خطة الجيش اللبناني لتطبيق حصرية السلاح «تحت سقف عدم التصادم»

قائده يؤكد أنه خط الدفاع الأول عن البلاد

عسكريون لبنانيون ينتشرون في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين جنوب بيروت (أ.ب)
عسكريون لبنانيون ينتشرون في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين جنوب بيروت (أ.ب)
TT

خطة الجيش اللبناني لتطبيق حصرية السلاح «تحت سقف عدم التصادم»

عسكريون لبنانيون ينتشرون في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين جنوب بيروت (أ.ب)
عسكريون لبنانيون ينتشرون في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين جنوب بيروت (أ.ب)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، أن الجيش هو «الحصن المنيع وخط الدفاع الأول بالنسبة إلى جميع اللبنانيين»، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى خطة الجيش لتنفيذ قرار «حصرية السلاح»، والتي تسير، حسب ملامحها الأولية، تحت سقف «عدم التصادم مع أحد»، والحاجة إلى تمديد المهلة الزمنية لتنفيذ القرار.

وقال العماد هيكل، خلال تقديم التعازي لعائلتي عسكريَّين قتلا في انفجار مستودع للذخيرة تابع لـ«حزب الله» في الجنوب قبل أسبوعين، إن عناصر المؤسسة العسكرية «ينفذون مهمات معقدة ودقيقة على امتداد مساحة الوطن، لا سيما في الجنوب، حيث تواجه الوحدات العسكرية أخطاراً متنوعة، وتعمل في ظروف صعبة وسط استمرار الاعتداءات من جانب العدو الإسرائيلي».

من ناحية أخرى، ثمّن العماد هيكل «الصبر والعزيمة لدى عائلات الشهداء، وتقديمها خيرة أبنائها لينضموا إلى الجيش دفاعاً عن لبنان».

وقال: «إن الجيش هو الحصن المنيع وخط الدفاع الأول بالنسبة إلى جميع اللبنانيين، وإن صمود الجيش هو أحد أهم عوامل صمود الوطن». كما أشار إلى أن القيادة تفتخر بشهدائها وتعتز بهم، وتبقى وفيّة لعائلاتهم، لافتاً إلى أن الجيش سوف يواصل تحمُّل مسؤولياته مهما بلغت الصعوبات.

خطة الجيش

وكلفت الحكومة اللبنانية في 5 أغسطس (آب) الحالي، قيادة الجيش اللبناني بوضع خطة لتنفيذ قرار «حصرية السلاح» الذي اتخذته الحكومة، ومن بينه سلاح «حزب الله»، وذلك في مهلة تنتهي أواخر أغسطس الحالي، على أن ينفذ الجيش هذه الخطة في مهلة زمنية تنتهي أواخر العام الحالي. ومن المفترض أن يناقش مجلس الوزراء الخطة في جلسة يعقدها في 2 سبتمبر (أيلول) المقبل.

عنصران من الجيش اللبناني في مدرعة على مدخل مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين جنوب بيروت (إ.ب.أ)

وفي ظل التأزم السياسي الناتج عن القرار، بدأت ملامح الخطة تتضح؛ إذ أشارت مصادر حكومية إلى أن الخطة تسير «تحت سقف عدم التصادم مع أحد»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن الخطة «تتضمن طلباً من قيادة الجيش بتمديد مهلة التطبيق، كي يكون أمامها متسع من الوقت لتنفيذ القرار، ولا تكون محصورة بمهلة الأشهر الأربعة»، بين سبتمبر وديسمبر (كانون الأول) المقبلين. وتشير المصادر إلى أن هذا المخرج في ظل التأزم، «لا يُعرف ما إذا كان سيكون مقبولاً دولياً»، في إشارة إلى المطالب الواردة في الورقة الأميركية.

وصول براك إلى بيروت

ويصل الموفد الأميركي توماس براك إلى بيروت، الاثنين، وترافقه المكلفة من الإدارة بمتابعة المهمة مورغان أورتاغوس، للقاء المسؤولين اللبنانيين. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر لبنانية أنه سيكون على جدول أعمال لقاءاتهما في بيروت، لقاء مع قيادة الجيش للاطلاع على المهام العملاتية والإنجازات التي تحققت على صعيد سحب السلاح في منطقة جنوب الليطاني. ومن المتوقع، حسب المصادر، أن يُوضَع الموفد الأميركي في أجواء الخطة التطبيقية لـ«حصرية السلاح».

