مشاورات فرنسية - أميركية لتجديد مهمة «اليونيفيل» في جنوب لبنان

دبلوماسيون يتحدثون عن «معركة صامتة» ومشاورات رفيعة نحو قرار جديد

مركبة تابعة لقوات «اليونيفيل» تعبر قرب موقع غارة إسرائيلية على بلدة دير سريان في قضاء مرجعيون بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
مركبة تابعة لقوات «اليونيفيل» تعبر قرب موقع غارة إسرائيلية على بلدة دير سريان في قضاء مرجعيون بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

مشاورات فرنسية - أميركية لتجديد مهمة «اليونيفيل» في جنوب لبنان

مركبة تابعة لقوات «اليونيفيل» تعبر قرب موقع غارة إسرائيلية على بلدة دير سريان في قضاء مرجعيون بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
مركبة تابعة لقوات «اليونيفيل» تعبر قرب موقع غارة إسرائيلية على بلدة دير سريان في قضاء مرجعيون بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

عبّر مسؤولون ودبلوماسيون في نيويورك، في الأيام الأخيرة، عن خشيتهم من احتمال نجاح «جهود» تمارسها إسرائيل لإقناع الولايات المتحدة بـ«التخلي» عن دعم الدور الراهن الذي تضطلع به القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان «اليونيفيل» منذ زهاء نصف قرن لحفظ الاستقرار على جانبي الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، وسط مشاورات رفيعة بين فرنسا والولايات المتحدة لخطة تستجيب للتغييرات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الـ12 الأخيرة.

وكانت مهمة «اليونيفيل» أنشئت في مارس (آذار) 1978 بموجب قراري مجلس الأمن 425 و426، وانتشرت في الجنوب على أثر الغزو الإسرائيلي الأول للبنان، ثم جرى تطويرها في أغسطس (آب) 2006 بموجب القرار 1701 مع انتهاء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله». وجرت العادة منذ ذلك الحين على التجديد لها سنوياً بصورة تقنية من دون إدخال أي تعديلات جوهرية على تفويضها.

معلومات متضاربة

وإذا أخفق مجلس الأمن في التمديد لـ«اليونيفيل» بحلول منتصف ليل 31 أغسطس الحالي، فسينتهي تفويضها الراهن بموجب القرار 2749 في الـ31 من الشهر الحالي.

ووسط معلومات متضاربة حيال مستقبل «اليونيفيل»، تعقد الدول الـ47 المساهمة بقوات في هذه البعثة الأممية اجتماعاً مغلقاً، الخميس، مع أعضاء مجلس الأمن في نيويورك، ضمن تقليد متعارف عليه لتجديد التزامات هذه الدول حيال حجمها وأدوارها في القوة المؤقتة المؤلفة من زهاء 10500 عنصر حالياً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة مشاورات مغلقة في 18 الحالي، يستمع خلالها إلى إحاطات من مسؤولين كبار في المنظمة الدولية. وعلى الأثر، يتوقع أن توزع فرنسا - بوصفها حاملة القلم لشؤون لبنان في مجلس الأمن - مشروع قرار يستجيب من حيث المبدأ لمطلب الحكومة اللبنانية التي دعت إلى تجديد مهمة «اليونيفيل» لعام إضافي ينتهي في 31 أغسطس 2026، على أن يحصل التصويت في مجلس الأمن على مشروع القرار في جلسة حدد موعدها الاثنين 25 أغسطس الحالي.

وخلال هذه الاجتماعات، يتوقع أن تعقد لقاءات أخرى ثنائية أو لعدد من الدول في سياق المشاورات الجارية لتجديد مهمة «اليونيفيل».

أعمدة الدخان تتصاعد بعد غارة إسرائيلية في خراج مدينة النبطية بلبنان (د.ب.أ)

وأكد مصدر دبلوماسي في نيويورك لـ«الشرق الأوسط» أن أعضاء مجلس الأمن يترقبون توزيع مشروع القرار الفرنسي لمعرفة ما إذا كانت الدبلوماسية الفرنسية ستنجح على غرار السنوات الماضية في «التجديد التقني»، طبقاً لمطلب الحكومة اللبنانية من دون إدخال أي تعديلات جوهرية على التفويض الممنوح لها بموجب القرار 1701 لعام 2006، أو أن تعديلات يمكن أن تدخل عليه في ضوء المشاورات الجارية على مستويات رفيعة بين فرنسا والولايات المتحدة، علماً بأن الدبلوماسية الروسية «تبدو مرتاحة» أيضاً إلى أن «التجديد سيحصل وفقاً كالمعتاد، رغم احتمال إدخال تعديلات على التفويض من جانب الأميركيين».

