نتنياهو قبل مغادرته إلى نيويورك يرى إمكانية لتحقيق السلام مع سوريا ولبنان

قال إن هناك بعض التقدم لكن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على نتائجها

جندي من قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أوندوف) في نقطة مراقبة بمدينة القنيطرة قرب الحدود مع إسرائيل جنوب سوريا (أ.ف.ب)
جندي من قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أوندوف) في نقطة مراقبة بمدينة القنيطرة قرب الحدود مع إسرائيل جنوب سوريا (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو قبل مغادرته إلى نيويورك يرى إمكانية لتحقيق السلام مع سوريا ولبنان

جندي من قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أوندوف) في نقطة مراقبة بمدينة القنيطرة قرب الحدود مع إسرائيل جنوب سوريا (أ.ف.ب)
جندي من قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أوندوف) في نقطة مراقبة بمدينة القنيطرة قرب الحدود مع إسرائيل جنوب سوريا (أ.ف.ب)

صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، بأن محادثات تجري مع السوريين وهناك بعض التقدم، «لكن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على نتائجها، لا يزال أمامنا طريق طويل».

ولا تقيم إسرائيل وسوريا علاقات دبلوماسية، ولا يزال البلدان في حالة حرب رسمياً منذ عام 1948، إلا أنهما شرعتا في مفاوضات مباشرة برعاية أميركية بعد الإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول). ورأى أن الحرب التي خاضتها الدولة العبرية مع «حزب الله» تفسح المجال أمام تحقيق السلام مع لبنان وسوريا.

وقال نتنياهو خلال اجتماع حكومته، الأحد: «انتصاراتنا في لبنان على (حزب الله) فتحت نافذة لإمكانية لم تكن بالحسبان قبل العمليات الأخيرة، فرصة لسلام مع جيراننا في الشمال».

قال نتنياهو، حسب إعلام عبري: «في مساء رأس السنة (العبرية) سأغادر لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومباشرة بعد ذلك سألتقي بصديقنا الرئيس ترمب. في الأمم المتحدة سأعرض الحقيقة. هذه هي حقيقة إسرائيل، لكنها الحقيقة الموضوعية في نضالنا العادل ضد قوى الشر، ورؤيتنا للسلام الحقيقي، سلام قائم على القوة»،

وبعيد الإطاحة بالأسد، تقدمت القوات الإسرائيلية إلى المنطقة العازلة في الجولان التي أقيمت بموجب اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974. كذلك شنّت مئات الغارات على مواقع عسكرية سورية، وأعلنت مراراً تنفيذ عمليات برية وتوقيف أشخاص تشتبه بقيامهم بأنشطة «إرهابية» في الجنوب السوري.

وقال الرئيس السوري أحمد الشرع في وقت سابق من الشهر الحالي، إن بلاده تجري مفاوضات مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق تخرج بموجبه الدولة العبرية من مناطق احتلتها بعد الإطاحة بالأسد. وتطالب إسرائيل بمنطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا.

وأكد مسؤول عسكري سوري لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، هذا الأسبوع، سحب كل الأسلحة الثقيلة من تلك المنطقة. وتضغط الولايات المتحدة على سوريا وإسرائيل للتوصل إلى اتفاق يوقف الأعمال العدائية بين البلدين.

أفاد مصدر في وزارة الخارجية السورية من دمشق، الخميس، بأنّ سوريا وإسرائيل ستُبرمان «اتفاقيات متتالية» قبل نهاية العام الحالي.

وقال المصدر، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته: «هناك تقدّم في المحادثات مع إسرائيل، وستكون هناك اتفاقات متتالية قبل نهاية العام الحالي مع الجانب الإسرائيلي»، مشيراً إلى أنّها «بالدرجة الأولى؛ اتفاقات أمنية وعسكرية».

وبعيد إطاحة حكم بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، بعد نزاع استمر نحو 14 عاماً، تقدمت القوات الإسرائيلية إلى المنطقة العازلة في الجولان، التي أقيمت بموجب «اتفاق فضّ الاشتباك» عام 1974.

وشنّت الدولة العبرية مئات الغارات على مواقع عسكرية سورية، قائلة إن هدفها الحيلولة دون استحواذ السلطات الجديدة على ترسانة الجيش السابق. وأعلنت مراراً تنفيذ عمليات برية وتوقيف أشخاص تشتبه في تنفيذهم أنشطة «إرهابية» في الجنوب السوري.

وأوضح المصدر، أنّ الجانبين يريدان التوصل إلى اتفاق «يوقف الأعمال العسكرية داخل سوريا، ولاحقاً اتفاقات تعود بالنفع على السوريين».

وفي لبنان، خاضت إسرائيل و«حزب الله» نزاعاً على مدى أكثر من عام، تلقى خلاله الحزب خسائر كبيرة على صعيد الترسانة العسكرية والبنية القيادية. ورغم اتفاق لوقف إطلاق النار بدأ سريانه في نوفمبر (تشرين الثاني)، تواصل إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف مواقع للحزب وعناصره، وأبقيت على قواتها في 5 مرتفعات حدودية. وبضغط أميركي، أمرت بيروت الجيش اللبناني بوضع خطة لتجريد الحزب من سلاحه بحلول نهاية العام الحالي.


مقالات ذات صلة

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

دخول وفد وزاري إلى محافظة السويداء للإشراف على الامتحانات لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة والتي تمليها وزارة التربية.

موفق محمد (دمشق)
خاص فحص الأدلة والبقايا البشرية الناتجة عن مجزرة التضامن عام 2013 في الحي الدمشقي الثلاثاء (هيئة العدالة الانتقالية)

خاص «العدالة الانتقالية في سوريا»: قضية أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة»

قال رئيس إدارة المساءلة وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا إن قضية المتهم الرئيسي في مجازر التضامن أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب بشمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جدارية تُحيي ذكرى الهجوم الكيميائي عام 2013 في زملكا بضواحي دمشق مساء الخميس (إ.ب.أ)

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».