عناصر من الجيش اللبناني ينتشرون عند مدخل مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين جنوب بيروت (أ.ب)

يُشار إلى أن الخطوط العريضة لاتجاهات تطبيق لبنان لتعهداته بحصرية السلاح، كانت محور نقاش براك مع المسؤولين اللبنانيين منذ زيارته الثانية إلى بيروت، وذلك قبل إقرار الورقة الأميركية في مجلس الوزراء، بالنظر إلى أن هذا الملف يعدّ من أولويات الوساطة الأميركية، وهو ركن من أركان خطاب القسم للرئيس جوزيف عون والبيان الوزاري، للتوصل إلى استقرار للوضع الأمني في لبنان، وتعزيز الثقة بالإصلاحات السياسية التي من شأنها أن تشجع أصدقاء لبنان على تقديم المساعدات له.

ويحمل براك بحوزته، الاثنين، الرد الإسرائيلي على المطالب اللبنانية التي حملها الموفد الأميركي الأسبوع الماضي من بيروت، ونقلها إلى تل أبيب. وقالت مصادر لبنانية رسمية إن لبنان لم يتلق بعد الرد الإسرائيلي، ولم يصل إلى لبنان إلا ما تسرب عبر وسائل الإعلام، ولم تُعرف بعد جديته، بانتظار وصول براك.

اتصالات «الحزب» لا تشمل سلاماً

واستباقاً لوصوله، تفعلت الاتصالات الداخلية لتطويق تداعيات القرار الحكومي، حيث استأنف رئيس الجمهورية جوزيف عون اتصالاته مع «حزب الله» عبر مستشاره العميد أندريه رحال، فيما لم يطرأ أي تغيير على علاقة الحزب برئيس الحكومة نواف سلام، في وقت لا تزال فيه قنوات الاتصال بين سلام ورئيس البرلمان نبيه بري مفتوحة، حسبما قالت مصادر حكومية.

عناصر من البعثة الفرنسية في «اليونيفيل» يفككون راجمة صواريخ تابعة لـ«حزب الله» في وادي السلوقي بجنوب لبنان (أ.ب)

وجدد الحزب موقفه الرافض لتسليم السلاح، وقال عضو كتلة الحزب البرلمانية (الوفاء للمقاومة)، النائب علي المقداد: «المقاومة باقية ما دام الاحتلال قائماً، ومن يراهن على تسليم السلاح فهو يفرّط بكرامته ووجوده». ووجّه رسالة إلى «شركاء الداخل»، قائلاً: «أزيلوا من نفوسكم مسألة السلاح، وابدأوا بإخراج إسرائيل من أرضنا المحتلة وتحرير أسرانا، بعدها يمكن النقاش». وأكد أن «الجيش اللبناني يحظى بالاحترام، لكن يُمنع عنه امتلاك السلاح النوعي لحماية الوطن».


مقالات ذات صلة

لا انقطاع بصرف الحصص الدولارية للمودعين في بنوك لبنان

خاص مبنى جمعية مصارف لبنان في بيروت (رويترز)

لا انقطاع بصرف الحصص الدولارية للمودعين في بنوك لبنان

بدَّد مصرف لبنان المركزي الهواجس المتداولة في الأسواق بشأن وقف العمل بدفع حصص شهرية بالدولار النقدي لصالح المودعين في البنوك.

علي زين الدين (بيروت)
تحليل إخباري طفل يبكي والده الذي قُتل بغارة إسرائيلية استهدفت بلدة دير قانون النهر في جنوب لبنان أثناء تشييع الضحايا (رويترز)

تحليل إخباري «حزب الله» يفعّل استهدافاته للدفاع الجوي الإسرائيلي استباقاً لتجدد الحرب

فعّل «حزب الله»، في الأيام الأخيرة، استهدافاته لمنصات القبة الحديدية للدفاع الجوي داخل الأراضي الإسرائيلية، فيما بدا أنه محاولة لرفع كلفة الخسائر المادية

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مشيعون يحملون نعوش ضحايا قتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)

إيران تسعى لطمأنة «حزب الله»: لن نتخلى عن دعمكم

قال «حزب الله» اإن أمينه العام نعيم قاسم تلقى رسالة من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكدت أن طهران «لن تتخلى» عن دعمه،

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص جنود من الجيش اللبناني يديرون نقطة تفتيش في بيروت يوم 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)

خاص لبنان يحاصر النفوذ الإيراني ويستوضح من واشنطن دوافع عقوباتها

يقف لبنان على بعد أيام من اجتماع المسار الأمني-العسكري بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في 29 مايو (أيار) الجاري في البنتاغون، استعداداً لاستئناف المفاوضات

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي آثار دمار في مدينة صور جنوب لبنان بعد استهداف بغارة إسرائيلية (د.ب.أ)

لبنانيون تحت الإنذار... الغارات تُحوّل الهواتف إلى مصدر خوف يومي

تسبق اليد العين إلى الهاتف لدى كثير من اللبنانيين، لا بحثاً عن الرسائل أو تصفحاً لمواقع التواصل الاجتماعي، بل لمعرفة ما إذا كانت ساعات النوم حملت غارات جديدة.

