني من نوعه، بعد موافقة الحكومة على خطة الجيش اللبناني لحصرية السلاح ونزع سلاح «حزب الله»، وذلك بعد فترة من التباطؤ وعدم عقد الاجتماعات بشكل دوري.

وفيما لم تصدر اللجنة بياناً حول نتائج اجتماع الأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه منذ انتهاء الحرب ودخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، «تعمل قيادة المنطقة الشمالية ووحداتها بجهد متواصل لإحباط محاولات (حزب الله) لإعادة بناء قوته، مشيرة إلى أنه في هذه الفترة تم القضاء على أكثر من 300 مسلح (من حزب الله) وضرب أكثر من 300 هدف. كما نفّذت الفرقة 91 أكثر من ألف عملية مداهمة ونشاط عملياتي في المنطقة الدفاعية الأمامية المتقدمة».

مع العلم أن الجيش اللبناني كان قد أعلن، يوم الخميس الماضي، أنه تم تسجيل 4500 خرق منذ اتفاق وقف إطلاق النار، مشدداً على أن هذه الخروق تعيق انتشاره في الجنوب.

«سهام الشمال»: تصفية 5 آلاف قائد وعنصر في «حزب الله»

بعد عام على عملية «سهام الشمال»، الحرب الإسرائيلية الموسعة على لبنان، نشرت قيادة المنطقة الشمالية، الأحد، معطيات حول العملية ونتائجها.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر «إكس»: «في مثل هذا اليوم قبل عام، بدأ الجيش الضربة الافتتاحية للعملية باستهداف قدرات النيران لدى (حزب الله)، والقضاء على إبراهيم عقيل، رئيس منظومة العمليات في (حزب الله)، وقادة وحدة الرضوان». وأضاف: «العملية أسفرت عن إلحاق ضرر ملموس بمنظومة القيادة والسيطرة وقوة الرضوان، وتدمير كامل البنى التحتية الحيوية لـ(حزب الله) في خط القرى الأول والثاني، جنوب لبنان».

وتابع أدرعي: «بعد الضربات الافتتاحية، نفّذ الجيش الإسرائيلي مناورة برية مستخدماً 5 فرق عسكرية في أكثر من 30 قرية في جنوب لبنان».

وأشار إلى أنه «وفي إطار العملية، تمت مهاجمة نحو 9800 هدف، من بينها آلاف منصات إطلاق الصواريخ قصيرة المدى، ومخازن الأسلحة والذخيرة، ومواقع القيادة. كذلك تمت مصادرة 85000 قطعة سلاح وذخيرة، وتدمير 1100 بنية تحتية تحت الأرض قرب الحدود».

وقال أدرعي: «خلال القتال، تمت تصفية ما بين 4 و5 آلاف قائد وعنصر (في حزب الله)، كما أصيب نحو 9 آلاف آخرين خرجوا من دائرة القتال. وقد ألحق الجيش أضراراً جسيمة بسلسلة القيادة التابعة لـ(حزب الله)، بدءاً بنصر الله في قمة الهرم القيادي، وصولاً إلى المستويات الميدانية الدنيا».

وأضاف: «كما ألحق الجيش الإسرائيلي ضرراً بالغاً بقدرات النيران لدى (حزب الله)، بما في ذلك بين 70 و80 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ قصيرة المدى، ما جرّد (حزب الله) من قدرته المركزية الأساسية. كما تمت إزالة تهديد الخطة الهجومية الممنهجة لـ(حزب الله)، المسماة خطة احتلال الجليل».

مقتل أكثر من 300 مسلح

ومع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية على جنوب لبنان منذ شهر نوفمبر الماضي، قال أدرعي إنه «منذ انتهاء العملية ودخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تعمل قيادة المنطقة الشمالية ووحداتها بجهد متواصل لإحباط محاولات (حزب الله) لإعادة بناء قوته»، مشيراً إلى أنه «في هذه الفترة تم القضاء على أكثر من 300 مسلح، وضرب أكثر من 300 هدف. كما نفّذت الفرقة 91 أكثر من ألف عملية مداهمة ونشاط عملياتي في المنطقة الدفاعية الأمامية المتقدمة».


