هجوم إسرائيلي «خطير» على الـ«يونيفيل» في جنوب لبنان

غارات على بلدات توقع 3 قتلى وعدداً من الجرحى

جنود الأمم المتحدة في أحد مراكزهم بجنوب لبنان (د.ب.أ)
جنود الأمم المتحدة في أحد مراكزهم بجنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

هجوم إسرائيلي «خطير» على الـ«يونيفيل» في جنوب لبنان

جنود الأمم المتحدة في أحد مراكزهم بجنوب لبنان (د.ب.أ)
جنود الأمم المتحدة في أحد مراكزهم بجنوب لبنان (د.ب.أ)

صعّدت إسرائيل هجماتها في جنوب لبنان، مسجلة هجوماً هو «الأخطر» منذ وقف إطلاق النار، على قوات الأمم المتحدة (يونيفيل)، مترافقاً مع استمرار انتهاكاتها المستمرة على بلدات جنوبية عدة، حيث سقط 3 قتلى وعدد من الجرحى.

وأعلنت «يونيفيل»، الأربعاء، أن مسيّرات إسرائيلية ألقت أربع قنابل قرب عناصرها في هجوم وصفته «من بين الأخطر» ضد قواتها منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت القوة إن الجيش الإسرائيلي ألقى، صباح الثلاثاء، «أربع قنابل قرب قوات (اليونيفيل) لحفظ السلام الذين كانوا يعملون على إزالة حواجز طرقية تعيق الوصول إلى موقع تابع للأمم المتحدة» في جنوب لبنان، قرب الحدود مع إسرائيل.

وأضافت أن «إحدى القنابل سقطت على بعد 20 متراً، فيما سقطت ثلاث على بعد مائة متر تقريباً عن عناصر ومركبات الأمم المتحدة».

وشددت على أن «هذه من بين الهجمات الأكثر خطورة على عناصر (اليونيفيل) وأصولها منذ اتفاق وقف الأعمال العدائية في نوفمبر الماضي»، الذي وضع حداً لمواجهات استمرت أكثر من عام بين إسرائيل و«حزب الله».

علم مسبق

وذكرت القوة الأممية، في بيانها، أن الجيش الإسرائيلي كان على علم مسبق بخططها القيام بالأعمال الطرقية «قرب الخط الأزرق»، وهو بمثابة خط الحدود مع إسرائيل، جنوب شرقي قرية مروحين.

وأكدت أن تعريض حياة قوات حفظ السلام للخطر يشكّل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي الصادر عام 2006 والذي شكّل أساساً لوقف إطلاق النار العام الماضي. وتابعت أن «أي خطوات تعرّض قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام وأصولها إلى الخطر، والتدخل في المهام الموكلة إليها، غير مقبولة، وتشكّل انتهاكاً خطيراً للقرار 1701 والقانون الدولي».

رسائل مزدوجة

ورأت مصادر نيابية لبنانية أن «استهداف إسرائيل لـ(اليونيفيل) بالتزامن مع باقي العمليات الميدانية، يعكس استراتيجية مزدوجة، فمن جهة، توجيه رسالة إلى المجتمع الدولي مفادها أن الجنوب لم يعد ساحة آمنة حتى لقوات الأمم المتحدة، ومن جهة أخرى ممارسة ضغط مباشر على (الحزب) والدولة اللبنانية عبر تكثيف الغارات والتوغلات».

وقالت المصادر: «هذه الرسائل يراد منها إعادة فرض شروط جديدة على طاولة التفاوض المقبلة، وربط مستقبل وقف النار بمسألة دور (حزب الله) وسلاحه، وكذلك بمدى استمرار (اليونيفيل) في الجنوب».

إفراغ الجنوب

من جانبه، قال الخبير العسكري العميد المتقاعد سعيد قزح لـ«الشرق الأوسط»: «إن إسرائيل، ومنذ عام 1978 وحتى اليوم، تعمل بشكل متواصل على محاولة إفراغ الجنوب من قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل)، حتى لا يكون هناك شهود على الانتهاكات والأعمال العسكرية التي تقوم بها». وأضاف أن وجود هذه القوات «لم يكن قادراً في أي يوم على منع إسرائيل من اجتياح الأراضي اللبنانية، ولا على وقف العمليات التي نفذتها المنظمات الفلسطينية بين عامي 1978 و1982 أو (حزب الله) في التاريخ الحديث».

