إسرائيل تعلن «إحباط خلية» صواريخ «بدائية»... وتطلق حملة ضد السلطة

مسؤول فلسطيني يرد: بروباغندا عشية الاعترافات

قوات إسرائيلية هاجمت مبنى وفقاً للجيش الإسرائيلي استخدمته خلية مسلحة واحتوى على صواريخ ومواد متفجرة في سردا بالقرب من رام الله (رويترز)
قوات إسرائيلية هاجمت مبنى وفقاً للجيش الإسرائيلي استخدمته خلية مسلحة واحتوى على صواريخ ومواد متفجرة في سردا بالقرب من رام الله (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن «إحباط خلية» صواريخ «بدائية»... وتطلق حملة ضد السلطة

قوات إسرائيلية هاجمت مبنى وفقاً للجيش الإسرائيلي استخدمته خلية مسلحة واحتوى على صواريخ ومواد متفجرة في سردا بالقرب من رام الله (رويترز)
قوات إسرائيلية هاجمت مبنى وفقاً للجيش الإسرائيلي استخدمته خلية مسلحة واحتوى على صواريخ ومواد متفجرة في سردا بالقرب من رام الله (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، أنه بالتعاون مع جهاز «الشاباك» و«وحدة اليمام» الخاصة، اعتقل خلية قرب رام الله «مسؤولة عن محاولة بإطلاق صواريخ وإنتاج أخرى، إضافة إلى عبوات ناسفة ومواد متفجرة»، فسارع اليمين الإسرائيلي إلى استغلال هذا الإعلان لمهاجمة السلطة الفلسطينية والمطالبة بتفكيكها، والدفع بضم الضفة الغربية، ورد مسؤول فلسطينيي لـ«الشرق الأوسط» قائلاً إن كل ذلك يمثل بروباغندا في وقت حساس.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، الجمعة، إن قوات الأمن «اعتقلت خلية مسلحة في رام الله يُشتبه بمحاولتها إطلاق قذيفة صاروخية من كفر نعمة قبل أيام، وعثرت في مكان اعتقالهم على مخرطة لإنتاج القذائف الصاروخية، وعشرات القذائف الصاروخية، والعبوات الناسفة والمواد المتفجرة».

وأضاف أن أجهزة الأمن الإسرائيلية طوقت مبنى وجد فيه الفلسطينيون، وأطلقت النار نحوه ثم اعتقلتهم بعد خروجهم.

جنود من الجيش الإسرائيلي يتخذون مواقعهم عند مدخل مخيم الأمعري للاجئين في مدينة رام الله بالضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكان الجيش الإسرائيلي اقتحم، الجمعة، بلدة سردا شمال رام الله، وحاصر منزلاً تحصن فيه أحد الشبان، وأطلق الرصاص الحي تجاه المنزل، وقذيفة «إنيرغا»، ما أدى إلى احتراق أجزاء من المنزل الخارجية، قبل أن يسلم الشاب نفسه.

كما داهمت قوات الاحتلال بلدة بيتونيا غرب رام الله، وحاصرت منزلاً، واعتقلت شاباً آخر.

وأكدت إذاعة «كان» أن الجيش استخدم ما يعرف بوعاء الضغط عبر الرصاص والقذائف لإجبار المطلوبين على تسليم أنفسهم.

وبدأت القصة قبل أيام عندما أعلنت إسرائيل عن محاولة فاشلة لإطلاق صواريخ بدائية من قرية كفر نعمة في رام الله، حيث أطلق واحد وتم العثور على آخر.

وكان الجيش حدد محاولة إطلاق صاروخ فاشلة من قرية كفر نعمة غرب رام الله، وفي أثناء عمليات البحث في الموقع، تم العثور على صاروخين دون متفجرات.

وأكد الجيش الإسرائيلي آنذاك أنه عثر على صواريخ بدائية الصنع في كفر نعمة، تفتقر إلى رأس حربي ولا تحتوي على متفجرات تقليدية.

لكن مصادر قالت إن الصواريخ التي لم تكن مزودة برؤوس متفجرة كاملة، اجتازت مسار إطلاق فعلي وعُدّت أكثر تطوراً من نماذج بدائية شوهدت سابقاً في الضفة.