مقالات ذات صلة

ما علاقة زيارة مسؤولين سوريين مطعماً فاخراً في بيروت بتسليم ضباط الأسد؟

المشرق العربي متداولة من نشطاء ديسمبر الماضي لزيارة العميد عبد الرحمن الدباغ مقهى ومطعماً في بيروت يتردد عليهما رجال الأسد

ما علاقة زيارة مسؤولين سوريين مطعماً فاخراً في بيروت بتسليم ضباط الأسد؟

طلبت السلطات السورية من قوات الأمن اللبنانية تسليم أكثر من 200 ضابط كبير فروا إلى لبنان بعد سقوط بشار الأسد، اعتماداً على تحقيق أجرته وكالة «رويترز».

«الشرق الأوسط» (دبي - لندن)
المشرق العربي صورة لموقع تابع لقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل (رويترز - أرشيفية)

«يونيفيل»: قذيفتان تصيبان مهبط طائرات مروحية وبوابة موقع للأمم المتحدة في جنوب لبنان

أعلنت قوات «يونيفيل» أن قذيفتي هاون يُحتمل أنهما قنابل مضيئة أصابتا مهبط الطائرات المروحية والبوابة الرئيسية لموقع تابع للأمم المتحدة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (الوكالة الوطنية للإعلام)

قرار قضائي يحيل رياض سلامة إلى الجنايات ويعزز صحّة ملاحقته

عززت الهيئة الاتهامية في بيروت مصداقية الإجراءات القانونية بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة التي أفضت إلى توقيفه مطلع شهر سبتمبر 2024

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (يمين) مجتمعاً مع المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان يوم 8 ديسمبر 2025 في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

لودريان في بيروت دعماً للجيش اللبناني وخطة حصرية السلاح

في خضم الحراك الدبلوماسي والدولي باتجاه بيروت، يعقد الموفد الفرنسي، جان إيف لودريان، يوم الأربعاء لقاءات مع المسؤولين في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

خاص «حزب الله» منزعج من «نصائح» عون... فهل يغرّد وحيداً؟

يتريث «حزب الله» في تظهير انزعاجه للعلن حيال دعوة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الطرف الآخر، في إشارة للحزب، للتعقّل والعودة للدولة بتسليم سلاحه.

محمد شقير (بيروت)

ما علاقة زيارة مسؤولين سوريين مطعماً فاخراً في بيروت بتسليم ضباط الأسد؟

الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)
الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)
TT

ما علاقة زيارة مسؤولين سوريين مطعماً فاخراً في بيروت بتسليم ضباط الأسد؟

الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)
الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)

طلبت السلطات السورية من قوات الأمن اللبنانية تسليم أكثر من 200 ضابط كبير فروا إلى لبنان بعد سقوط بشار الأسد، اعتماداً على تحقيق أجرته وكالة «رويترز».

ووفقاً لثلاثة مصادر سورية رفيعة المستوى ومسؤولين أمنيين لبنانيين اثنين ودبلوماسي مطلع، فقد التقى المسؤول الأمني ​السوري الكبير العميد عبد الرحمن الدباغ، وهو مساعد لقائد جهاز الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية في 18 ديسمبر (كانون الأول)، بقيادات أمنية لبنانية في بيروت لمناقشة وضع هؤلاء الضباط.

جاءت الاجتماعات بعد أيام من تحقيق لـ«رويترز» كشف عن تفاصيل مخططات منفصلة يعمل عليها الملياردير رامي مخلوف ابن خال الرئيس المخلوع واللواء كمال حسن الرئيس السابق لشعبة المخابرات العسكرية، وكلاهما يقيم في موسكو، لتمويل جماعات علوية مسلحة ربما في لبنان وعلى طول الساحل السوري. وتتشارك سوريا ولبنان حدوداً تمتد إلى 375 كيلومتراً.

رجل الأعمال السوري رامي مخلوف (فيسبوك)

ويسعى المعسكران المتنافسان لتقويض الحكومة السورية الجديدة برئاسة الرئيس أحمد الشرع. وكشفت وكالة «رويترز» عن أنهما يرسلان أموالاً إلى وسطاء في لبنان لمحاولة إثارة انتفاضات من شأنها تقسيم سوريا وإتاحة الفرصة لأصحاب المخططات لاستعادة السيطرة على المناطق الساحلية.

والتقى الدباغ، وهو ‌مساعد لقائد رئيس ‌الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية (معقل العلويين)، بمدير المخابرات اللبنانية طوني قهوجي واللواء حسن شقير ‌المدير ⁠العام ​للأمن العام، ‌وقدم لهما قائمة بأسماء ضباط كبار مطلوبين لسوريا.

