الجيش يشن غارات على مخابئ «داعش» غربي العراق

القوة الجوية تستهدف موقعاً في «وادي الشاي» وتقتل قياديين

الجيش العراقي كثف عملياته ضد «داعش» وقتل قياديين في التنظيم (وزارة الدفاع)
الجيش العراقي كثف عملياته ضد «داعش» وقتل قياديين في التنظيم (وزارة الدفاع)
TT

الجيش يشن غارات على مخابئ «داعش» غربي العراق

الجيش العراقي كثف عملياته ضد «داعش» وقتل قياديين في التنظيم (وزارة الدفاع)
الجيش العراقي كثف عملياته ضد «داعش» وقتل قياديين في التنظيم (وزارة الدفاع)

بعد يوم من اعتقال العشرات من مسلحي «داعش»، نفذت القوات العراقية، السبت، ضربة جوية استهدفت مخبأ للتنظيم ضمن قاطع عمليات كركوك – صلاح الدين، شمال غربي البلاد.

وقالت «القيادة المشتركة»، في بيان، إنها تمكنت من تنفيذ ضربة ناجحة استهدفت «مخبأً لإرهابيي (داعش) في وادي الشاي، ضمن قاطع شرق صلاح الدين، ما أدى إلى مقتل جميع العناصر وتدمير أسلحتهم ومعداتهم وأجهزة الاتصالات الموجودة في الموقع».

وأضاف البيان أن «العملية جاءت استمراراً للعمل التعرضي الأمني الذي تقوم به القوات المسلحة لملاحقة بقايا عناصر عصابات (داعش)»، مشيراً إلى أن «العملية تمّت بعد استكمال جميع المتطلبات وتحديد الهدف بدقة، بواسطة صقور الجو على متن طائرات F–16، وذلك استناداً إلى الجهد الاستخباري والفني المميز لخلية الاستهداف الجوية».

وكشف مصدر أمني عن تفاصيل الضربة الجوية في وادي الشاي، مشيراً إلى أنها «الضربة التاسعة من نوعها خلال العام الحالي».

وقال المصدر، في تصريح صحافي، إن «الطائرات استهدفت إحدى مضافات تنظيم داعش في الجزء الغربي من وادي الشاي قرب كركوك، بعد رصد استخباري دقيق؛ حيث استهدفت خلية يقودها القيادي في (داعش) المكنّى (أبو مسلم)».

وأضاف أن «المعلومات الأولية تشير إلى مقتل ما بين 3 و5 من عناصر التنظيم، جميعهم عراقيون مطلوبون للقضاء بتهم الإرهاب».

وبيّن المصدر أن «الخلية المستهدفة تنشط في 3 مناطق ضمن وادي الشاي، وتورطت بأكثر من 4 عمليات خلال السنوات الماضية»، مشيراً إلى أن «قوة أمنية مشتركة بدأت بعملية محاصرة المنطقة المستهدفة من عدة محاور، تمهيداً لتمشيطها وبيان حجم الخسائر البشرية والمادية».

مقاتلات تابعة لسلاح الجو العراقي خلال إقلاعها من إحدى القواعد (وزارة الدفاع)

«لا خلايا نشطة»

من جهته، أعلن عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، النائب ياسر إسكندر، أن «كل التقارير الاستخبارية تؤكد بما لا يقبل الشك عدم وجود خلايا نشطة لتنظيم داعش في قواطع المسؤولية الأمنية في المحافظات».

وأكد إسكندر، في تصريح صحافي، أن «الجهد الاستخباري نجح في توفير معلومات أدت إلى أكثر من 20 عملية نوعية مميزة خلال عام 2025، وهو ما أسهم في تحييد العديد من الخلايا النائمة وتحديد مواقعها واستهدافها، ما منع تنفيذ عمليات إرهابية كانت قد تودي بحياة عشرات المدنيين».

