إسرائيل تعلن تفكيك خلايا لـ«فيلق القدس» في سوريا

زعمت أن لبنانيَين كانا يحركان الخلايا السورية «نيابةً عن الوحدة 840»

هيكل لهرمية الاعتقالات للخلايا المزعومة المرتبطة بإيران في سوريا (الجيش الإسرائيلي)
هيكل لهرمية الاعتقالات للخلايا المزعومة المرتبطة بإيران في سوريا (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تعلن تفكيك خلايا لـ«فيلق القدس» في سوريا

هيكل لهرمية الاعتقالات للخلايا المزعومة المرتبطة بإيران في سوريا (الجيش الإسرائيلي)
هيكل لهرمية الاعتقالات للخلايا المزعومة المرتبطة بإيران في سوريا (الجيش الإسرائيلي)

أكدت إسرائيل، الجمعة، أن قواتها نفّذت سلسلة عمليات خاصة داخل الأراضي السورية، وفككت خلايا يحركها «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني.

وجاءت المعلومات الإسرائيلية غداة تضارب في المعلومات حول تفكيك الحكومة السورية خلية تابعة لـ«حزب الله» اللبناني في ريف دمشق الغربي، وهو ما نفاه الحزب اللبناني.

وقال أفيخاي أدرعي، الناطق باللغة العربية باسم الجيش الإسرائيلي، على منصة «إكس»، الجمعة، إن «قوات جيش الدفاع (الإسرائيلي) ألقت القبض خلال الأشهر الماضية في الأراضي السورية على خلايا مخرّبين تم تحريكها من قِبل وحدة العمليات الخاصة التابعة لـ(فيلق القدس) الإيراني».

وتابع أن الجيش الإسرائيلي «كشف النقاب عن سلسلة من العمليات الخاصة التي تم تنفيذها على الأراضي السورية والتي تم في إطارها القبض على عناصر تابعة لخلايا إرهابية عدة تم تحريكها من قِبل الوحدة 840، وهي وحدة العمليات الخاصة التابعة لـ(فيلق القدس) الإيراني، حيث تم نقل العناصر للتحقيق»، في إشارة كما يبدو إلى نقل الموقوفين إلى داخل إسرائيل. وكشف عن أنه «تم توجيه هذه الخلايا من قِبل الوحدة 840 لتنفيذ عمليات إرهابية ضد دولة إسرائيل».

وحسب المعلومات التي نشرها الجيش الإسرائيلي، فقد تم في شهرَيْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان) من العام الحالي القبض على «عنصرين ميدانيين تابعين للوحدة 840 على الأراضي السورية وهما زيدان الطويل ومحمد الكريان». وتابع الجيش أنه «تم خلال الأسابيع الماضية القبض على خلايا إرهابية عدة تم تحريكها نيابة عن الوحدة 840 من قبل المخربين اللبنانيين قاسم صلاح الحسيني ومحمد شعيب اللذين تم القضاء عليهما في الشهر الأخير في لبنان، حيث كانا من أبرز العناصر المؤثرة في محور تهريب الأسلحة من إيران إلى يهودا والسامرة (التسمية التي تطلقها إسرائيل على الضفة الغربية) وإلى الجبهة الشمالية».

وقال أدرعي: «في إطار التحقيقات مع المخربين الذين تم القبض عليهم تبين أن بعضهم لم يكونوا يعرفون لصالح مَن يعملون، وأن تجنيدهم للعمل مع الوحدة 840 تم في الكثير من الأحيان دون أن يتم كشف الدوافع الحقيقية للوحدة وبواسطة الرشوة المالية. تتولى الوحدة 840 المسؤولية عن تطوير العمل الإرهابي وتوجيهه ضد إسرائيليين ويهود في البلاد وفي الخارج».

وقال الناطق الإسرائيلي إن الكشف عن هذه المعلومات يُضاف إلى كشف النقاب كذلك عن «إجراءات ملموسة تم اتخاذها ضد الوحدة (الإيرانية) طوال الحرب، بدءاً بإحباط محاولات تهريب أسلحة إيرانية متطورة إلى مناطق يهودا والسامرة، ووصولاً إلى مهاجمة معسكرات تابعة للجيش السوري شرق البلاد تم استخدامها من قِبل الوحدة». وتابع: «يستغل (فيلق القدس) الإيراني أوضاع اللبنانيين والسوريين لتجنيدهم بالخدعة والرشوة والكذب لغرض تنفيذ عمليات إرهابية تعرض حياتهم للخطر. سيواصل جيش الدفاع وجهاز الشاباك أعمالهما الحازمة ضد الوحدة 840 وأذرع المحور الإيراني كافةً».