صبحي أمهز (بيروت)

وفد أمني عراقي إلى طهران لبحث ملف الهجمات على كردستان

رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستقبلاً الزيدي في أربيل (أرشيفية - حكومة إقليم كردستان)
رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستقبلاً الزيدي في أربيل (أرشيفية - حكومة إقليم كردستان)
TT

وفد أمني عراقي إلى طهران لبحث ملف الهجمات على كردستان

رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستقبلاً الزيدي في أربيل (أرشيفية - حكومة إقليم كردستان)
رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستقبلاً الزيدي في أربيل (أرشيفية - حكومة إقليم كردستان)

فيما أجرى رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، مباحثات موسعة في بغداد مع رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي، إلى جانب مختلف القوى السياسية، بشأن الملفات العالقة بين بغداد وأربيل، علم أن وفداً مشتركاً يضم مسؤولين من الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم سيزور طهران قريباً، لبحث تفاصيل الهجمات التي استهدفت إقليم كردستان.

وقال مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، هناك «تفاهم كبير بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان على حلِّ الخلافات والقضايا العالقة، بما يصب في مصلحة جميع المواطنين العراقيين».

من لقاء بارزاني والأعرجي في بغداد الأحد (وكالة الأنباء العراقية)

وأكد الأعرجي، في تصريح صحافي مشترك مع بارزاني بعد لقاء جمعهما يوم الأحد، إن «وفداً أمنياً مشتركاً رفيع المستوى من أربيل وبغداد سيزور طهران، و أن هذا الوفد سيمثل بغداد في اللجنة الأمنية العليا العراقية الإيرانية المشكلة سابقاً».

وأشار إلى أن اللجنة «ستجتمع للتباحث بالتفصيل بشأن الهجمات التي استهدفت كردستان والعراق بأسره خلال النزاع العسكري الذي شهدته المنطقة، فضلاً عن موضوعات أخرى ذات اهتمام مشترك».

من جهته، أفاد رئيس حكومة الإقليم، بأن «الأعرجي أكد له خلال اللقاء رفضه تلك الهجمات لا على كردستان فحسب، بل على كل مناطق العراق».

ولم يُحدد الأعرجي موعداً لزيارة الوفد العراقي المشترك إلى طهران، لكن الأمر يُمثل من وجهة نظر المراقبين السياسيين في بغداد تحولاً في موقف الحكومة العراقية الجديدة حيال الضربات التي تطول مختلف المناطق العراقية، والتي مصدرها إما الفصائل العراقية المسلحة التي استهدفت مناطق داخل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وإما الضربات التي تستهدف أربيل عاصمة إقليم كردستان وبعض مناطق الإقليم الأخرى، ومصدرها الأراضي الإيرانية.

أضرار ناجمة عن تحطم طائرة مسيّرة على منزل في قرية زرغزاوي شمال أربيل في إقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)

وسبق أن أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، مؤخراً، أن رئيس الوزراء علي الزيدي شكّل لجنة عليا تضم أجهزة أمنية مختلفة، لمتابعة الضربات التي استهدفت كلاً من السعودية والإمارات. وأضاف أن وفداً من اللجنة سيزور الرياض وأبوظبي بهدف تحديد مصادر تلك الضربات و«فك لغزها».

ونقل مصدر أمني مطلع لـ«الشرق الأوسط» قوله إن «هناك تعتيماً كان يُفرض سابقاً على ما يجري، رغم معرفة الجهات الرسمية والأجهزة الأمنية بكامل التفاصيل المتعلقة بتحركات قوى السلاح، والضربات التي تنفذها، والأهداف الكامنة وراءها». وأضاف أن «الدول التي تعرضت لتلك الضربات كانت ولا تزال تتبنى مواقف إيجابية، وتدعم بقوة مفاوضات السلام».

