ليلة تسوركوف الأخيرة في بغداد... «وحيدة في منزل قرب دجلة»

«كتائب حزب الله» تخلصت من الإسرائيلية بلا صفقة... ورئيس الحكومة أنعش آماله رغم الألغام

TT

ليلة تسوركوف الأخيرة في بغداد... «وحيدة في منزل قرب دجلة»

إليزابيث تسوركوف في سيارة إسعاف إلى المستشفى بعد إطلاق سراحها في رامات جان بإسرائيل يوم 10 سبتمبر 2025 (رويترز)
إليزابيث تسوركوف في سيارة إسعاف إلى المستشفى بعد إطلاق سراحها في رامات جان بإسرائيل يوم 10 سبتمبر 2025 (رويترز)

وصلت «كتائب حزب الله»، في الأسبوع الأول من سبتمبر (أيلول) 2025، إلى قناعة بأن عليها التخلص سريعاً من المختَطَفة إليزابيث تسوركوف، ولو بصفقة خاسرة، وفق مصادر رسمت صورة النهاية لعلاقة الفصيل مع ما يُعرَف بـ«تنسيقية المقاومة العراقية»، بينما تحدثت عن ترتيبات معقدة للإفراج عن المختطفة، شملت اتصالات بين جهات أمنية وفصائلية وتنقلات بين موقعين، إذ تُركت تسوركوف وحيدة في أحدهما 4 ساعات قبل وصول القوة المكلّفة تسلمها ونقلها.

تحدثت «الشرق الأوسط» مع مسؤول في الخارجية الأميركية ومستشارين حكوميين وعناصر أمن وأشخاص في فصيلين مسلحين، للإحاطة بكواليس ما قيل إنها «عملية تحرير» تسوركوف، يوم 9 سبتمبر (أيلول) 2025، وخلصت المقابلات إلى أن الحكومة العراقية حرّكت مساراً أمنياً ضد الجهة الخاطفة، بالتزامن مع رسائل أميركية «مشددة» عن تداعيات استمرار الاختطاف، في وقت استشعرت فيه «كتائب حزب الله» بأنها استنفدت الفرص الممكنة من الاحتفاظ بالمختطفة فترة أطول، فقامت بتسليمها.

وفهمت «الشرق الأوسط» من مستشارين وعناصر في فصيلين مسلحين، أن «الكتائب» أُجبرت على تسليم إليزابيث «بعد حصار سياسي ومفاوضات تصاعدت منذ أغسطس (آب) بسبب ضغوط من الحكومة العراقية والولايات المتحدة».

وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «إطلاق طالبة جامعة برينستون، إليزابيث تسوركوف، جاء بعد شراكة حاسمة مع رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني».

ومع تداول صور تسوركوف وهي في طريقها إلى أحد مستشفيات إسرائيل، صباح 11 سبتمبر (أيلول)، أبلغ مسؤول في «كتائب حزب الله»، «الشرق الأوسط»، بأن «الفصيل قدّم تنازلاً من أجل الأمن العام، ولعدم إحراج الحكومة ودعمها».

وفُقد أثر تسوركوف، طالبة الدكتوراه في جامعة برينستن الأميركية، في العراق، مارس (آذار) 2023. واتهمت إسرائيل «كتائب حزب الله» العراقي بخطفها. وفي مايو (أيار) 2025، كشفت «الشرق الأوسط»، نقلاً عن مصادر، أن مفاوضات إطلاق المختطَفة الإسرائيلية في العراق وصلت إلى مرحلتها النهائية، ولم يبقَ سوى الإفراج عنها.

صورة شخصية التقطتها إيما تسوركوف (على اليمين) في سبتمبر 2018 تظهر هي وإليزابيث تسوركوف في وادي سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ب)

تسليم بلا صفقة

في الساعات الأولى بعد الإفراج عنها وتسليمها إلى سفارة واشنطن في بغداد، أشاع مقربون من «الكتائب» أن صفقة الإفراج عن تسوركوف تضمنت «التزاماً بانسحاب أميركي كامل وتجنيب العراق الدخول في صراع جديد». كما استندت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إلى مصادر عراقية للقول إن إسرائيل «ستقوم بتسليم عناصر لبنانية وعراقية، بينها عنصر البحرية، عماد أمهز، الذي اعتقلته قوة كوماندوز إسرائيلية، في البترون شمال لبنان، نوفمبر (تشرين الثاني) 2024».

