الأمم المتحدة تفكك مربض مدفعية لـ«حزب الله» قرب الحدود مع إسرائيل

غارات إسرائيلية تستهدف مجرى الليطاني

عناصر من «اليونيفيل» في موقع تخزين القذائف التابعة لـ«حزب الله» بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر من «اليونيفيل» في موقع تخزين القذائف التابعة لـ«حزب الله» بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تفكك مربض مدفعية لـ«حزب الله» قرب الحدود مع إسرائيل

عناصر من «اليونيفيل» في موقع تخزين القذائف التابعة لـ«حزب الله» بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر من «اليونيفيل» في موقع تخزين القذائف التابعة لـ«حزب الله» بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

فكّكت عناصر الكتيبة الفرنسية في «اليونيفيل»، مربض مدفعية ومخزن ذخيرة تابعين لـ«حزب الله» في منطقة حدودية مع إسرائيل في جنوب لبنان، في وقت استأنفت فيه إسرائيل ضرباتها لمواقع يُشتبه في أنها عائدة لـ«حزب الله» على ضفاف نهر الليطاني، حيث نفذت غارات جوية جديدة في المنطقة بعد انقطاع لنحو أسبوع.

مخازن ومدفعية

واكتشف عناصر الكتيبة الفرنسية في قوة الأمم المتحدة المؤقتة بجنوب لبنان، مربض مدفعية ومخزن ذخيرة هما من بين العديد من المواقع التي تركها «حزب الله» خلفه بعد انتهاء الحرب مع إسرائيل، وذلك بين الأحراج والأشجار الكثيفة في قعر وادٍ قريب من الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان.

ومع اقتراب موعد جلسة التصويت، الخميس، في مجلس الأمن على مشروع قرار يمدّد مرّة واحدة للقوة الأممية، يواصل الجنود عملهم بالتعاون مع الجيش اللبناني في تطبيق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب المدمّرة التي خرج منها «حزب الله» أكثر ضعفاً، وخسر فيها عدداً من قادته، وجزءاً من ترسانته العسكرية. وعرض الجنود المخبأ الذي اكتشفوه للتوّ في 27 أغسطس (آب)، والواقع في وادي الخريبة في محيط قرية الماري التي تبعد بضعة كيلومترات عن الحدود مع إسرائيل، على صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

من الموقع، قال النقيب الفرنسي تانغي، قائد الفرقة التي عثرت على المخبأ، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذا الصباح، قمنا بعملية استطلاع في هذا الوادي الذي حددناه بأنه وادٍ ذو أهمية كبيرة؛ لأنه تعرّض لضربات إسرائيلية خلال الحرب».

جندي من «اليونيفيل» يخرج من نفق لـ«حزب الله» في أثناء تفكيك مدفعية من عيار 152 ملم (أ.ف.ب)

في موقع المخبأ الذي لا يمكن دخوله إلا سيراً على الأقدام عبر طريق جبلي وعر، تبعثرت الصناديق الخضراء المحمّلة بالقذائف على التراب، بينما وضعت أخرى داخل المخزن الذي بدت عليه آثار القصف. ويستحيل رؤية الموقع الذي دفن تحت الأشجار الحرجية في قعر هذا الوادي الوعر والجبلي، من الخارج.

مدفع عيار 152 ملم

وأضاف النقيب: «داخل المخبأ، وجدنا مدفعية عيارها 152 ملم، وهي روسية الصنع. كان المدفع موجهاً نحو الشرق والجنوب». وشرح النقيب أن «هذا النوع من المدفعية يبلغ مدى فاعليته نحو 15 كيلومتراً، وإلى جانبه عثرنا على 39 صندوقاً، يضمّ كل منها قذائف من عيار 152 ملم جاهزة للاستخدام... لا يزال المدفع سليماً».

وقال النقيب تانغي: «ما سنفعله الآن هو أننا سوف نؤمّن المكان...ثم نبلّغ الجيش اللبناني ليتدخّل ويقوم بسحب ما أمكن» من الأسلحة. ومنذ وقف إطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) وحتى 25 أغسطس، عثرت قوات «اليونيفيل» على 318 مخبأ سلاح في جنوب لبنان، بحسب المتحدّث باسم قوات «اليونيفيل» أندريا تينينتي.

عنصر من «اليونيفيل» يعرض القذائف المصادرة من موقع لـ«حزب الله» بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتقول السلطات اللبنانية إن الجيش اللبناني فكّك بين تاريخ وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر، وحتى يونيو (حزيران)، أكثر من 500 موقع ومخزن سلاح في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني. وفي 9 أغسطس، قتل ستة جنود لبنانيين بانفجار خلال عملية كشف على مخزن أسلحة في جنوب لبنان قال مصدر عسكري إنه تابع لـ«حزب الله». ويبتّ مجلس الأمن الدولي، الخميس، بمشروع قرار يمدّد عمل قوة الأمم المتحدة المؤقتة حتى نهاية العام المقبل، تمهيداً لانسحابها سنة 2027، علماً بأن مهلة القوة المنتشرة في جنوب لبنان منذ عام 1978 تنتهي الأحد.

