ما الفصائل الفلسطينية التي شاركت في مفاوضات وقف إطلاق النار؟

TT

ما الفصائل الفلسطينية التي شاركت في مفاوضات وقف إطلاق النار؟

فلسطينيون يهرعون لالتقاط مساعدات إنسانية أُسقطت جواً في دير البلح بوسط قطاع غزة الثلاثاء (أ.ب)
فلسطينيون يهرعون لالتقاط مساعدات إنسانية أُسقطت جواً في دير البلح بوسط قطاع غزة الثلاثاء (أ.ب)

سلَّمت حركة «حماس» وبعض الفصائل الفلسطينية رداً بالموافقة على مقترح طرحه الوسطاء خلال مفاوضات جرت بالقاهرة بهدف التوصل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإقرار هدنة مؤقتة تستمر 60 يوماً، على أن تبدأ مفاوضات فورية لصفقة شاملة.

والفصائل التي شاركت في هذه الجولة إلى جانب «حماس» هي: «الجهاد الإسلامي»، و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، و«الجبهة الشعبية–القيادة العامة» و«الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين»، بالإضافة إلى ممثلين عن فصائل صغيرة لكن بعضها يمتلك أجنحة عسكرية تقاتل في غزة، ومنها «لجان المقاومة» والمعروفة باسم «ألوية الناصر» ومنها «حركة المجاهدين»، كما شارك في المحادثات التيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة «فتح» الذي يقوده القيادي الفلسطيني محمد دحلان.

وصرَّحت مصادر لـ«الشرق الأوسط» بأن حركة «حماس» كانت تُطلع هذه الفصائل وغيرها على تفاصيل جولات المفاوضات السابقة، بينما كان بعضها يشارك فعلياً في اتخاذ القرارات المتعلقة بأي صفقة، أو على الأقل كان يجري التشاور معها في التفاصيل من خلال لقاءات مباشرة مثلما كان، ولا يزال، الحال مع حركة «الجهاد الإسلامي»، وفي بعض الأحيان «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين».

الدخان يتصاعد بعد ضربة جوية في خان يونس يوم الاثنين (أ.ب)

وعُقدت بعض اللقاءات بين «حماس» والفصائل الفلسطينية في تركيا، وبعضها في قطر، بينما كانت لقاءات القاهرة هي المرة الأولى التي تجتمع فيها كل هذه الفصائل في مصر.

وذكرت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن حركة «حماس» كانت في العديد من المرات تنقل لقيادة حركة «فتح» تفاصيل ما كان يُعرض عليها، خاصةً حينما كان يتعلق الأمر بقرب التوصل إلى اتفاق.

وفيما يلي بعض المعلومات عن الفصائل التي شاركت في المفاوضات:

- «الجهاد الإسلامي»، ويُعد ثاني أكبر تنظيم بعد حركة «حماس» داخل قطاع غزة من حيث القوة العسكرية، ولكنه الثالث جماهيرياً بعد «فتح» و«حماس». وكان لفترات على خلاف مع «حماس»، قبل أن تتحسن العلاقات وتتطور منذ نحو عقد من الزمن؛ وباتت علاقة قيادة التنظيمين أكثر متانةً، وتجري بينهما مشاورات مستمرة.

- «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، وهي واحدة من المنظمات المنضوية تحت لواء «منظمة التحرير الفلسطينية»، لكنها في السنوات الأخيرة اتبعت نهجاً معارضاً لأساليب وتكتيكات المنظمة، وأصبحت أكثر قرباً من «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، الأمر الذي وضعها في خلافات مع حركة «فتح»، خاصةً بعد مقاطعة الجبهة للعديد من الجلسات التي تُعقد في رام الله للمجلسين المركزي والوطني، وكذلك للمنظمة.