وتابع أن «هناك خلايا نائمة تختبئ في مناطق نائية وصحراوية، وتُرصد حالياً تحت ضوء المتابعة الاستخبارية، وتُبذل جهود لاصطياد قياداتها من خلال ضربات جوية أو عمليات إنزال تنفذها قوات أمنية خاصة».

ويرى خبراء أمنيون أن العمليات التي تنفذها القوات العراقية ضد عناصر «داعش» خلال الفترة الماضية أسهمت في تراجع حدة الضربات التي كان يوجهها التنظيم، لا سيما أنه تلقى ضربات نوعية استهدفت أبرز قياداته.

وفي السياق، أكد مصدر أمني عراقي أن «عمليات الرصد والمتابعة المستمرة التي تقوم بها الأجهزة الأمنية، والمقرونة بالمعلومات الاستخبارية، هي التي جعلت عملية التصدي وتنفيذ الضربات قوية وموجعة».


مقالات ذات صلة

شبان برتبة نجوم... أصغر الوجوه العربية في مونديال 2026

الرياضة كأس العالم 2026... مسرح ولادة «الأوراق الرابحة» للكرة العربية

شبان برتبة نجوم... أصغر الوجوه العربية في مونديال 2026

شباب عرب يقتحمون المسرح العالمي بمونديال 2026. «الشرق الأوسط» ترصد الترتيب العمري، والأدوار التكتيكية لأصغر 9 مواهب واعدة بقيادة المصري حمزة عبد الكريم.

كوثر وكيل (لندن)
المشرق العربي دخان يتصاعد بعد هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منشآت نفطية في منطقة زاخو بإقليم كردستان العراق، 16 يوليو 2025 (رويترز)

3 مسيّرات تستهدف معسكراً للمعارضة الإيرانية الكردية بشمال العراق

أفادت مصادر أمنية، الثلاثاء، عن وقوع 3 هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت معسكراً للمعارضة الإيرانية الكردية شمال شرقي أربيل بشمال العراق.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أفراد من «عصائب أهل الحق» يشاركون في مسيرة يوم القدس ببغداد 1 يوليو 2016 (أ.ب) p-circle

شبح الحرب يربك خطط حصر السلاح في العراق

أطلق الأمين العام لـ«حركة النجباء» العراقية تصريحات حادة رفض فيها أي تفاهمات مع ما وصفها بـ«القوى الدولية الداعمة لإسرائيل».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا السفير توماس برّاك مشاركاً في منتدى أنطاليا بتركيا... أبريل الماضي (المنتدى)

ماكرون يستقبل برّاك... ويجدد دعم فرنسا لسوريا والعراق ولبنان

استقبل الرئيس الفرنسي ماكرون، اليوم، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة إلى سوريا والعراق، توماس براك، بقصر الإليزيه في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في مارس الماضي (رويترز)

محاولات لإقناع فصائل العراق بعدم الانخراط في التصعيد الجديد

مع بدء جولة التصعيد العسكري الجديدة بين إسرائيل وإيران، تتجدد المخاوف العراقية من الانعكاسات السلبية لهذه الجولة على البلاد.

فاضل النشمي (بغداد)

غارة إسرائيلية على وسط مدينة صيدا في جنوب لبنان

مسعف أمام سيارات محترقة تعرّضت لهجوم إسرائيلي في مدينة صيدا الساحلية في جنوب لبنان 10 يونيو 2026 (أ.ب)
مسعف أمام سيارات محترقة تعرّضت لهجوم إسرائيلي في مدينة صيدا الساحلية في جنوب لبنان 10 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

غارة إسرائيلية على وسط مدينة صيدا في جنوب لبنان

مسعف أمام سيارات محترقة تعرّضت لهجوم إسرائيلي في مدينة صيدا الساحلية في جنوب لبنان 10 يونيو 2026 (أ.ب)
مسعف أمام سيارات محترقة تعرّضت لهجوم إسرائيلي في مدينة صيدا الساحلية في جنوب لبنان 10 يونيو 2026 (أ.ب)

استهدفت غارة إسرائيلية سيارة في وسط مدينة صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، الأربعاء، وفق ما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، في وقت تواصل فيه إسرائيل شنّ ضربات على أنحاء واسعة من جنوب البلاد.