وهذه ليست أول محاولة تجري من الضفة الغربية، فقد سجلت محاولات من جنين شمال الضفة قبل «حرب أكتوبر».

ووفق إذاعة «كان» فإنه بعد الإطلاق الفاشل، تم اعتقال أحد المشتبهين، وقاد التحقيق معه إلى الكشف عن بقية أعضاء الخلية الذين اعتُقلوا لاحقاً.

وسلطت وسائل إعلام إسرائيلية الضوء على الاعتقال في رام الله، بعدّه «قصة نجاح منعت كارثة كبرى». ونشرت صوراً للصواريخ التي بدت مصنوعة من الحديد في مخارط محلية، أي بدائية للغاية.

لكن رغم ذلك، قال قائد «حرس الحدود»، يتسحاق بريك، إن العملية أحبطت «كارثة كبيرة» كانت موجهة ضد مدنيين إسرائيليين.

صورة نشرها الجيش لما قال إنها صواريخ عثر عليها في رام الله (الجيش الإسرائيلي)

وقال ضابط كبير في الجيش وفق القناة «13» إن «مخرطة رام الله أنتجت عشرات الصواريخ بمدى 2.5 كيلومتر». وأضاف الضابط: «هذا أمر مختلف تماماً فيما يتعلق بجهود إنتاج الصواريخ في الأراضي الفلسطينية. كانوا في المراحل التجريبية لوضع خطة منهجية. أجروا تجربة إطلاق هذا الأسبوع».

وقالت «كان» إن المسألة كانت مقلقة للأجهزة الأمنية، إذ تنذر بمرحلة جديدة من التصعيد في الضفة الغربية.

ونقلت «كان» عن مصادر أمنية في قيادة المنطقة الوسطى، أن تكرار العمليات قد يشعل الشارع الفلسطيني ويؤدي إلى اضطرابات واسعة، ما سيجبر الجيش على تحويل قوات إضافية إلى الضفة، وهو ما قد يؤثر على الجهد العسكري في قطاع غزة.

وقالت «يديعوت أحرونوت» إن قيادة الجيش تُحلل مؤشرات (علامات مُريبة) على تزايد «الإرهاب» في المنطقة، ورغم أن الأرقام في انخفاض مُطرد، وهي الأدنى منذ 25 عاماً، فإن الجيش لا يزال يخشى اندلاع «موجة إرهاب».

وأوضح مصدر أمني لموقع «واي نت» التابع لـ«يديعوت أحرونوت» أنه «بعد سنوات طويلة في هذا القطاع، لا يزال من الصعب معرفة سبب اندلاع موجة إرهاب. بالنظر إلى الأحداث الأخيرة، يبدو الأمر مُقلقاً للغاية».

وأضافت «يديعوت أحرونوت»: «تُعدّ سلسلة الهجمات الأخيرة في الضفة الغربية نذير شؤمٍ كبير. ورغم استمرار التحقيقات في الأحداث، يبدو أن سلسلة الأحداث الدائرة حول رام الله تحمل في طياتها دلالةً مختلفةً وأكثر خطورة. ورام الله هي قلب السلطة الفلسطينية، معقل أبو مازن (الرئيس الفلسطيني). وقد تُشير الأحداث المحيطة بها إلى انتفاضة محلية للإرهابيين الفلسطينيين، قد تُشعل فتيل ثورةٍ في الشارع الفلسطيني».

ولم يقف الأمر عند التضخيم الاعلامي، بل دخل اليمين الإسرائيلي على الخط.

وقال وزير المالية والوزير في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموتريتش، إن «إنتاج الصواريخ في يهودا والسامرة هو نتيجة مباشرة للأمل العربي في القضاء على دولة إسرائيل عبر إقامة دولة إرهاب في قلب البلاد». مضيفاً: «الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يمنح الأمل للإرهاب، ونحن بحاجة إلى قطعه».

وأضاف أن «تطبيق السيادة الإسرائيلية وفق الخطة التي نشرتها، والتي حظيت بدعم واسع هو السبيل الوحيد لضمان عدم قيام الدولة الفلسطينية».