وللجبهة قوة عسكرية متوسطة الأداء في الوقت الحالي بعدما كانت في عقود خلت قوة لها حضورها العملياتي البارز، لكن الجبهة تحظى بحضور جماهيري فاعل سياسياً واجتماعياً وأكاديمياً وصحياً، وتُعتبر من أكثر الفصائل انتقاداً لحركتي «فتح» و«حماس» رغم العلاقة التي باتت تربطها مؤخراً مع «حماس».

جثامين فلسطينيين قُتلوا في ضربة جوية قبيل تشييعهم في دير البلح يوم الثلاثاء (أ.ب)

- «الجبهة الشعبية–القيادة العامة»، وهي من المنظمات المنضوية في «منظمة التحرير الفلسطينية»، وعلى علاقة مع «حماس» و«الجهاد الإسلامي». وللجبهة قوة عسكرية ضعيفة داخل الأراضي الفلسطينية في الوقت الحالي، لكنها في سنوات الثمانينات كانت من الفصائل المؤثرة عسكرياً.

- «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين»، وهي تنضوي أيضاً تحت لواء «منظمة التحرير الفلسطينية»، ولها صلات مع «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وتربطها ما يوصف بعلاقة التوأمة مع «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين». وتُعتبر «الجبهة الديمقراطية» عسكرياً قوة متوسطة حالياً، لكن حضورها كان بارزاً قبل عقود طويلة.

ولا تزال الجبهة تحتفظ بعلاقات جيدة مع حركة «فتح»، وتحضر جلسات للمجلسين المركزي والوطني وغيرهما في رام الله. لكنها كانت في مرات عديدة تناوئ سياسات «فتح» و«حماس»، خاصةً في فترات الانقسام.

- «لجان المقاومة»، وهي تنظيم ظهر في بدايات انتفاضة الأقصى الثانية التي اندلعت في سبتمبر (أيلول) 2000، وتُعتبر القوة العسكرية الثالثة في قطاع غزة بعد «حماس» و«الجهاد الإسلامي»؛ رغم أن «كتائب شهداء الأقصى»، الذراع العسكرية لحركة «فتح» والتي حُلت لاحقاً، كانت تُعد القوة الثالثة لفترة.

وباتت لـ«اللجان» قيادة سياسية؛ وأمينها العام الحالي، أيمن الششنية، موجود في القاهرة حالياً، وشارك في الحوارات الأخيرة، كما شارك في حوارات بالدوحة.

- «حركة المجاهدين»، وهي تنظيم منشق عن حركة «فتح» ظهر في الأعوام الأولى لانتفاضة الأقصى الثانية، ويُعتبر قوة عسكرية رابعة حالياً بعد «حماس» و«الجهاد الإسلامي» و«لجان المقاومة»، ويمتلك قدرات عسكرية متوسطة. وقد اغتيل عدد من قياداته السياسيين، وهناك آخرون اعتُقلوا خلال الحرب الحالية، ويوجد عدد آخر داخل القطاع وخارجه.

- «التيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة فتح»، وهو تنظيم يقوده محمد دحلان برفقة قيادات وضباط سابقين في «فتح» والأجهزة الأمنية الفلسطينية، بعد خلافات مع الرئيس محمود عباس.

القيادي الفلسطيني محمد دحلان (صفحته على فيسبوك)

ورغم الخلافات الكبيرة بين دحلان وقيادة «حماس»، ارتبطت شخصيات قيادية في التيار بعلاقات طيبة مع «حماس»، وتبنوا سوياً خطة لتسوية ملفات مجتمعية متعلقة بحالات قتل واعتقال عناصر من الجانبين خلال فترة الاقتتال الداخلي «الانقسام» عام 2007. كما نفَّذ التيار العديد من المشاريع الخيرية في غزة قبل الحرب وخلالها، بالتنسيق مع «حماس».


