لبنان يترقّب وصول براك آتياً من إسرائيل

موقف «حزب الله» يرتبط بما سيكون عليه جواب تل أبيب

المبعوث الأميركي توم براك (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي توم براك (أ.ف.ب)
TT

لبنان يترقّب وصول براك آتياً من إسرائيل

المبعوث الأميركي توم براك (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي توم براك (أ.ف.ب)

يترقّب لبنان وصول المبعوثين الأميركيين؛ توم براك، ومورغان أورتاغوس، إلى بيروت، ناقلين الجواب الإسرائيلي على الردّ اللبناني على الورقة الأميركية، وذلك بعد اللقاءات التي عقداها في تل أبيب مع المسؤولين هناك.

ونقل «موقع أكسيوس» عن 3 مصادر إسرائيلية وأميركية قولها إن برّاك وصل إلى إسرائيل، والتقى الأحد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمناقشة طلب الولايات المتحدة من إسرائيل الحدّ من ضرباتها على لبنان، والمفاوضات مع سوريا، بحسب ما أفادت وكالة «رويترز».

مورغان أورتاغوس تتوسط المبعوث الأميركي توم براك والسفيرة الأميركية لدى بيروت ليزا جونسون خلال لقائهم رئيس الحكومة نواف سلام في الأسبوع الماضي (أ.ب)

وأضاف الموقع أن برّاك التقى أيضاً وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، ووزير الخارجية جدعون ساعر، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.

يأتي ذلك في وقت لم تصل المفاوضات بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله» حول سحب سلاحه، إلى أي نتيجة بحسب ما لفتت مصادر مطلعة. وقالت تلك المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن الحزب لن يبدي أي ردّ فعل قبل اتضاح الموقف الإسرائيلي، مذكرة بما يكرره كبار المسؤولين في لبنان أمام الموفدين الأميركيين «من أن الدولة اللبنانية قامت بخطوة أساسية باتجاه حصرية السلاح، وعلى إسرائيل اليوم أن تقوم بخطوة في المقابل، أولها وقف الضربات والانتهاكات اليومية».

وترى المصادر أن موقف الحزب «سيكون مبنياً على ما سيكون عليه الموقف الإسرائيلي لناحية التشدد أو التجاوب»... ومن المتوقع أن يصل الوفد الأميركي إلى بيروت مساء الاثنين، على أن يلتقي المسؤولين اللبنانيين يوم الثلاثاء.

وكان براك قال، خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت، الأسبوع الماضي، إن الحكومة اللبنانية اتخذت «الخطوة الأولى» نحو تنفيذ قرار نزع سلاح «حزب الله»، داعياً إسرائيل إلى القيام بخطوة موازية في المقابل.

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً المبعوث الأميركي توم براك والوفد المرافق في القصر الرئاسي في زيارته السابقة (الرئاسة اللبنانية)

«حزب الله»: سندافع عن المقاومة

وتطرق عضو كتلة «حزب الله» النائب حسين الحاج حسن، إلى زيارة براك، وقال: «لن نستبق ما سيجري في اليومين المقبلين، حيث سيزور الموفد الأميركي لبنان حاملاً معه أجوبة من العدو الإسرائيلي حول الورقة التي أقرتها الحكومة اللبنانية، علماً أننا نعرف أميركا وإسرائيل، فأميركا هي مصدر الإرهاب في العالم، وإسرائيل هي الأداة الأولى للإرهاب الأميركي».

واعتبر في المقابل أن «من يدعو إلى حصر السلاح أو نزعه أو إلى إطلاق العديد من المفردات التي يتم تداولها اليوم في لبنان ودول المنطقة، ليس لديه خيار آخر إلا الاستسلام أمام مطالب العدو وإملاءات أميركا...».

وأشار إلى أن «الحكومة اللبنانية تحدثت في بيانها الوزاري عن السيادة وردّ العدوان وعودة الأسرى وإعادة الإعمار، إلى جانب حصرية السلاح وقرار السلم والحرب، لكن حتى الآن لم نرَ ولم نسمع سوى الحديث عن حصرية السلاح»، سائلاً: «هل المشكلة الوحيدة في لبنان هي حصر السلاح، أليست هناك مشكلة اسمها العدوان الإسرائيلي؟! ألا ترى هذه الحكومة الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على السيادة اللبنانية وعلى المواطنين في لبنان؟! أليست هناك مشكلة اسمها إعادة الإعمار، أليس هناك أسرى لبنانيون يقبعون في سجون العدو الإسرائيلي...».

