ماذا بعد الاتهام الأممي لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة؟

جنود من الجيش الإسرائيلي يحملون بنادق «إم 4» خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (موقع الجيش الإسرائيلي)
جنود من الجيش الإسرائيلي يحملون بنادق «إم 4» خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (موقع الجيش الإسرائيلي)
TT

ماذا بعد الاتهام الأممي لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة؟

جنود من الجيش الإسرائيلي يحملون بنادق «إم 4» خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (موقع الجيش الإسرائيلي)
جنود من الجيش الإسرائيلي يحملون بنادق «إم 4» خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (موقع الجيش الإسرائيلي)

بعدما اتهم محققون مستقلون فوضتهم الأمم المتحدة إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» في غزة، ما الاتهامات التي تواجهها الدولة العبرية وقادتها أمام المحاكم الدولية؟ وما الخطوات التالية؟

ما المحاكم المعنية؟

الهيئتان القضائيتان المعنيتان هما محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية. وغالباً ما يتم الخلط بين هاتين المحكمتين، حتى من جانب مراقبين متمرسين.

أنشئت المحكمة الجنائية الدولية في عام 2002، وهي تقاضي أفراداً يشتبه في ارتكابهم أفظع الجرائم بالعالم، من جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وإبادة جماعية.

أما محكمة العدل الدولية فأقدم بكثير، وقد أسست في عام 1948، وتنظر في الخلافات بين الدول عندما تتهم عادة إحدى الدول دولة أخرى بانتهاك معاهدة دولية.

فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمره القصف الإسرائيلي على مدينة غزة (أ.ب)

ما تأثير تقرير الأمم المتحدة المحتمل؟

خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة، التي لا تتكلم باسم الأمم المتحدة، إلى أن «إبادة جماعية تحصل في غزة»، حسبما أفادت رئيستها نافي بيلاي «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

وقالت بيلاي إن فريقها شارك المدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية «آلاف المعلومات».

ويقول تايس بوفكنيت الخبير في الإبادة الجماعية بجامعة «أمستردام» إن المحكمتين الدوليتين ستطلعان على التقرير، على أساس أنه دليل من بين أدلة أخرى.

ويوضح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لو كنت محققاً لكنت نظرت إلى التقرير واستخدمته مصدراً من بين كثير من المصادر الأخرى».

لكنه يرى أيضاً أن التقرير يُشكّل نداءً للتحرك السياسي.

ويؤكد: «ليكون للتقرير تأثير نحتاج إلى أشخاص يتحركون على أساسه. هذا تفويض سياسي»، مضيفاً: «على وزراء الدول أو قادة الحكومات أن يتحركوا استناداً إلى هذا التقرير، إذا شعروا بأنهم يريدون تغيير الأمور في غزة».

جنود إسرائيليون يعتلون دبابات عند الحدود مع قطاع غزة (رويترز)

ما الوضع الحالي؟

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف في حق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق في حكومته يوآف غالانت.

ويواجه الرجلان تهم ارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، في إطار الحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، بما يشمل التجويع، والقتل، والاضطهاد.

ولم توجه المحكمة الجنائية الدولية تهمة ارتكاب إبادة للرجلين.

وأصدرت المحكمة كذلك مذكرات توقيف بحق ثلاثة من كبار قادة «حماس»، وقد سحبت جميعها بسبب مقتلهم.

أما على صعيد محكمة العدل الدولية، فقد رفعت جنوب أفريقيا دعوى على إسرائيل تتهمها فيها بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة حول الإبادة الجماعية العائدة لعام 1948.

وأصدر قضاة محكمة العدل قرارات عاجلة في إطار هذه القضية لا تتعلق بجوهرها، فأمروا في أحدها إسرائيل بوقف عملياتها في منطقة رفح بجنوب القطاع، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية «من دون عراقيل» إلى غزة.

إلا أن محكمة العدل الدولية لم تبدأ بعدُ بالنظر في جوهر القضية المتعلق باتهام إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة، وهي إجراءات قد تستغرق شهوراً لا بل سنوات.

نازحون فلسطينيون يتنقلون بأمتعتهم جنوباً على طريق في منطقة مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ما الخطوات التالية؟

تنظر المحكمة الجنائية الدولية راهناً في الطعن الإسرائيلي باختصاصها.

وتعول المحكمة على دولها الأعضاء الـ125 لتنفيذ مذكرات التوقيف، بمعنى أنه من غير المرجح أن يمثل نتنياهو في قفص الاتهام ما لم تقرر الدولة العبرية تسليمه إلى المحكمة في لاهاي.

ولا يمكن للمحكمة الجنائية الدولية أن تقاضي أحداً غيابياً.

في المقابل، أمهلت محكمة العدل الدولية إسرائيل حتى يناير (كانون الثاني) 2026 لكي تقدم خطياً ما سمي بـ«مذكرة مضادة» للرد على قضية جنوب أفريقيا.

