إسرائيل تحشد قواتها العسكرية تمهيداً للهجوم على مدينة غزة

جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون فوق برج دبابة متمركزة في جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون فوق برج دبابة متمركزة في جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحشد قواتها العسكرية تمهيداً للهجوم على مدينة غزة

جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون فوق برج دبابة متمركزة في جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون فوق برج دبابة متمركزة في جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

كثَّفت إسرائيل الثلاثاء حشد قواتها مع بدء استجابة جنود الاحتياط لأوامر الاستدعاء تمهيداً لإطلاق هجوم هدفه السيطرة على مدينة غزة في شمال القطاع الفلسطيني المحاصر والمدمّر بعد قرابة عامين من الحرب مع حركة «حماس».

وأفاد الدفاع المدني عن مقتل ما لا يقل عن 78 شخصاً بنيران إسرائيلية في مختلف أنحاء القطاع منذ فجر الثلاثاء، مع تكثيف إسرائيل منذ أيام القصف على مدينة غزة.

ناقلة جنود مدرعة إسرائيلية تجري مناورة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع غزة (رويترز)

وتمضي الدولة العبرية في خطة السيطرة على أكبر مدن القطاع، رغم تزايد الضغوط الدولية والداخلية التي تدعوها لإنهاء الحرب في غزة، حيث أعلنت الأمم المتحدة المجاعة الشهر الماضي.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن نحو 40 ألف جندي احتياط تم استدعاؤهم ضمن الدفعة الأولى من التعبئة.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن القوات النظامية ستقود المرحلة المقبلة من العمليات وليس الاحتياط.

والثلاثاء، قال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، متوجهاً لجنود الاحتياط: «سنقوم بزيادة وتعزيز وتيرة الضربات في عمليتنا، ولهذا استدعيناكم. جيش الدفاع الإسرائيلي لا يقبل بأقل من النصر الحاسم. لن نوقف الحرب حتى نهزم هذا العدو».

في تل أبيب، نظّمت مجموعة من رافضي الخدمة العسكرية تطلق على نفسها اسم «جنود من أجل المختطفين» فعالية دعت فيها جنود الاحتياط والجنود النظاميين إلى عدم الالتحاق بالخدمة.

وقال جندي الاحتياط ماكس كريش: «بصفتنا جنوداً خدموا في هذه الحرب ويهتمون بمستقبل بلدنا، من واجبنا الوطني أن نرفض المشاركة في هذه الحرب».

وأضاف: «أي عمل يضفي شرعية على استمرار الأعمال القتالية على حساب صفقة تعيد الرهائن هو خيانة لهم وخيانة للشعب الإسرائيلي».

جنود من الجيش الإسرائيلي يحملون بنادق «إم 4» خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (موقع الجيش الإسرائيلي)

وفي فعالية منفصلة في تل أبيب، نظمها منتدى عائلات الرهائن أمام فرع السفارة الأميركية في المدينة، دعا المتحدثون الرئيس الأميركي إلى «صناعة التاريخ عبر ضمان الاتفاق المدعوم من الولايات المتحدة لإعادة الرهائن إلى الوطن وإنهاء الحرب».

وقالت داليا كوشنر، شقيقة الرهينة إيتان هورن: «لا تدع هذه الفرصة تفلت. استغل نفوذك، أجرِ الاتصالات، وأبقِ الجميع في الغرفة حتى توقّع الصفقة».

ما ذنب هؤلاء الأطفال؟

وفي حصيلة جديدة، قال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل إنه تم «نقل 78 شهيداً في قطاع غزة في قصف الاحتلال منذ الفجر».

وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن من بينهم 13 قتلوا في «استهداف طائرات الاحتلال الطابق الأخير من عمارة تعود لعائلة العشي... غرب حي تل الهوى» في جنوب غربي مدينة غزة.

وقال بصل إنه تم «انتشال 11 شهيداً من تحت الركام بينهم 3 أطفال وسيدتان... في مجزرة جديدة في حي الدرج» شرق مدينة غزة.

فتى فلسطيني يبكي بجوار جثمان قُتل صاحبه في ضربات بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات عقب الغارة في حي تل الهوى، دماراً هائلاً في شقة سكنية، حيث كان عمال الإغاثة والسكان يبحثون عن عالقين بين الركام، قبل أن ينتشلوا جثمان طفل.

وقالت سناء الدريملي، وهي من سكان الحي: «كنا نائمين في بيوتنا آمنين، صحونا على صوت القصف والدمار لنجد كل جيراننا مستشهدين ومصابين».

وأضافت: «كلهم جثث هامدة، ما ذنب هؤلاء الأطفال، ماذا فعلنا لنتعرض لكل هذا».

وخارج مجمع الشفاء الطبي، تجمع سكان لإلقاء نظرة الوداع على ضحايا الضربات الإسرائيلية الذين ملأت جثامينهم ثلاجة الموتى وأرضية المشرحة.

وفي معرض رده على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» التعليق، قال الجيش الإسرائيلي إنه يحقق في تقارير عن مقتل أربعة أشخاص بنيرانه قرب مركز لتوزيع المساعدات في وسط القطاع.

والأسبوع الماضي، أعلن الجيش مدينة غزة «منطقة قتال خطيرة» وأكد أنه لا بد من إخلائها.

واعتبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إخلاء المدينة «مستحيلاً»، وخطط الإجلاء «غير قابلة للتنفيذ».

اضطرت الغالبية العظمى من سكان القطاع الذين يزيد تعدادهم على مليوني نسمة، إلى النزوح عدة مرات خلال الحرب.

فلسطينيون يحملون جثامين ذويهم بعد ضربات إسرائيلية في مدينة غزة فجر الثلاثاء (د.ب.أ)

وكان المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ثمين الخيطان قال الشهر الماضي إن الفلسطينيين في المواصي «لديهم القليل أو لا شيء على الإطلاق من الخدمات الأساسية والإمدادات، بما في ذلك الغذاء والماء والكهرباء والخيام».

فلسطينيون أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة قبل تشييع أقاربهم الذين استشهدوا في القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ف.ب)

وهذا الأمر يؤرق آمال عبد العال (60 عاماً) التي تقول إنها لا تملك القوة ولا القدرة المالية للنزوح. وتضيف السيدة التي نزحت مؤخراً من شرق مدينة غزة إلى خيمة في غربها: «تعبنا جسدياً ونفسياً من النزوح ومن الحرب».

وتقول: «لا يمكننا المشي للنزوح للجنوب ولا نمتلك ألف دولار لندفع لسيارة لتنقلنا هناك، نحتاج سيارتين على الأقل لنقلنا ونقل الخيمة وأغراضنا، لا مكان نذهب إليه ولا وسيلة لذلك».

أما خليل المدهون (37 عاماً) الذي يسكن في شقة مدمرة غرب مدينة غزة فيقول: «أشعر بالعجز واليأس، الوضع يزداد سوءاً في غزة كل يوم، ذهبت مرتين للجنوب للبحث عن مكان لنصب خيمة لكني لم أجد، الوسط والجنوب مكتظان تماماً».

وأضاف: «نتابع الأخبار وننتظر أن تحدث معجزة ويتم إعلان هدنة بدل احتلال غزة، الجميع يشعر بالخوف، كأننا ننتظر اللحظة صفر للموت».

وتقدّر الأمم المتحدة أنّ عدد سكّان محافظة غزة ومدينتها يصل إلى نحو مليون نسمة، علماً أن آلاف السكان نزحوا من المدينة.

ودفعت الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة دولاً غربية، بعضها حليف وثيق لإسرائيل، إلى تغيير لهجتها بعد نحو 23 شهراً على اندلاع الحرب.

وبينما تزايدت الدعوات لوضع حد للقتال، أعلنت بلدان عدة عزمها الاعتراف بدولة فلسطين في وقت لاحق من سبتمبر (أيلول) الحالي.

وانضمت بلجيكا إلى هذه الدول، مع إعلان وزير خارجيتها ماكسيم بريفو أن بلاده «ستعترف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتّحدة! وهناك عقوبات صارمة على الحكومة الإسرائيلية».


مقالات ذات صلة

إصابة جنديين إسرائيليين أحدهما حالته خطيرة بمسيّرة مفخخة في جنوب لبنان

شؤون إقليمية جنود يحملون نعش الجندي إيدان فوكس الذي قُتل في جنوب لبنان خلال جنازته في المقبرة العسكرية في بيتاح تكفا قرب تل أبيب أمس (د.ب.أ)

إصابة جنديين إسرائيليين أحدهما حالته خطيرة بمسيّرة مفخخة في جنوب لبنان

أُصيب جندي في الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة، أمس الاثنين، جرّاء سقوط طائرة مسيّرة مفخخة خلال نشاط عملياتي في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

كاتس: نعيم قاسم يلعب بنار ستحرق «حزب الله» وكل لبنان

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين أن الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم «يلعب بالنار» مهدداً بأنها «ستحرق (حزب الله) وكل لبنان».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف بنى تحتية لـ«حزب الله» في البقاع

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، استهداف مواقع تابعة لـ«حزب الله» في سهل البقاع وفي مناطق أخرى في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.