وأوضح المصدر الأمني أنه في الوقت الذي تُشكل هذه الضربات «إحراجاً للحكومة العراقية حيال دول الجوار» فإن «الحكومة الجديدة عازمة على إنهاء هذا الملف، وإطلاع تلك الدول على ما لديها من معطيات في هذا الشأن، وهذا يُمثل تحولاً في موقف بغداد حيال ملف السلاح خارج إطار الدولة».

وأكد أن «الهدف من زيارة الوفد المشترك إلى طهران هو وضع حد للإرباك الحاصل، سواء على صعيد الملف الأمني بين الطرفين، أو إزاء طبيعة العلاقة بين بغداد وأربيل من جهة، وطهران من جهة أخرى، خصوصاً في ملف أمن الحدود؛ حيث توجد المعارضة الإيرانية الكردية في كردستان، رغم أن كرد العراق رفضوا طلباً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمساعدة تلك المعارضة في العمل ضد النظام الإيراني».

عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه في أنها بطائرة مسيّرة بتاريخ 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إلى ذلك، وفيما التقى بارزاني في بغداد كل القوى السياسية العراقية، حتى تلك التي لديها خصومة مع الإقليم، مثل رئيس البرلمان السابق وزعيم «حزب تقدم»، محمد الحلبوسي، فإنه لم يلتقِ رئيس الجمهورية نزار آميدي، بسبب الخلاف العميق بين الحزبين الكرديين «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني في أربيل، و«الاتحاد الوطني» بزعامة بافل طالباني في السليمانية، على جملة قضايا، منها حكومة الإقليم التي لا تزال حكومة تصريف أعمال، رغم مرور أكثر من سنة ونصف السنة على إجراء الانتخابات أو ملف رئاسة الجمهورية الذي تحتكره السليمانية منذ عهد الرئيس الراحل جلال طالباني، ومن بعده فؤاد معصوم وبرهم صالح وعبد اللطيف رشيد والرئيس الحالي نزار آميدي.

وكان الزيدي قد أعرب خلال لقائه بارزاني عن رغبته في تسوية الخلافات والقضايا العالقة بين أربيل وبغداد. وقال طبقاً لبيان عن مكتبه: «إننا جميعاً شركاء في هذا الوطن، وهدفنا حل المشكلات والتوصل إلى اتفاق، وخدمة جميع المواطنين والمكونات دون تمييز».

من جانبه، شدد بارزاني على أهمية معالجة المسائل الخلافية بين الجانبين «بشكل جذري وبالاستناد إلى الدستور، مع احترام الكيان الاتحادي للإقليم».


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تقتل وتصيب 22 شخصاً

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على قرية زوتر الشرقية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على قرية زوتر الشرقية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تقتل وتصيب 22 شخصاً

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على قرية زوتر الشرقية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على قرية زوتر الشرقية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أسفرت غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان عن مقتل 11 شخصاً، وإصابة 11 آخرين في أحدث حلقات الهجمات شبه اليومية المتبادلة بين الجانبين، والتي لم تتوقَّف رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توسَّطت فيه الولايات المتحدة في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» اليوم (الأحد)، «أدت الحصيلة النهائية للمجزرة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي عصر أمس (السبت)، في بلدة صير الغربية في قضاء النبطية إلى استشهاد 9 مواطنين، بينهم طفل ونساء».

وأشارت إلى أنَّ «فرق الاسعاف من الدفاع المدني اللبناني عملت طوال الليل على رفع الأنقاض من المبنى المؤلف من 3 طوابق في حي الظهور في صير الغربية، الذي دُمِّر بالكامل، وتم سحب جثامين 9 شهداء، بينهم 6 نساء»، كاشفة عن نقل 7 مواطنين جرحى إلى مستشفيات النبطية.

وأوضحت الوكالة أن «الغارة التي استهدفت بلدة طورا في قضاء صور، ليل أمس، أسفرت عن سقوط شهيدة وإصابتين»، لافتة إلى أن «الغارة على البازورية أدت إلى سقوط شهيد وجريحين».

وتتواصل الهجمات شبه اليومية المتبادلة التي لم تتوقَّف رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توسَّطت فيه الولايات المتحدة في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وتجاوز عدد قتلى أحدث جولة من القتال بين إسرائيل و«حزب الله» حاجز الـ3 آلاف قتيل، وجرى قبل الأسبوع الماضي تمديد الهدنة التي توسَّطت فيها الولايات المتحدة، والسارية منذ 17 أبريل (نيسان)، لمدة 45 يوماً إضافية.


