سلام لـ«الشرق الأوسط»: المفاوضات تراوح مكانها... ونتمسك بتلازم الخطوات

توقُّع جلسة هادئة للحكومة اللبنانية في غياب الضمانات الأميركية بانسحاب إسرائيل

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (الشرق الأوسط)
TT

سلام لـ«الشرق الأوسط»: المفاوضات تراوح مكانها... ونتمسك بتلازم الخطوات

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (الشرق الأوسط)

الجولة الأخيرة من المفاوضات اللبنانية - الأميركية حول الورقة التي أعدها الوسيط الأميركي، السفير توم برّاك، لم تسجل أي تقدم، بل ما زالت تراوح مكانها برفض إسرائيل، كما قال رئيس الحكومة القاضي نواف سلام لـ«الشرق الأوسط»، الالتزام بتلازم الخطوات؛ أي خطوة مقابل خطوة، كما تعهد برّاك في ورقته المشتركة التي وافقت عليها الحكومة، وإصرارها على الخطوة قبل الأخرى، في إشارة لاشتراطها أولاً نزع سلاح «حزب الله» على أن تبحث لاحقاً الخطوة المطلوبة منها، وهذا يُفترض أن يتصدر جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء يوم الجمعة المقبل المخصصة لمناقشة الخطة التي أعدتها قيادة الجيش لتطبيق «حصرية السلاح بيد الدولة» ضمن جدول زمني.

 

المفاوضات تراوح مكانها

 

ولفت مصدر وزاري لبناني إلى أن قول برّي لـ«الشرق الأوسط» إن «الأميركيين أتونا بعكس ما وعدونا به»، هو في محله، ويتلاقى على طريقته في موقفه مع تأكيد الرئيس سلام أن المفاوضات تراوح مكانها ولم تقدّم أو تؤخّر، وهذا «بخلاف ما توقعناه من برّاك أنها ستؤدي إلى إحداث خرق في حائط التصلب الإسرائيلي، ونحن على موقفنا بحصرية السلاح بيد الدولة ولن نتراجع عنه مهما كانت الضغوط ومحاولات الالتفاف عليه من هنا أو هناك، ونرفض الدخول في نقاش يؤدي إلى تقديم خطوة على أخرى، كما تطالب إسرائيل، التزاماً منا بما تعهّدت به الحكومة أمام المجتمع الدولي واللبنانيين، مع أن الرئيس سلام يرى أن الأبواب ليست مقفلة أمام احتمال حصول تقدم بتدخل الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل وإلزامها بتلازم الخطوات كشرط لتطبيق حصريته، كأساس لبسط سلطة الدولة على كافة أراضيها تطبيقاً للقرار (1701)».

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبِلاً الوفد الأميركي (إ.ب.أ)

وتوقف المصدر أمام دعوة عضو الكونغرس الأميركي ليندسي غراهام لبنان لنزع سلاح «حزب الله» بالقوة العسكرية في حال استحال عليه نزعه سلمياً، وقال إنه لم يكن مضطراً لاتباع سياسة حرق المراحل ما دامت بلاده تقوم بدور وسيط بين لبنان وإسرائيل وهي الضامنة، بالشراكة مع فرنسا، لاتفاق وقف النار الذي التزم به لبنان وتقيد به الحزب منذ صدوره في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بخلاف إسرائيل التي تمردت على تطبيقه، وفق قوله.

وسأل: «هل كان غراهام مضطراً إلى أن يتبنى دعوة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو لنزع سلاح (حزب الله) قبل السؤال عن انسحابها؟ وما مدى صحة ما يتردد بأن برّاك يميل حالياً للتشدد بنزع سلاحه كأولوية قبل أن يقرنه بانسحابها من الجنوب، بذريعة أن مجرد نزعه يتيح مساعدة لبنان بالضغط عليها لتوفير الضمانات للانسحاب حتى الحدود الدولية؟».

كما سأل المصدر عن صحة ما قيل إن نائبة الموفد الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، بحكم علاقتها بنتنياهو، هي من تولت إعداد النص الخاص بتلازم الخطوات وعرضته عليه، لكنه رفض الأخذ به، وكان الأجدر بها عدم تبنيها موقفه الذي لا يخدم الوساطة التي تتولاها بلادها لتوفير الشروط لتطبيق القرار «1701»، على حد قوله.

 

تصعيد «حزب الله»

 

وفي المقابل، أكد المصدر أن أمين عام «حزب الله»، الشيخ نعيم قاسم، لم يكن مضطراً لرفع السقوف السياسية في خطابه الأخير، وكان من الأفضل التمهل بانتظار ما ستؤول إليه جلسة مجلس الوزراء التي يشارك فيها وزراء «الثنائي الشيعي»، بدلاً من رفضه لـ«خطوة... خطوة» التي يتمسك بها لبنان وتلقى معارضة إسرائيل، متسائلاً: «بالتالي أين تكمن المصلحة في تلاقي الضدين تحت سقف واحد؟».

برّي يستقبل نائب رئيس الحكومة الوزير طارق متري والوزير فادي مكي في مقر إقامة رئيس البرلمان اللبناني (الوكالة الوطنية)

وأكد أن الحزب ليس مضطراً لاستباق الموقف اللبناني الذي سيصدر عن مجلس الوزراء في تقييمه للرد الإسرائيلي على تلازم الخطوات وتهديده باللجوء إلى الشارع، متهماً سلام وحكومته بتنفيذ أوامر إسرائيلية - أميركية لنزع سلاحه، وتساءل: «ما المصلحة في أن يقدّم نفسه بأنه يتناغم والحملة التي تقودها إيران في هذا الخصوص، بخلاف تأكيدها على لسان وزير خارجيتها أنها لا تتدخل بالشأن اللبناني؟ ولماذا يصر الحزب على إصدار الأحكام المسبقة على سلام، وهو يشارك في الحكومة على أساس بيانها الوزاري الذي نص على حصرية السلاح؟ وهل هو مضطر لرفضه الاتفاق الثاني؛ أي الورقة اللبنانية - الأميركية التي تنص على حصريته ليوحي بأنه يضعه بتصرف طهران لتحسين شروطها في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، برغم أنها تواجه استحالة في إلحاق لبنان مجدداً بركب (محور الممانعة) الذي بدأ يتفكك؟».

 

«حزب الله» لا يعترف بالاتفاق

 

وفي هذا السياق، نقل عدد من النواب الذين كانوا في عداد المدعوين للعشاء الذي أقامه النائب فؤاد مخزومي للوفد الأميركي، عن عضو في الوفد الأميركي قوله إن «حزب الله» لا يعترف إلا بالاتفاق الأول ويرفض التقيد بالورقة الأميركية - اللبنانية، وهو بذلك يحصر مطالبته بانسحاب إسرائيل في مقابل احتفاظه بسلاحه، وهو ما يلقى معارضة واشنطن ويعطي الذريعة لإسرائيل للتصلب في موقفها بعدم الانسحاب من الجنوب بحجة امتناع الحزب عن تسليم سلاحه، وخصوصاً أنه ممنوع على الحزب الرهان على شراء الوقت، وهو الآن في موقع لا يمكّنه من فرض شروطه بعد أن افتقد أوراق القوة التي كانت بحوزته عندما قرر، بإسناده لغزة، الدخول في مواجهة غير محسوبة مع إسرائيل، رتبت على لبنان هذا الكم من الخسائر بالأرواح والممتلكات، وفق تعبيره.

وكشف عضو الوفد الأميركي أمام النواب أن الحزب استحصل أخيراً، بطريقة غير شرعية، على دعم مالي من الخارج يقدّر بنحو 500 مليون دولار، وأن «الخزانة» الأميركية تحقق الآن لتحديد مصدرها والجهة التي أمّنت إيصال هذا الدعم النقدي، وملاحقة الجهة التي أوصلته.

 

الجلسة الحكومية

 

لذلك، فإن مراوحة المفاوضات مكانها ستنعكس على أجواء الجلسة الحكومية التي يُفترض أن يغيب عنها تبادل مواقف شديدة الاشتعال، وأن يسيطر الهدوء على مداخلات الوزراء بين وزراء «الثنائي الشيعي» وآخرين بغياب الضمانات الأميركية بانسحاب إسرائيل، وسيكون لعون بالتعاون مع سلام دور في تبريد الأجواء، في حين سُجّل، في الساعات الأخيرة، قيام نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري برفقة وزير التنمية الإدارية فادي مكي، بزيارة لافتة لبرّي يصنفها الوسط السياسي في خانة قيامهما بمسعى لإعادة التواصل بينه وبين سلام؛ كونهما مقربين منه، بعد انقطاع بينهما منذ موافقة الحكومة على «الورقة الأميركية».

وعليه، تبقى الأنظار مشدودة إلى ما سيقوله برّي في خطابه السنوي في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر في ليبيا، حول المسار الذي بلغه تفاوضه مع برّاك وإخلاله من وجهة نظره بما تعهد به أمامه من ضمانات لإلزام إسرائيل بالانسحاب، مع تركيزه على ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي والتصدي لأية محاولة يراد منها تحويل الخلاف السياسي طائفياً، خصوصاً أنه لا يحبذ حتى إشعار آخر تحريك حليفه «حزب الله» لأنصاره في الشارع تأييداً لتمسكه بسلاحه.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز السبت (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

جدد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، السبت، تمسكه بسلاحه، وتحدّى محاولات تجريده منه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية إلى جانب الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

انفراج بملف الموقوفين السوريين في لبنان

توقع مصدر وزاري بارز بداية انفراج في ملف المحكومين، والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يقضي بالإفراج عنهم على مراحل

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري شعارات داعمة للجيش اللبناني مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أرشيفية - أ.ب)

تحليل إخباري المجتمع الدولي يُصر على نزع السلاح في لبنان... لا تثبيت وقف النار فقط

يزداد التناقض بين ما يعلنه لبنان الرسمي من تمسك بتطبيق القرار «1701» الصادر عام 2006 والمعدّل عام 2024، وما تطلبه القوى الدولية لناحية حصرية السلاح.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)

مواكبة لبنانية ودبلوماسية لتأمين نجاح مؤتمر دعم الجيش

يمضي لبنان في التحضير لمؤتمر باريس لدعم الجيش في 5 مارس (آذار) المقبل، على المسارين الدبلوماسي والأمني بمسعى لإنجاح المؤتمر وتلبية شروط الدول المانحة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود لبنانيون في ضاحية بيروت (د.ب.أ)

لبنان يحقق مع سوري بشبهة تحويل أموال لمقاتلين موالين للأسد

نقلت وكالة «رويترز» عن أربعة مصادر مطلعة، الجمعة، أن السلطات اللبنانية ألقت القبض على مواطن سوري كان يساعد كبار مساعدي الرئيس المخلوع بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الجيش السوري يعلن استعادة السيطرة على مدينة الطبقة

قوات كردية عند مدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا (ا.ف.ب)
قوات كردية عند مدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا (ا.ف.ب)
TT

الجيش السوري يعلن استعادة السيطرة على مدينة الطبقة

قوات كردية عند مدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا (ا.ف.ب)
قوات كردية عند مدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا (ا.ف.ب)

ذكرت ​وكالة الأنباء السورية الرسمية، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، ‌أن ‌الجيش ‌السوري ⁠استعاد السيطرة ​على ‌مدينة الطبقة في الشمال والسد المجاور لها، وهو أكبر سد ⁠في البلاد، ‌من المقاتلين ‍الذين ‍يقودهم الأكراد.

وتأتي ‍هذه الخطوة على الرغم من حث ​واشنطن للجيش على وقف تقدمه عبر ⁠الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد، ولم يصدر تعليق بعد من قوات سوريا الديمقراطية التي ‌يقودها الأكراد.


أميركا: قواتنا قتلت قيادياً بـ«القاعدة» على صلة بكمين استهدف أميركيين في سوريا

استخدمت قوات القيادة المركزية الأميركية في عمليتها ضد تنظيم «داعش» طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية (سنتكوم)
استخدمت قوات القيادة المركزية الأميركية في عمليتها ضد تنظيم «داعش» طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية (سنتكوم)
TT

أميركا: قواتنا قتلت قيادياً بـ«القاعدة» على صلة بكمين استهدف أميركيين في سوريا

استخدمت قوات القيادة المركزية الأميركية في عمليتها ضد تنظيم «داعش» طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية (سنتكوم)
استخدمت قوات القيادة المركزية الأميركية في عمليتها ضد تنظيم «داعش» طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية ‌الأميركية ‌في ‌بيان ⁠اليوم (السبت) ‌أن قوات أميركية قتلت أمس (الجمعة) ⁠قيادياً ‌بتنظيم «القاعدة» على صلة بكمين نصبه تنظيم «​داعش» لأميركيين في سوريا ⁠الشهر الماضي.

عملية أمنية في مدينة تدمر عقب الهجوم الإرهابي على وفد سوري - أميركي مشترك (الداخلية السورية)

وقُتل ثلاثة أميركيين، هم جنديان ومترجمهما المدني، وأصيب آخرون في إطلاق نار استهدف وفداً عسكرياً مشتركاً أميركياً - سورياً، قرب مدينة تدمر وسط سوريا.


مَن هو الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه ترمب في «المجلس التنفيذي» لغزة؟

فلسطيني يقود حفاراً يُستخدَم لنقل الخرسانة والمعادن وحطام المباني والمنازل المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يقود حفاراً يُستخدَم لنقل الخرسانة والمعادن وحطام المباني والمنازل المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مَن هو الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه ترمب في «المجلس التنفيذي» لغزة؟

فلسطيني يقود حفاراً يُستخدَم لنقل الخرسانة والمعادن وحطام المباني والمنازل المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يقود حفاراً يُستخدَم لنقل الخرسانة والمعادن وحطام المباني والمنازل المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

سلطت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية الضوء على الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في «المجلس التنفيذي التأسيسي» لقطاع غزة.

وقالت إن المجلس هو هيئة دولية جديدة مُكلّفة بالمساعدة في إدارة غزة ما بعد الحرب، والذي سيعمل جنباً إلى جنب مع «مجلس السلام» بقيادة ترمب.

وأضافت أن غاباي، رجل الأعمال ذا الاستثمارات الواسعة في التكنولوجيا المتقدمة والعقارات والتمويل، يُقيم في قبرص والمملكة المتحدة.

وتعود علاقات غاباي بالبيت الأبيض إلى عهد إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وتعمّقت في عهد ترمب. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، بعد شهر واحد فقط من الهجوم الذي شنته حركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، انضمّ إلى عدد من قادة الأعمال من الولايات المتحدة وأوروبا والعالم العربي لتقديم رؤية لغزة ما بعد الحرب، وقد لاقى هذا المقترح رواجاً تدريجياً في الكواليس.

ياكير غاباي (لينكد إن)

وذكرت أن نقطة التحول جاءت عندما كشف ترمب عن خطته المكونة من عشرين بنداً، وبعد ذلك بوقت قصير تواصل البيت الأبيض مع غاباي عارضاً عليه الانضمام إلى «المجلس التنفيذي» لغزة.

وبحسب الصحيفة، فإنه رغم أن الدعوة لم تكن مفاجئة، فإن غاباي تأثر بها بشدة. وعلى الرغم من اعتزازه بهويته الإسرائيلية، فقد أكد أن تعيينه يعكس دوره كرجل أعمال دولي، وليس كممثل لإسرائيل.

ولفتت الصحيفة إلى أن غاباي، 59 عاماً، وُلد في القدس لعائلة عريقة في المؤسسة القانونية الإسرائيلية؛ إذ شغل والده، مئير، منصب المدير العام لوزارة العدل، ثم مفوضاً للخدمة المدنية، في حين شغلت والدته، يميما، مناصب عليا في كل من مكتب المدعي العام ووزارة العدل.

وبدأ غاباي مسيرته المهنية في أسواق رأس المال. وبحلول منتصف التسعينيات، أصبح الرئيس التنفيذي لذراع الخدمات المصرفية الاستثمارية لبنك لئومي. وفي عام 2004 دخل سوق العقارات في برلين، وهو مشروع توسع باطراد. وتُقدّر ثروته الصافية بـ4.1 مليار دولار.

وقالت إنه مع الأعضاء الآخرين في «المجلس التنفيذي» الذي أعلنه ترمب، سيُطلب من غاباي زيارة قطاع غزة والتنسيق مع مجلس تكنوقراطي فلسطيني.

وذكرت أن غاباي علّق على التعيين قائلاً: «إنه لشرف عظيم لي أن يُعيّنني الرئيس الأميركي ترمب عضواً متطوعاً في (مجلس السلام) لغزة»، وأضاف: «أشكر الرئيس ترمب وستيف ويتكوف وجاريد كوشنر على هذه الثقة».

وتابع: «لقد وضعوا فيّ الثقة. أعتزم العمل مع زملائي أعضاء مجلس الإدارة لتنفيذ رؤية الرئيس الأميركي للتنمية والبناء والازدهار والاقتصاد الحر في قطاع غزة، وتوسيع نطاق (اتفاقيات أبراهام) لتشمل دولاً أخرى. ويُعدّ نزع سلاح (حماس) بالكامل شرطاً أساسياً لتنفيذ خطة التنمية، وسنواصل بذل قصارى جهدنا لإعادة ضابط شرطة الحدود ران غفيلي إلى الوطن لدفنه في إسرائيل».

يُذكر أن البيت الأبيض أعلن، مساء الجمعة، تشكيل «مجلس السلام» في غزة و«المجلس التنفيذي»، بعد يومين من تشكيل لجنة إدارة القطاع، معتبراً ذلك «خطوة حيوية نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطته الشاملة لإنهاء الصراع في غزة».

ويضم «المجلس التنفيذي التأسيسي»، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر ترمب، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ورجل الأعمال الأميركي مارك روان، ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا، إلى جانب نائب كبير موظفي البيت الأبيض روبرت جابرييل.

كما يضم «المجلس التنفيذي» لغزة، المبعوث الدولي السابق للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ومستشار رئيس مجلس الوزراء القطري للشؤون الاستراتيجية علي الذوادي، ورئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، ووزيرة الدولة للتعاون الدولي الإماراتية ريم الهاشمي، ورجل الأعمال ياكير غاباي، وكبيرة منسقي الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة سيغريد كاج.

وسيتولى ملادينوف مهام «الممثل الأعلى» لغزة، حيث سيعمل حلقة وصل ميدانية بين «مجلس السلام» و«اللجنة الوطنية لإدارة غزة».