بعد ذلك، ستحصل عمليات تبادل وثائق خطية، فيما تنظر المحكمة في اعتراضات محتملة من الجانبين.

وبعد ذلك فقط، سينظر القضاة في «جوهر» القضية بما يشمل جلسات استماع.

جنود إسرائيليون يوجهون دبابة قرب الحدود مع غزة (رويترز)

ما طول المسار؟

تستغرق هذه الإجراءات وقتاً طويلاً، والمحطة المقبلة في المحكمة الجنائية الدولية هي الطعن باختصاصها، لكن لا يوجد جدول زمني لهذا القرار.

وعلى صعيد محكمة العدل الدولية، لا يتوقع غالبية المراقبين أي جلسات استماع بشأن تهم الإبادة قبل عام 2027.

ويقول بوفكنيت: «المسار القانوني بطيء جداً... قد يكون ذلك مفيداً، أو له أثر بعد خمس أو عشر سنوات».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن اشتباكه مع قوات إسرائيلية داخل قريتين في جنوب لبنان

المشرق العربي لبناني يشاهد دماراً لحق بأحد المنازل في السكسكية بجنوب لبنان (أ.ب) p-circle

«حزب الله» يعلن اشتباكه مع قوات إسرائيلية داخل قريتين في جنوب لبنان

أعلن «حزب الله» اللبناني خوضه اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في قريتين بجنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أفراد من الشرطة الإسرائيلية يتفقدون الموقع الذي سقط فيه حطام صاروخ باليستي إيراني في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس... 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)

مقتل فلسطيني خلال عملية للجيش الإسرائيلي شمال القدس

قُتل شاب فلسطيني، الجمعة، خلال عملية للجيش الإسرائيلي شمال القدس، حسبما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله وأقارب الشاب.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

إسرائيل تشن موجة غارات جديدة على إيران

شنت إسرائيل موجة غارات جديدة على إيران صباح اليوم الجمعة، قبيل اجتماع مقرر لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمناقشة الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية.

«الشرق الأوسط» (طهران )
المشرق العربي دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح الجمعة، سلسلة غارات على قرى في جنوب لبنان وعلى الضاحية الجنوبية لبيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.

«الشرق الأوسط»

إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

توعّد رئيس الأركان الإسرائيليّ إيال زامير، أمس، بـ«خطط كبيرة» لمعركة جيشه في جنوب لبنان، قائلاً خلال زيارته إلى جنوده هناك: «لا تزال لدينا خطط كبيرة لاستمرار المعركة، وبلداتنا الشمالية معتمدة عليكم. واصلوا العمل الهجومي والمهني بهدف إزالة التهديدات عن البلدات» الشمالية.

وتأتي هذه الزيارة في ظل توغل إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، لامس الـ10 كيلومترات على الشريط الساحلي في الناقورة، وذلك في محاولة للالتفاف من الشاطئ باتجاه العمق شرقاً، والسيطرة على مرتفعات تطل على مدينة صور.

وبالتزامن، تعمّقت القوات الإسرائيلية في الداخل باتجاه وادي الحجير الاستراتيجي، في محاولة لقطع خطوط إمداد «حزب الله» إلى المنطقة الحدودية.

إلى ذلك، أعلن «حزب الله» عن إطلاق صاروخ أرض - جو باتجاه مقاتلة إسرائيلية في سماء بيروت، في حادثة هي الأولى من نوعها منذ بدء الحرب.


العراق يلاحق مطلقي الصواريخ

أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
TT

العراق يلاحق مطلقي الصواريخ

أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عراقية، أمس، عن مسار تحقيقات مرتبطة بهجمات الصواريخ والمسيّرات التي استهدفت مواقع دبلوماسية وأمنية، مؤكدة توافر معلومات عن المنفذين بعد اعتقال عناصر من فصائل مسلحة صدرت بحقهم مذكرات توقيف.

وأشارت المصادر إلى توقيف مجموعة يُشتبه بتورطها في استهداف قاعدة أميركية في سوريا والسفارة الأميركية في بغداد.

ورجحت المصادر «صدور المزيد من مذكرات القبض بحق آخرين توافرت معلومات بشأن خرقهم للقوانين على خلفية شن هجمات باستخدام الصواريخ والمسيّرات». وجاءت هذه المعلومات في أعقاب تحذير أطلقه رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان من «تداعيات خطيرة» بسبب انفراد بعض الفصائل وجهات غير رسمية بقرارات ذات طابع عسكري، عادّاً ذلك يمثل خرقاً صريحاً للدستور ويعرّض البلاد لمخاطر العزلة الدولية والعقوبات.

وحذر مسؤولون من تداعيات استمرار هذه الهجمات على علاقات العراق الخارجية، وإمكانية تعرضه لضغوط دولية إضافية.

