مشاورات فرنسية - أميركية لتجديد مهمة «اليونيفيل» في جنوب لبنان

دبلوماسيون يتحدثون عن «معركة صامتة» ومشاورات رفيعة نحو قرار جديد

مركبة تابعة لقوات «اليونيفيل» تعبر قرب موقع غارة إسرائيلية على بلدة دير سريان في قضاء مرجعيون بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
مركبة تابعة لقوات «اليونيفيل» تعبر قرب موقع غارة إسرائيلية على بلدة دير سريان في قضاء مرجعيون بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

مشاورات فرنسية - أميركية لتجديد مهمة «اليونيفيل» في جنوب لبنان

مركبة تابعة لقوات «اليونيفيل» تعبر قرب موقع غارة إسرائيلية على بلدة دير سريان في قضاء مرجعيون بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
مركبة تابعة لقوات «اليونيفيل» تعبر قرب موقع غارة إسرائيلية على بلدة دير سريان في قضاء مرجعيون بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

عبّر مسؤولون ودبلوماسيون في نيويورك، في الأيام الأخيرة، عن خشيتهم من احتمال نجاح «جهود» تمارسها إسرائيل لإقناع الولايات المتحدة بـ«التخلي» عن دعم الدور الراهن الذي تضطلع به القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان «اليونيفيل» منذ زهاء نصف قرن لحفظ الاستقرار على جانبي الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، وسط مشاورات رفيعة بين فرنسا والولايات المتحدة لخطة تستجيب للتغييرات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الـ12 الأخيرة.

وكانت مهمة «اليونيفيل» أنشئت في مارس (آذار) 1978 بموجب قراري مجلس الأمن 425 و426، وانتشرت في الجنوب على أثر الغزو الإسرائيلي الأول للبنان، ثم جرى تطويرها في أغسطس (آب) 2006 بموجب القرار 1701 مع انتهاء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله». وجرت العادة منذ ذلك الحين على التجديد لها سنوياً بصورة تقنية من دون إدخال أي تعديلات جوهرية على تفويضها.

معلومات متضاربة

وإذا أخفق مجلس الأمن في التمديد لـ«اليونيفيل» بحلول منتصف ليل 31 أغسطس الحالي، فسينتهي تفويضها الراهن بموجب القرار 2749 في الـ31 من الشهر الحالي.

ووسط معلومات متضاربة حيال مستقبل «اليونيفيل»، تعقد الدول الـ47 المساهمة بقوات في هذه البعثة الأممية اجتماعاً مغلقاً، الخميس، مع أعضاء مجلس الأمن في نيويورك، ضمن تقليد متعارف عليه لتجديد التزامات هذه الدول حيال حجمها وأدوارها في القوة المؤقتة المؤلفة من زهاء 10500 عنصر حالياً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة مشاورات مغلقة في 18 الحالي، يستمع خلالها إلى إحاطات من مسؤولين كبار في المنظمة الدولية. وعلى الأثر، يتوقع أن توزع فرنسا - بوصفها حاملة القلم لشؤون لبنان في مجلس الأمن - مشروع قرار يستجيب من حيث المبدأ لمطلب الحكومة اللبنانية التي دعت إلى تجديد مهمة «اليونيفيل» لعام إضافي ينتهي في 31 أغسطس 2026، على أن يحصل التصويت في مجلس الأمن على مشروع القرار في جلسة حدد موعدها الاثنين 25 أغسطس الحالي.

وخلال هذه الاجتماعات، يتوقع أن تعقد لقاءات أخرى ثنائية أو لعدد من الدول في سياق المشاورات الجارية لتجديد مهمة «اليونيفيل».

أعمدة الدخان تتصاعد بعد غارة إسرائيلية في خراج مدينة النبطية بلبنان (د.ب.أ)

وأكد مصدر دبلوماسي في نيويورك لـ«الشرق الأوسط» أن أعضاء مجلس الأمن يترقبون توزيع مشروع القرار الفرنسي لمعرفة ما إذا كانت الدبلوماسية الفرنسية ستنجح على غرار السنوات الماضية في «التجديد التقني»، طبقاً لمطلب الحكومة اللبنانية من دون إدخال أي تعديلات جوهرية على التفويض الممنوح لها بموجب القرار 1701 لعام 2006، أو أن تعديلات يمكن أن تدخل عليه في ضوء المشاورات الجارية على مستويات رفيعة بين فرنسا والولايات المتحدة، علماً بأن الدبلوماسية الروسية «تبدو مرتاحة» أيضاً إلى أن «التجديد سيحصل وفقاً كالمعتاد، رغم احتمال إدخال تعديلات على التفويض من جانب الأميركيين».

معركة صامتة

ورغم «المعركة الصامتة» الدائرة على مستقبل «اليونيفيل»، لا تعكس هذه التصريحات مخاوف عبّر عنها دبلوماسيون من احتمال استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) لـ«منع التجديد الاعتيادي لليونيفيل». وأشار أحدهم إلى «احتمالات عدة يشمل بعضها خفض حجم القوة»، مع إمكانية إدخال تعديلات على التفويض الحالي الممنوح للقوة، بما يسمح لها بـ«هامش أوسع» من حرية الحركة لتمكينها من القيام بالواجبات الملقاة عليها بموجب القرار 1701 لعام 2006، وما تلاه من قرارات سنوية لتجديد هذا التفويض، مع إدخال بعض التعديلات والملاحق الخاصة بحرية الحركة ومنع تهريب الأسلحة.