وتعهد سموتريتش بالعمل «بكل الأدوات المتاحة لمنع خطر الدولة الفلسطينية، بما في ذلك إسقاط السلطة الفلسطينية، التي كل جوهرها السعي لإقامة دولة فلسطينية وتدمير إسرائيل، وذلك عبر خنقها اقتصادياً وإلغاء الضمانات المقدمة للبنوك (الإسرائيلية) التي تعمل معها».

كما طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بتفكيك السلطة الفلسطينية فوراً، قائلاً: «السلطة الفلسطينية منظمة إرهابية تُدرّب لتنفيذ عملية السابع من أكتوبر (تشرين الأول) في يهودا والسامرة، وتدفع رواتب لمن يقتلون اليهود، وتُعلّم في مؤسساتها التعليمية قتل اليهود، وتُحرض في إعلامها على الإرهاب. إذا لم نُفكّكها في الوقت المناسب، فسنستيقظ متأخرين، كما حدث في غزة».

وانضم وزير الخارجية، جدعون ساعر، للحملة، وقال: «رغم التزامات السلطة الفلسطينية، فإنها لا تُحارب الإرهاب، وتُواصل دفع الأموال للإرهابيين. وهذا دليل آخر على الخطر الهائل المُترتب على إقامة (دولة فلسطينية). إذا لم تُسيطر إسرائيل على الأمن في يهودا والسامرة، فستكون دولة إسرائيل بأكملها في خطر».

وفي تعقيب آخر، قال مجلس المستوطنات، في بيان: «حين تواصل حكومة إسرائيل التلعثم، يرتفع الإرهاب من جديد ويشتد. إما سيادة أو فلسطين».

ورد مسؤول فلسطيني على الحملة واصفاً إياها بـ«بروباغندا». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إنهم يشنون حملة ضد الدولة الفلسطينية عشية الاعترافات المرتقبة. إنها بروباغندا مكشوفة».


مقالات ذات صلة

اعتداء المستوطنين على الدبلوماسيين الأوروبيين في الضفة كان «مُنظماً»

شؤون إقليمية لقطة من مقطع فيديو يعود تاريخ نشره إلى يوم السبت يظهر رجلاً ملقى على الأرض ويُرجح أنه برنارد بودو رئيس بلدية أولنوي-أيميري شمال فرنسا الذي تعرض لهجوم من قبل مستوطنين إسرائيليين في بلدة الطيبة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

اعتداء المستوطنين على الدبلوماسيين الأوروبيين في الضفة كان «مُنظماً»

أظهرت شهادات دبلوماسيين أوروبيين كانوا بين الوفد الذي هاجمه مستوطنون إسرائيليون، يوم السبت، في الضفة الغربية المحتلة، قناعتهم بأن الاعتداء كان «منظماً» ومخططاً.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن تطالب إسرائيل بـ«ردع» عنف المستوطنين في الضفة الغربية

قال ‌وزير الخارجية ‌الأميركي، ​ماركو ‌روبيو، إن ⁠مشاهد ‌عنف المستوطنين ‌في ​الضفة ‌الغربية «مزعجة»، بما ‌في ‌ذلك لقطات لواقعة تعرِّض ⁠مصورة صحفية للاعتداء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

قال وزير الخارجية الفرنسي إن على السلطات الإسرائيلية أن توقف «في شكل عاجل» المسؤولين عن الهجوم الذي نفذه مستوطنون إسرائيليون على موكب لدبلوماسيين أوروبيين.

المشرق العربي جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)

مستوطنون يهاجمون سيارات دبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغربية

هاجم مستوطنون إسرائيليون، السبت، موكباً لدبلوماسيين أوروبيين أثناء تجولهم في الضفة الغربية المحتلة، واعتدوا بالضرب على رئيس بلدية فرنسي كان يزور المنطقة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطيني يضع حبات الزيتون التي قطفها في سطل بلاستيكي في قرية أبو فلاح بالضفة الغربية يوم الجمعة (إ.ب.أ)

سلاح «الفتوى» في «حرب الزيتون» بالضفة الغربية

أصدر الحاخام الإسرائيلي المتشدد، دوف ليئور، الحاخام الأكبر السابق لمستوطنة كريات أربع، قرب الخليل، فتوى دينية تجيز لليهود جني الزيتون من الأراضي الفلسطينية.

