أمين عام «حزب الله» يبعث برسائل تهدئة للداخل والخارج

تشدّد في مواجهة «الخطر الإسرائيلي» ودعوات «حوارية» بالجملة

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث عبر شاشة الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث عبر شاشة الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
TT

أمين عام «حزب الله» يبعث برسائل تهدئة للداخل والخارج

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث عبر شاشة الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث عبر شاشة الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)

بعث أمين عام «حزب الله» في لبنان، الشيخ نعيم قاسم، برسائل تهدئة إلى الداخل والخارج، حيث أكد أن وجهة سلاح المقاومة هي العدو الإسرائيلي فقط، قائلاً: «نعرض الحوار والتفاهم من موقع الاقتدار والقوة».

جاءت مواقف قاسم في الاحتفال الذي أقامه «الحزب» في الذكرى السنوية لقائد قوة الرضوان إبراهيم عقيل، الذي اغتالته إسرائيل في الضاحية الجنوبية لبيروت.

ولفت إلى أن «عقيل كان مسؤولاً عن التدريب المركزي في مطلع التسعينات، وكان من قادة حرب يوليو (تموز) 2006، كما قاتل في سوريا في معارك القصير والقلمون، ومنذ عام 2008 كان معاوناً لأمين عام (حزب الله)» السابق حسن نصر الله.

وتطرّق قاسم إلى الوضع في لبنان والمنطقة، مشيراً إلى «أن المنطقة بأَسْرها أمام منعطف سياسي خطير، وإسرائيل كيان توسعي احتلالي بدعم أميركي ووصل إلى ذروة الإجرام»، وعَدَّ أن «ما قبل ضربة قطر يختلف عما بعدها؛ لأن كل شيء انكشف، والهدف أصبح فلسطين، ولبنان، والأردن، ومصر، وسوريا، والعراق، والسعودية، واليمن، وإيران».

«سلاح المقاومة وجهته إسرائيل»

ودعا قاسم إلى حوارٍ مع المملكة العربية السعودية، قائلاً إن هذا الحوار يجب أن «يعالج الإشكالات ويجيب على المخاوف، حوار يجنّب الخلافات التي مرت في الماضي، على الأقل في هذه المرحلة الاستثنائية». وأكد «أن سلاح المقاومة وجهته العدو الإسرائيلي، وليس لبنان ولا السعودية ولا أي مكان أو أي جهة في العالم». وعَدَّ أن «الضغط على المقاومة هو ربح صافٍ لإسرائيل»، مشيراً إلى أن «المقاومة في فلسطين هي جزء من هذه المقاومة التي تُعد سداً منيعاً أمام التوسع الإسرائيلي».

وقال إن «أميركا لا تعطي الجيش اللبناني إلا مقدار الأسلحة التي يستطيع من خلالها أن يدير الوضع الداخلي»، مضيفاً: «أي سلاح فيه شبهة أنه يمكن أن يصل إلى الكيان الإسرائيلي أو يمكن أن يؤثر على الطيران أو يمكن أن يؤثر على الجيش الإسرائيلي، ممنوع أن يحصل عليه الجيش اللبناني».

ثناء على موقف المسؤولين اللبنانيين

وأثنى قاسم على موقف المسؤولين في لبنان على أثر التصعيد الإسرائيلي الأخير، قائلاً: «موقف رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، من العدوان الأخير على الجنوب جيد ويحتاج إلى متابعة وإلحاح يومي، و(حزب الله) قدّم تجربة في إيقاف العدو عند حدِّه، وبعدها شاركنا في انتخاب الرئيس وفي الحكومة، ونتعاون في التشريعات وإدارة البلد».

رسائل للداخل «فلنكن يداً واحدة»

ودعا قاسم «كل من في الداخل اللبناني، حتى الذين وصلت الخصومة بيننا وبينهم إلى ما يقارب العداء، إلى عدم تقديم خدمات لإسرائيل». وقال: «نحن نبني معاً في الحكومة وفي المجلس النيابي، ومن هنا فليكن هذا المسار مساراً مدعماً بتفاهمات تساعد على أن نقطع هذه المرحلة ولا نؤدي خدمة لإسرائيل».

وتوجَّه إلى الأطراف اللبنانية بالقول: «فلنكن يداً واحدة لطرد إسرائيل وبناء لبنان، ولنقم بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها وتضع الحكومة بند الإعمار أولوية وتسرع عجلة الإصلاح المالي والاقتصادي وتكافح الفساد ونتحاور بإيجابية لاستراتيجية الأمن الوطني»، مشيراً إلى «أننا نعرض الحوار والتفاهم من موقع الاقتدار والقوة».

وعَدَّ أنّ «الحكومة اللبنانية مسؤولة في أن تُواجه هذه الاعتداءات الإسرائيلية»، وقال: «الأولويات يجب أن تكون إيقاف العدوان، ومواجهة إسرائيل، وإخراج المُحتل، وبداية الإعمار، ونحن حاضرون كمقاومة أن نقوم بواجبنا إلى جانب الجيش اللبناني».


