القضاء العراقي يحسم جدلاً استمر أسبوعين حول وفاة «طبيبة البصرة»

قال إن الحادث ذو «كيفية انتحارية»

الطبيبة المتوفاة بان زياد (متداولة)
الطبيبة المتوفاة بان زياد (متداولة)
TT

القضاء العراقي يحسم جدلاً استمر أسبوعين حول وفاة «طبيبة البصرة»

الطبيبة المتوفاة بان زياد (متداولة)
الطبيبة المتوفاة بان زياد (متداولة)

حسم القضاء العراقي، الاثنين، جدلاً واسعاً استمر لأكثر من أسبوعين انشغل خلاله الرأي العام بالحديث عن ملابسات «الطبيبة البصرية» بان زياد، بعد أن وُجدت ميتة في منزل أسرتها بمحافظة البصرة الجنوبية، مع وجود قطع حاد في الرسغين الأيمن والأيسر، وقد كُتبت عبارة: «أريد الله» بالدم على باب الحمام الذي تُوفيت فيه. وحتى مع تأكيدات والدة الطبيبة وأسرتها على الكيفية الانتحارية التي أودت بحياتها، برزت العديد من المواقف المشككة برواية الأسرة والجهات الرسمية.

وخرجت خلال الأيام الأخيرة مظاهرات عديدة في بغداد ومحافظات أخرى، من ضمنها محافظة أربيل في إقليم كردستان، مطالبة بتحقيق عادل وشفاف حول ملابسات حادث وفاة الدكتورة البصرية.

وطبقاً لقرار قاضي محكمة تحقيق البصرة الثالثة، الذي نشره مجلس القضاء، الاثنين، والذي ذكر فيه معظم التفاصيل ونتائج تحقيق الطب العدلي على جثمان الطبيبة المتوفاة، فإنه وفق الإجراءات التشريحية ثبت «عدم مشاهدة ما يُستدل به على حصول الخنق الرباطي أو الخنق اليدوي أو كتم النفس أو تقييد اليدين، وثبوت كون غشاء بكارة المجني عليها سليماً وغير ممزق، ولا أثر على الجثة لوجود الاعتداء الجنسي، ولا أثر للواط، وأن الرحم اعتيادي، ولا وجود لأي شدة خارجية في المنطقة التناسلية أو الشرجية»، وهذه الفقرة وردت في رد على ما تم تداوله على نطاق واسع بشأن تعرض الطبيبة إلى اعتداء جنسي.

وخلص التقرير إلى «كون الوفاة ذات كيفية انتحارية، وبذلك يكون (حادث الوفاة قد حصل انتحاراً). ولعدم وجود جريمة قررت غلق الدعوى نهائياً مع الإفراج عن المتهم عمر ضاحي مصطفى وإخلاء سبيله من التوقيف، إن لم يكن مطلوباً عن دعوى أخرى».

وذكر التقرير القضائي أن «الطبيبة كانت تعاني من الاكتئاب، وشُخّصت حالتها لدى أطباء مختصين بالأمراض النفسية في بغداد».

وأشار إلى أن «الأطباء أكدوا أن المرض قد يعرّض المريض إلى الانتحار في حال عدم الانتظام على العلاج، أو الاستسلام للأفكار السلبية».

ووجّه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الجمعة الماضي، بمتابعة التحقيق في قضية وفاة الدكتورة بان زياد، وأوعز بـ«متابعة دقيقة لعملية التحقيق في أسباب وفاة الطبيبة بان زياد»، وشدد على ضرورة الإسراع بإعلان النتائج أمام الرأي العام، كما أكد «ضرورة إبعاد التحقيق عن أي محاولات للاستثمار السياسي».

وأصدر رئيس مجلس النواب محمود المشهداني، الأحد، أمراً بتشكيل لجنة من 6 نواب برئاسة النائب عن البصرة عدي عواد كاظم، لمتابعة الإجراءات التحقيقية المتعلقة بوفاة الدكتورة بان زياد طارق.

وكذلك أصدرت لجنة حقوق الإنسان النيابية، السبت، بياناً أكدت فيه «ضرورة التعامل مع هذه الحادثة بكل شفافية وجدية، والكشف العاجل عن ملابساتها وأسبابها، سواء كانت نتيجة ظروف صحية أو عوامل مهنية أو ضغوط نفسية أو أي أسباب أخرى، وذلك من خلال تحقيق مهني ونزيه تشارك فيه الجهات المختصة كافة».

الصفحة الأولى من رسالة من رئيس محكمة الاستئناف بالبصرة إلى مكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى

كما دعت اللجنة وزارة الصحة ونقابة الأطباء إلى «مراجعة بيئة العمل في المؤسسات الصحية، وضمان توفير الدعم النفسي والمعنوي للعاملين في القطاع الصحي؛ لما لهم من دور إنساني كبير يتطلب حماية ورعاية خاصة».

وحتى مع صدور قرار القضاء بإغلاق الملف واعتبار الحادث «انتحاراً»، تتواصل حملات التشكيك في قرار القضاء، وفي كل الملابسات والظروف التي ارتبطت بحادث الوفاة؛ إذ يشكك طيف واسع من المواطنين في معظم اللجان التحقيقية التي تقوم بها السلطات حول مختلف الحوادث، وغالباً ما ارتبطت تلك التحقيقات بالطابع الرسمي السري، وعدم خروج نتائجها إلى العلن.


