نواف سلام لـ «الشرق الأوسط»: لا أحد من اللبنانيين يريد أن يرجع إلى الحرب الأهلية

رد على «حزب الله» وقال «أعرف من هو الخاضع لإملاءات ومن الذي اعتبر نفسه امتداداً لأطراف خارجية»

TT

نواف سلام لـ «الشرق الأوسط»: لا أحد من اللبنانيين يريد أن يرجع إلى الحرب الأهلية

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال المقابلة مع «الشرق الأوسط»
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال المقابلة مع «الشرق الأوسط»

رد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم على الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، مؤكداً أن لا أحد من اللبنانيين يريد اليوم أن يرجع إلى الحرب الأهلية، بعدما حذّر قاسم من أن نزع سلاح حزبه يمكن أن يجر البلاد إلى الحرب من جديد.

وجاء كلام سلام بعدما رفع «حزب الله» سقف التهديدات رداً على قرار الحكومة اللبنانية بـ«حصرية السلاح»، ملوحاً بالتوترات الداخلية، للمرة الأولى منذ تولي نعيم قاسم موقع الأمين العام الحزب، وحمّل قاسم الحكومة مسؤولية «أي فتنة يمكن أن تحصل».

وقال سلام في مقابلة مع رئيس تحرير «الشرق الأوسط»، غسان شربل، إن كلام قاسم اليوم هو «كلام دعائي تعبوي موجّه لجمهور (مؤيدي حزب الله). للأسف، هو محاولة تضليل. الأكيد أن هذه الحكومة هي حكومة لبنانية وطنية. تأخذ قراراتها من خلال مجلس الوزراء، وهي ليست خاضعة لإملاءات، بل لمطالب اللبنانيين منها. أعتقد أن اللبنانيين، بغالبيتهم الساحقة، هم مع قرارات الحكومة اللبنانية التي تضع اليوم خطة تنفيذية لحصر السلاح. ليس عندي أي شك بهذا الأمر. حرام الكلام عن أن هذه الحكومة خاضعة لإملاءات. للأسف، لا أريد أن أقول هذا كي لا أدخل في سجالات، لكنني أعرف من هو الخاضع لإملاءات، ومن الذي يستمع للإملاءات، ومن الذي اعتبر نفسه امتداداً لأطراف خارجية. لأ أحد منا في هذه الحكومة يعتبر نفسه امتداداً لأي طرف خارجي».

وأوضح سلام في المقابلة التي تنشر كاملة الأحد: «(حصر السلاح) واجب الدولة. ليس هناك دولة إذا لم يكن عندها حصرية السلاح. ليست هناك دولة فيها قراران، وثلاثة قرارات، أو أربعة أو خمسة. قرار الدولة يؤخذ في مجلس الوزراء وليس في مكان آخر. جيش الدولة هو جيش الدولة الوطني، وليس (جيش) أطراف أخرى تحت أي حجة من الحجج. هل جيشنا بحاجة لتعزيز؟ بالطبع، بحاجة لتعزيز. وهذا ما نسعى إليه. نحن نريد جيشاً أقوى».

وتابع: «الكلام عن أننا لن نسلم سلاحنا لإسرائيل، بحسب ما يقول الشيخ نعيم في خطاب سابق وليس في خطاب اليوم. فقد سبق أن قال هذا الشيء. لا أحد يطلب من الشيخ نعيم أن يسلم سلاحه لإسرائيل. بالعكس، لا نرضى أن يسلّم أحد سلاحه لإسرائيل. نحن نريد أن نحمي سلاح المقاومة من الضربات الإسرائيلية. حرام أن يكون هذا السلاح متروكاً في المخازن التي تأتي إسرائيل لضربها. ما نطلبه هو حصرية السلاح في أيدي الدولة. هذا يعني أن يسلم هذا السلاح للدولة اللبنانية ولجيشها الوطني. إذا كان هناك أحد لديه شك في وطنية الجيش اللبناني فليتفضل ويخبرنا».