كفاح زبون (رام الله)

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
TT

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)

يأتي إنهاء تكليف يوسف قبلاوي رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، وتعيين غيره، بعد أيام من تقديمه طلب الاستقالة تحت وطأة «ضغط العمل»، وتزايد المطالبات البرلمانية والشعبية بمحاسبته. وتؤكد مصادر مقربة من الحكومة السورية أن سبب تغيير القبلاوي يتمثل بأزمة البنزين غير المطابق للمواصفات. وهي الأزمة التي جاءت لتعمق حالة الاحتقان تجاه المؤسسة السورية للبترول، والقبلاوي بشكل مباشر، بعد تحوله إلى شخصية جدلية وصدامية أمام الرأي العام.

في هذا السياق، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، المرسوم الرئاسي رقم 190، الذي يقضي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن، رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، منهياً بذلك مهام الرئيس السابق، يوسف قبلاوي، عقب موجة واسعة من الجدل العام والأزمات التشغيلية والإدارية، التي ضربت قطاع المحروقات في البلاد.

المهندس يوسف قبلاوي الرئيس التنفيذي السابق للشركة السورية للبترول (سانا)

تعتبر مسيرة المهندس قبلاوي من أكثر الفترات إثارة للجدل في قطاع الطاقة السوري، فقد واجه انتقادات واسعة ركّزت على تصريحاته الصدامية، والمحطات الجدلية، أبرزها تصريحاته حول الأجور في الشركة، وتراوح رواتب موظفيها بين 4000 و10000 دولار أميركي شهرياً، ما أثار استياءً واسعاً في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.

أما نقطة التحول الكبرى، فكانت تصريحه الهجومي الذي وصف منتقدي عقود النفط على منصات التواصل بقوله: «يسيرون وراء (الفيسبوك) كالقطيع». ما اضطره للاعتذار بعد موجة غضب شعبي ومطالب بإقالته.

لتأتي أزمة «البنزين المغشوش» غير المطابق للمواصفات، وما رافقتها من تسريبات حول فصل مهندس فني رفض التوقيع على الشحنة المخالفة، كمحطة أخيرة في منصب قبلاوي فجّرت مطالب نيابية وشعبية حادة بمحاسبته. الأمر الذي دفعه لتقديم استقالته تزامناً مع تحقيقات الرقابة والتفتيش، لينتهي المشهد بصدور المرسوم الرئاسي بعزله.

متظاهرون في مدينة الباب شمال سوريا يغلقون الاثنين طريقاً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود 14 سبتمبر (أ.ف.ب)

وكانت التحقيقات، التي أجرتها وزارة الطاقة السورية، بالتعاون مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، قد كشفت عن إفراغ شحنة وقود مخالفة للمعايير داخل مستودعات الشركة السورية للبترول نتيجة «خطأ تشغيلي» فادح، ما أدى إلى تضرر مئات مركبات المواطنين وإثارة غضب شعبي واسع، فضلاً عن اتهامات سابقة بالفساد وإساءة استخدام المنصب.

وأعلنت وزارة الطاقة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كل بحسب مسؤوليته، كما كلفت الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض المواطنين المتضررين، والعمل على مراجعة الإجراءات التشغيلية والرقابية المرتبطة باستلام المشتقات النفطية وتخزينها وإعادتها، والتحقق من مطابقتها للمواصفات قبل طرحها في الأسواق.

من هو الرئيس التنفيذي الجديد؟

يُعد المهندس ماهر خليل الحسن (المولود في حماة عام 1986) من الكفاءات التكنوقراطية الشابة المقربة من قيادة المرحلة الانتقالية الحالية، حاصل على إجازة في الهندسة البترولية من جامعة حمص عام 2010، وتتضمن مسيرته المهنية محطات بارزة في الخبرة النفطية، حيث بدأ مسيرته الميدانية في شركة حيان للنفط، وعمل مشرفاً على إدارة الحقول النفطية شرق حمص.