ولم يصدر تعليق فوري من إيران على المزاعم الإسرائيلية عن نشاط لخلايا تابعة لـ«فيلق القدس» في سوريا.

وجاءت المعلومات التي نشرها الناطق الإسرائيلي غداة تضارب بين السلطات السورية و«حزب الله» اللبناني حول تفكيك خلية تابعة له في ريف دمشق. فقد أعلنت وزارة الداخلية السورية، الخميس، أنها فكّكت قرب دمشق شبكة مرتبطة بـ«حزب الله». وأوردت وزارة الداخلية في بيان على لسان قائد الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق أحمد الدالاتي: «تمكنت الوحدات المختصة، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، بعد متابعة دقيقة وعمل ميداني مكثف، من القبض على خلية إرهابية تابعة لميليشيا (حزب الله)». وأضاف أن «التحقيقات الأولية» أظهرت أن «أفراد الخلية تلقوا تدريبات في معسكرات داخل الأراضي اللبنانية، وكانوا يخططون لتنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية تهدد أمن المواطنين واستقرارهم»، مشيراً إلى أن الخلية كانت تنشط في بلدتي كناكر وسعسع في ريف دمشق الغربي.

وقال إنه تمت مصادرة «قواعد لإطلاق الصواريخ و19 صاروخاً من طراز (غراد) وصواريخ مضادة للدروع، إلى جانب أسلحة فردية وكميات كبيرة من الذخائر المتنوعة».

لكن «حزب الله» نفى في بيان صادر عن مكتب علاقاته الإعلامية تلك الاتهامات. وقال: «تنفي العلاقات الإعلامية في (حزب الله) جملة وتفصيلاً ما أوردته وزارة الداخلية السورية من اتهامات بشأن انتماء عناصر جرى اعتقالهم في ريف دمشق الغربي إلى (حزب الله)». وأكد الحزب في البيان أن «ليس لديه أي وجود ولا يمارس أي نشاط على الأراضي السورية، وهو حريص كل الحرص على استقرار سوريا وأمن شعبها».


مقالات ذات صلة

آيزنكوت... جنرال سابق متشدد يهدد بإطاحة نتنياهو في الانتخابات

بروفايل غادي آيزنكوت (رويترز)

آيزنكوت... جنرال سابق متشدد يهدد بإطاحة نتنياهو في الانتخابات

يحقق غادي آيزنكوت، القائد العسكري الإسرائيلي السابق، صعوداً قوياً في استطلاعات الرأي، وقد يزيح بنيامين نتنياهو من رئاسة الوزراء في الانتخابات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يشير إلى عبارات عنصرية خطَّها مستوطنون على جدران مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)

إسرائيل تتهم مستوطنين بارتكاب «أعمال إرهابية» في الضفة الغربية

وجَّه الادعاء العام الإسرائيلي اتهامات لـ6 أشخاص، أحدها يتعلق بارتكاب «أعمال إرهابية»، في أعقاب هجوم لمستوطنين على قرية فلسطينية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية جنود من الجيش الإسرائيلي خلال إحدى العمليات (موقع الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تنشر وثائق سرية عن عملية مطار عنتيبي عام 1976

نشرت إسرائيل مجموعة من الوثائق التي كانت سرية سابقاً، تكشف تفاصيل القرارات التي سبقت عملية جريئة عام 1976 لتحرير أكثر من 100 رهينة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

كاتس يعلن خطة لامتلاك قدرات هجومية من الفضاء

قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن جهوداً كبيرة تبذلها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لتعزيز قدراتها في الفضاء.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس 21 يونيو 2026 (رويترز)

نتنياهو يهدد بـ«خيار شارون»... هجر «الليكود» وتشكيل حزب جديد

وسط أزمة الثقة داخل «الليكود»، لجأ بنيامين نتنياهو إلى التهديد بتركه، وتأسيس حزب جديد يسحب الجزء الأكبر من إمكانات «الليكود».