معركة صامتة

ورغم «المعركة الصامتة» الدائرة على مستقبل «اليونيفيل»، لا تعكس هذه التصريحات مخاوف عبّر عنها دبلوماسيون من احتمال استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) لـ«منع التجديد الاعتيادي لليونيفيل». وأشار أحدهم إلى «احتمالات عدة يشمل بعضها خفض حجم القوة»، مع إمكانية إدخال تعديلات على التفويض الحالي الممنوح للقوة، بما يسمح لها بـ«هامش أوسع» من حرية الحركة لتمكينها من القيام بالواجبات الملقاة عليها بموجب القرار 1701 لعام 2006، وما تلاه من قرارات سنوية لتجديد هذا التفويض، مع إدخال بعض التعديلات والملاحق الخاصة بحرية الحركة ومنع تهريب الأسلحة.

تلازم وتزامن

وعزا الدبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه التأخير في توزيع مشروع قرار حتى الآن إلى «استمرار المشاورات» الفرنسية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أملاً في التوافق على «رؤية موحدة» من أجل «المضي قدماً» في عمل «اليونيفيل» على ضوء «التغييرات الجوهرية التي شهدها الوضع بين لبنان وإسرائيل خلال الحرب الأخيرة مع (حزب الله)، واتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024»، فضلاً عن إعلان حكومة رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الموافقة على خطة المبعوث الأميركي توم برّاك لحصر سلاح «حزب الله» وغيره من الجماعات المسلحة تحت سلطة مؤسسات الدولة اللبنانية ضمن جدول زمني واضح. وتسود توقعات بأن مشروع القرار الفرنسي سيأخذ في الاعتبار كل هذه العوامل بالتشاور المتواصل مع الجانب الأميركي، علماً بأن دبلوماسيين نقلوا عن الرئيس سلام أنه «سمع تطمينات» من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «التجديد لليونيفيل سيحصل كالمعتاد».

وكان مجلس الأمن أصدر قرارات تجديد سابقة لـ«اليونيفيل» تتضمن تعديلات مهمة، ولكن من دون الذهاب إلى وضعها تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يتيح استخدام وسائل مختلفة تراوح من استخدام العقوبات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية إلى استخدام القوة العسكرية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن. ولعل التعديلات الأوسع التي أقرها المجلس جاءت بالقرارات 2539 لعام 2020 و2591 لعام 2021 و2650 لعام 2022 و2695 لعام 2023. ويتوقع أن يشمل القرار الجديد تغييرات أكثر جوهرية هذا العام.

جنود من الجيش اللبناني يحملون نعش الجندي محمد شقير الذي كان بين 6 جنود قُتلوا بانفجار في أثناء تفقدهم مستودع أسلحة لـ«حزب الله» في منطقة وادي زبقين بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

ونبه المصدر أيضاً إلى «ضرورة عدم الأخذ بتقارير عن موقف أميركي وإسرائيلي واحد من قضية التمديد لليونيفيل؛ لأن هناك تباينات واضحة بين الطرفين. ففي الوقت الذي تدفع فيه إسرائيل نحو إنهاء التفويض لهذه القوة الأممية بذريعة عدم فاعليتها، يتعامل الجانب الأميركي بمنظور مختلف، مع أنه يوافق على بعض الحجج الإسرائيلية»، في وقت اتخذت فيه إدارة ترمب إجراءات حازمة لخفض أو وقف نسبة تمويل الولايات المتحدة لبعثات حفظ السلام الأممية، والتي كانت تصل إلى 26 في المائة، فضلاً عن خفض التمويل الأميركي للأمم المتحدة بمجملها. وهذا ما يمكن أن يحجب جزءاً رئيسياً من التمويل الذي تحصل عليه «اليونيفيل» سنوياً.

وبحسب المصادر، يأخذ الأميركيون في الاعتبار أن الجيش اللبناني نشر حتى الآن أكثر من ستة آلاف جندي في جنوب لبنان، ويستعد لنشر المزيد، مما يمكن أن يغطي أي خفض محتمل في عديد «اليونيفيل».

وبدا أن هناك «تلازماً وتزامناً» بين الجهود الفرنسية للتجديد لـ«اليونيفيل» وتلك التي برزت أخيراً في مذكرة التفاهمات التي توصل إليها المبعوث الخاص للرئيس ترمب إلى لبنان وسوريا السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، بالتشاور مع كل من رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وإن لم يلتزم بالتعديلات والأولويات التي طلبوها منه.

