أسطول غزة يؤكد تصميمه على الإبحار رغم تعرّضه ﻟ«هجوم بمسيّرة»

جزء من «أسطول الصمود العالمي» قبالة سواحل قرية سيدي بوسعيد التونسية في 9 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
جزء من «أسطول الصمود العالمي» قبالة سواحل قرية سيدي بوسعيد التونسية في 9 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

أسطول غزة يؤكد تصميمه على الإبحار رغم تعرّضه ﻟ«هجوم بمسيّرة»

جزء من «أسطول الصمود العالمي» قبالة سواحل قرية سيدي بوسعيد التونسية في 9 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
جزء من «أسطول الصمود العالمي» قبالة سواحل قرية سيدي بوسعيد التونسية في 9 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أكد عدد من منظمي «أسطول الصمود العالمي» الذي يقلّ ناشطين ومساعدات لقطاع غزة، الثلاثاء، أنهم ما زالوا «مصممين» على الإبحار نحو القطاع الفلسطيني المحاصر، رغم تعرّض أحد قواربه ﻟ«هجوم بمسيّرة» الليلة الماضية.

ونفت تونس فجر الثلاثاء ما أعلنه الأسطول الذي يقلّ مساعدات وناشطين مؤيدين للفلسطينيين والذي قدمت بعض السفن المشاركة فيه من إسبانيا إلى تونس تمهيداً للتوجه إلى غزة، عن تعرّض أحد قواربه «لضربة من طائرة مسيّرة» أثناء رسوّه قرب العاصمة تونس، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويضمّ «أسطول الصمود العالمي» الذي يعرّف عن نفسه بأنه «منظمة مستقلة» عاملين في المجال الإنساني وأطباء وفنانين وناشطين من 44 دولة، وفقا لموقعه الإلكتروني، ويسعى إلى «فتح ممر إنساني» إلى غزة و«كسر الحصار» عن القطاع الفلسطيني الذي يشهد حربا مدمّرة منذ أكثر من 23 شهرا بين إسرائيل وحركة «حماس».

وقال أحد الناشطين، غسان الهنشيري، في مؤتمر صحافي عُقد في تونس اليوم: «نؤكد أن الإرادة أقوى والعزائم أقوى في اتجاه كسر الحصار عن غزة ونحن أكثر تصميماً».

وقالت النائبة الفرنسية من أصل فلسطيني في البرلمان الأوروبي ريما حسن، «الرسالة واضحة جدا: نحن نبقى متماسكين ومصممين على المغادرة غدا» الأربعاء.

بينما أكد نادر النوري من اللجنة الإدارية للأسطول، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن المغادرة ما زالت مقررة الأربعاء من تونس.

وأعلن الأسطول ليل الاثنين الثلاثاء تعرَض إحدى سفنه «لاستهداف» بواسطة مسيّرة قبالة منطقة سيدي بوسعيد بالقرب من تونس. وكانت السفينة غادرت برشلونة وانضمّت إلى سفن أخرى في تونس تمهيداً للتوجّه إلى غزة.

ونشر منظمّو المبادرة مقاطع فيديو التقطتها كاميرا مراقبة على متن القارب المصاب، تظهر ما يبدو أنه انفجار. وفي أحد المقاطع، تبدو كتلة مضيئة تضرب السفينة. وفي مقطع فيديو آخر، يُسمع صوت انفجار.

وأصدرت الإدارة العامة للحرس الوطني التونسي بياناً جاء فيه: «خلافاً لما يتمّ تداوله على بعض صفحات التواصل الاجتماعي بخصوص وجود مسيّرة استهدفت الباخرة، فإنّ هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة».

وأكّدت «عدم وجود أيّ عمل عدائي أو استهداف خارجي».

وأضافت: «حسب المعاينات الأولية، فإنّ سبب الحريق يعود إلى اندلاع النيران في إحدى سترات النجاة على متن الباخرة المذكورة، نتيجة اشتعال قدّاحة أو عقب سيجارة».

اتهام غير مباشر لإسرائيل

وردّاً على سؤال من صحافيين حول رواية السلطات التونسية للحادثة، قال وائل نوّار، وهو من بين فريق المنظمين التونسيين، «لن نقدّم أي معلومات عن هذه القضية... التي تتعلق بأمن الدولة».

ووجّه الناشط الفلسطيني سيف أبو كشك على هامش المؤتمر الصحافي اتهاماً غير مباشر لإسرائيل، إذ قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا يوجد أي طرف له مصلحة في منع الأسطول إلا دولة الاحتلال».

وكان «أسطول الصمود العالمي» ذكر أنّ حريقاً اندلع على متن القارب بعد إصابته.

وقال صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» إثر وصوله إلى الميناء بعد وقت قصير على الحادث، إنّه شاهد مراكب عدة تحيط بالقارب، لكنّ الحريق كان قد انطفأ.

وأوضح الأسطول في بيانه أنّ ستة أشخاص كانوا على متن القارب لدى اندلاع النيران، مشيرا إلى أنّهم جميعاً بخير وبصحة جيدة.

وأضاف الأسطول أنّ القارب تعرّض لأضرار مادية، مندّداً بـ«أعمال عدوان تهدف إلى إعاقة مهمّته» الرامية إلى «فتح ممرّ إنساني ووضع حدّ لإبادة الشعب الفلسطيني المتواصلة» في غزة.

ويتوقّع أن يصل الأسطول إلى غزة في منتصف سبتمبر (أيلول)، ويأتي تحركه بعدما منعت إسرائيل محاولتين لناشطين في إطار المبادرة نفسها لتوصيل مساعدات بحرا إلى القطاع الفلسطيني في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وأعلنت الأمم المتحدة المجاعة في غزة، محذّرة من أن 500 ألف شخص يواجهون ظروفاً «كارثية».

واندلعت الحرب في قطاع غزة إثر هجوم لحركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أسفر عن مقتل 1219 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

وردّت إسرائيل بإعلان الحرب، وأوقعت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة 64522 قتيلاً، معظمهم مدنيون، بحسب أرقام لوزارة الصحة في غزة تعتبرها الأمم المتحدة موثوقاً بها.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».