مقالات ذات صلة

لقاء السيسي وترمب... دفعة محتملة لاتفاق غزة ووساطة سد النهضة

شمال افريقيا لقاء الرئيسين المصري والأميركي على هامش قمة «مجموعة السبع» في فرنسا (الرئاسة المصرية)

لقاء السيسي وترمب... دفعة محتملة لاتفاق غزة ووساطة سد النهضة

تصدر ملفا اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وأزمة «سد النهضة» الإثيوبي، مناقشات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء

محمد محمود (القاهرة )
خاص الفلسطيني محمود نوفل يمشط شعر حفيدته رنين (3 سنوات) والتي يتولى رعايتها بعد مقتل والديها في غارة إسرائيلية على خان يونس (أ.ب)

خاص مؤشرات «إيجابية» حول اتفاق غزة بعد لقاء ملادينوف مع «حماس» والوسطاء

أفاد مصدر من فريق مبعوث «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وآخر من حركة «حماس» بوجود مؤشرات «إيجابية» حول المضي في استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يصل للاستقبال الرسمي قبل غداء عمل كجزء من قمة مجموعة السبع في إيفيان بشرق فرنسا يوم 16 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

السيسي يطالب إسرائيل بوقف توسعها في غزة

حض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إسرائيل، الثلاثاء، على التخلي عن خطتها للسيطرة على 70 في المائة من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من ذاكرة البيوت المهدّمة تُصنع الأحلام (أ.ف.ب)

خياط في خان يونس يُحوّل الأنقاض إلى فساتين للفرح

في محلّ للخياطة في خان يونس بقطاع غزة، تدور طفلة بفستان أبيض مُعدّ لمناسبة خاصة حول نفسها، فتنتفخ طبقات الفستان الرقيقة المصنوعة من التول من حولها.

«الشرق الأوسط» (خان يونس - الأراضي الفلسطينية)
المشرق العربي مشجعو كرة القدم الفلسطينيون يتابعون مباريات كأس العالم 2026 في مقهى بمدينة غزة (رويترز)

وسط الأنقاض... سكان غزة النازحون يشاهدون كأس العالم (صور)

وسط الأنقاض والدمار، يسعى فلسطينيون من عشاق كرة القدم إلى متابعة المونديال لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«الداخلية السورية» تعلن القبض على 10 من «فلول النظام»

مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
TT

«الداخلية السورية» تعلن القبض على 10 من «فلول النظام»

مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، إلقاء القبض على 10 من «فلول» النظام السوري السابق خلال اليومين ‌‏الماضيين في عمليات أمنية متفرقة.‏

وأوضح مصدر في وزارة الداخلية لوكالة الأنباء السورية (سانا) أن ‏«العمليات الأمنية الأخيرة تركزت في محافظات ‏درعا وحلب ‏وإدلب، وأسفرت عن القبض على عدد من المطلوبين».‏

وبين المصدر أن ‏«من بين المقبوض عليهم قائد الفيلق الأول السابق ورئيس اللجنة ‏الأمنية ‏والعسكرية في المنطقة الجنوبية إبان حكم النظام البائد، إضافة إلى سجّان سابق في سجن صيدنايا ‌‏متورط بانتهاكات بحق المعتقلين، وضابط سابق في الحرس الجمهوري، وذلك ضمن حملة ‌‏ملاحقة فلول النظام البائد».‏

وتأتي هذه العمليات ضمن جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية في ملاحقة ومحاسبة مسؤولي ‏النظام السابق المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري، انطلاقاً من تطبيق مبدأ ‏عدم الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة الانتقالية وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.‏


نعيم قاسم: سقف المفاوضات مع إسرائيل يجب أن يكون «الأمن المتبادَل»

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
TT

نعيم قاسم: سقف المفاوضات مع إسرائيل يجب أن يكون «الأمن المتبادَل»

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)

عدّ الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الأربعاء، أن سقف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ينبغي أن يكون «الأمن المتبادَل»، مشدداً في الوقت نفسه على أن المطلب الأساسي للبنان يجب أن يكون استعادة سيادته.

وقال قاسم، في كلمة خلال افتتاح مجلس عاشورائي: «سقف المفاوضات مع العدو الإسرائيلي هو (الأمن المتبادَل). ليس هناك سقف آخر. وأي مشروع تحت سقف (نزع السلاح) لن يمر، فهو وصفة إسرائيل لتأخذ كل شيء وتُخرّب البلد».