وزاد رئيس الوزراء اللبناني: «التهديد المبطن أو المباشر بحرب أهلية أعتقد أن لا أحد من اللبنانيين اليوم، لا أريد أن اقول من عقلاء اللبنانيين (فقط)، من اللبنانيين كباراً وصغاراً، رجالاً ونساء، في الجنوب أو في الشمال، أينما كانوا، لا أحد منهم يريد أن يرجع اليوم للحرب الأهلية. هذا التهديد أو التخويف بالحرب الأهلية أعتقد انه حرام. لا أحد من اللبنانيين يريد اليوم أن يرجع للحرب الأهلية. هذا أولاً. ثانياً، الكلام عن السلاح بالطريقة الذي تناوله فيه الشيخ نعيم، وكأن الحكومة اليوم تقوم بمسألة جديدة. موضوع حصرية السلاح بيد الدولة هذه مسألة مطروحة منذ وقت اتفاق الطائف الذي يذكرنا به اليوم الشيخ نعيم. (...) حصرية السلاح بيد الدولة. نحن في اتفاق الطائف اتفقنا جميعاً على بسط سلطة الدولة اللبنانية بقواها الذاتية على كامل أراضيها. نحن تأخرنا سنوات وسنوات عن ذلك. اليوم بعد الحرب الأخيرة وبعد ترتيبات وقف الأعمال العدائية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي والذي أكد من جديد على حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وسمى من له الحق في أن يحمل السلاح بلبنان: الجيش اللبناني، قوى الأمن اللبناني، الأمن العام، أمن الدولة، الشرطة البلدية ولا أحد آخر».

وأكد أن «لا أي حزب ولا أي طرف سياسي آخر مخول له أن يحمل السلاح بلبنان. هذا (قرار منذ أيام) الحكومة السابقة. حكومة الرئيس (نجيب) ميقاتي الذي كان حزب الله وحركة أمل ممثلين فيها بشكل مباشر. هم وافقوا على هذا الاتفاق – على ترتيبات وقف الأعمال العدائية في نوفمبر الماضي. حكومتنا تبنت هذا الاتفاق وأضافت عليه التأكيد على اتفاق الطائف لأنه المرجعية الأساسية – قبل القرار 1701 والقرار 1559 ... قبل كل هذه القرارات كان اتفاق الطائف، أم الاتفاقات. هذا الاتفاق الذي أنهينا به الحرب الأهلية التي دامت طويلاً والتي لا يريد أحد الرجوع إليها. هذا الاتفاق ينص على بسط سلطة الدولة اللبنانية بقواها الذاتية على كامل أراضيها. حصرية السلاح جاء في خطاب القسم لرئيس الجمهورية. وإضافة لذلك، أكدنا (في الحكومة) على ضرورة أن تكون الدولة وحدها لها قرار الحرب والسلم. على هذا الأساس أخذنا الثقة بمجلس النواب. هذا الشيء الميثاقي الذي نتفق عليه، وليس أي تفسيرات أخرى».

أضاف: «الناس تطلب منا خطة تنفيذية لذلك (حصرية السلاح). وهذا ما جئنا اليوم ووضعناه. لأ أحد يقول لنا إن هذا (ما يريده المبعوث الأميركي توم) براك أو (المبعوث الفرنسي جان إيف) لودريان، أو نتيجة املاءات خارجية. هذا في الأساس مطلب لبناني تأخر اللبنانيون 10 و20 و30 سنة في تنفيذه. أعتقد أن الأوان آن لذلك. من حق اللبنانييين اليوم أن ينعموا بالاستقرار. من حق اللبنانيين جميعاً أن ينعموا بالأمن ويشعروا بالأمان. بلا أمن وأمان واستقرار لا يستطيع البلد أن يقف على رجليه ولن تأتينا الاستثمارات أو أموال إعادة الإعمار. نحن التزمنا بالإعمار، وأريد ان أكون قادراً على جمع الأموال المطلوبة لإعادة الإعمار وأيضاً من أجل (جلب) الاستثمارات. هذا لن يحصل إذا لم يشعر الناس بالأمن والأمان الذي يتطلب حصرية السلاح».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

المشرق العربي مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ) p-circle

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

حذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عربات تابعة للجيش الإسرائيلي على الجانب اللبناني من الحدود كما تظهر من الجليل الأعلى (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تعلن قتل أفراد «خلية إرهابية» بجنوب لبنان رغم وقف النار

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» في جنوب لبنان، رغم وقف إطلاق النار الساري مع «حزب الله». وقال الجيش، في بيان، إن سلاح الجو…

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي عدد من الجنود الفرنسيين في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي وهو يربط جنوب لبنان ببقية البلاد (رويترز)

مقتل جندي فرنسي في جنوب لبنان: ماكرون يتهم «حزب الله»

قُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوات الـ«يونيفيل»، من قبل «حزب الله»، وفق ما أعلن الرئيس الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة الجمهورية)

لبنان جاهز للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل... وتوجه لتشكيل وفد مصغر برئاسة كرم

يشهد لبنان في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار حراكاً سياسياً ودبلوماسياً يتمحور حول تهيئة الأرضية اللازمة لإطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

كارولين عاكوم (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وأوضح الجيش أن العسكري، وهو رقيب أول في الثامنة والأربعين، تُوفي متأثراً بإصابته، الجمعة، في حادثة أسفرت كذلك عن جرح ثلاثة جنود آخرين.

