حملة التبرعات لريف دمشق تفاجئ السوريين بجمع 76 مليون دولار

لإعادة تأهيل الخدمات المدمرة

حملة «ريفنا بيستاهل» في مدينة المعارض بريف دمشق (سانا)
حملة «ريفنا بيستاهل» في مدينة المعارض بريف دمشق (سانا)
TT

حملة التبرعات لريف دمشق تفاجئ السوريين بجمع 76 مليون دولار

حملة «ريفنا بيستاهل» في مدينة المعارض بريف دمشق (سانا)
حملة «ريفنا بيستاهل» في مدينة المعارض بريف دمشق (سانا)

شكَّل حجم التبرعات في حملة «ريفنا بيستاهل» مفاجئة سارة لأهالي محافظتي دمشق وريفها، متفوقة على حملات التبرعات الثلاث التي سبقتها في حمص ودرعا ودير الزور.

وعزا وزير الثقافة السوري الذي حضر الحفل، محمد ياسين صالح، التعاطف الواسع مع ريف دمشق إلى أن الناس تعتبر ريف دمشق، والأرياف عموماً، «ركيزة لتيار الثورة السورية». فيما صرح قائد الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، أحمد الدالاتي، لوكالة «سانا» بأن القيمة المادية رغم أهميتها فإن «العبرة بالتكاتف والتعاون».

وحصدت محافظة ريف دمشق الرقم الأعلى بالتبرعات، ووصلت إلى 76 مليون دولار، قدمه نحو 2370 متبرعاً ضمن حملات التبرع التي تنظمها الحكومة بالتعاون مع الإدارات المحلية والمجتمع الأهلي، بهدف تأهيل الواقع الخدمي والبنى التحتية في المناطق المدمرة، والاستجابة لعودة المهجرين إلى مناطقهم المدمرة.

وكانت الحملات قد انطلقت من «أربعاء حمص» وتم جمع نحو 13 مليون دولار، ثم حملة «ابشري حوران» في درعا جنوب سوريا، وحصدت 44 مليون دولار، تلتها حملة «دير العز» في دير الزور شرق سوريا وتم جمع 30 مليون دولار، ومن المنتظر إطلاق حملة «الوفاء لإدلب» مع تعميم الحملات على كل المناطق السورية.

وبحضور رسمي وشعبي من داخل محافظة ريف دمشق وخارجها، وبتنظيم مشترك بين محافظة ريف دمشق ووزارة الثقافة، ومشاركة تجار ورجال أعمال، وصناعيين ووزراء ومسؤولين وممثلين دبلوماسيين، أقيمت مساء السبت فعالية «ريفنا بيستاهل» في مدينة المعارض بدمشق، وسط حالة من التعاطف الواسع، لما تحمله غوطة دمشق من رمزية لدى السوريين، والدمشقيين خصوصاً، حيث مثلت الغوطة المحيطة بدمشق على مر الزمن حديقة دمشق التي اشتهرت بإنتاج أطيب أنواع الفواكه والخضراوات والألبان والأجبان، وكانت المساحات التي توسعت نحوها العاصمة، وظلت الرئة التي تتنفس منها، وكان لدمار مسلحات واسعة من الغوطة وتهجير سكانها أثر بالغ على الحياة في العاصمة دمشق التي فقدت روحها وتميزها لأكثر من أربعة عشر عاماً من الحرب.

حملة «ريفنا بيستاهل» (فيسبوك)

وتنوعت التبرعات بين محلية استهدفت البنية التحتية، والمستشفيات والمدارس في عموم مناطق المحافظة وتبرعات عربية من السعودية والأردن والكويت وقطر وتركيا.

كما تعهدت وزارة الإدارة المحلية بتقديم منحة قدرها مليون دولار، لكل البلديات في ريف دمشق، لتغطية احتياجاتها. بالإضافة لتبرع منظمات المجتمع المحلي أبرزها كان من منظمة «سامز» الأميركية، وقيمته مليون ونصف المليون دولار، بينما تعهد فريق ملهم التطوعي بتقديم مليوني دولار أميركي.

وتطمح الحكومة والإدارات المحلية السورية إلى تفعيل المبادرات للمساهمة والفعاليات الاقتصادية في معالجة المشكلات الخدمية التي تعاني منها المناطق المدمرة، التي تتعثر معالجتها بسبب النقص الحاد في السيولة والضعف في ميزانية الدولة. حيث يتم توجيه التبرعات إلى قطاعات التنمية الخدمية، من تربية وتعليم وصحة وخدمات. وتركز حملة «ريفنا بيستاهل» على إعادة تأهيل مناطق ريف دمشق التي تعرضت للدمار، مثل الغوطة الشرقية ومنطقة داريا في الريف الغربي، إضافة إلى مناطق القلمون والزبداني ومضايا وتأهيل وبناء وحدات سكنية، وتزفيت الطرقات، وتأهيل وحدات المياه، وتركيب بعض محولات الكهرباء، وترميم المستشفيات والمؤسسات الحكومية في ريف دمشق.