رسالة لبنان

وكانت الحكومة اللبنانية وجهت رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئاسة مجلس الأمن، تطلب فيها «تجديداً تقنياً» للمهمة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان «اليونيفيل».

وجاء في الرسالة التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أنه «تأكيداً للالتزام القوي من لبنان حيال التنفيذ الكامل للقرار 1701 وسلامة حفظة السلام من اليونيفيل وأمنهم»، فإن الحكومة اللبنانية وطبقاً لقرار اتخذته في 14 مايو (أيار) الماضي، «تطلب تمديد تفويض اليونيفيل لعام إضافي ينتهي في 31 أغسطس 2026، بما يتفق تماماً مع أحكام» القرار 1701، مذكِّرة بـ«أهمية المحافظة على تفويض المهمة وقدرتها العملانية لتمكينها من القيام بوظائفها بفاعلية في أجواء تزداد تعقيداً وحساسية».

وأضافت أن «الوجود المتواصل لليونيفيل لا يزال جوهرياً لصون الأمن والاستقرار في جنوب لبنان، ولدعم القوات المسلحة اللبنانية على بسط سلطة الدولة اللبنانية في منطقة عملياتها، وتحديداً عبر تكثيف السيطرة المشتركة والتنسيق العملاني»، مذكرة بأن «اليونيفيل اضطلعت أيضاً بدور حيوي» عقب «إعلان وقف الأعمال العدائية والالتزامات ذات الصلة في شأن التدابير الأمنية المعززة، وفي اتجاه تنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 1701» الذي وافق عليه مجلس الوزراء اللبناني في 27 نوفمبر 2024.

وأوضحت الرسالة اللبنانية أن لبنان «يكرر مطالبته بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكل الأراضي اللبنانية، ويدعو إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لسيادة لبنان وسلامة أراضيه»، مشيرة إلى أن «اليونيفيل تحظى بإشادة واسعة بوصفها لاعباً محايداً ونزيهاً في المراقبة والإفادة حيال تنفيذ القرار 1701». كما أنها «منخرطة فعلاً في إعادة تأهيل البنية التحتية، وإزالة الأجسام غير المنفجرة، وتيسير المهمات الإنسانية، وتنفيذ مشاريع التنمية، وتوفير الخدمات الطبية بالتعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين». وهي «تضطلع بدور حيوي في دعم المجتمعات المحلية، وأدى دعمها إلى تحقيق تحسينات ملموسة على الحياة اليومية للسكان في جنوب لبنان»، مشددة على أن «وجودها ينظر إليه من السكان في الجنوب ليس فقط باعتباره رمزاً للتضامن الدولي، بل أيضاً بوصفه مصدراً للأمان والاستقرار». وبناء عليه، كرر «التزام لبنان (حق) احتكار الأسلحة، وفقاً لما نص عليه البيان الوزاري» لحكومة رئيس الوزراء نواف سلام، ومن أجل «بسط سلطة الدولة اللبنانية - بقواها الذاتية - على كل أراضيها الوطنية، بما يتفق مع اتفاق الطائف لعام 1989».


مقالات ذات صلة

عون: الجيش والقوى الشرعية المرجع الوحيد لأمن اللبنانيين

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلتقي وفداً من بلدة دير ميماس الجنوبية (الوكالة الوطنية للإعلام)

عون: الجيش والقوى الشرعية المرجع الوحيد لأمن اللبنانيين

تقدّم ملف حصر السلاح ومرجعية الدولة في الجنوب مجدداً إلى واجهة المواقف السياسية اللبنانية، بالتزامن مع استمرار الغارات والقصف والتفجيرات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد إثر انفجار في بلدة المنصوري كما بدا من بلدة الحنية جنوب لبنان 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

إسرائيل تسحب القوة المقاتلة من «غولاني» وتبقي حزاماً أمنياً بجنوب لبنان

تطرح العملية الإسرائيلية في بلدة المنصوري بقضاء صور سؤالاً حول ما إذا كانت عمليات الاقتحام والهدم تمهد لتقليص الوجود البري المباشر

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي عسكريون في الجيش اللبناني ينتشرون في زوطر الغربية، أولى البلدات النموذجية في جنوب لبنان (د.ب.أ)