لكن مصادر سياسية أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان لم يُبلغ باستعادة أحد مواطنيه، وبيئة «حزب الله» لم تتلقَّ حتى لحظة خطاب أمينه العام نعيم قاسم، يوم 10 سبتمبر، أن رجلها أمهز سيكون ضمن صفقة تبادل. إلا أن قائد فصيل عراقي كان حليفاً ميدانياً لـ«كتائب حزب الله» أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «تسوركوف سُلّمت بلا أي صفقة».

وقال سياسي ناشط في تحالف «الإطار التنسيقي» الذي يقود الحكومة العراقية ويضم جماعات من «محور المقاومة»، إن مشهد تسليم تسوركوف إلى إسرائيل يكتب بداية انقسام غير مسبوق بين تحالف فصائل كان يعمل معاً تحت مظلة «الحرس الثوري» قبل أن تقرر مجموعة منها الانسجام مع الحكومة، دون أن تظهر طهران أي رد فعل حتى الآن. وتابع: «(الكتائب) تشعر بمرارة الخيانة، حتى من فصائل شيعية موالية لإيران».

تسوركوف «وحيدة في المنزل»

انخرطت جهات متعددة في عملية تسليم تسوركوف. وبسبب التنافس ومصالح سياسية متضاربة، قدّم أشخاص اطّلعوا أو شهدوا مراحل من العملية روايات متضاربة عن الساعات الأخيرة التي قضتها تسوركوف في بغداد، قبل أن تقلع طائرتها إلى تل أبيب، بعد توقف مؤقت في مطار دولي، على البحر المتوسط.

تعقبت «الشرق الأوسط» رواية بارزة حظيت بتقاطع غالبية المصادر، وتبيّن أن تسوركوف «تُركت لوحدها في منزل مستأجر 4 ساعات قبل وصول القوة الحكومية المكلّفة نقلها وتسليمها إلى السفارة الأميركية».

قالت المصادر إن «الجهة الخاطفة نقلت المختطفة في اليوم الأخير قبل تسليمها إلى منزل في حي الجادرية الراقي وسط بغداد، بالقرب من المبنى الجديد للبنك المركزي العراقي».

ويُفضّل غالبية قادة أحزاب شيعية وزعماء فصائل السكن في هذا الحي القريب من ضفاف نهر دجلة، ويضم فيلات فاخرة ومجمعات تجارية. في السنوات الأخيرة أخذ الحي يتوسع بسبب ما يُعتقد أنه انفجار مصالح مالية لفاعلين في هذه الجهات.

بحسب المصادر، فإن المنزل يعود لسياسي متقاعد كان قد استأجره قيادي بارز في فصيل مسلح، لاستخدامه في تنفيذ مهمات خاصة، واجتماعات مع مسؤولين على صلة بالفصيل.

صورة جوية لجانب من بغداد في حي الجاردية الراقي القريب من ضفاف نهر دجلة (متداولة)

اختطفت بعد جراحة في الظهر

وصل رجال بزي عسكري إلى المنزل وهم يصطحبون تسوركوف. كان أحدهم يحاول مساعدتها على النزول من السيارة الفاخرة المظلّلة بسبب آلام في ظهرها.

وأبلغ مسؤول حكومي عراقي «الشرق الأوسط» بأن «تسوركوف أجرت عملية جراحية في عمودها الفقري قبل اختطافها بنحو أسبوع»، ولأنها قضت فترة التعافي من الجراحة وهي تتنقل مع الخاطفين بين مواقع مختلفة، تفاقمت حالتها، وتضررت قدرتها على الحركة بشكل واضح.

وأظهرت لقطات بثتها القناة «i24» الإسرائيلية يوم 11 سبتمبر (أيلول) تسوركوف، وهي تتكئ على شخص بينما كانت تقطع بصعوبة ممراً في أحد المستشفيات بتل أبيب.

غادر المسلحون المنزل بعد أن تركوا تسوركوف لوحدها هناك 4 ساعات، قبل أن يُبلغوا جهة أمنية بمكانها، بهدف تسلمها.

وقال أحد المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، إن مفرزة أمنية ترددت للوهلة الأولى في التحرك إلى الموقع الذي حدده عناصر الفصيل المسلح، لكن قوة حكومية كانت قد وصلت إلى هناك ودخلت المنزل، و«عثرت على تسوركوف وحيدة».