دعم الجيش

وبينما يستعدّ الجيش اللبناني لتقديم خطة بشأن نزع سلاح الحزب تنفيذاً لقرارات أصدرتها الحكومة في أغسطس، أكد قائد قوة احتياط القائد العام لـ«اليونيفيل» العقيد أرنو دو كوانسي، أن دور القوّة لن يتغيّر بعد ذلك التاريخ. وشرح العقيد أن اليونيفيل ستواصل «دعم الجيش اللبناني عبر تزويده بكل الخبرات والإمكانات التي نملكها، من أجل مساعدته على بسط السيطرة وإعادة ترسيخ سلطة الدولة في جنوب لبنان». وأكد النقيب أن الدور الأساسي للقوة الأممية سوف يبقى «تنفيذ القرار 1701 أي المراقبة والإبلاغ عن أي خرق» لوقف إطلاق النار بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى العمل على «إزالة جميع الأسلحة، وضمان عدم وصول أسلحة جديدة».

عنصر من «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة كفركلا بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

قصف إسرائيلي

في غضون ذلك، استهدفت غارات إسرائيلية عنيفة محيط منطقة المحمودية وأطراف بلدة العيشية ومجرى نهر الخردلي ووادي برغز، واستهدفت أيضاً منطقة على مقربة من حاجز للجيش في الخردلي. وأغارت على أطراف بلدة القطراني وعلى الجبور.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن سلاح الجو الإسرائيلي شنّ غارات على عدة «بنى تحتية» ومنصة صاروخية تابعة لـ«حزب الله» في مناطق مختلفة من جنوب لبنان.

وفي سياق متصل، ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية استهدفت مواطناً كان يقوم بترميم منزله في بلدة كفركلا، وقنبلتين أخريين على البلدة. بعدها ألقت قنابل مستهدفة سيارة وشاحنة صغيرة للبلدية.


مقالات ذات صلة

ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثانٍ من قوات «يونيفيل» في جنوب لبنان

المشرق العربي صورة نشرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في صفحته على «إكس» للجندي الفرنسي أنيسيه جيراردان الذي توفي الأربعاء متأثراً بجراحه بعد إصابته بكمين استهدف قوات حفظ السلام «يونيفيل» خلال مهمة بجنوب لبنان (إكس)

ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثانٍ من قوات «يونيفيل» في جنوب لبنان

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن وفاة جندي فرنسي ثانٍ، الأربعاء، «متأثراً بجراحه» التي أصيب بها في كمين نُصب لقوات «يونيفيل» جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في نهاية مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس 21 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون يدعو إسرائيل للتخلي عن «أطماعها التوسعية» في لبنان

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إسرائيل إلى «التخلي عن أطماعها» التوسعية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

أعلنت الرئاسة الفرنسية الأحد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم (الأحد)، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس )
المشرق العربي جنود فرنسيون تابعون لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان يقفون أمام سكان يلوحون بأعلام «حزب ‌الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل جندي حفظ سلام في لبنان... و«حزب الله» ينفي مسؤوليته عن الهجوم

قالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، السبت، إن جندياً من ​قوات حفظ السلام قُتل وأصيب ثلاثة إثر تعرض دورية تابعة لها لإطلاق نار من أسلحة خفيفة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.


استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة الغربية.

ودعت السلطة الفلسطينية إلى الانتخابات المحلية، واختارت مدينة دير البلح وسط غزة منطقة وحيدة ستُجرى فيها الانتخابات بوصفها الأقل تضرراً على مستوى غزة بعد الحرب الإسرائيلية.

وكانت آخر انتخابات محلية شهدها القطاع قد أجريت عام 2005، وحازت حركة «حماس» الأغلبية المحلية، ومن ذلك الحين حتى عام 2023 كانت «حماس» تُعين وتزكّي أعضاء اللجان المحلية والبلديات.

وتتنافس في الانتخابات 4 قوائم تعبّر عن عشائر وتكتلات المدينة، فيما لم تدفع الفصائل وأبرزها «حماس» بمرشحين للتنافس، كما لم تعلن دعم أيٍّ من المتنافسين.

وقال جميل الخالدي، المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة لـ«الشرق الأوسط»، إن «الشرطة المدنية الفلسطينية (فعلياً هي قوات الشرطة الحكومية التابعة لحماس) هي التي تُؤمّن العملية الانتخابية بشكل كامل». ووفقاً للجنة الانتخابات المركزية، فإن من يحق لهم التصويت في دير البلح، وفق السجل المدني، «بلغ نحو 70449 ناخباً وناخبة، سيدلون بأصواتهم في 12 مركزاً للاقتراع». (تفاصيل ص 8)


مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».