تولى الحسن بعدها حقيبة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تصريف الأعمال الانتقالية برئاسة محمد البشير عقب سقوط النظام السابق (بين ديسمبر - كانون الأول 2024، ومارس - آذار 2025)، وشغل لاحقاً منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية، وبرز اسمه بقوة في إدارة ملفات الأمن الغذائي، والحبوب، والمطاحن، والرقابة على الأسواق.

لكن تعيين الحسن يطرح تساؤلات كثيرة، لجهة نقله من ملف الأمن الغذائي والحبوب والمخابز، إلى قطاع الطاقة الأكثر تعقيداً وحيوية في الاقتصاد السوري، وقدرته على إدارة الملف، وتحمل الضغوط الكبيرة، وما ينتظره من حزمة ملفات عاجلة، وفي مقدمتها استعادة الثقة ومعالجة تداعيات الوقود المخالف وتطوير منظومة الرقابة الصارمة، وأهمية استقرار الإمدادات، عبر تأمين التدفق المستمر للمحروقات والغاز المنزلي للمواطنين، إلى جانب مكافحة الفساد وهيكلة العقود ومطالب تعزيز الشفافية المطلقة في الاستثمارات النفطية وتأهيل المنشآت الحيوية المتضررة تحت إشراف الأجهزة الرقابية.

باشرت الشركة السورية للغاز أعمال إصلاح خط تصدير غاز الجبسة في منطقة العربيدي بعد الأضرار التي لحقت به إثر التفجير الذي استهدفه مؤخراً (السورية للبترول)

وبينما يحذر خبراء من عملية تدوير المناصب داخل مؤسسات السلطة التنفيذية، واستمرار سياسة التعيينات من المقربين للسلطة الحالية، يؤكد آخرون أن الهدف من تعيين ماهر الحسن رفع مستوى الكفاءة داخل الشركة السورية للبترول، وخلق سياسة هندسية مرنة لإعادة الانضباط إلى المؤسسة وربطها بشكل أكثر فاعلية مع الهيئات والوزارات ذات الصلة، ومنها الاقتصاد والطاقة.

ويرى رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشعب السوري، إقبال منصور، أن تعيين ماهر الحسن كرجل اختصاص وصاحب خبرة إدارية وتجربة مؤسساتية، يكرس المرونة وسيادية اتخاذ القرار، ويعكس متابعة السلطة التنفيذية لمطالب الشارع المحلي.

ويتوقع أن يزيد وجود الحسن من التنسيق بين المؤسسات الحكومية ووزارة الطاقة والسلطة البرلمانية، لتعزيز الشفافية في عمل الوزارات.


تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
TT

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)

تزداد المخاوف في لبنان من تصعيد داخلي في ظل التحركات الميدانية لمناصري «حزب الله» في بيروت والضاحية، بالتوازي مع مواقفه السياسية التصعيدية، لا سيما اعتراضه على الإجراءات الأمنية والقضائية الأخيرة، ومنها ضبط شحنة المتفجرات.

وشدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الاستقرار لا يتحقق إلا ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية. وأشاد سلام بتعزيز انتشار القوى الأمنية في بيروت، مؤكداً مواصلة الإجراءات القانونية والتحقيقات المتعلقة بشحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر.

في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستُبقي قواتها فيما وصفها بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان.


مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
TT

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

قال موقع قناة الإخبارية السورية إن «المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء» منعت، اليوم الأحد، وفداً أممياً إنسانياً مشتركاً من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم».

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية في مدينة السوبداء وشهبا وقرية عرى.

وأوقفت المجموعات الوفد الأممي لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه منع الدخول، وذلك عقب عبور الوفد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء.

صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

يذكر أن المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، منعت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمحروقات إلى محافظة السويداء، حسب ما أفاد به مراسل الإخبارية حينذاك. وتزامن منع دخول القوافل التجارية إلى المدينة مع قيام المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء بمنع نحو 12 ألف طالب من التوجه إلى المراكز الامتحانية لتقديم الامتحانات الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء.