مصادر لـ«الشرق الأوسط»: مصابون من قادة «حماس» أحدهم حالته خطيرة

قالت إن الحركة تُجمع على استكمال التفاوض رغم الاستهداف الإسرائيلي في قطر

TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: مصابون من قادة «حماس» أحدهم حالته خطيرة

الدخان يتصاعد من الموقع الذي استهدفه الهجوم الإسرائيلي في الدوحة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من الموقع الذي استهدفه الهجوم الإسرائيلي في الدوحة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

كشفت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة قياديين من المكتب السياسي للحركة في الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، أحدهم «حالته خطيرة».

وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن المصابين من أعضاء المكتب السياسي للحركة «يتلقون العلاج في مستشفى خاص وسط حراسة أمنية مشددة». لكنها تحفظت على الكشف عن أسماء القياديين المصابين في الوقت الحالي.

وأدت الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مجمعاً خاصاً بقيادة «حماس» في منطقة القطيفية بالعاصمة القطرية إلى مقتل 5 فلسطينيين بينهم همام الحية، نجل عضو المجلس القيادي للحركة خليل الحية، ومدير مكتبه جهاد لبد، وثلاثة من المرافقين، إلى جانب رجل أمن قطري.

ووفقاً للمصادر، فإن المجمع المستهدف يضم مكاتب ومنازل، وجميعها تخص قيادات ومسؤولين من «حماس» وحراس أمنهم، ومن بينها فيلا متوسطة الحجم تعود لخليل الحية، وبداخلها مكتب خاص وهو الذي تعرض بشكل أساسي للهجوم الأكثر كثافة، من بين 4 هجمات تقريباً.

الاجتماع في مكتب هنية

وبيَّنت المصادر أن «بعض القنابل التي ألقتها الطائرات الحربية الإسرائيلية على المكان طالت أماكن أخرى داخل المجمع»، ومنها مكتب سابق لرئيس المكتب السياسي الراحل للحركة إسماعيل هنية، والذي كانت إسرائيل قد اغتالته في طهران، في 31 يوليو (تموز) 2024.

ولفتت المصادر إلى أن اجتماع قيادة «حماس» كان منعقداً في مكتب هنية، وهو مجاور لمنزل الحية «ويكاد يكون جزءاً من منزل الأخير». واستكملت أن إحدى القنابل أصابت زاوية المكتب الكبير والواسع الخاص بهنية، ولذلك أُصيب أعضاء في المكتب السياسي «كانوا يجلسون في زاوية أخرى بعيدة نسبياً عن موقع سقوط القنبلة».

المبنى الذي استهدفته الغارات الإسرائيلية في العاصمة القطرية الدوحة (رويترز)

«الهواتف مع المرافقين»

وقدرت المصادر أن أسباباً محتملة قد تكون وراء عدم سقوط قتلى بين قادة «حماس» بالهجوم، مرجحةً أن تكون إسرائيل قد اعتمدت بشكل أساسي على أماكن وجود هواتف القيادات المشاركة في الاجتماع، مع عدم توقعهم إقدام إسرائيل على ضربة كهذه في الدوحة.

وأكدت المصادر أن «العادة جرت في كل اجتماع ألا يحمل أي من قيادات المكتب السياسي أي هواتف نقالة، وتُترك في مركباتهم أو مع المرافقين وغيرهم».

ويفسّر كلام المصادر ارتفاع عدد الوفيات بين مرافقي قيادات الحركة.



وأشارت المصادر إلى أن قيادة «حماس» لديها عديد من المجمعات السكنية والمكاتب والمقرات في العاصمة القطرية، مشيرةً إلى أن الاجتماعات لا تُعقد عادةً في مكان واحد ودائماً ما تُنقل من مكان إلى آخر.

وبيَّنت أن هناك مكاتب قريبة أيضاً من مكان الاستهداف وخارج المجمع ذاته المستهدف، تعود للمكتب السياسي وأمانة سر المكتب.