نظير مجلي (تل أبيب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطيني يتفحص سيارة تعرضت لغارة إسرائيلية في مخيم المغازي وسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطيني يتفحص سيارة تعرضت لغارة إسرائيلية في مخيم المغازي وسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطيني يتفحص سيارة تعرضت لغارة إسرائيلية في مخيم المغازي وسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطيني يتفحص سيارة تعرضت لغارة إسرائيلية في مخيم المغازي وسط قطاع غزة (أ.ب)

قتل 4 فلسطينيين، يوم الجمعة، في غارتين إسرائيليتين منفصلتين استهدفتا وسط قطاع غزة وشماله.

وأفاد شهود عيان ومصادر محلية بأن طائرة مسيرة إسرائيلية أطلقت صاروخاً على مركبة في محيط مصنع شومر، قرب مدخل مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين، وسط القطاع، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، بعضها خطيرة، نقلوا جميعاً إلى مستشفى الأقصى في مدينة دير البلح.

وكشفت وزارة الداخلية بغزة أن القتلى الثلاثة هم ضابط وعناصر من جهاز الشرطة، وهم النقيب منصور سامي شحتوت، والنقيب محمد خالد نوفل، والرقيب أول مهدي نادر جبر، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وندّدت الوزارة، في بيان، بـ«استهداف أفراد الشرطة المدنية»، معتبرة إياه «مسعى لنشر الفوضى في القطاع»، وطالبت المجتمع الدولي والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بالضغط على إسرائيل لوقف مثل هذه الاستهدافات، مستندة إلى أن جهاز الشرطة «يتمتع بالحماية بموجب القانون الدولي بوصفه جهازاً للحماية المدنية».

وفي حادثة منفصلة، قتل شاب فلسطيني، في وقت سابق، جراء قصف إسرائيلي طاله خلال جمعه الحطب في بلدة بيت لاهيا، شمال القطاع، وفق ما أفادت مصادر طبية.

ويلجأ كثير من سكان غزة إلى الحطب لاستخدامه وقوداً للطهي، في ظلّ الشحّ الحادّ الذي يعانيه القطاع في إمدادات الوقود. ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق فوري على الحادثتين.

من جانبها، أعلنت حركة «حماس» أن وفدها سيتوجه إلى القاهرة خلال الأيام المقبلة للبتّ في مقاربات جديدة تتعلق بمسار وقف إطلاق النار.

وقال المتحدث باسم «حماس»، حازم قاسم، إن «الاتصالات لا تزال مستمرة للتوصل إلى مقاربات تضمن التطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار» مع إسرائيل، مشيراً إلى أن وفداً من الحركة إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية الأخرى سيزور القاهرة خلال الأيام المقبلة لتسليم الردّ على تلك المقاربات.

وأوضح قاسم أن الحركة تسعى إلى «إلزام إسرائيل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في المرحلة الأولى» قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية، ولا سيما ما يخص تشكيل لجنة لإدارة القطاع، ودخول قوات دولية، وملف السلاح الفلسطيني.

ويسري اتفاق وقف إطلاق النار بين «حماس» وإسرائيل منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقد شملت مرحلته الأولى تبادلاً للأسرى والمحتجزين، وفتح ممرات للمساعدات الإنسانية، وانسحاباً جزئياً للقوات الإسرائيلية. غير أن تنفيذ عدد من بنوده الرئيسية لا يزال يراوح مكانه، في مقدمتها مسألتا نزع السلاح وإعادة الإعمار.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي انطلاق العمل في المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة، التي تتضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من القطاع، ونزع سلاح «حماس»، وإطلاق مسار إعادة الإعمار، وإرساء هيئة حكم انتقالية.

وتواصل غزة عيشها في ظل توتر مستمر رغم الهدنة، مع تسجيل غارات إسرائيلية متفرقة تسقط ضحايا فلسطينيين بصفة دورية.


روبيو: إسرائيل ولبنان يتوصلان إلى اتفاق إطاري بعد محادثات في واشنطن

TT

روبيو: إسرائيل ولبنان يتوصلان إلى اتفاق إطاري بعد محادثات في واشنطن

المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية دانيال هولر بين سفيرة لبنان ندى حمادة معوض وسفير إسرائيل يحيئيل ليتر بعد توقيع الاتفاق. وبدا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في وسط الصف الخلفي. (أ.ف.ب)
المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية دانيال هولر بين سفيرة لبنان ندى حمادة معوض وسفير إسرائيل يحيئيل ليتر بعد توقيع الاتفاق. وبدا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في وسط الصف الخلفي. (أ.ف.ب)

أعلن ‌وزير ‌الخارجية ​الأميركي ‌ماركو روبيو، ⁠اليوم ​الجمعة، ⁠توصل ‌إسرائيل ​ولبنان ‌إلى ‌اتفاق ‌إطاري بعد محادثات بين وفدي البلدين ⁠في واشنطن.