وأضاف قاسم: «كل ما له علاقة بترتيب وضعنا الداخلي؛ سواء أكان موضوع السلاح، أم كان موضوع الاقتصاد، أم كان موضوع استراتيجية الأمن الوطني، أم الاستراتيجية الدفاعية... كله يجب أن يكون خارج المفاوضات بالكامل، هذا نُناقشه داخلياً. ولذلك؛ في أي تفاوض يجب أن يكون المطلب الأساس استعادة سيادة لبنان».


ترمب تحدث مع الشرع بشأن مواجهة «حزب الله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب تحدث مع الشرع بشأن مواجهة «حزب الله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إنه تحدث مع نظيره السوري أحمد الشرع حول محاربة جماعة «حزب الله» في لبنان، وذلك بعد يوم من انتقاده لإسرائيل لـ«قتلها عدداً كبيراً جداً من المدنيين وعدم إنجاز المهمة».

ورداً على سؤال وُجه إليه خلال قمة مجموعة السبع في «إيفيان-ليه-بان» بفرنسا عما إذا كان قد تحدث مع الشرع بشأن «حزب الله»، أومأ ترمب برأسه وقال «نعم». وعندما سُئل عما إذا كان الشرع مستعداً لمواجهة الجماعة المسلحة، قال ترمب إنه سيتحدث عن ذلك لاحقاً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن انتقد ترمب تكتيكات إسرائيل في محاربة «حزب الله»، بينما أشاد بالشرع، الذي تولى السلطة في سوريا عام 2025 بعد سنوات من الحرب الأهلية.

وقال ترمب للصحافيين، أمس الثلاثاء، على هامش القمة: «اعتبر أن (لبنان) يمثل حرباً صغيرة، وإيران حرباً كبيرة، لكن لدينا تلك المشكلة الصغيرة التي تطل برأسها باستمرار، وهي جماعة (حزب الله)».

وأبدى ترمب دعماً قوياً للشرع. وقال عنه: «قام بعمل مذهل في توحيد الصفوف. إنه ليس فتى كشافة، لكنه قام بعمل كبير في توحيد الصفوف، ولديه قدرة كبيرة على التعامل مع (حزب الله). إنه لا يحبهم».

كانت «رويترز» قد أفادت في مارس (آذار) بأن الولايات المتحدة شجعت سوريا على النظر في إرسال قوات إلى شرق لبنان للمساعدة في نزع سلاح «حزب الله»، لكن دمشق كانت مترددة في الشروع في مثل هذه المهمة؛ خوفاً من الانجرار إلى الحرب في الشرق الأوسط وتأجيج التوتر الطائفي في سوريا ولبنان.

ووفقاً لتصريحات نشرتها وسائل إعلام حكومية سورية، نفى الشرع، يوم السبت، صحة ما تردد بشأن دخول سوريا إلى لبنان واصفاً ذلك بأنه ليس له أساس.

وعبّر ترمب في الأيام القليلة الماضية عن استيائه من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب الهجمات الإسرائيلية في بيروت التي قال إنها كان من الممكن أن تعرض الاتفاق الذي أبرمه مع إيران للخطر.

وأضاف أمس أن إسرائيل تُقاتل الجماعات المسلحة اللبنانية لفترة طويلة جداً وقتلت عدداً كبيراً جداً من المدنيين. وتابع: «ليس عليكم هدم مبنى سكني في كل مرة تبحثون فيها عن شخص ما. لأن هناك الكثير من الناس في تلك المباني السكنية، وليسوا جميعهم من (حزب الله)، وهذا ما أستطيع أن أؤكده لكم».

وأوضح: «اقترحت على إسرائيل أن تترك سوريا تتولى أمر (حزب الله)، لأنني، لأكون صريحاً معكم، أعتقد أنها تقوم بهذه المهمة بشكل أفضل».