مقالات ذات صلة

الرئيس العراقي الجديد يتسلم مهامه في «قصر بغداد»

المشرق العربي من التسلم والتسليم في «قصر بغداد» (واع)

الرئيس العراقي الجديد يتسلم مهامه في «قصر بغداد»

وصف الرئيس آميدي آلية التداول السلمي للسلطة، بأنها «تمثل ركيزة أساسية في ترسيخ دعائم الديمقراطية، وتعزيز استقرار الدولة».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)

انتخاب الرئيس العراقي الجديد يزيد تعقيد المشهد السياسي الكردي

يضفي اعتراض الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني على انتخاب نزار آميدي لرئاسة الجمهورية، مزيداً من التعقيد والغموض على المشهد السياسي الكردي.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب) p-circle

تقدم احتمالات تكليف السوداني رئاسة الحكومة العراقية مجدداً

حذر رئيس «مجلس القضاء الأعلى»، فائق زيدان، من مغبة الاستمرار في تجاوز المدد الدستورية، عادّاً أن عدم وجود «شرط جزائي» لا يعني الاستمرار في هذه المعادلة.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

خاص البرلمان العراقي ينتخب الرئيس السادس للبلاد

انتخب مجلس النواب العراقي نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد فوزه بجولة ثانية من التصويت، إثر منافسة مع 16 مرشحاً وانسحاب الرئيس الحالي عبد اللطيف رشيد.

حمزة مصطفى (بغداد)
بروفايل الرئيس العراقي الجديد نزار آميدي (واع)

بروفايل نزار آميدي... من هو أمين أسرار طالباني ورئيس العراق السادس؟

بعدما كسب ثقة البرلمان الاتحادي للتصويت عليه رئيساً للجمهورية، أصبح نزار آميدي، أمين أسرار الراحل جلال طالباني، سادس رئيس للعراق.

فاضل النشمي (بغداد)

ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
TT

ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)

يسود ترقب حذر للجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي ستنطلق في وزارة الخارجية الأميركية غداً، بين السفير الإسرائيلي يحئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض.

ففي تل أبيب، عكست المواقف الإسرائيلية تفضيل القيادة الإسرائيلية بقاء الوضع الراهن في لبنان على حاله؛ لئلا تضطر، في حال التوصل إلى اتفاق، إلى الانسحاب من المنطقة التي تسيطر عليها جنوب نهر الليطاني، من دون ضمان حقيقي بنزع سلاح «حزب الله» الذي انسحب إلى شمال النهر.

أما في بيروت فيسود تخوّف من فشل المفاوضات بفعل تمسّك كل طرفٍ بشروطه، وانعكاس أي تسوية محتملة على الداخل اللبناني في حال نجاحها؛ بسبب رفض «حزب الله» المطلق أي اتفاق يرمي إلى نزع سلاحه أو فرض معادلات جديدة على الأرض. وهذا ما ينذر بإفشال المفاوضات قبل بدئها.


حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
TT

حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)

أضفى اعتراض الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني على انتخاب نزار آميدي لرئاسة الجمهورية العراقية، مزيداً من التعقيد والغموض على المشهد السياسي الكردي خصوصاً، والعراقي عموماً، بعد دعوته ممثليه في الحكومة والبرلمان الاتحادي، للعودة إلى كردستان «للتشاور».

وبمجرد انتخاب آميدي داخل البرلمان، أكد «الديمقراطي الكردستاني»، مساء السبت، أنه لن يتعامل مع انتخابه رئيساً، ووجَّه ممثليه في البرلمان والحكومة الاتحادية بالعودة إلى إقليم كردستان للتشاور. وقال في بيان، إن عملية الانتخاب «جرت بطريقة خارجة عن النظام الداخلي المصادق عليه للمجلس».

وصوَّت البرلمان بأغلبية الثلثين على انتخاب مرشح حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد تعثر طال أكثر من 4 أشهر، نتيجة غياب التوافق بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، فضلاً عن فضاء واسع من الخلافات حول تشكيل حكومة إقليم كردستان.


سلام: لبنان يعمل من أجل تأمين انسحاب إسرائيل من كامل أراضيه

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
TT

سلام: لبنان يعمل من أجل تأمين انسحاب إسرائيل من كامل أراضيه

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم (الأحد)، أن لبنان يعمل من أجل وقف الحرب، وتأمين انسحاب إسرائيل الكامل من أراضيه عبر التفاوض، وذلك قبل اجتماع مرتقب لممثلين عن البلدين، الثلاثاء، في واشنطن.

وقال سلام في كلمة بثها التلفزيون عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية: «سنستمر في العمل من أجل وقف هذه الحرب، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضينا»، مضيفاً أن الجهود متواصلة «وفي مقدِّمتها المبادرة التي قدَّمها فخامة الرئيس للتفاوض لوقف الحرب»، وذلك في وقت زار فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قواته المتوغلة في جنوب البلاد.