توتر على الحدود اللبنانية السورية وسقوط قتلى وجرحى

إثر إحباط عملية تهريب «كبتاغون» وعمليات خطف لسوريين

سيارة المهربين عند الحدود اللبنانية السورية وتبدو آثار الدم والرصاص عليها (متداولة)
سيارة المهربين عند الحدود اللبنانية السورية وتبدو آثار الدم والرصاص عليها (متداولة)
TT

توتر على الحدود اللبنانية السورية وسقوط قتلى وجرحى

سيارة المهربين عند الحدود اللبنانية السورية وتبدو آثار الدم والرصاص عليها (متداولة)
سيارة المهربين عند الحدود اللبنانية السورية وتبدو آثار الدم والرصاص عليها (متداولة)

تشهد المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا توترا إثر إحباط عملية تهريب بين البلدين أدى إلى اشتباكات بين الأمن العام السوري من جهة والمهربين من الجنسيتين اللبنانية والسورية، ومن ثم عمليات خطف متبادلة.

وأتت هذه العملية التي نفذت يوم الثلاثاء، قبل ساعات من إبلاغ الوفد القضائي الأمني السوري السلطات اللبنانية الأربعاء، إلغاء زيارته إلى بيروت التي كانت مقررة الخميس، للبحث في عدد من القضايا المشتركة بين البلدين، منها الحدود وملفّ السجناء السوريين في السجون اللبنانية.

وبينما أشارت بعض المعلومات إلى أن المهربين كانوا يحاولون تهريب كمية من الكبتاغون، أكد مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» أنهم وقعوا في كمين أمني بين بلدتي معربون والخريبة اللبنانيتين الحدوديتين خلال عملية تهريب من لبنان إلى سوريا، وقد انتشرت صور للسيارات التي أطلق عليها النار وظهرت آثار الرصاص واضحة عليها.

وأدت المواجهات بين المهربين والأمن السوري، بحسب مصادر في المنطقة، إلى وقوع إصابات في صفوف المهربين الذين عمد عدد منهم إلى خطف خمسة أشخاص من بلدة سرغايا السورية الحدودية، ويسكنون شرق مدينة بعلبك اللبنانية، ليتمكن بعدها الجيش اللبناني الذي نفذ مداهمات وملاحقات في المنطقة من تحرير أربعة منهم، بينهم طفل يبلغ 14 عاما من العمر، وهو من أم لبنانية وسكان بلدة دورس في بعلبك.

ولم يتبق لدى الخاطفين سوى مخطوف واحد لا يزال محتجزا لدى أقارب المهربين في لبنان، الذين يرفضون الإفراج عنه، إلا مقابل الإفراج عن جريح لبناني لا يزال في سوريا وهو شقيق أحد القتلى من المهربين الذين سقطوا في الكمين خلال العملية الأمنية، كما لا تزال جثة سوري قتل خلال عملية التهريب أيضا في براد مستشفى بعلبك الحكومي.

سيارة المهربين عند الحدود اللبنانية السورية وتبدو آثار الرصاص عليها (متداولة)

وكان الجيش اللبناني بمؤازرة دوريات للمخابرات قد نفذ سلسلة عمليات أمنية ومداهمات في قرى شرقي بعلبك وأقام حواجز وسط بلدتي حورتعلا وسرعين شرقي بعلبك وعلى الطريق الرئيسي الذي يربط حورتعلا ببلدتي بريتال والخضر والمؤدي إلى بلدة الخربية، واستخدم في عملياته الأمنية طائرات استطلاع مسيرة وطائرات مروحية على علو متوسط فوق السلسلة الشرقية، وأسفرت عن تحرير أربعة من المخطوفين من بلدة سرغايا.

وعمدت قوة من الجيش اللبناني لإبعاد رعاة الماشية من على طول السلسلة الشرقية من الحدود اللبنانية السورية من بلدة الخريبة جنوبا وصولا إلى بلدة نحلة شمالا إلى الداخل اللبناني خشية من توتير الوضع وحصول عمليات خطف.

أتى ذلك في وقت كانت فيه مخابرات الجيش اللبناني أعلنت الثلاثاء عن ضبط معمل لتصنيع المخدرات وكمية كبيرة من المواد الأولية المستخدمة في تصنيعها في بلدة بوداي - بعلبك شرق لبنان. وقال بيان صادر عن قيادة الجيش إن وحدة من الجيش تؤازرها دورية من مديرية المخابرات دهمت منازل مطلوبين في بلدة بوداي - بعلبك وضبطت معملا لتصنيع المخدرات وكمية كبيرة من المواد الأولية المستخدمة في تصنيعها.

وسلمت المضبوطات، بحسب البيان، «إلى المراجع المختصة، وتجري متابعة الموضوع لتوقيف أفراد العصابة، وبوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص».

يذكر أن القوى الأمنية اللبنانية تقوم بمكافحة آفة المخدرات في لبنان، ومكافحة عمليات تصنيعها، وكشف ما يتصل بعمليات تهريبها إلى الخارج.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز السبت (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

جدد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، السبت، تمسكه بسلاحه، وتحدّى محاولات تجريده منه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية إلى جانب الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

انفراج بملف الموقوفين السوريين في لبنان

توقع مصدر وزاري بارز بداية انفراج في ملف المحكومين، والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يقضي بالإفراج عنهم على مراحل

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري شعارات داعمة للجيش اللبناني مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أرشيفية - أ.ب)

تحليل إخباري المجتمع الدولي يُصر على نزع السلاح في لبنان... لا تثبيت وقف النار فقط

يزداد التناقض بين ما يعلنه لبنان الرسمي من تمسك بتطبيق القرار «1701» الصادر عام 2006 والمعدّل عام 2024، وما تطلبه القوى الدولية لناحية حصرية السلاح.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)

مواكبة لبنانية ودبلوماسية لتأمين نجاح مؤتمر دعم الجيش

يمضي لبنان في التحضير لمؤتمر باريس لدعم الجيش في 5 مارس (آذار) المقبل، على المسارين الدبلوماسي والأمني بمسعى لإنجاح المؤتمر وتلبية شروط الدول المانحة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في القصر الرئاسي يونيو 2025 (أرشيفية-الرئاسة اللبنانية)

اتصال جعجع بعون يبدّد التقديرات عن خلافات بينهما

بدّد اتصال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، بالرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، المعلومات عن خلافات جوهرية بين الطرفين.

نذير رضا (بيروت)

القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)

أفادت 3 مصادر أمنية، اليوم ‌(الأحد)، ‌بأن ‌القوات ⁠السورية، ​التي ‌تخوض اشتباكات مع قوات يقودها الأكراد، ⁠سيطرت ‌على ‍حقل ‍«العمر» ‍النفطي، وهو الأكبر في سوريا، وحقل ​«كونيكو» للغاز في ⁠شرق البلاد، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلن الجيش، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية، وسد الفرات المجاور في شمال البلاد.


«قسد» تفجّر جسرين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
TT

«قسد» تفجّر جسرين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)

فجَّر عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» جسرين رئيسيَّين على نهر الفرات في محافظة الرقة في شمال سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الأحد، بعيد إعلان الجيش السوري سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية في ريف الرقة، وسد الفرات المجاور، حيث كانت تنتشر قوات كردية.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية، نقلاً عن مديرية إعلام محافظة الرقة، أن «تنظيم قسد فجَّر الجسر الجديد (الرشيد) في مدينة الرقة».

وكانت الوكالة قد أفادت سابقاً بأن عناصر (قسد) فجَّروا «الجسر القديم الممتد فوق نهر الفرات في الرقة؛ ما أدّى إلى تدمير خطوط المياه الممتدة عليه».

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلنت القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدَّم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطةً تحدِّد مواقع داخل المحافظة، ودعت المدنيين للابتعاد عنها، مهدِّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.


القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)

بدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

ودخل قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، على خط الأزمة، وقال في بيان: «ندعو قوات الحكومة السورية لوقف أي عمليات هجومية بين حلب والطبقة» جنوب الرقة. وتابع: «نرحّب بجهود جميع الأطراف في سوريا لمنع التصعيد والسعي للحل عبر الحوار».

وجاء موقفه عقب إعلان الجيش السوري سيطرته على حقلَي نفط بريف الرقة كانا بيد القوات الكردية المنضوية ضمن «قسد»، وذلك غداة دخوله مدينتَي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي.

وأعلنتِ القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطة تحدّد مواقع داخل المحافظة، ودعتِ المدنيين للابتعاد عنها، مهدّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.

وقالت «قوات سوريا الديمقراطية» في بيان أمس: «تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قواتنا وفصائل دمشق التي أقدمت على انتهاك الاتفاقات الأخيرة، وغدرت بقواتنا في أثناء تنفيذ بنود الانسحاب»، مؤكدة تعرّض الريف الغربي لمدينة الرقة لـ«قصف مدفعي وصاروخي متواصل».