مقالات ذات صلة

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

المشرق العربي Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

عكس الإعلان عن عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في العاصمة الفرنسية باريس يوم 5 مارس (آذار)، إرادة دولية لتنفيذ حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. واكتسب الإعلان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونظيره الأردني جعفر حسان بعد توقيع الاتفاقيات في بيروت (أ.ب)

حكومتا لبنان والأردن توقعان 21 اتفاقية شملت الطاقة والربط الكهربائي

وقعت حكومتا لبنان والأردن، الأربعاء، 21 اتفاقيَّة، شملت مجالات التَّعاون في قطاعات الطَّاقة، والرَّبط الكهربائي، والصِّناعة، والتَّبادل التِّجاري.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله مستقبلاً أمين عام «الجماعة الإسلامية» محمد طقوش في يونيو 2024 إثر انخراط الجناح العسكري للجماعة المعروف بـ«قوات الفجر» ضمن «جبهة مساندة غزّة» التي افتتحها «حزب الله» في الثامن من أكتوبر 2023 (الوكالة الوطنية للإعلام)

لبنان في قلب تداعيات التصنيف الأميركي لفروع «الإخوان»

وسّعت الإدارة الأميركية دائرة المواجهة مع جماعة «الإخوان المسلمين» عبر تصنيف فروعها في مصر والأردن ولبنان منظماتٍ إرهابية

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً مع ممثلي «الخماسية» في القصر الرئاسي في بيروت (أ.ف.ب)

زخم دولي لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس لاستكمال «حصرية السلاح»

اكتسب الإعلان عن عقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني، المزمع عقده في باريس يوم 5 مارس المقبل، زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية».

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي عناصر في «حزب الله» يؤدون القسم أمام نصب للجنرال الإيراني قاسم سليماني في بيروت عام 2022 (أرشيفية - أ.ب)

«حزب الله» يلوّح بـ«الحرب الأهلية» لمواجهة خطة سحب سلاحه

رد «حزب الله» على موقفَي الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، حول حصر السلاح والانتقال إلى منطقة شمالي الليطاني، بالتلويح بورقة «الحرب الأهلية».

بولا أسطيح (بيروت)

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
TT

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)

توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي في جنوب سوريا.

وأفاد «تلفزيون سوريا» بأن «قوة للاحتلال مؤلفة من 22 آلية عسكرية دخلت القرية ونفذت حملة اعتقال طالت ثلاثة شبان، بينهم شقيقان».

وأشار إلى أن «هذا التوغل يأتي ضمن سلسلة انتهاكات متكررة تنفذها قوات الاحتلال في مناطق ريف القنيطرة».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن نشر قوات من لواء «الحشمونائيم»، الذي يضم جنوداً من التيار الحريدي المتدين، في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا، في خطوة تعد الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة.


إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
TT

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)

عكس الإعلان عن عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في العاصمة الفرنسية باريس يوم 5 مارس (آذار)، إرادة دولية لتنفيذ حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. واكتسب الإعلان الذي صدر أمس زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية» التي تضم ممثلين عن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وفرنسا ومصر وقطر؛ في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من مسار تمكين القوات المسلحة من إتمام مهامها، لا سيما نزع سلاح «حزب الله».

ومن المقرر أن تُعقد اجتماعات بين قيادة الجيش اللبناني والدول المانحة، خلال الفترة التي تسبق انعقاد المؤتمر، لتحديد الحاجات والاحتياجات.

في المقابل، لوّح «حزب الله» بورقة «الحرب الأهلية»؛ إذ قال نائب رئيس مجلسه السياسي محمود قماطي، إن تصريحات المسؤولين حول مرحلة شمال الليطاني «تعني أن الحكومة ذاهبة إلى الفوضى واللااستقرار، وإلى وضع داخلي لن يرضى به أحد، وربما إلى حرب أهلية».


واشنطن تطلق المرحلة الثانية في غزة

خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
TT

واشنطن تطلق المرحلة الثانية في غزة

خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)

منحت الولايات المتحدة ضوءاً أخضر لـ«إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الصراع في غزة».

وأعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، أمس، نيابةً عن ترمب، الانتقال إلى المرحلة الجديدة، موضحاً أنها «تنتقل من وقف النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار». وأضاف ويتكوف أن هناك «إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية تنشأ في غزة، وتمثلها اللجنة الوطنية لإدارة القطاع». وتابع أن هذه الإدارة «تبدأ عملية نزع السلاح وإعادة الإعمار، ولا سيما نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرح لهم».

وأعلن الوسطاء، في مصر وقطر وتركيا، أمس، تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة علي شعث. وتحظى هذه اللجنة بدعم داخلي ودولي؛ إذ رحّبت الرئاسة الفلسطينية والفصائل، بتشكيل اللجنة، وعبّرتا، في بيانين منفصلين، عن دعمهما لها.