كما جدد رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، موقف البلاد الرافض للحرب، معرباً عن بالغ القلق من اتساع دائرة الصراع في المنطقة. وشدّد في اتصال هاتفي أجراه مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، على أن استمرار الحرب لا يخدم مصالح أي من دول المنطقة، بل يهدد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.


المفوضية الأممية للاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب الحرب

نازح لبناني خارج خيمة في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (أ.ف.ب)
نازح لبناني خارج خيمة في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

المفوضية الأممية للاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب الحرب

نازح لبناني خارج خيمة في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (أ.ف.ب)
نازح لبناني خارج خيمة في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (أ.ف.ب)

حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، الجمعة، من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة تنذر بالتحول إلى كارثة، وذلك بعد نحو شهر من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت المفوضية بأن أكثر من مليون شخص في هذا البلد أُجبروا على الفرار من منازلهم، أي واحد من كلّ خمسة سكان، منذ الثاني من مارس (آذار)، حين اندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران.

وقالت كارولينا ليندهولم بيلينغ، ممثلة المفوضية في لبنان، للصحافيين في جنيف متحدثة من بيروت: «لا يزال الوضع مقلقاً للغاية، وهناك خطر فعلي لوقوع كارثة إنسانية». وأشارت: «نلحظ هنا في لبنان أزمة اقتصادية تتفاقم على نحو مقلق».

واستطردت: «أكثر من 136 ألف نازح يعيشون في 660 ملجأ جماعياً، أغلبيتها مدارس مكتظّة. وحتّى لو نزحوا، هم لا يشعرون بالأمان»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وصرّحت كارولينا ليندهولم بيلينغ: «تعيش عائلات في خوف دائم ولا شكّ في أن التداعيات النفسية، لا سيّما على الأطفال، ستستمرّ إلى ما بعد النزاع الراهن».

اندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان في 2 مارس حين هاجم الحزب الدولة العبرية بصواريخ رداً على مقتل المرشد الإيراني في ضربات إسرائيلية أميركية.

وترد إسرائيل بغارات كثيفة في أنحاء لبنان وتوغل بري في الجنوب، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص.

وفي جنوب لبنان، تسبّب تدمير إسرائيل لجسور استراتيجية في عزل أكثر من 150 ألف شخص، معطلاً بشدّة وصول المساعدات الإنسانية، حسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

«مفجع»

ووجّهت المفوّضية نداء لجمع أكثر من 60 مليون دولار بغية توسيع استجابتها، محذّرة من أن الحاجات تتزايد بوتيرة أسرع من الموارد.

وقالت كارولينا ليندهولم بيلينغ: «كان لبنان يواجه أصلاً أزمات متعدّدة، وهذا النزوح الكبير يحدث ضغوطات شديدة على الأسر والخدمات». وصرّحت: «يقول لي الناس مراراً إن جلّ ما يريدونه هو العودة إلى منازلهم».

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، التي يواجه مركزها اللوجيستي للمساعدات الطارئة في دبي صعوبات على مستوى النقل البحري والجوّي، عن إرسال أوّل دفعة من المساعدات الإنسانية برّاً إلى لبنان.

وأفاد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من جانبه بأن الصليب الأحمر اللبناني يوزّع المساعدات، وخصوصاً البطانيات والفرش والوجبات الغذائية والخبز ومياه الشرب.

وأشار الناطق باسم الاتحاد تومازو ديلا لونغا إلى أن الصليب الأحمر اللبناني هو أكبر مزوّد لخدمات الإسعاف في البلد، ووضع خطّة طارئة لنقل الدم بغية تزويد المستشفيات به بلا انقطاع.

وقال: «بين 2 و23 مارس، نفّذت فرق الصليب الأحمر اللبناني 2754 مهمّة إسعاف و11 عملية بحث وإنقاذ في مواقع حضرية»، مشيراً إلى مقتل متطوّع وإصابة عدّة متعاونين آخرين خلال أداء مهامهم.

وأضاف: «يعمل المتعاونون والمتطوّعون تحت ضغوطات هائلة لضمان سلامتهم وسلامة المصابين الذين يقومون بإجلائهم على السواء».

وأشارت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من جانبها إلى أن النساء الحوامل يواجهن الولادة في ملاجئ مؤقتة لا نفاذ فيها لخدمات الرعاية مثل قاعات المدارس.

وقالت ممثّلة الهيئة في لبنان جيلان المسيري: «تواجه النساء خوفاً دائماً وليالي بلا نوم وإنهاكاً كاملاً، فيما يضطررن لطمأنة أطفال مرعوبين».

وبين النازحين أكثر من 370 ألف طفل «لا مكان آمناً لهم»، حسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).

وقال ممثّل «اليونيسف» في لبنان، ماركولويجي كورسي: «هو نزوح كبير ومباغت وفوضوي يمزّق العائلات ويفرغ بلدات بكاملها مع تداعيات ستبقى بعد توقّف العنف»، مشيراً إلى أن «إنهاك الأطفال اللبنانيين النفسي والمعنوي مفجع».