وقال مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه سمع دوي انفجار قوي وشاهد سيارة تحترق في شارع رئيسي في المدينة، بينما توجهت سيارات الإسعاف والإطفاء إلى المكان.

وشاهد المسعفين وهم يقومون بانتشال شخصَيْن من موقع الضربة.

أحد عمال الدفاع المدني يقوم بإخماد السيارات المحترقة التي أصيبت بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا الساحلية جنوب لبنان 10 يونيو 2026 (أ.ب)

وأفادت الوكالة الوطنية عن «استهداف مسيّرة معادية لسيارة في المنطقة».

وبقيت صيدا التي تقع على ساحل البحر المتوسط جنوب بيروت، في منأى إلى حدّ كبير من الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في الثاني من مارس (آذار). إلا أن مناطق عدة غير بعيدة منها، تتعرّض لضربات متكررة، ويُصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات لسكانها بإخلائها.

وتضم المدينة أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان، كما تؤوي عدداً كبيراً من النازحين جراء الحرب من المناطق المحيطة والجنوب.

وتعود آخر غارة إسرائيلية على صيدا إلى 28 مايو (أيار)، واستهدفت مبنى وأسفرت عن مقتل 5 أشخاص، حسب وزارة الصحة اللبنانية.

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية في مدينة صيدا جنوب لبنان يوم 27 أكتوبر 2024 (رويترز)

إلى ذلك، احتجزت قوَّة من الجيش الإسرائيلي، صباح الأربعاء، عضو بلدية في قرية حدودية وعاملاً من البلدية، وفق «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، بينما واصلت إسرائيل شنّ غارات على جنوب لبنان، وأنذرت 3 قرى بوجوب إخلائها.

من جانبه، أعلن «حزب الله»، الأربعاء، أن عناصره استهدفوا تجمّعاً لآليات وجنود إسرائيليين في بلدة البياضة بجنوب لبنان.


قوّة إسرائيلية تحتجز عضو بلدية وعاملاً بقرية حدودية في جنوب لبنان

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية كما شُوهد من حُمين الفوقة بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية كما شُوهد من حُمين الفوقة بجنوب لبنان (رويترز)
TT

قوّة إسرائيلية تحتجز عضو بلدية وعاملاً بقرية حدودية في جنوب لبنان

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية كما شُوهد من حُمين الفوقة بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية كما شُوهد من حُمين الفوقة بجنوب لبنان (رويترز)

احتجزت قوّة من الجيش الإسرائيلي، صباح الأربعاء، عضو بلدية في قرية حدودية وعاملاً من البلدية، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، بينما واصلت إسرائيل شنّ غارات على جنوب لبنان وأنذرت ثلاث قرى بوجوب إخلائها.

وأوردت «الوكالة» أن «دورية إسرائيلية» أقدمت «على اقتياد عضو بلدية كفرشوبا محمد حسن الحاج، والعامل أحمد صلاح ذياب، إلى جهة مجهولة، وذلك أثناء قيامهما بأعمال ضخ المياه» إلى بلدتهما، مشيرة إلى أن مصيرهما لم يُعرَف بعد.

ورداً على سؤال من مكتب القدس في «وكالة الصحافة الفرنسية» حول الحادثة، قال الجيش الإسرائيلي إنه «يتحقق» من التقارير.

أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق الأربعاء اعتقال شخصين قال إنها اقتربا من قواته في جنوب لبنان، واقتادهما إلى الدولة العبرية لاستجوابهما.وقال الجيش في بيان أُرسل لوكالة الصحافة الفرنسية «في وقت سابق الأربعاء، رصد الجنود شخصين مشتبه بهما اقتربا من المنطقة حيث يعملون في جنوب لبنان»، مضيفا أنّه «بعد رصدهما، وللتأكد من عدم وجود تهديد، ألقت القوات... القبض على المشتبه بهما، ونُقلا إلى الأراضي الإسرائيلية لمزيد من الاستجواب».