مقالات ذات صلة

«قسد» تنفي منع المدنيين من مغادرة مدينة دير حافر شرق حلب

المشرق العربي سوريون يغادرون دير حافر (إ.ب.أ)

«قسد» تنفي منع المدنيين من مغادرة مدينة دير حافر شرق حلب

نفت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مساء الخميس، اتهامات وزارة الدفاع السورية لها بمنع المدنيين من مغادرة مدينة دير حافر، شرق حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي نازحون سوريون يسيرون لعبور معبر نهري بالقرب من قرية جريرة الإمام في ريف حلب الشرقي بالقرب من خط المواجهة بين القوات الحكومية و«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في دير حافر 15 يناير 2026 (أ.ب)

الجيش السوري يعلن تمديد مدة الممر الإنساني بشرق حلب يوماً آخر تسهيلاً لعبور المدنيين

أعلن الجيش السوري، الخميس، تمديد مدة الممر الإنساني قرب بلدة دير حافر بشرق حلب يوماً آخر لتسهيل عبور المدنيين، لينتهي غداً الجمعة، الساعة الخامسة مساء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي حركة نزوح للمدنيين من مناطق الاشتباك بين «قسد» والجيش السوري في شرق حلب (أ.ف.ب)

ممرّ إنساني ومراكز إيواء في منبج للنازحين من حلب

أعلنت السلطات السورية عن افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب لاستقبال النازحين عبر ممر إنساني افتتح من المناطق التي «ستشهد عمليات عسكرية دقيقة»

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية نازحون سوريون بجوار معبر إنساني أعلنه الجيش السوري في قرية حميمة بريف حلب الشرقي قرب خط المواجهة مع «قسد» (أ.ب)

أنقرة تأمل حلاً سلمياً لمشكلة «قسد»... وتدعم دمشق إذا اختارت القوة

أكدت تركيا أنها ستدعم الحكومة السورية حال اختارت استخدام القوة ضد «قسد»، معربة عن أملها في أن تُبدي الأخيرة حسن نية وأن تتجه إلى الحوار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

واصلت إسرائيل انتهاكاتها للأراضي السورية، حيث توغلت قوات إسرائيلية، الأربعاء، في عدة قرى في محافظة القنيطرة، ونصبت حاجزاً عسكرياً في قرية الصمدانية الشرقية

سعاد جرَوس (دمشق)

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات السورية، أمس، افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب للسكان الفارين من مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المنطقة.

وأكد الجيش السوري فتح ممر إنساني عبر قرية حميمة على الطريق الواصل بين دير حافر وحلب ضمن مهلة مددها حتى الخامسة من مساء اليوم (الجمعة)، داعياً الأهالي إلى «الابتعاد عن كل مواقع تنظيم (قسد) وميليشيات (حزب العمال الكردستاني) التي حددها الجيش، ونشر مواقعها عبر (الإخبارية) السورية».

وهدد الجيش السوري باستهداف أي موقع يعرقل مرور المدنيين «بطريقة مناسبة»، مشيراً إلى الانتهاء من التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.

وبينما اتهم الجيش، قوات «قسد»، بمنع المدنيين من المرور عبر ممر دير حافر، نفت الأخيرة الأمر، وقالت إن «تعطل حركة المدنيين في المنطقة ناتج عن التصعيد العسكري، والتحشيد، والقصف المستمر الذي تنفذه فصائل دمشق».


شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
TT

شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)

أبدى رئيس لجنة إدارة قطاع غزة، علي شعث، تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع في غضون سبع سنوات بعد حرب إسرائيلية مدمّرة استمرت لنحو عامين.

وأشار شعث، الذي تمت تسميته لإدارة قطاع غزة بموجب اتفاق مدعوم من الولايات المتحدة، في مقابلة مع إذاعة فلسطينية، أمس، إلى خطة طموحة تشمل نقل ركام الحرب إلى البحر المتوسط.

وسيرأس شعث مجموعة من 15 خبيراً فلسطينياً مكلفين إدارة القطاع الفلسطيني بعد سنوات من حكم حركة «حماس». وقال شعث «لو أتيت بجرافات، وألقيت الركام في البحر، وعملت في البحر جزراً جديدة... سنكسب أرضاً لغزة، وننظف الركام» خلال مدة لن تتجاوز ثلاث سنوات. وأضاف: «ستعود غزة أفضل مما كانت عليه في غضون سبع سنوات».

في المقابل، ظهرت محاولات إسرائيلية لزرع عقبات أمام مستقبل القطاع، عبر التقليل من إعلان بدء المرحلة الثانية من خطة السلام، واعتبارها «رمزية».

بدوره، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن دعمه لتشكيل لجنة إدارة غزة، وقال: «نجدد التأكيد على أهمية الربط بين مؤسسات السلطة الفلسطينية، وعدم إنشاء نُظم إدارية وقانونية وأمنية تكرس الازدواجية، والتقسيم».


الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
TT

الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)

أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أمس (الخميس)، قراراً يقضي بتعيين كل من محمود الصبيحي وسالم الخنبشي عضوين في المجلس، مع احتفاظ الخنبشي بمنصبه محافظاً لحضرموت، وذلك في سياق تحركات سياسية وأمنية وقضائية متزامنة تهدف إلى تثبيت مؤسسات الدولة وتوحيد القرار السيادي.

ويأتي القرار عقب إعلان المجلس إسقاط عضوية فرج البحسني، وبدء الإجراءات القضائية بحق عيدروس الزبيدي، المطلوب للتحقيق أمام النيابة العامة بتهم جسيمة.

واتهم المجلس الرئاسي اليمني البحسني بالإخلال بمسؤولياته الدستورية، ومساندة التمرد العسكري، وتعطيل جهود توحيد القوات، إلى جانب ثبوت عجزه الصحي الدائم عن أداء مهامه، وذلك بعد أسبوعين من إسقاط عضوية الزبيدي.

كما أعلنت النيابة العامة تشكيل لجنة عليا للتحقيق في الوقائع المنسوبة لعيدروس الزبيدي، التي تشمل تهم «الخيانة العظمى»، والانتهاكات ضد المدنيين، وتقويض مؤسسات الدولة، على خلفية تصعيده العسكري في حضرموت والمهرة.

إلى ذلك أكد المجلس الرئاسي التزامه معالجة القضية الجنوبية عبر حوار جنوبي - جنوبي شامل برعاية سعودية.