«لقاء لم يتم»

ووفق المصادر، فإنه كان من المقرر عقب انتهاء الاجتماع المستهدف أن يعقبه آخر إما في ساعات المساء (بتوقيت قطر) وإما في اليوم التالي مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، للتشاور في مخرجات المناقشات المتعلقة بالمقترح الأميركي المقدم من الرئيس دونالد ترمب، والمتعلق باتفاق لوقف إطلاق النار.

الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري (من التلفزيون)

وعادت المصادر لتؤكد ما ذهبت إليه «حماس» في بيانها عقب الهجوم، من توجيه الاتهام إلى الولايات المتحدة وأنها «كانت جزءاً وشريكاً في عملية استهداف قيادة الحركة»، بل ذهب أحد المصادر إلى القول إنه «عندما فشلت تخلَّت عنها واشنطن بحجة أنها كانت تعلم في وقت ضيق، وانهالت بالمبررات الواهية»، كما وصفتها.

وأشارت إلى أن «الاتصالات لم تتوقف طوال الأيام الماضية حتى ما بين الوسطاء من جهة، والإسرائيليين والأميركيين من جهة أخرى». مضيفةً: «ما جرى بدا كأنها عملية احتيال أميركية - إسرائيلية، من أجل جمع قيادات الحركة في مكان واحد وتصفيتهم».

وكشفت المصادر عن أن «بعض قيادات الحركة وصلوا من دول أخرى لحضور الاجتماع الموسع، ومنهم من جاء من تركيا ومصر وغيرها».

كيف ستتأثر المفاوضات؟

وعن موقف «حماس» بعد محاولة الاغتيال، وتأثير ذلك على مسار المفاوضات، أكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك إجماعاً داخل قيادة (حماس) على ضرورة استكمال المفاوضات بطريقة تتناسب مع تحقيق مطالب الفلسطينيين وتضمن وقف الحرب بشكل كامل، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع».

أعضاء المجلس القيادي لحركة حماس (من اليسار) نزار عوض الله وخليل الحية ومحمد إسماعيل درويش (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأشارت المصادر إلى أنه «سيتم خلال الأيام المقبلة التواصل مع الوسطاء مجدداً بعد استقرار الوضع الأمني، بما يسمح باستئناف جهود المفاوضات»، لافتةً إلى أنه «ستجري مشاورات داخلية بطرق آمنة لتحديد طريقة إدارة المفاوضات بما يضمن نجاح تحقيق مطلب إنهاء الحرب بشكل أساسي، بعيداً عمّا حصل في العملية».


مقالات ذات صلة

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

أظهرت إفادات لمتعاملين بالأسواق في قطاع غزة، وكذلك عناصر من «حماس» وجود أزمة لدى منسوبي الحركة في تصريف رواتبهم بصورتها النقدية، في ظل لجوء تجار كثر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يعطي طفلاً شربة ماء من كيس اشتراه بشيقل في أجواء بالغة الحرارة بمدينة غزة أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

نشطاء «حماس» يواجهون صعوبات في تصريف رواتبهم «الكاش»

يبدو أن حركة «حماس» باتت فعلياً تواجه أزمة كبيرة فيما يتعلق بتوافر «الكاش» لدى نشطائها وموظفيها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، اليوم (الأحد)، إلى ضم مناطق في جنوب لبنان وقطاع غزة إلى السيطرة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

أعلن الجيش و«جهاز الأمن العام (شين بيت)» الإسرائيليان «مقتل مسلح شارك في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)» 2023...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خيام تؤوي فلسطينيين نازحين وسط مبانٍ تضررت جراء الحرب في مدينة غزة (أ.ب) p-circle

حصيلة الحرب في غزة تتجاوز 74 ألف قتيل

أُصيب فلسطينيان، أحدهما بجروح حرجة، صباح اليوم (الأحد)، جراء قصف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين قرب الجامع الأبيض في مخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تحذير أميركي «جدّي» لبغداد من خرق الحظر الجوي

مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تحذير أميركي «جدّي» لبغداد من خرق الحظر الجوي

مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكد مصدر حكومي مسؤول أمس أن بغداد «تلقّت تحذيراً أميركياً جدياً ومباشراً» من خرق الحظر الجوي المفروض على إيران، مشيراً إلى أن العراق كان قد طلب استثناء «مطار النجف» من هذا الحظر «لأسباب إنسانية».