وقال: «الشعب اللبناني يستحق العيش بأمن وسلام»، مضيفاً «يسرنا الاعلان عن اتفاق إطار بين الحكومة اللبنانية ذات السيادة وبالطبع حكومة إسرائيل، بوساطة ودعم من الولايات المتحدة». وأشار الى أن هذا الاتفاق يمّهد الطريق «لإطار من أجل سلام دائم وآمن».

وتابع: «ينتظرنا الكثير من العمل. أنجزنا خطوة مهمة نحو تحقيق السلام بين إسرائيل ولبنان ولا يزال هناك عمل طويل».

وقالت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض: «باسم الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام نشكر الرئيس دونالد ترمب. والتوقيع اليوم هو خطوة أولى لاستعادة السيادة للبنان».

وقال سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل ليتر: «إيران وأذرعها يريدون الدمار ونحن نريد سلامًا حقيقيًّا بين إسرائيل ولبنان. ومن خلال هذا الاتفاق تخرج إيران وحزب الله من المعادلة». وشدد على أن «الاتفاق الإطاري الثلاثي قائم على الأداء».

عون وسلام

وفي بيروت وزعت الرئاسة اللبنانية عبر «إكس» النص الآتي: «توجه الرئيس جوزيف عون الى الادارة الاميركية وعلى رأسها الرئيس دونالد ترمب، بالشكر على ما بذل من جهود في استضافة المفاوضات ورعايتها ودعم موقف لبنان للوصول إلى الخطوة التي أعلنت اليوم. كما شكر جميع الدول الشقيقة والصديقة التي رافقتنا خلال هذه المفاوضات الصعبة، داعمة مواقف الدولة».

بدوره، غرد رئيس الوزراء نواف سلام: «الإطار الذي تم التوصل اليه اليوم مع اسرائيل برعاية أميركية هدفه تحقيق الانسحاب الاسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية واستعادة سيادة الدولة عليها وعودة أبنائها اليها. اما بالنسبة لما يتوجب على لبنان في هذا الإطار، والمتمثل ببسط سلطة الدولة اللبنانية عبر قواتها المسلحة على كامل أراضيها، فهو ليس سوى ما سبق ان اتفق عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف، وهو الاتفاق الذي عاد واكد قرار مجلس الأمن رقم 1701 ضرورة تنفيذه.

كما ان إعلان وقف العمليات العدائية لعام 2024 الذي أقرّته الحكومة السابقة فإنه بدوره ينص بوضوح في مقدمته على ان القوى الشرعية وحدها مخوّلة حمل السلاح في لبنان وهو يحددها حصراً.

وقد أ عاد البيان الوزاري لحكومتنا التي نالت على أساسه ثقة البرلمان التأكيد على هذه الثوابت الوطنية، إضافة إلى التشديد أن الدولة وحدها هي صاحبة قرار الحرب والسلم.

كل الشكر للولايات المتحدة الأميركية ولأشقائنا العرب وأصدقائنا في العالم الذين ساهمت جهودهم في التوصل إلى هذا الاتفاق.

وأنني أتطلع إلى الساعة المباركة، التي ستباشر فيها إسرائيل الانسحاب، لكي يتمكن أهلنا الأعزاء من العودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم التي اضطرّوا لمغادرتها قسراً، والى إطلاق ورشة الإعمار فيها».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

نتنياهو: لا انسحاب قبل نزع السلاح

وقد استبق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توقيع الاتفاق بقوله في مقطع فيديو إن «الأهم بادئ ذي بدء هو أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان. هذا إنجاز كبير، وسنحافظ عليه طالما لم يتم نزع سلاح حزب الله».

وأشار، في المقطع الذي نشر بعيد توقيع اتفاق الإطار الثلاثي، الى أن الدولة العبرية ستتيح للجيش اللبناني السيطرة على «منطقتين تجريبيتين»، مشيرا الى أن إحداهما هي «كلياً خارج المنطقة الأمنية وجنوب نهر الليطاني، في حين أن الثانية هي شمال نهر الليطاني».

لكنه أكد أنه لم يُسمح للمدنيين اللبنانيين الذين نزحوا من «المنطقة الأمنية» التي أقامتها إسرائيل في جنوب لبنان، بالعودة إلى منازلهم. وأضاف «نحافظ على المنطقة الأمنية في جميع الأوقات، خارج نطاق نيران مضادات الدروع. ولن نسمح لحزب الله بدخولها، كما لن نسمح للسكان المدنيين بدخولها».