وتقع كفرشوبا في قضاء حاصبيا، قرب الحدود مع إسرائيل، وهي من القرى القليلة التي بقي السكان فيها منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في 2 مارس (آذار)، على الرغم من مواصلة الجيش الإسرائيلي توسعه في مناطق جنوب لبنان، وشنّ ضربات وإصدار إنذارات إخلاء.

ولا يزال السكان موجودين خصوصاً في قرى تقطنها غالبية مسيحية، التي دعا تجمّعٌ باسمها، الثلاثاء، الحكومة اللبنانية إلى «العمل الفوري على فتح ممرات إنسانية وصحية آمنة تضمن وصول المواطنين والمساعدات والفِرق الطبية والإغاثية إلى القرى المتضررة والمعزولة».

وقالوا إن الضربات المتواصلة التي تحيط بقُراهم أدّت إلى «فرض واقع قاسٍ من الخوف والعزلة على السكان».

وأشاروا خصوصاً إلى «تراجعٍ خطِر في الخدمات الصحية نتيجة تعطل أو إقفال عدد من المراكز الصحية والمستوصفات»، ولا سيما أن الطرق المؤدية إلى قراهم باتت في معظمها «مقطوعة أو شديدة الخطورة» ما يعوق وصول الخدمات والمساعدات.

وشنّت إسرائيل، اليوم، غارات على عدّة قرى في جنوب لبنان، وكذلك على محيط مدينة صور الساحلية، وفق الوكالة اللبنانية الرسمية، بينما أعلن «حزب الله» استهداف قوات إسرائيلية في محيط بلدة يحمر الشقيف، التي أعلن الجيش الإسرائيلي، قبل أسبوعين، السيطرة على قلعة استراتيجية فيها قرب مدينة النبطية.

وتعرضت النبطية؛ وهي من كبرى مدن جنوب لبنان التي باتت شبه فارغة من سكانها، لغارات إسرائيلية، خلال الليل، وفق «الوكالة».

وجدّد الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أيضاً إنذاراته لثلاث قرى في جنوب لبنان، هي حومين الفوقا والغسانية وأنصارية.

وقتل 11 شخصاً، على الأقلّ، الثلاثاء، في غارات إسرائيلية على صور والمناطق المحيطة، وفق وزارة الصحة، بينما كان الجيش الإسرائيلي قد وجّه إنذاراً بوجوب إخلاء المدينة بشكل كامل.

وفي حصيلة إجمالية، أوقعت الحرب 3666 قتيلاً، على الأقل، في لبنان منذ 2 مارس، وفق آخِر حصيلة لوزارة الصحة.

واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.

كانت الولايات المتحدة قد أعلنت، للمرة الأولى، وقفاً لاتفاق النار بين لبنان وإسرائيل، ابتداءً من 17 أبريل (نيسان)، لكنه لم يغيِّر في أرض الواقع. ويتبادل «الحزب» وإسرائيل الاتهام بخرقه يومياً.


الجيش البريطاني: حرس سفينة شحن بخليج عدن تبادلوا إطلاق النار مع مسلّحين

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
TT

الجيش البريطاني: حرس سفينة شحن بخليج عدن تبادلوا إطلاق النار مع مسلّحين

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)

أعلن مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة أن حرس سفينة قبالة خليج اليمن في خليج عدن تبادلوا إطلاق النار مع مسلّحين على متن قارب صغير، وتمكنوا من صد هجومهم.

ولم تعلن، على الفور، أي جهة مسؤوليتها.

كان الحوثيون قد قالوا إنهم سيستأنفون هجماتهم ضد السفن ذات الصلة بإسرائيل التي تتحرك عبر البحر الأحمر، في حين ازداد أيضاً نشاط القراصنة الصوماليين بالمنطقة.