وقال المصدر إن «الجانب الأميركي أوضح أن الإجراءات العقابية لن تقتصر على شركات الطيران الإيرانية فحسب، وإنما قد تطال أي جهة أو مطار يقدّم خدمات لهذه الشركات أو يسهّل تشغيل رحلاتها».وأضاف أن «هذا التحذير وضع الحكومة أمام خيار وحيد، هو تجنّب تعريض المطارات العراقية وقطاع الطيران والجهات العاملة فيه للعقوبات».إلى ذلك، وفيما تستعد الحكومة الاتحادية في بغداد للاحتفال الأربعاء المقبل، بما تصفه «يوم السيادة» الذي يصادف انسحاب قوات «التحالف الدولي» تبدي غالبية الزعامات الكردية مخاوف شديدة من هذا الانسحاب.

وقال رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني في بيان لمكتبه، إن «ترك إقليم كردستان مكشوفاً دون توفير أي منظومات دفاعية تحميه أمرٌ يبعث على القلق».


«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

أظهرت إفادات لمتعاملين بالأسواق في قطاع غزة، وكذلك عناصر من «حماس» وجود أزمة لدى منسوبي الحركة في تصريف رواتبهم بصورتها النقدية، في ظل لجوء تجار كثر إلى تقليص قبولها العملات، والاعتماد على التطبيقات والمحافظ الإلكترونية.

تزامن ذلك مع تكثيف إسرائيل استهداف واغتيال مسؤولين ماليين في «حماس» خلال الأسابيع الماضية، وتبين أن بينهم بعضاً ممن يتولون نقل الرواتب إلى عناصر الحركة.

ووفق موظفين من «حماس»، فإن غالبيتهم، سواء من القطاع الحكومي أو الذراع العسكرية (كتائب القسام)، يتلقون رواتبهم نقداً.

يذكر أنه خلال سنوات ذروة الحرب، كان الغزيون يعانون لتحويل أموالهم من الصورة الإلكترونية إلى «الكاش».

وفي أغسطس (آب) الماضي، ألغت إسرائيل التعامل بفئة معينة من أوراق الشيقل؛ في خطوة لخنق «حماس» اقتصادياً. وأصدر جهاز الشرطة التابع لـ«حماس» تعميماً حذّر فيه أصحاب المحال التجارية وغيرهم من عدم التعامل بالأموال النقدية.


الأمن السوري يفكك خلية لـ«داعش» متورطة في عمليات خطف واغتيال

أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
TT

الأمن السوري يفكك خلية لـ«داعش» متورطة في عمليات خطف واغتيال

أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)

أعلنت السلطات السورية، الأحد، تفكيك خلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي، تورطت في عمليات خطف وزرع عبوات ناسفة واغتيالات، وامتد نشاطها من الرقة إلى حلب وإدلب وحمص.

وذكرت قوى الأمن الداخلي أن سلسلة من العمليات الأمنية أسفرت عن القبض على أربعة من متزعمي الخلية في الرقة، إلى جانب عدد من عناصرها في حلب وإدلب وحمص، بعد تتبع نشاطهم وتحركاتهم، فضلاً عن ضبط مواد متفجرة كانت معدة لتنفيذ هجمات.

وأوضحت أن التحقيقات الأولية كشفت تورط أفراد الخلية في 5 عمليات خطف، إلى جانب التخطيط لتنفيذ هجمات أخرى، مشيرة إلى أن التحقيقات متواصلة تمهيداً لإحالة الموقوفين إلى القضاء المختص.

وكانت قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة قد أعلنا، في 18 أغسطس (آب) الماضي، توقيف حمزة عبد الله محمد، الملقب بـ«أبو جهاد المهاجر»، في ريف منبج بمحافظة حلب، ووصفاه بأنه أحد القياديين العسكريين البارزين في تنظيم «داعش».