ورأى قزح أن مهمة «اليونيفيل» اقتصرت عملياً على «تسجيل الخروقات من الجانبين وإبلاغ الأمم المتحدة بها، دون أن تمتلك قدرة فعلية لفرض التزامات القرار 1701 أو ردع أي طرف»، مشيراً إلى أن «التطور المستجد يتمثل بمحاولة مزدوجة للضغط عليها، من (حزب الله) عبر استثمار الأهالي كوسيلة استفزاز، ومن إسرائيل عبر استهدافات ميدانية رغم علمها المسبق بمسارات الدوريات».

استمرار الضغوط

وعلّق قزح على التطورات بالقول إن ما يجري «ليس سوى استمرار للنهج نفسه الذي اعتمدته إسرائيل منذ وقف إطلاق النار نهاية 2024، حيث واصلت ضغوطها الميدانية». وأوضح أن ذلك يتجلى في «التوغلات قرب الخط الأزرق، واستهداف المنازل في بلدات مثل جنوبية، فضلاً عن تكثيف الطلعات الجوية وإلقاء القنابل الصوتية».

وأضاف أن «إسرائيل تلجأ أيضاً إلى سياسة التمشيط البري انطلاقاً من مواقعها العسكرية، كما حصل مؤخراً في محيط كفرشوبا، وهو ما يعكس نية واضحة لإبقاء الضغط قائماً».

توضيح إسرائيلي

وبعد إعلان الـ«يونيفيل»، الأربعاء، عن الهجوم، قال الجيش الإسرائيلي إنه «لم يتم إطلاق النار بشكل متعمد» نحو قوات «اليونيفيل» التابعة للأمم المتحدة في لبنان، مشيراً إلى «أن قواته العاملة في جنوب لبنان رصدت، الثلاثاء، مشتبهاً به» في المنطقة، وألقت قنابل صوتية بهدف التشويش وإزالة التهديد دون وقوع إصابات.

في موازاة ذلك، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية الميدانية في أكثر من محور جنوبي. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بسقوط غارة على أطراف بلدة الخرايب حيث تمكن الدفاع المدني من إنقاذ جريح، وعمل على رفع الأنقاض بعد ورود معلومات عن وجود شخصين عالَقين تحتها.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن «طائرات تابعة لسلاح الجو استهدفت موقعاً لإنتاج وسائل تدعم الأعمال الهادفة لإعادة إعمار (حزب الله)»، في إشارة مباشرة إلى الغارة التي استهدفت الخرايب. واعتبر أدرعي أن «وجود موقع الإنتاج التابع لـ(حزب الله) في المنطقة يشكل انتهاكاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان».

كذلك، استهدفت طائرات مسيّرة إسرائيلية سيارة في بلدة ياطر أدت لسقوط قتيل، فيما قصف الجيش الإسرائيلي منطقة السدانة عند أطراف مزارع شبعا، حيث سقط قتيل بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

وألقت مسيّرة قنبلة صوتية باتجاه صهريج مياه في بلدة حولا. كما كشف انفجار في بنت جبيل عن توغل قوة إسرائيلية نحو سفح جبل الباط عند أطراف عيترون، حيث أقدمت على نسف منزل يبعد مئات الأمتار عن موقع جل الدير. ونفذت القوات الإسرائيلية أيضاً عمليات تمشيط من موقع رويسات العلم باتجاه كفرشوبا، في ظل تحليق كثيف للمسيّرات الاستطلاعية فوق الضاحية الجنوبية وبعض القرى الجنوبية.


مقالات ذات صلة

قائد الجيش اللبناني: مهماتنا مستمرة على الحدود وبالداخل

المشرق العربي مبنى متضرر في قرية «زوطر الغربية» بجنوب لبنان بالقرب من «زوطر الشرقية» المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)

قائد الجيش اللبناني: مهماتنا مستمرة على الحدود وبالداخل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل أن مهمات الجيش مستمرة على الحدود وفي الداخل لمكافحة الإرهاب والاتجار بالأسلحة والمخدرات ومنع التهريب

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شحنة ضخمة من المواد المخدرة قادمة من الأراضي اللبنانية عبر معبر جديدة يابوس