خلال فترة احتجازها، قام عناصر من «الكتائب» بنقلها بين مواقع وأبنية مختلفة، كان بينها منزل بواجهة متهالكة للتمويه على فيلا فخمة مكثت فيها تسوركوف إحدى فترات احتجازها.

وقال مسؤول في جهاز أمني، تولّى لفترة مراقبة عناصر من «الكتائب» إن القوات الأميركية كانت قد رصدت مرتين موقع تسوركوف، لكنها لم تنجح في الوصول إليها.

كما أشار مسؤول حكومي إلى أن «عمليات أمنية جرت في فترات متباعدة خلال فترة اختطافها، في محاولة لتحريرها، استناداً إلى معلومات استخبارية، لكنها جميعاً لم تُكلّل بالنجاح».

إليزابيث تسوركوف مع عائلتها في مستشفى تل هشومير بإسرائيل (i24)

رسائل أميركية

أخذت مفاوضات الإفراج عن تسوركوف منحى ضاغطاً خلال الشهرين الماضيين بين فريق يضم عدداً محدوداً من الأشخاص في رئاسة الحكومة، و«كتائب حزب الله»، وفق مستشار سياسي ومسؤول أمني في الحكومة، طلبا عدم الكشف عن هويتهما.

قال أحدهما: «الطرف الآخر (كتائب حزب الله) لم يعد يملك الأوراق نفسها بعد الاشتباك مع الجيش العراقي في جنوب بغداد، يوليو (تموز) الماضي».

كان رئيس الحكومة قد اتهم «كتائب حزب الله» علناً بـ«خرق القانون»، في أعقاب إرساله قوة من الجيش اشتبكت مع لواء تابع للكتائب في منطقة السيدية، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى.

وزعم مصدران من فصيلين مسلحين أن «أشخاصاً من (قوة القدس) التابعة لـ(الحرس الثوري) يعملون بصفة مستشارين مع الفصائل، نصحوا (كتائب حزب الله) بعدم الرد والتصعيد مع الحكومة».

في تلك المرحلة من الصراع النادر بين الطرفين، نقل وسيط سياسي رسائل تبحث في إمكانية عقد صفقة مقابل إطلاق تسوركوف. «لكن الأمور لم تنتهِ لصالح (الكتائب) التي باتت تعتقد أن بقاء تسوركوف تحول إلى عبء»، بحسب ما قاله الوسيط.

ومع صباح يوم 9 سبتمبر (أيلول) كان الطرف الحكومي و«الكتائب» قد وصلا مرغمَين إلى نهاية قصة الاختطاف، بعد أن وجدت الحكومة أن الوقت مناسب للضغط على الفصيل، مستفيدة من رسائل أميركية حملت تحذيرات شديدة اللهجة.

ووقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم 6 سبتمبر (أيلول)، أمراً تنفيذياً، لمعاقبة مَن يحتجز مواطناً أميركياً خارج الولايات المتحدة. وقال وزير الخارجية، ماركو روبيو، في بيان صحافي، إن «الجهات الفاعلة المدرجة كدول راعية للاحتجاز غير المشروع ستواجه عقوبات شديدة».

في اليوم نفسه، باشر الدبلوماسي الأميركي جوشوا هاريس، مهام عمله قائماً بأعمال سفارة بلاده في بغداد. وقالت مصادر إنه حين التقى السوداني «تحدثا بشكل مقتضب عن اختراق وشيك في قضية تسوركوف».

وقال مستشار حكومي إن «الرسالة التي وصلت إلى (الكتائب) أظهرت استعداداً حكومياً للمواجهة من أجل منع الانحدار نحو تصعيد».

ومنذ أشهر، تحاصر روايات مقلقة أحزاب التحالف الشيعي الحاكم في بغداد، بأن الولايات المتحدة على وشك معاقبة النظام السياسي. ويعتقد مراقبون أن شيئاً ملموساً لم يحدث بعد، إلا أن بعض هذه التيارات «أظهرت قدرة براغماتية في القفز من سفينة محور المقاومة»، على حد تعبير سياسي شيعي.

إليزابيث تسوركوف تظهر في سيارة إسعاف لدى وصولها إلى مستشفى شيبا في رامات جان بإسرائيل يوم 10 سبتمبر 2025 (أ.ب)

مخالب «حزب الله» العراقي

يُعتقد على نطاق واسع داخل تحالف «الإطار التنسيقي» أن عاملين حاسمين حرّكا ملف تسوركوف؛ الأول يتعلق باحتمالات استهداف مواقع عسكرية عراقية تابعة للفصائل، والثاني «تزايد الشعور بأن (كتائب حزب الله) بدأت تفقد القدرة على استخدام مخالبها».

وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية، لـ«الشرق الأوسط»، إن «إطلاق تسوركوف تجسيد عملي لمفهوم (السلام من خلال القوة)»، دون مزيد من التفاصيل. كما شدد قائد فصيل مسلح بارز، على أن «رصاصة واحدة لم تُطلق خلال عملية تحرير تسوركوف».

وأكد أحد أعضاء الفريق الحكومي المكلّف بالقضية، أن «الحكومة مارست ضغوطاً أمنية وسياسية على جهات ذات صلة، لضمان عدم استغلال الاختطاف لفرض فدية أو إجراء تبادل للأسرى». ووصف سياسي عراقي العملية بأنها «معركة لم يُسمَع فيها صوت سحب الزناد».

مساء يوم 9 سبتمبر (أيلول)، وصل رجال أمن من قوة حكومية، مع مسؤولين بارزين في مكتب رئيس الحكومة لتسلم تسوركوف. كانت منهكة وهي تستمع إلى شرح من أحد الأشخاص حول بروتوكول نقلها: «أنتِ حرة الآن (...) يمكنك الوثوق بمن في هذه الغرفة، سوف ننقلك إلى جناح فندقي قرب المنطقة الخضراء».

قالت المصادر إن تسوركوف استجابت للفريق الحكومي فقط بعد أن استمعت إلى تطمينات من أشخاص يتحدثون اللغة الإنجليزية. كانت تظن في البداية أنها لا تزال في عهدة الخاطفين.

حسب المصادر العراقية، فإن السلطات تحققت من هوية تسوركوف عبر وثائقها الرسمية، وأجرت فحصاً طبياً لتقييم حالتها الصحية. وقال مسؤول إن «الحكومة العراقية طلبت من السفارة الأميركية في بغداد إجراء فحص إضافي عند تسلمها».

مركبات مدرعة تابعة لقوات الأمن العراقية خارج السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد (رويترز)

ترمب يحصد الجائزة

خلال وجودها في الفندق، رفضت تسوركوف إجراء مقابلات مع مسؤولين عراقيين كانوا ينوون الحديث معها وتقديم هدايا. في تلك اللحظة، ترددت السفارة الأميركية في تسلم تسوركوف، بسبب حاجتها لإجراء اتصالات مع الإدارة الأميركية في واشنطن.

بينما كان الجميع ينتظر كتابة مشهد النهاية لقصة تسوركوف، باغت الرئيس الأميركي دونالد ترمب بغداد بإعلان استباقي لإطلاق تسوركوف. وقال مسؤول كان يعمل بالقرب من السوداني إن الأخير «امتعض من التسرُّع الأميركي، لكنه فضل في النهاية منح ترمب فوائد العملية وحصد الجائزة»، على حد تعبيره.

يُعتقد على نطاق واسع أن الحكومة وأحزاباً شيعية تحاول تأمين قناة تواصل مع الإدارة الأميركية، إذ تتصاعد الشكوك حول نية واشنطن مغادرة العراق وتركه في مهب العقوبات، بينما تستعد القوى الفاعلة لانتخابات باتت توصف محلياً بأنها «الأشد أهمية» منذ عام 2003.

ويتشبث السوداني بكل الآمال الممكنة للفوز بولاية ثانية، رغم محاولات حلفائه في «الإطار التنسيقي» إنزاله من القطار. ويعتقد مقربون منه أن «إطلاق تسوركوف يجعل منه شريكاً قوياً مع الفاعل الدولي»، على حد تعبير أحدهم. لكنه أشار إلى أن «التحالف الحاكم الآن منشغل بزرع الألغام، بعد أن تم التخلص من قنبلة تسوركوف».

وقال مسؤول عمل بالقرب من رئيس الحكومة العراقية في هذه العملية، إنها «تبرهن على التزام العراق بالتعاون الدولي حتى في أكثر القضايا تعقيداً وحساسية».