واعتبر أن قرار الحكومة بإنهاء السلاح غير الشرعي تجاوز «الميثاقية أو العيش المشترك... وكأنه لا يوجد دستور يقول؛ لا شرعية لأي سلطة تناقض صيغة العيش المشترك»، مضيفاً: «سنتمسّك بمزيد من العزم بعناصر قوة لبنان، ومن ضمنها الوحدة الوطنية، وأن يكون البلد لكل اللبنانيين، وليس لفئة منهم، وأن نرجع الأمور إلى المسار الصحيح، والأهم أن المقاومة وسلاحها هما قضيتان مركزيتان سندافع عنهما بكل ما أوتينا من قوة وعزم وإرادة...».

«انقلاب على الدولة»

في المقابل، تستمر المواقف الداعمة لقرار الحكومة ورئاسة الجمهورية، وهو ما لفت إليه النائب أشرف ريفي، مؤكداً أنه «لا دولة بوجود سلاحين، فالدولة لا تقوم إلا على جيش وطني شرعي واحد يحمي الوطن ويصون سيادته». واعتبر أن «رفض (حزب الله) تسليم سلاحه لم يعد خلافاً سياسياً، بل إعلاناً صريحاً للانقلاب على الدولة»، مشيراً إلى أن «اللبنانيين باتوا يخافون على أنفسهم من غدر الحزب وسلاحه».

النائب أشرف ريفي (الوكالة الوطنية للإعلام)

وشدّد ريفي في الذكرى الثانية عشرة لتفجير مسجدي «التقوى» و«السلام» في طرابلس، على أن «الدولة لا تقوم إلا بجيش وطني شرعي واحد يحمي الوطن، ويدافع عن الحدود ويحفظ السلم الأهلي مع سائر الأجهزة الأمنية الشرعية. ولكن ماذا نرى اليوم؟ نرى أن (حزب الله) الذي جلب الويلات للوطن يرفض تسليم سلاحه، ويعلن صراحة أنه فوق الدولة وفوق القانون ونسمع أمينه العام يهدد اللبنانيين بـ(معركة كربلائية)، ويقول بلا خجل؛ لا حياة للبنان إذا نفذ الجيش مقررات مجلس الوزراء، أي منطق هذا؟ أي منطق يقول لشعب بأكمله؛ إما أن تخضعوا لسلاحنا، أو نحرق البلد؟!».

وأشاد «بحكمة رجل الدولة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، وصلابته وشجاعته في مواجهة التحديات التي تواجه البلاد، وكلنا نقف خلفه، ونؤيد القرارات التاريخية التي اتخذها مع رئيس الحكومة ومجلس الوزراء، القاضية بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، ونرى أنها تشكل خطوة أساسية على طريق استعادة السيادة وترسيخ هيبة الدولة».

انتهاكات إسرائيلية متواصلة

في موازاة ذلك، استمرت الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث ألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية بالقرب من مواطن كان يتفقد منزله في بلدة الضهيرة بقضاء صور، ولم يصب بأذى، بحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».

كما سجّل تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي المسير فوق بيروت والجنوب، بعدما كانت مسيرة إسرائيلية قد شنّت، مساء السبت، غارة على المنطقة الواقعة ما بين بلدتي راميا وبيت ليف.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي من مراسم تشييع مدنيين قُتلوا بغارات إسرائيلية في بلدة البازورية بجنوب لبنان (أ.ب)

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

تتجه الأنظار إلى اللقاء الثاني الذي يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن؛ لتمديد وقف إطلاق النار وتحديد موعد وموقع المفاوضات المباشرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

إسرائيل تدمر البنى التحتية في الجنوب اللبناني منعاً لإعادة السكان إليه

تواصل إسرائيل تصعيدها في جنوب لبنان، في مسار لا يقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل يتعداه إلى اعتماد سياسة تدمير ممنهج للبنى التحتية

يوسف دياب (بيروت)

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.