إحباط تهريب 100 ألف حبة كبتاغون داخل إطار شاحنة متجهة إلى السعودية

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات إحباط محاولة تهريب أكثر من ‌‏100 ألف حبة ‌‏كبتاغون، كانت ‏مخبأة داخل الإطار ‏الاحتياطي ‏لشاحنة تبريد متجهة إلى السعودية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أنصار لـ«حزب الله» يلوحون بأعلام الجماعة في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

القضاء اللبناني يتوسّع بالتحقيق في شحنة أسلحة «حزب الله»

توالت المواقف السياسية اللبنانية المطالبة بتسريع تفكيك البنية العسكرية والأمنية لـ«حزب الله».

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي سكان من الضاحية الجنوبية يعبرون قرب مبانٍ مدمرة يوم 6 يوليو 2026 (رويترز)

أمطار الخريف تربك ساكني المنازل المتضررة في ضاحية بيروت الجنوبية

دفعت الأمطار الأخيرة سكاناً وأصحاب متاجر في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مواجهة جانب آخر من آثار الحرب.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مناصر لـ«حزب الله» يرفع علمه في موقع قصف إسرائيلي تزامن مع إنزال ببلدة النبي شيت شرق لبنان مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لبنان يتشدد بملاحقة أسلحة «حزب الله» من سوريا… وفي الداخل

يتشدد لبنان في ملاحقة أسلحة «حزب الله» وذخائره التي يهربها من سوريا إلى لبنان، وكان آخرها شحنة متفجرات ضُبطت على حاجز أمني في منطقة ضهر البيدر، شرقي لبنان.

يوسف دياب (بيروت)

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

أثقلت مطالب قوى سياسية عراقية مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لإكمال تشكيلته الحكومية، عبر مطالبتها بتعيين 4 نواب لرئيس الحكومة واستحداث وزارات، في مقابل استمرار دعم حكومة بغداد، فيما وصفه مراقبون بـ«مناصب الترضية».

وكانت قوى سياسية زعمت أن البرلمان العراقي سيعقد جلسة، اليوم (الاثنين)، للتصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء، و9 حقائب وزارية، من ضمنها الدفاع، والداخلية، والتعليم العالي، فضلاً عن استحداث وزارات جديدة. غير أن مصدراً نيابياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة لم تتقدم حتى مساء أمس (الأحد) بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لغرض تحديد جلسة للتصويت على الحقائب الوزارية الشاغرة». ما يعني أن الخلافات لا تزال قائمة.

وحسب مراقبين في بغداد، فإن مساعي القوى السياسية لم تتوقف بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق نتيجة خفض سعر صرف الدينار، وتطالب بـ«استحداث مناصب ترضية، من شأنها إضافة حمولة ثقيلة على كاهل الميزانية مرة أخرى، في وقت لا يتمكن فيه العراق من تصدير الكمية الكافية من النفط لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد ومتعاقد».


هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

وفيما أفادت مصادر إعلامية محلية بتبليغ الأهالي للأمن العام عن حالة اختطاف تعرض لها شاب يعمل في الحدادة، على يد مجموعة تتبع تنظيم «الشبيبة الثورية» (وهو تنظيم يتبع حزب العمال الكردستاني)، تمكن الأهالي بمساعدة قوى الأمن الداخلي من تحرير المختطف، إلا أن ما أثار الاستياء إطلاق سراح الجماعة الخاطفة دون مساءلة.

وفي حادثة استفزازية أخرى، أطلقت عناصر «الشبيبة الثورية» النار على حافلة تقل طلاباً على طريق «القامشلي - الحسكة» لمنعها من العبور، وفق ما ذكره «مرصد الحسكة».

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قد أعلنت عن تخصيص رقم هاتف لتسهيل تقديم البلاغات من الأهالي. وأكدت، في بيان لها، الأحد، أن الهدف من هذا الإجراء «تشجيع التعاون المجتمعي، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار». وذلك بعد توترات شهدتها المحافظة عقب مظاهرات «جمعة رفع العلم السوري».

ورغم عودة الهدوء إلى المحافظة بعد أيام من التوتر وانتشار كثيف لقوى الأمن الداخلي السوري في المحافظة، فإن حالة من الحذر ما زالت تسود، بالترافق مع وقوع احتكاكات وسلوكيات استفزازية، وسط تبادل للاتهامات بين المكونين العربي والكردي بالمسؤولية عن التوتر.

