جدل حول تعيين شخصية فلسطينية لإدارة حكم قطاع غزة

من هو سمير حليلة صاحب الاسم المطروح؟

فلسطيني يعطي طفلاً شربة ماء من كيس اشتراه بشيقل في أجواء بالغة الحرارة بمدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ب)
فلسطيني يعطي طفلاً شربة ماء من كيس اشتراه بشيقل في أجواء بالغة الحرارة بمدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ب)
TT

جدل حول تعيين شخصية فلسطينية لإدارة حكم قطاع غزة

فلسطيني يعطي طفلاً شربة ماء من كيس اشتراه بشيقل في أجواء بالغة الحرارة بمدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ب)
فلسطيني يعطي طفلاً شربة ماء من كيس اشتراه بشيقل في أجواء بالغة الحرارة بمدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ب)

أثار تقرير نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الثلاثاء، ويحمل معلومات نقلاً عن منظمة «شومريم» أو «الحراس» اليهودية الأميركية حول تعيين شخصية فلسطينية لإدارة القطاع جدلاً واسعاً ما بين تأكيد ونفي.

فبينما نفى مصدر مسؤول في الرئاسة الفلسطينية صحة ما نُقل عن تعيين رجل الأعمال الفلسطيني سمير حليلة حاكماً لقطاع غزة بعلم من القيادة الفلسطينية، أكد حليلة بنفسه خلال لقاءات مع إذاعات محلية في رام الله أن هناك لقاءات واتصالات جرت بهذا الصدد، بهدف الانتقال لليوم التالي للحرب، لكنها لم تفضِ إلى نتائج.

وشدد المصدر الفلسطيني الرسمي على أن «الجهة الوحيدة المخولة بإدارة قطاع غزة هي دولة فلسطين ممثلةً بالحكومة أو لجنتها الإدارية المتفق عليها والتي يرأسها وزير في الحكومة»، مؤكداً أن أي تعاطٍ مع غير ذلك «يعدّ خروجاً عن الخط الوطني، ويتساوق مع ما يريده الاحتلال الذي يريد فصل غزة عن الضفة، وتهجير سكانها»، مؤكداً أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية.

فلسطينيون يتدافعون للحصول على مساعدات من شاحنة في خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم الثلاثاء (رويترز)

وقال حليلة، في مقابلة مع إذاعة «أجيال» المحلية، إنه تلقى بالفعل اتصالاً قبل أشهر من مقاول كندي يعمل مع الإدارة الأميركية للبحث عن شخص لتولي إدارة قطاع غزة يكون مقبولاً لدى كل الأطراف، كأحد شروط وقف الحرب.

وأشار إلى أنه ناقش العرض مباشرةً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس للحصول على دعمه ومباركته، دون أن يوضح ما إذا كان قد وافق أو رفض، مكتفياً بالتأكيد على أن المطلوب مباركة الأطراف وليس موافقتهم ليسير المقترح قدماً.

وأضاف أنه ليس لديه اتصالات مباشرة مع حركة «حماس»، مشيراً إلى استعداده لتنفيذ ما يُطلب منه بهذا الشأن فلسطينياً وعربياً ودولياً.

ولم تعلق «حماس» على تلك الأنباء، سواء المتعلقة بالتقرير العبري، أو بتصريحات حليلة نفسه.

وقال حليلة، في مقابلة أخرى مع إذاعة «راديو الناس» المحلية: «تلقّيت عرضاً من البيت الأبيض يتعلّق بإدارة شؤون اليوم التالي في غزة، وتواصلت مع السلطة الفلسطينية في هذا الشأن. تم طرح اسمي لأنني مستقل سياسياً».

وأضاف: «اشترطت على الأميركيين قبول الشرعية الفلسطينية، وتوفير قوات عربية في القطاع لفرض الأمن والسلطة في غزة».

من أين بدأت المبادرة؟

وفقاً لما هو منشور في «يديعوت أحرونوت»، نقلاً عن منظمة «شومريم» المعنية بالقضية، فإن وثائق قُدمت إلى وزارة العدل الأميركية في الأشهر الأخيرة تشير لتحركات تتعلق بتنصيب حاكم جديد لغزة، يكون مقبولاً لدى إسرائيل والولايات المتحدة والأطراف العربية، بما يسمح بالتقدم نحو «اليوم التالي» للحرب بغزة.

وأشارت إلى أن آري بن مناشيه، الناشط في جماعات الضغط والذي يعمل من كندا، هو من يقود هذا الحراك، وقالت إن المبادرة اكتسبت زخماً في الأسابيع الأخيرة، ويعود ذلك جزئياً إلى اجتماعات عُقدت بهذا الشأن في الولايات المتحدة، واتصالات أجراها حليلة بنفسه.

فلسطينيون يحاولون الحصول على مياه بمنطقة مواصي خان يونس بجنوب قطاع غزة وسط حرارة لافحة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

وبن مناشيه إسرائيلي وُلد في إيران، وصنع لنفسه في الماضي اسماً في سياقات لم تكن غالبيتها إيجابية، كما تذكر صحيفة «يديعوت أحرونوت» التي أشارت إلى أنه اتُّهم في أوائل الثمانينات بالتورط في قضية «إيران غيت»، وحوكم في الولايات المتحدة، وتمت تبرئته، وحينها هاجر إلى أستراليا ثم إلى كندا.