وقبل أن تأخذها عجلة مصفحة رفقة أفراد أمن تابعين إلى السفارة الأميركية إلى المطار، تمكنت تسوركوف من استعادة كتب ومقتنيات كانت قد جمعتها من أسواق بغداد قبل اختطافها، بينما زعم وسيط في مفاوضات تحريرها أن «الفصيل الذي كان يتحفظ عليها، وارتاح الآن من عبء ثقيل كان ينظر إليه مثل كنز ثمين، يبدأ مرحلة جديدة من التموضع في بغداد كجزء من حسابات سياسية لمرحلة ما بعد تحرير الباحثة الإسرائيلية».

ويوم الخميس 11 سبتمبر 2025، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن تسوكروف تحدثت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، و«شكرت جميع الذين ساهموا في إطلاق سراحها».


مقالات ذات صلة

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

المشرق العربي امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

كشف مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص في ​قطاع غزة، الثلاثاء، في أحدث موجة من العنف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية لافتة تكريمية في شارع بطهران للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ولقادة آخرين قتلوا في بداية الحرب (رويترز) p-circle

اغتيالات مدعومة بالذكاء الاصطناعي... كيف تمكنت إسرائيل من استهداف قادة إيران؟

بينما اجتمع القادة العسكريون الأميركيون والإسرائيليون لوضع خطة الحرب مع إيران، من الواضح أنهم اتفقوا على تولي إسرائيل لمهمة ملاحقة قادة إيران وقتلهم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تجدد غاراتها على ضاحية بيروت... وكاتس يتمسك بالبقاء في جنوب لبنان

قال وزير الدفاع الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إن إسرائيل ستقيم منطقة عازلة داخل جنوب لبنان، وستحتفظ بسيطرة على كامل المنطقة حتى نهر الليطاني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
TT

إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)

ترسم إسرائيل معالم «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان، في ظل تصعيد ميداني متدرّج وتوسّع نحو البقاع الغربي، بما يعكس تحوّلاً في مسار العمليات. وفي هذا السياق، شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على أن «وقف إطلاق النار لن يكون إلا بقرار مستقل من إسرائيل»، فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، نية إقامة «منطقة عازلة» حتى نهر الليطاني.

وأشار مصدر مطّلع إلى تركيز العمليات على بلدات جنوب البقاع الغربي؛ «نظراً إلى أهميتها الاستراتيجية».

في المقابل، كشف مصدر أمني عن أن الجيش اللبناني دخل في «مطلع عام 2025 منشأة عسكرية كبيرة بين بلدتي جويا وعيتيت»، حيث تبيّن وجود «مخارط كبيرة للفّ الصواريخ تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات»، مشيراً إلى أن «حزب الله» يعمل على تصنيع مسيّرات وعبوات وتعديل ذخيرة، إلى جانب تجهيز منصات إطلاق واستخدام أنفاق ميدانية.


اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
TT

اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)

اختطف مسلحون مجهولون، مساء أمس، الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون وسط بغداد.

وأفادت مصادر أمنية عراقية لـ«الشرق الأوسط» بأن مسار تحرك الخاطفين يرجّح نقل كيتلسون إلى بلدة جرف الصخر، التي تعدّ من أبرز معاقل الفصائل الموالية لإيران.

وأعلنت وزارة الداخلية أن قواتها تعقبت الخاطفين وحاصرت إحدى عرباتهم، ما أتاح اعتقال أحد المتورطين. ووفق مصادر أمنية، فإن المعتقل «منتسب إلى جهة أمنية»، ويُعتقد أنه كان ضمن فريق الحماية الخاص بالصحافية.


ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
TT

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)

بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في لندن أمس، تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

وقال ‌متحدث ​باسم ‌«داوننغ ستريت» ‌إن ستارمر رحَّب بالخطوات التي تتخذها الحكومة ‌السورية ضد تنظيم «داعش»، وبالتقدم المحرَز في التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب. وتناول الطرفان كذلك قضايا أوسع نطاقاً تتعلق باستقرار ​المنطقة والقضايا ​الاقتصادية والهجرة وتأمين الحدود.

وأفادت رئاسة الجمهورية السورية، في تدوينتين على حسابها بمنصة «إكس»، بأن الشرع التقى خلال زيارته الرسمية إلى المملكة المتحدة، رئيس الوزراء ستارمر، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الاقتصاد نضال الشعار، وأكدا «أهمية تطوير التعاون في مجالات التنمية والاستثمار»، كما تطرقا إلى «مستجدات القضايا الإقليمية والدولية».