في الأثناء، دعا القيادي والسياسي الكردي عبد الكريم عمر، مسؤول «المجلس الكردي السوري للعلاقات» في دمشق، جميع الأطراف في محافظة الحسكة «إلى ضبط النفس»، ورفض ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق «التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يجري في الحسكة هو نتيجة تراكم ملفات سياسية وإدارية وأمنية لم تُحسم جميعها بالشكل الكافي.

أطفال في حي النشوة بالحسكة سعداء بوجود قوى الأمن الداخلي (مرصد الحسكة)

وكان «المجلس الوطني الكردي في سوريا»، وهو جسم سياسي يضم عدة أحزاب كردية متحالفة، قد دعا، السبت، إلى وقف الخطابات الإقصائية والتحريضية. وأضاف، في بيان نشر على معرفاته الرسمية، أن المظاهرات والتحركات التي شهدتها المحافظة مؤخراً تخللتها شعارات «استفزازية، أثارت التوتر والمخاوف من انعكاساتها السلبية على العلاقات بين أبناء المنطقة ومكوناتها». مؤكداً رفضه «الخطابات الشوفينية والإقصائية، أياً كان مصدرها».

وشدّد على ضرورة إلى احترام الخصوصيات القومية والثقافية ونبذ التخوين والاستعلاء والإقصاء، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية الوطنية. كما طالب بتسريع تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ حقوق مختلف مكونات المنطقة.

دورية لقوى الأمن الداخلي في الحسكة (مرصد الحسكة)

بحسب المعطيات على الأرض، هناك «مخاوف لدى شرائح من المواطنين بشأن الأمن والحقوق والمشاركة في إدارة شؤونهم»، يقول عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط»، ويرى أن الحل يكون باستكمال مسار الدمج «بصورة واضحة وعادلة، وضمان حقوق الجميع، وفتح حوار جادّ يضم مختلف القوى والفعاليات في المنطقة».

كما شدّد على المساواة أمام القانون، وحماية الحقوق الثقافية واللغوية ضمن الأطر القانونية المتفق عليها، وفق «اتفاقية 29 يناير»، ومعالجة أي انتهاكات بصورة مستقلة وعادلة، وتسهيل معاملات المواطنين، وتحسين الخدمات. باعتبار «نجاح أي تسوية يُقاس بما يلمسه الناس في حياتهم اليومية». مؤكداً حاجة الحسكة اليوم إلى التهدئة وبناء الثقة، وإلى خطوات عملية، يشعر المواطن بنتائجها على الأرض.

كما عبّر السياسي الكردي عن اليقين بأن «وحدة سوريا يجب أن تقوم على وحدة المؤسسات وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، لا على الإقصاء أو الانتقام». داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ورفض التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه.

وشهدت الحسكة، الجمعة، مظاهرات انطلقت من حيّ غويران باتجاه مركز المدينة، طالبت بتعزيز حضور مؤسسات الدولة السورية وفرض الأمن. وسط توترات بين مؤيدي التحركات ومعارضيها، ومخاوف من تصعيد يقود إلى احتكاكات ذات طابع قومي.

وفي وقفة احتجاجية، نظّمها أهالي المعتقلين السوريين في العراق، الأحد، أمام السفارة العراقية في العاصمة دمشق، وجّهوا الاتهام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المنحلة، بترحيل أبنائهم قسراً إلى السجون العراقية بموجب تهم باطلة لا أساس لها من الصحة. وطالبوا بالتحرك الفوري لإطلاق سراح أبنائهم وتسليمهم إلى الحكومة السورية لضمان عودتهم الآمنة إلى بلدهم وعائلاتهم.


الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
TT

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة اللواء عبد القادر طحان.‏

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا ‌‏سيما افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي، وعدد من ‌‏الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين ‌‏السوريين المفقودين في ليبيا.‏

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في وقت سابق من اليوم إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات بين سوريا وليبيا وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أعاد في 30 أغسطس (آب) الماضي ‏افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق دام أكثر من 14 ‏عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات لأبناء الجالية ‏السورية المقيمة في ليبيا.‏