وادعى بن مناشيه أنه عمل سابقاً لحساب جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) ورئيس الوزراء الأسبق إسحاق شامير، ثم فنَّدت إسرائيل مزاعمه تلك ونفتها بشدة.

وبحسب الوثائق المقدمة لوزارة العدل الأميركية، فإن بن مناشيه سجل نفسه كجماعة ضغط لصالح حليلة قبل عدة أشهر، ضمن حملة بهدف التأثير على صناع القرار في الولايات المتحدة للترويج لترشيحه لمنصب حاكم غزة، في مبادرة ترتكز على فكرة أن جميع الأطراف المعنية تُفضل أن يدير القطاع شخصية فلسطينية مقبولة عربياً وأميركياً.

وبحسب الصحيفة العبرية، فإن هذه الخطوة أُطلقت العام الماضي، في نهاية ولاية الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، لكنها لم تكتسب زخماً إلا بعد وصول دونالد ترمب للبيت الأبيض.

تفاصيل الخطة

تُظهر الوثائق التي قدمها بن مناشيه أن الخطة تتضمن نشر قوات أميركية وعربية بغزة، واعتراف الأمم المتحدة بوضع غزة الخاص، ومن ثم يمكن أن تمثل حلاً لاعتراض إسرائيل على دخول السلطة الفلسطينية رسمياً إلى قطاع غزة.

وقال حليلة لمنظمة «شومريم» إن المبادرة نفسها كانت فكرة بن مناشيه الذي جاء من كندا لمقابلته، وعرض عليه الفكرة، وقبلها، مشيراً إلى أنه دفع لبن مناشيه حتى الآن 130 ألف دولار للترويج للفكرة. وذكرت منظمة «شومريم» أن إجمالي قيمة العقد المبرم بين حليلة وشركة بن مناشيه تبلغ نحو 300 ألف دولار.

ويقول حليلة إن نجاح هذه الخطة مرتبط بشكل أساسي بالتزام الأطراف بوقف دائم للنار وإنهاء الحرب، من أجل الحديث عن اليوم التالي، بحيث يكون قادراً على إدارة قطاع غزة وإعماره بدعم عربي ودولي، وإدخال المساعدات بشكل منظَّم، وفتح معابر حرة للبضائع من دون قيود إسرائيلية، وإعادة فرض القانون والنظام، بما يضمن عدم وجود أي سلاح سوى للجهة الأمنية التي ستحكم القطاع، بما في ذلك أسلحة «حماس» و«الجهاد الإسلامي».

فلسطيني يحمل جثمان أخته التي سقطت في هجوم إسرائيلي وذلك خلال تشييعها بمدينة غزة يوم الثلاثاء (رويترز)

ورأى أن هناك بصيص أمل في التقدم نحو ذلك، بعد أن أصبحت إسرائيل أكثر انفتاحاً لأول مرة لمناقشة إنهاء الحرب.

حليلة في سطور

سمير حليلة من مواليد أريحا عام 1957، ويقيم في رام الله، وهو خبير اقتصادي، وشخصية سياسية وتجارية معروفة في أوساط الفلسطينيين خاصةً بالضفة الغربية، وله علاقات واسعة في السلطة الفلسطينية، إلى جانب علاقاته التجارية الممتدة داخلياً وخارجياً.

شغل حليلة مناصب حكومية، منها منصب الأمين العام للحكومة الفلسطينية في حكومة رئيس الوزراء الأسبق أحمد قريع عامي 2005 و2006، ووكيل وزارة الاقتصاد من عام 1994 إلى 1997، ورئيس مجلس إدارة المعهد الفلسطيني لأبحاث السياسات الاقتصادية، وعضو مجلس إدارة مركز التجارة الفلسطيني، والرئيس التنفيذي لشركة «باديكو» أكبر شركة قابضة في الأراضي الفلسطينية، ورئيس مجلس إدارة بورصة فلسطين من أغسطس (آب) 2022 إلى مارس (آذار) 2025.

دخان يتصاعد من مبان دمرتها ضربة إسرائيلية في غزة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

ويعدّ حليلة مقرباً جداً من رجل الأعمال بشار المصري، الملياردير الفلسطيني الذي يحمل الجنسية الأميركية، والذي كان وراء إنشاء مدينة روابي الفلسطينية، أكبر مشروع للقطاع الخاص في الأراضي الفلسطينية، والمعروف بصلاته الجيدة بإدارة ترمب، وله علاقات مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وآدم بوهلر، وكان يلعب دوراً في محاولات التوصل لاتفاق بين «حماس» والولايات المتحدة، خاصةً في قضية الرهينة عيدان ألكسندر الذي يحمل الجنسية الأميركية والذي أُفرج عنه مؤخراً بمشاركة رجال أعمال آخرين منهم بشارة بحبح.