«حزب الله» يحذر من حرب أهلية

أما رد «حزب الله» فجاء على لسان النائب في البرلمان حسن فضل الله الذي حذّر من أن الاتفاق لا يمكن «فرضه» سوى من خلال «حرب أهلية».

وقال فضل الله الذي سبق لحزبه أن أعلن مرارا رفضه التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، إن «نتنياهو كان يفاوض نفسه... وهذه السلطة (اللبنانية) لن تستطيع تنفيذ الاتفاق الموقع في واشنطن، إلا إذا ذهبت بدعم أميركي إلى حرب أهلية».

ورأى أن الاتفاق «هو محاولة لتعطيل مسار إسلام آباد»، في إشارة الى التفاهم الإيراني الأميركي الذي نصّ على وقف الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان.


إسرائيل تتهم مستوطنين بارتكاب «أعمال إرهابية» في الضفة الغربية

فلسطيني يشير إلى عبارات عنصرية خطَّها مستوطنون على جدران مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطيني يشير إلى عبارات عنصرية خطَّها مستوطنون على جدران مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتهم مستوطنين بارتكاب «أعمال إرهابية» في الضفة الغربية

فلسطيني يشير إلى عبارات عنصرية خطَّها مستوطنون على جدران مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطيني يشير إلى عبارات عنصرية خطَّها مستوطنون على جدران مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)

وجَّه الادعاء العام الإسرائيلي اتهامات لـ6 أشخاص، أحدها يتعلق بارتكاب «أعمال إرهابية»، في أعقاب هجوم لمستوطنين على قرية فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، شمل إحراق مسجد، وفق ما أفاد بيان للشرطة، الجمعة.

ويشكو الفلسطينيون من أنَّ أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون في الضفة الغربية غالباً ما تمرُّ من دون محاسبة.

وبات توجيه لوائح الاتهام مألوفاً مع ازدياد وتيرة اعتداءات المستوطنين، غير أنَّ جماعات حقوقية تقول إن ذلك لم يؤدِّ إلى تعزيز سلامة الفلسطينيين.

فلسطيني يمر بجانب مسجد متضرر بعدما أضرم مستوطنون إسرائيليون فيه النار في جلجليا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وأوردت الشرطة الإسرائيلية، في بيانها، أنه «تم تقديم 6 لوائح اتهام ضد متورطين بارتكاب أعمال إرهابية، وإضرام نيران، وتخريب، وأعمال شغب عنيفة، في قرية دير دبوان بدافع قومي»، في إشارة إلى قرية تقع في وسط الضفة الغربية المحتلة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان مستوطنون إسرائيليون قد هاجموا، في 14 يونيو (حزيران)، دير دبوان إلى جانب قرية أخرى في الضفة الغربية، حيث صرَّح الجيش آنذاك بأنَّه تمَّ إرسال قوات أمنية إلى مواقع عدة «عقب تقارير عن حوادث إضرام نيران وأعمال شغب عنيفة ارتكبها مدنيون إسرائيليون».

وذكر بيان الشرطة أنَّ التحقيق كشف عن أنَّ المستوطنين نسقوا لدخول القرية معاً، وهم يضعون أقنعةً ويحملون مواد قابلة للاشتعال وغازاً مسيلاً للدموع وسكيناً.

وأضاف أنه «عند دخولهم القرية، نفَّذوا سلسلة من الأعمال الإرهابية شملت إضرام النار في مزروعات، وإحراق مركبات، وإلحاق أضرار بالمسجد المحلي، ومهاجمة منازل السكان، ورشق المركبات والمنازل المأهولة بالحجارة».

فلسطينيون يفحصون آثار اعتداء المستوطنين الإسرائيليين على مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية (أ.ب)

وأشارت الشرطة إلى أنَّ خطوة مكتب المدعي العام في القدس بتوجيه لوائح اتهام، ترفع عددها إلى 51 لائحة منذ بداية العام ضد «أفراد متورطين في أعمال عنف متطرفة».

ويعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي بين نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية، في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي. وتحدث أعمال عنف يومية في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وارتفع عدد هجمات المستوطنين بشكل حاد في عام 2026 إلى ما معدله 6 يومياً، وفقاً للأمم المتحدة.