عشرات القتلى ونصف مليون نازح مع تكثيف إسرائيل هجومها على مدينة غزة

«حماس» تحذّر من أن حياة الرهائن معرضة للخطر بسبب العملية العسكرية

TT

عشرات القتلى ونصف مليون نازح مع تكثيف إسرائيل هجومها على مدينة غزة

سيدة فلسطينية تحمل متعلقاتها بينما تفر من شمال غزة بسبب العملية العسكرية الإسرائيلية (رويترز)
سيدة فلسطينية تحمل متعلقاتها بينما تفر من شمال غزة بسبب العملية العسكرية الإسرائيلية (رويترز)

واصل الجيش الإسرائيلي هجومه على مدينة غزة والقطاع بالكامل، اليوم (السبت)، مدمراً بعض الأنفاق والمباني الملغومة في هجمات قالت سلطات الصحة في قطاع غزة إنها أودت بحياة 34 فلسطينياً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء هذا الهجوم، بينما من المنتظر أن تعترف 10 دول، من بينها أستراليا وبلجيكا وبريطانيا وكندا، رسمياً بدولة فلسطينية مستقلة، يوم الاثنين، قبيل الاجتماع السنوي لقادة الدول، خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، حملة مكثفة تستهدف هدم المباني الشاهقة بمدينة غزة إلى جانب هجومه البري.

وقصفت القوات الإسرائيلية التي تسيطر على الضواحي الشرقية لمدينة غزة في الأيام القليلة الماضية حيي الشيخ رضوان وتل الهوى اللذين من المقرر أن تتمركز فيهما قبل التقدم صوب الأجزاء الوسطى والغربية من المدينة، التي يلوذ بها معظم السكان.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه هدم ما يصل إلى 20 من أبراج مدينة غزة خلال الأسبوعين الماضيين، وإنه يعتقد أن نحو 350 ألف شخص غادروا المدينة منذ بداية شهر سبتمبر (أيلول). ومع ذلك، لا يزال هناك 600 ألف تقريباً في المدينة.

ويدخل في هذا العدد بعض الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حركة «حماس» الفلسطينية.

نازحون فلسطينيون يفرون من مدينة غزة سيراً على الأقدام وبالمركبات حاملين أمتعتهم على طول الطريق الساحلي في النصيرات باتجاه جنوب قطاع غزة (أ.ب)

ونشر الجناح العسكري لحركة «حماس» صورة للرهائن على «تلغرام»، في وقت سابق من اليوم (السبت)، محذراً من أن حياتهم معرضة للخطر بسبب العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة.

وأفاد «الدفاع المدني» في غزة، أمس (الجمعة)، بأن نحو نصف مليون فلسطيني نزحوا من مدينة غزة نحو جنوب القطاع منذ نهاية أغسطس (آب)، فيما قتل العشرات جراء القصف الإسرائيلي الكثيف على المدينة.

وقال مدير الإمداد الطبي في «الدفاع المدني»، محمد المغير، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «عدد المواطنين الذين نزحوا من غزة إلى الجنوب بلغ 450 ألف شخص منذ بدء العملية العسكرية على مدينة غزة في أغسطس الماضي».

وفي وقت سابق، قال الجيش الإسرائيلي، الذي يكثف دعواته إلى إخلاء مدينة غزة، للوكالة الفرنسية، إنه يقدر عدد الفلسطينيين الذين نزحوا منها منذ نهاية أغسطس «بنحو 480 ألفاً».

وقال متحدّث باسم الجيش الإسرائيلي، في تصريح للوكالة رداً على سؤال بشأن عدد الأشخاص الذين فروا من المدينة منذ نهاية أغسطس، إن «التقديرات هي نحو 480 ألفاً».

وفي الشهر نفسه، أفادت تقديرات الأمم المتحدة بأن عدد السكان الموجودين في المدينة يبلغ نحو مليون نسمة.

وقال غزيّون كثر للوكالة الفرنسية إنهم يواجهون صعوبات في مغادرة مدينة غزة التي تتعرض لضربات إسرائيلية عنيفة منذ بداية العملية العسكرية الأخيرة.

ويكتظ المحور الرئيسي للوصول إلى الجنوب بالساعين للتوجه إلى جنوب القطاع، لكن المدة التي يستغرقها ذلك والتكلفة تشكلان عائقاً رئيسياً لهم.

وأكّد الجيش الإسرائيلي أن السكان الذين يغادرون مدينة غزة سيجدون الطعام والخيام والأدوية في منطقة يصفها بأنها «إنسانية» في المواصي.

ومنذ بداية الحرب، شنّ الجيش الإسرائيلي كثيراً من الغارات الجوية على مناطق أعلنها «إنسانية» و«آمنة» للسكان، مشيراً إلى أنّه يستهدف مقاتلي «حماس» المختبئين بين المدنيين.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

الولايات المتحدة​ سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الحلفاء إبحار سفنه من سواحلهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من فعاليات عالمية متعاطفة مع القضية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" المتجه الى غزة سيُنقلون إلى اليونان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

خاص أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.