مقالات ذات صلة

الصين تحث إسرائيل على وقف «البناء القسري» للمستوطنات بالضفة الغربية

المشرق العربي مزرعة يديرها مستوطنون إسرائيليون بالقرب من قرية دوما الفلسطينية في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الصين تحث إسرائيل على وقف «البناء القسري» للمستوطنات بالضفة الغربية

قالت وزارة الخارجية الصينية، في بيان، إن الوزير وانغ يي أبلغ الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بضرورة وقف «البناء القسري» للمستوطنات في الضفة الغربية والتراجع عنه.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب) p-circle

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

ذكر تقرير صحافي أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أفراد من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» خلال تسليم رهينة أميركي- إسرائيلي بخان يونس في فبراير (شباط) 2025 (رويترز)

إسرائيل تسمح لشركة أميركية بدخول غزة لتسلُّم سلاح «حماس»

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل وافقت على دخول شركة أميركية إلى غزة، لبدء خطوات تتعلق بمواقع يفترض أن تسلِّم حركة «حماس» سلاحها فيها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)

إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» مجدداً... وتكثّف الغارات في عمق غزة

وسّعت إسرائيل حدود «الخط الأصفر» الافتراضي الفاصل بين مناطق تحتلها وأخرى تسيطر عليها «حماس»، الأحد، قبالة مدينتَي غزة ودير البلح بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
TT

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)

أفادت مصادر عراقية بأن الفصائل المسلحة تواجه «ضائقة مالية» بسبب عقوبات أميركية ضد قادتها، لكنها استبعدت توقّف صرف رواتب مقاتليها المسجلين ضمن لوائح هيئة «الحشد الشعبي»، التي تحصل على مواردها من الدولة.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، أمس (السبت)، إن «الخناق الاقتصادي دفع الجماعات الموالية لإيران في المنطقة، بما فيها الفصائل العراقية، إلى حجب رواتب مقاتليها وتحويل الأموال إلى طهران لتغطية عجز القطاع العام».

إلا أن مصادر عراقية، وبعضها على اطلاع بأجواء الفصائل، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفصائل تعاني منذ أشهر ضائقة مالية حقيقية، نتيجة عقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأميركية»،

لكنها أكدت أن «عناصر الفصائل، وهم غالباً تحت مظلة (الحشد الشعبي)، يحصلون على رواتبهم بشكل منتظم من الدولة».

ميدانياً، وقع انفجار داخل مقر لـ«الحشد الشعبي» شرقي بغداد، مساء السبت، قالت الهيئة إنه نجم عن انفجار كميات من «العتاد التالف». وأسفر الانفجار عن مقتل عنصر وإصابة خمسة آخرين.


تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)

يترقّب لبنان ما ستؤول إليه الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لإقناعه بضرورة تثبيت عقد اجتماع لبناني - إسرائيلي على المستوى العسكري، برعاية أميركية، في الموعد المحدد لذلك، أي بين 20 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في فلوريدا.

وكان روبيو قد أكّد ذلك للرئيس اللبناني، العماد جوزيف عون، خلال الاتصال بينهما، يوم الخميس.

وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصدر مطلع أن عون أبلغ روبيو استعداد لبنان للمشاركة في الاجتماع العسكري مع إسرائيل لعلّه يُشكل محطة لإلزام نتنياهو تثبيت وقف النار وإخراج تشكيل «آلية التحقق» من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية» من دائرة المراوحة، تمهيداً لتوسيع نطاق عملها.


فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، إن على السلطات الإسرائيلية أن توقف «في شكل عاجل» المسؤولين عن الهجوم الذي نفذه مستوطنون إسرائيليون واستهدف موكباً لدبلوماسيين أوروبيين كانوا يزورون الضفة الغربية المحتلة، و«إحالتهم إلى القضاء».

ووصف بارو الهجوم الذي تعرّض خلاله رئيس بلدية فرنسي للضرب المبرح بأنه «مروّع»، مؤكداً في منشور عبر منصة «إكس» أنه يتعين على السلطات الإسرائيلية «وضع حدّ عاجل لهذا العنف الإجرامي، وضمان أمن المدنيين، بموجب التزاماتها المنصوص عليها في القانون الدولي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار بارو إلى «تعرض برنارد بودو (78 عاماً)، رئيس بلدية أولنوا إيميري في شمال فرنسا لهجوم عنيف من قبل مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية»، وقال: «نحن على تواصل معه».

وقال شهود عيان إن سيارات تابعة للبعثات الفرنسية والبلجيكية والبولندية كانت تقل دبلوماسيين لزيارة بلدة الطيبة ذات الغالبية المسيحية في الضفة الغربية المحتلة، عندما شن مستوطنون هجوماً لمنع الفلسطينيين من قطف الزيتون.

وندد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر باعتداء «مثيري شغب إسرائيليين»، كما انتقد القنصليات الأوروبية المعنية لتقصيرها في تنسيق الزيارة مع الجيش الإسرائيلي.

غير أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ندد لاحقاً بما اعتبره حملة «تشويه» تطال إسرائيل ومستوطنيها في الضفة الغربية المحتلة.

ويخوض نتنياهو، الذي تدعم حكومته النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (تشرين الأول).