ولم يقدّم الجيش مزيداً من التفاصيل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلا أن موقع «واي نت» العبري قال إن الحادثة وقعت خلال عملية تمشيط مبانٍ في جنوب لبنان على بعد نحو 3.5 كيلومتر من الحدود. وبحسب التقرير، كان الجندي من بين أوائل من دخلوا مبنى مفخخاً انفجر بعد ذلك.

وبذلك، ارتفعت إلى 14 حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب التي بدأت مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفقاً لإحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى البيانات العسكرية.

ودخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس/ الجمعة، ومن المقرر أن يستمر 10 أيام، بحسب ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، إن الهدنة تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية. ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» في جنوب لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار.

وقال الجيش، في بيان، إن سلاح الجو شنّ غارة أسفرت عن «القضاء على خلية إرهابية كانت تعمل بالقرب من قواته في منطقة خط الدفاع الأمامي، وذلك لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال»، من دون أن يحدد عدد هؤلاء.


قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
TT

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران، حسبما قال مسؤول عراقي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت.

وسيبحث قاآني كذلك «أزمة الانسداد السياسي» بشأن تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية، بعد تراجع حظوظ نوري المالكي بالعودة للمنصب.

وهذه أول زيارة خارجية لقاآني يُكشف عنها منذ سريان وقف لإطلاق النار يمتد لأسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، في الثامن من أبريل (نيسان).

وتجهد بغداد منذ أعوام لتحقيق توازن في علاقاتها مع الخصمَين النافذَين في سياستها، إيران والولايات المتحدة.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب التي استمرت لأكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار لـ«الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، في حين استُهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وبدأ قاآني «عقد سلسلة لقاءات مع قادة القوى السياسية وعدد من قيادات الفصائل المسلحة»، حسبما أفاد مسؤول عراقي رفيع المستوى، مؤكداً أن «اللقاءات تتناول ملف التهدئة الإقليمية وانعكاساتها على الساحة العراقية».

وأضاف أن الوفد الإيراني يسعى كذلك إلى «تنسيق المواقف بين القوى الحليفة لطهران داخل العراق، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني» في العراق والمنطقة.

وأكّد الزيارة كذلك مصدر في فصيل مسلح نافذ موالٍ لإيران، ومصدران مقرّبان من تحالف «الإطار التنسيقي» الذي يشكّل أكبر كتلة في البرلمان، ويتألف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران.

ويقود قاآني «فيلق القدس» الموكل بالعمليات الخارجية في «الحرس». وهو سبق له أن زار العراق مراراً منذ توليه مهامه خلفاً للواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020. لكن يندُر الإعلان عن مثل هذه الزيارات.

وأوضح المسؤول العراقي أن الزيارة الحالية تأتي كذلك في إطار «تحرّكات إيرانية مكثفة لدعم مسار التفاهم بين الأطراف العراقية وتقريب وجهات النظر، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة».

وكان «الإطار التنسيقي» أعلن في يناير ترشيح المالكي لخلافة محمّد شياع السوداني رئيساً للوزراء، وذلك عقب الانتخابات التي شهدتها البلاد قبل شهرين من ذلك. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية العراقية.

وقالت مصادر سياسية عراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن حظوظ المالكي بالعودة للمنصب الذي شغله مرتين بين 2006 و2014، تراجعت.

وانتخب البرلمان نزار آميدي رئيساً للعراق في 11 أبريل (نيسان). وهو يتوجب عليه أن يكلّف خلال 15 يوماً من انتخابه مرشح «الكتلة النيابية الكبرى» عدداً بتشكيل الحكومة، وفق الدستور.


«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال قاسم إن الهدنة المقررة لعشرة أيام وتسري منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة، تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه أقام «خطاً أصفر» فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة «حماس» في قطاع غزة، مشيراً إلى قتل عناصر من «حزب الله» على مقربة منه.

وقال الجيش: «خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر في صورة شكلت تهديداً مباشراً».

وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها الجيش عن هذا الخط منذ وقف النار.

وأضاف: «مباشرة بعد الرصد وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في عدة مناطق بجنوب لبنان»، مذكراً بأن الجيش مخوّلٌ التحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار.

وفي بيان ثانٍ، السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» كانت تعمل على مقربة من قواته في الجنوب اللبناني.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، الخميس، دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ، حيث كانت إسرائيل تخوض مجدداً حرباً مفتوحة ضد «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقتهما على وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام.