كهنة وراهبات مسيحيون يشددون على بقائهم في مدينة غزة رغم الظروف الصعبة

مسيحيون فلسطينيون يشاركون في قداس بكنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة 21 أبريل 2025 (رويترز)
مسيحيون فلسطينيون يشاركون في قداس بكنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة 21 أبريل 2025 (رويترز)
TT

كهنة وراهبات مسيحيون يشددون على بقائهم في مدينة غزة رغم الظروف الصعبة

مسيحيون فلسطينيون يشاركون في قداس بكنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة 21 أبريل 2025 (رويترز)
مسيحيون فلسطينيون يشاركون في قداس بكنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة 21 أبريل 2025 (رويترز)

أعلن الكهنة والراهبات الكاثوليك والأرثوذكس في مدينة غزة، الثلاثاء، عزمهم على عدم مغادرتها، فيما شدد الجيش الإسرائيلي طوقه عليها في الأيام الأخيرة استعداداً لهجوم مُخطط له.

وقالت بطريركية الروم الأرثوذكس والبطريركية اللاتينية في القدس في بيان مشترك: «نحن لا نعلم بالضبط ما سيحدُث على أرض الواقع، ليس فقط لرعيّتنا، بل لجميع السكّان».

وأضافتا: «منذ اندلاع الحرب، أصبح مُجمَّع كنيسة مار بورفيريوس للروم الأرثوذكس ومُجمَّع كنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة ملاذين لمئات المدنيين، من بينهم كبار السن والنساء والأطفال. وفي مجُمّع كنيسة اللاتين يعيش منذ سنوات طويلة أشخاص من ذوي الإعاقة، يتلقَّون الرعاية»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء في البيان: «كما هو الحال بالنسبة لباقي سكان مدينة غزة، سيتعيّن على اللاجئين الذين احتموا داخل أسوار هذين المُجمَّعين أن يقرّروا ما سيفعلونه وفقاً لضميرهم. ويعاني الكثيرون منهم من الهُزال وسوء التغذية بسبب الصعوبات التي واجهوها خلال الأشهر الماضية».

وتابع: «إن مغادرة مدينة غزة ومحاولة الفرار إلى الجنوب ستكونان بمثابة إعلان حُكمٍ بالإعدام عليهم. ولهذا السبب، قرّر الكهنة والراهبات البقاء والاستمرار في رعاية جميع من سيبقَون في رِحاب المجمّعَيْن».

طفل صغير يمشي أمام كنيسة القديس بورفيريوس وهي كنيسة للروم الأرثوذكس في غزة تضررت خلال القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وأقر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأسبوع الماضي خطة عسكرية للسيطرة على مدينة غزة ووافق عليها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد أكثر من 22 شهراً من حرب متواصلة دمّرت القطاع الفلسطيني وخلّفت عشرات آلاف القتلى.

وتعدّ إسرائيل مدينة غزة أحد آخر معاقل حركة «حماس».

وأعلنت الأمم المتحدة المجاعة في غزة.

وأكدت بطريركية الروم الأرثوذكس والبطريركية اللاتينية في القدس أنه «في وقت صدور هذا البيان، كانت أوامر الإخلاء قد صدرت بالفعل لعدة أحياء في مدينة غزة».

وثمة نحو 635 مسيحياً في قطاع غزة راهناً، بالإضافة إلى نحو عشرة كهنة وراهبات، وفق بيانات وفرّها متحدث باسم البطريركية اللاتينية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء.

وفي مطلع مارس (آذار)، فرضت إسرائيل حظراً كاملاً على دخول المساعدات إلى غزة، قبل أن تسمح في أواخر مايو (أيار) بدخول كمّيات محدودة جدّاً من الإمدادات، ما تسبّب بشحّ كبير في المواد الغذائية والأدوية والوقود.


مقالات ذات صلة

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يحمل جثمان فتى (12 عاماً) قُتل برصاص إسرائيلي خلال تشييعه خارج «مستشفى الشفاء» بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

فوضى واستقالات «ممنوعة» في «لجنة غزة»

علمت «الشرق الأوسط» من مصدرين مطلعين أن عضوين على الأقل في «اللجنة الوطنية» من سكان قطاع غزة، قدما استقالتَيهما لرئيس اللجنة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».