الجيش اللبناني وإسرائيل... توتر تضبطه واشنطن بالتنسيق والمفاوضات

على مدى ثلاث سنوات، طالت عشرات الاستهدافات الإسرائيلية للجيش اللبناني المنتشر في الجنوب، وتخللتها احتكاكات، رغم آليات التنسيق القائمة بين الطرفين عبر واشنطن.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (الوكالة الوطنية للإعلام)

رئيس الحكومة اللبنانية يلتقي روبيو في واشنطن ويدعو لتفعيل الإطار الثلاثي

وصف رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام لقاءه مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن، الاثنين، بأنه كان «تمام»، في أول تعليق مقتضب له بعد الاجتماع.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان من بلدة المنصوري في جنوب لبنان إثر سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية (أ.ف.ب) p-circle

عودة «الليطاني» إلى الخطاب الإسرائيلي... تكتيك سياسي أم «جولان» آخر؟

أعاد وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، طرح نهر الليطاني في الخطاب السياسي الإسرائيلي؛ إذ نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عنه أنه يريد ضم أراضٍ لبنانية...

صبحي أمهز (بيروت)

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
TT

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

دخلت معارك تعز مرحلة مفصلية مع اتساع المواجهات على جبهات عدة، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية عشرات الغارات الجوية على مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية، واستعادة مواقع في ريف المحافظة، وفق بيانات عسكرية يمنية.

واستهدفت القوات الحكومية تجمعات وآليات وتعزيزات ومخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد، وبلغت خلال 24 ساعة نحو 75 غارة. وجاء الإسناد الجوي بالتزامن مع هجمات حوثية على محاور عدة في غرب تعز وجنوبها الشرقي، بينها مناطق بني بكاري وحمير والأقروض والكدحة وجبل هان وسامع. وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من صد تسللات الجماعة وإجبار المهاجمين على التراجع.

وفي سامع، أعلنت القوات أسر نحو 20 عنصراً والاستيلاء على آليات، بينما أفادت مصادر عسكرية بمقتل نحو 30 حوثياً وإصابة نحو 50 آخرين في الأقروض.

وأعلنت القوات الحكومية استعادة دار الراحة في بني عمر في الجبهة الغربية والتقدم نحو منطقة شعب الدراهم.


«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

طالبت «حركة النجباء»، المتحالفة مع إيران، بتقليص البعثة الأميركية في بغداد، والتحرر مما وصفته بـ«هيمنة واشنطن على الاقتصاد العراقي».

وقالت الحركة في بيان تعليقاً على الانسحاب الأميركي من العراق، إن «معاملة الند للند تقتضي بأن تكون السفارة الأميركية كغيرها من السفارات؛ لا مدينة أمنية وعسكرية كبيرة، وهي التي تُعدّ أكبر سفارة على مستوى العالم».

من جانبه، قال رئيس الحكومة علي الزيدي، إن «العراق دولة تترسخ فيها مقوّمات السيادة»، مضيفاً أن «العراقيين نجحوا في كل الاختباراتِ الصعبة وصولاً إلى اللحظة الحاضرة».

وجدَّد الزيدي التأكيد على «عدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار»، إلى جانب «ضبط السلاح وفق الدستور والقانون، حسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل، وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة».

في المقابل، ثمَّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، موقف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في مساعدة العراقيين على هزيمة تنظيم «داعش».


رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عملية إعادة مؤسسات الدولة للعمل في مدينة النبطية (جنوب البلاد) التي أنهكتها الحرب الأخيرة، معيداً تأكيد مقاربته القائمة على استعادة حضور الدولة، وضرورة العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشدداً على أن لبنان لا يستطيع انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر أو تأتي على حسابه.

وأكد سلام أن الضمانة تكمن في دولة واحدة، بجيش واحد وقرار واحد، ولا سيما قرار الحرب والسلم، مشيراً إلى أنه يقول في النبطية ما قاله في واشنطن، ولا يبدل مواقفه بين الداخل والخارج.

وحدد سلام أولويات حكومته بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة الأهالي الآمنة، وإطلاق إعادة الإعمار، مقراً بأن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة، كما أعلن إطلاق 23 مناقصة في قضاء النبطية والعمل على 12 مناقصة إضافية، بالتوازي مع إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية وترميم المرافق العامة.وأكد أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل تشكل جزءاً أساسياً من إعادة الحياة إلى المدينة ودعم صمود أهلها.وبعد انتهاء جولته، زار سلام رئيس الجمهورية جوزيف عون، ووضعه في أجواء الزيارة واللقاءات التي عقدها في النبطية.