وركزت الزيارة، بحسب المصادر السورية، على جمع معلومات حول أماكن وجود الضباط ووضعهم القانوني، بالإضافة إلى محاولة إيجاد سبل لمحاكمتهم أو تسليمهم إلى سوريا.

استهداف مبنى لمجموعة من خلية «سرايا الجواد» التابعة لسهيل الحسن بريف جبلة (الداخلية السورية)

ووصفت المصادر الزيارة بأنها طلب مباشر من جهاز أمني إلى آخر، وليست طلب ترحيل. وأكد ثلاثة مسؤولين أمنيين لبنانيين كبار انعقاد الاجتماعات. ونفى أحدهم تلقي أي مطالب من السوريين بتسليم الضباط. وأقرّ الآخران بتلقي قائمة أسماء لكنهما نفيا وجود أي ضباط كبار بينهم.

وقال أحد المسؤولين الأمنيين اللبنانيين، إنه لا يوجد دليل على التخطيط لأي انتفاضة، رغم التهديدات التي تستهدف الحكومة السورية الجديدة التي أوردها تقرير «رويترز» بالتفصيل.

وتحدث جميع المسؤولين شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، حتى يتسنى لهم الحديث عن ⁠تفاصيل المسألة البالغة الحساسية.

ووفقاً لمصدر سوري اطلع على القائمة، فقد تضمنت أسماء شخصيات كبيرة من بينها شخصيات تعمل وسيطةً لمخلوف أو حسن في لبنان.

وأوضح مسؤول قضائي لبناني ‌أن سوريا لم تتقدم بطلب رسمي إلى لبنان لتسلمهم، وهو إجراء يتم ‍عادة عبر وزارتي العدل والخارجية في البلدين.

ورافق الدباغ في زيارته ‍لبيروت خالد الأحمد المستشار السابق للأسد وصديق طفولة الشرع، وذلك بحسب شاهدين رأيا الرجلين معاً في اليوم نفسه في ديسمبر. ويقود الأحمد جهود الحكومة لكسب ود العلويين من خلال مشاريع التنمية والمساعدات.

ووفقاً للشاهدين، وكلاهما ضابط سابق في جيش الأسد، فقد توجه الأحمد والدباغ معاً إلى مطعم عزمي، وهو مطعم فاخر في بيروت يحظى بشعبية بين رجال الأسد. وقال الشاهدان، إنهما وآخرين فسروا زيارة المطعم على أنها تحذير لمن يحاولون التأثير على العلويين للانتفاض ضد القيادة السورية الجديدة، بأن لبنان لم يعد ملاذاً آمناً لهم. وامتنع مدير في مطعم ​عزمي عن التعليق على الزيارة.

الحدود اللبنانية السورية (المركزية)

وفي منشور على موقع «إكس» في الثاني من يناير (كانون الثاني)، دعا طارق متري نائب رئيس الوزراء اللبناني الأجهزة الأمنية الحكومية إلى التحقق من صحة المعلومات المتداولة في وسائل الإعلام، ⁠واتخاذ إجراءات ضد العملاء المقيمين في لبنان لمخلوف وحسن.

وجاء في المنشور: «علينا جميعاً، أن ندرأ مخاطر القيام بأي أعمال تسيء إلى وحدة سوريا أو تهدد أمنها واستقرارها، في لبنان أو انطلاقاً منه. كما يدعونا ذلك إلى المزيد من التعاون مع السلطات السورية على أساس الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين والمصلحة المشتركة».

ورداً على الاستفسارات، أحال الأمن العام اللبناني وكالة «رويترز» إلى تصريحات للرئيس اللبناني جوزيف عون في 11 يناير، قال فيها إن الجيش ومديرية المخابرات وأجهزة أمنية أخرى نفذت مداهمات في عدة مناطق بشمال البلاد وشرقها. وأوضح عون أن المداهمات لم تسفر عن التوصل لأي دليل على وجود ضباط مرتبطين بنظام الأسد. وأضاف أن لبنان يواصل التنسيق مع سوريا في هذا الشأن.

كمال الحسن الرئيس الأسبق للاستخبارات العسكرية السورية

ولم يرد مسؤولو الحكومة السورية على طلبات التعليق.

وخلال الفترة من الثالث إلى السادس من يناير، داهم الجيش اللبناني مواقع وملاجئ تؤوي نازحين سوريين. وأعلن الجيش اللبناني اعتقال 38 سورياً خلال المداهمات بتهم مختلفة؛ منها حيازة مخدرات أو أسلحة أو دخول البلاد بطريقة غير قانونية. وصرح مسؤول أمني لبناني كبير لـ«رويترز»، بأن هذه المداهمات مرتبطة بالمخططات التي تتم بلورتها من خارج ‌سوريا.

وأكد مسؤول أمني لبناني كبير آخر عدم وجود أي مذكرة توقيف بحق الضباط السوريين في لبنان، ولا حتى طلبات عبر الشرطة الدولية (الإنتربول) لإلقاء القبض عليهم. وأضاف المسؤول: «لا نستطيع اتخاذ أي إجراء ضدهم».


بري: لا يجوز استمرار إسرائيل في عدوانها على لبنان

رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)
TT

بري: لا يجوز استمرار إسرائيل في عدوانها على لبنان

رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)

أكّد رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، أنه لا يجوز استمرار إسرائيل في عدوانها على لبنان وخرقها اليومي للسيادة اللبنانية واستمرار احتلالها أجزاء من الأراضي اللبنانية في الجنوب.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام»، الأربعاء، عن بري قوله، خلال استقباله الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان ممثلاً «الخماسية»، في حضور السفير هيرفي ماغرو، إن لبنان التزم وملتزم بالقرار «1701» وباتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ونوه بري بـ«الجهود الفرنسية وجهود كل الدول الداعمة للبنان وجيشه الذي أنجز ما هو مطلوب منه».

وتناول اللقاء عرضاً لتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، إضافة إلى المؤتمر الدولي الذي سيعقد في العاصمة الفرنسية باريس في الخامس من مارس (آذار) المقبل لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية.

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت سفوح التلال قرب قرية القطراني جنوب لبنان (أ.ف.ب)

على صعيد آخر، أطلع المبعوث لودريان، خلال لقائه، رئيس مجلس الوزراء نواف سلّام، على التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، كما جدد تأكيد دعم بلاده لمشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع.

وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر خلال جلسة انعقدت في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، وتمت إحالة مشروع القانون إلى المجلس النيابي.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 6 مسلحين في رفح

يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)
يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 6 مسلحين في رفح

يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)
يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مقتل 6 من «المسلحين» في رفح، اليوم.

كان الجيش قد أكد، في بيان، أمس الثلاثاء، قتل «مسلّحَين» في جنوب قطاع غزة، في اشتباكٍ تخلّله قصف بالدبابات وضربات جوية. ووفق البيان، رصد الجيش «المسلّحين» بالقرب من قواته في غرب رفح وقصفتهم الدبابات، وأشار إلى أن القوات تُواصل البحث عن البقية.

واليوم الأربعاء، قال الجيش، في بيان منفصل: «بعد عمليات البحث التي أُجريت في المنطقة، جرى التأكد، الآن، من أن القوات قضت على جميع المسلّحين الستة، خلال تبادل إطلاق النار». وقال الجيش إن وجود المسلحين بالقرب من قواته، وما تلاها من أحداث يعدّ «انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار».

وأفاد مصدر أمني في غزة، مساء الثلاثاء، بأن القوات الإسرائيلية «فتحت النار غرب مدينة رفح».

كانت الهدنة بين إسرائيل و«حماس» قد دخلت حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لتُنهي عامين من الحرب. وبموجب الاتفاق، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى مواقع خلف ما يُعرف بـ«الخط الأصفر».

وتقع مدينة رفح خلف الخط الأصفرـ وتحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، بينما تظلّ المنطقة الواقعة ما وراء الخط الأصفر تحت سيطرة «حماس».

ووفق وزارة الصحة في غزة، فإن 165 طفلاً قُتلوا في ضربات إسرائيلية منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ.

ويوم الثلاثاء، أعلنت «الأمم المتحدة» مقتل مائة طفل، على الأقل، في غارات جوية وأعمال عنف في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار.

وأشارت إلى أن هؤلاء الأطفال، وهم 60 صبياً و40 فتاة وفق «اليونيسف»، قُتلوا في «قصف جوي وغارات بمُسيّرات بما يشمل الانتحارية منها... وقصف بالدبابات... وبالذخيرة الحية»، مرجحة أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى.

ووفق وزارة الصحة في قطاع غزة، قُتل، منذ بدء سريان الهدنة، ما لا يقل عن 449 فلسطينياً في القطاع.

وفي الجانب الإسرائيلي، أكد الجيش مقتل ثلاثة جنود في المدّة نفسها.