الإعلان عن الفائزين بعضوية بمجلس الشعب عن دوائر الحسكة وعين العرب بحلب

شخص يدلي بصوته في الحسكة (رويترز)
شخص يدلي بصوته في الحسكة (رويترز)
TT

الإعلان عن الفائزين بعضوية بمجلس الشعب عن دوائر الحسكة وعين العرب بحلب

شخص يدلي بصوته في الحسكة (رويترز)
شخص يدلي بصوته في الحسكة (رويترز)

أعلن المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب نوار نجمة وكالة الأنباء السورية (سانا) اليوم الأحد، نتائج الانتخابات في المناطق ذات الغالبية الكردية في شمال شرق سوريا لاختيار ممثلين عنها من أجل استكمال تشكيل مجلس الشعب، بينما تبقى محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية خارج العملية الانتخابية.

‏وقال نجمة إن المقاعد ذهبت إلى فرهاد أنور شاهين وشواخ إبراهيم العساف بعضوية مجلس الشعب عن ‏منطقة عين العرب بمحافظة حلب، وفوز كلٍّ من إبراهيم مصطفى العلي وعمر عيسى هايس وفصلة يوسف بعضوية مجلس الشعب عن دائرة الحسكة.

كما أعلن فوز كلٍّ من كيم حسين إبراهيم، ورضوان عثمان سيدو، وعبد الحليم خضر العلي، ومحمود ماضي العلي بعضوية مجلس الشعب عن دائرة القامشلي في محافظة الحسكة.

شمل الاقتراع، وفق (سانا)، دائرتي الحسكة والقامشلي في محافظة الحسكة، ودائرة عين العرب ذات الغالبية الكردية في ريف حلب، لاختيار تسعة أعضاء، فيما حُسم مقعدا دائرة المالكية بالتزكية بعدما ترشح شخصان فقط للمقعدين المخصصين لها.

وتأتي الانتخابات بعد اتفاق شامل بين دمشق و«قوات سوريا الديمقراطية» في يناير (كانون الثاني) نصّ على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية في شمال شرق البلاد ضمن هياكل الدولة.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أثار إجراء الانتخابات في مناطق ذات غالبية كردية انتقادات أحزاب وحركات كردية عدة قالت في بيان إن آلية تشكيل المجلس «ليست في واقعها سوى عملية تعيين»، ولا تعبّر عن «الإرادة الكردية الحرة». وانتقدت حصر التمثيل الكردي بأربعة مقاعد فقط من أصل 210، مطالبة بتمثيل لا يقل عن أربعين مقعداً، على أساس أن الكرد يشكلون، وفق تقديرها، ما لا يقل عن 20 في المائة من سكان سوريا.

جانب من عملية التصويت في الحسكة (رويترز)

وكانت اللجنة العليا للانتخابات أعلنت في أكتوبر (تشرين الأول) أسماء 119 عضواً في مجلس الشعب الجديد، من أصل 140 عضواً يفترض اختيارهم عبر هيئات مناطقية، وفق آلية غير مباشرة نصّ عليها الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية. وبقي حينها 21 مقعداً شاغراً عن محافظات الحسكة والرقة والسويداء لأسباب قالت اللجنة إنها «أمنية».

ويتألف مجلس الشعب من 210 أعضاء، يُختار ثلثاهم عبر هيئات ناخبة شكّلتها لجنة عليا عيّن الرئيس أحمد الشرع أعضاءها، على أن يعيّن الشرع الثلث الباقي. ولم يُستكمل حتى الآن تعيين الأعضاء السبعين الذين يعود للرئيس اختيارهم.

وبعد ملء شواغر مقاعد شمال وشمال شرق سوريا الأحد، لا تزال ثلاثة مقاعد منتخبة مخصصة لمحافظة السويداء شاغرة. وتبقى المحافظة خارج العملية بعد أشهر من أعمال عنف دامية في يوليو (تموز)، وفي ظل استمرار التوتر بين دمشق ومرجعيات محلية، أبرزها رئيس طائفة الموحدين الدروز الشيخ حكمت الهجري الذي جدد الأسبوع الماضي تمسكه بمسار تأسيس كيان إداري مستقل في السويداء و«حق تقرير المصير» الذي «أصبح خياراً لا رجعة عنه». وقال «لا ولاية ولا قيادة على هذا الجبل إلا لمن يختاره أهله (..) نحن الأدرى بتدبير شؤوننا وإدارة منطقتنا عبر أبنائنا الشرفاء».

ويبقى تشكيل المجلس غير مكتمل أيضاً بانتظار تسمية الشرع الثلث المعيّن من أعضائه.