تلازم وتزامن

وعزا الدبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه التأخير في توزيع مشروع قرار حتى الآن إلى «استمرار المشاورات» الفرنسية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أملاً في التوافق على «رؤية موحدة» من أجل «المضي قدماً» في عمل «اليونيفيل» على ضوء «التغييرات الجوهرية التي شهدها الوضع بين لبنان وإسرائيل خلال الحرب الأخيرة مع (حزب الله)، واتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024»، فضلاً عن إعلان حكومة رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الموافقة على خطة المبعوث الأميركي توم برّاك لحصر سلاح «حزب الله» وغيره من الجماعات المسلحة تحت سلطة مؤسسات الدولة اللبنانية ضمن جدول زمني واضح. وتسود توقعات بأن مشروع القرار الفرنسي سيأخذ في الاعتبار كل هذه العوامل بالتشاور المتواصل مع الجانب الأميركي، علماً بأن دبلوماسيين نقلوا عن الرئيس سلام أنه «سمع تطمينات» من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «التجديد لليونيفيل سيحصل كالمعتاد».

وكان مجلس الأمن أصدر قرارات تجديد سابقة لـ«اليونيفيل» تتضمن تعديلات مهمة، ولكن من دون الذهاب إلى وضعها تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يتيح استخدام وسائل مختلفة تراوح من استخدام العقوبات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية إلى استخدام القوة العسكرية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن. ولعل التعديلات الأوسع التي أقرها المجلس جاءت بالقرارات 2539 لعام 2020 و2591 لعام 2021 و2650 لعام 2022 و2695 لعام 2023. ويتوقع أن يشمل القرار الجديد تغييرات أكثر جوهرية هذا العام.

جنود من الجيش اللبناني يحملون نعش الجندي محمد شقير الذي كان بين 6 جنود قُتلوا بانفجار في أثناء تفقدهم مستودع أسلحة لـ«حزب الله» في منطقة وادي زبقين بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

ونبه المصدر أيضاً إلى «ضرورة عدم الأخذ بتقارير عن موقف أميركي وإسرائيلي واحد من قضية التمديد لليونيفيل؛ لأن هناك تباينات واضحة بين الطرفين. ففي الوقت الذي تدفع فيه إسرائيل نحو إنهاء التفويض لهذه القوة الأممية بذريعة عدم فاعليتها، يتعامل الجانب الأميركي بمنظور مختلف، مع أنه يوافق على بعض الحجج الإسرائيلية»، في وقت اتخذت فيه إدارة ترمب إجراءات حازمة لخفض أو وقف نسبة تمويل الولايات المتحدة لبعثات حفظ السلام الأممية، والتي كانت تصل إلى 26 في المائة، فضلاً عن خفض التمويل الأميركي للأمم المتحدة بمجملها. وهذا ما يمكن أن يحجب جزءاً رئيسياً من التمويل الذي تحصل عليه «اليونيفيل» سنوياً.

وبحسب المصادر، يأخذ الأميركيون في الاعتبار أن الجيش اللبناني نشر حتى الآن أكثر من ستة آلاف جندي في جنوب لبنان، ويستعد لنشر المزيد، مما يمكن أن يغطي أي خفض محتمل في عديد «اليونيفيل».

وبدا أن هناك «تلازماً وتزامناً» بين الجهود الفرنسية للتجديد لـ«اليونيفيل» وتلك التي برزت أخيراً في مذكرة التفاهمات التي توصل إليها المبعوث الخاص للرئيس ترمب إلى لبنان وسوريا السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، بالتشاور مع كل من رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وإن لم يلتزم بالتعديلات والأولويات التي طلبوها منه.

رسالة لبنان

وكانت الحكومة اللبنانية وجهت رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئاسة مجلس الأمن، تطلب فيها «تجديداً تقنياً» للمهمة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان «اليونيفيل».

وجاء في الرسالة التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أنه «تأكيداً للالتزام القوي من لبنان حيال التنفيذ الكامل للقرار 1701 وسلامة حفظة السلام من اليونيفيل وأمنهم»، فإن الحكومة اللبنانية وطبقاً لقرار اتخذته في 14 مايو (أيار) الماضي، «تطلب تمديد تفويض اليونيفيل لعام إضافي ينتهي في 31 أغسطس 2026، بما يتفق تماماً مع أحكام» القرار 1701، مذكِّرة بـ«أهمية المحافظة على تفويض المهمة وقدرتها العملانية لتمكينها من القيام بوظائفها بفاعلية في أجواء تزداد تعقيداً وحساسية».

وأضافت أن «الوجود المتواصل لليونيفيل لا يزال جوهرياً لصون الأمن والاستقرار في جنوب لبنان، ولدعم القوات المسلحة اللبنانية على بسط سلطة الدولة اللبنانية في منطقة عملياتها، وتحديداً عبر تكثيف السيطرة المشتركة والتنسيق العملاني»، مذكرة بأن «اليونيفيل اضطلعت أيضاً بدور حيوي» عقب «إعلان وقف الأعمال العدائية والالتزامات ذات الصلة في شأن التدابير الأمنية المعززة، وفي اتجاه تنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 1701» الذي وافق عليه مجلس الوزراء اللبناني في 27 نوفمبر 2024.

وأوضحت الرسالة اللبنانية أن لبنان «يكرر مطالبته بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكل الأراضي اللبنانية، ويدعو إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لسيادة لبنان وسلامة أراضيه»، مشيرة إلى أن «اليونيفيل تحظى بإشادة واسعة بوصفها لاعباً محايداً ونزيهاً في المراقبة والإفادة حيال تنفيذ القرار 1701». كما أنها «منخرطة فعلاً في إعادة تأهيل البنية التحتية، وإزالة الأجسام غير المنفجرة، وتيسير المهمات الإنسانية، وتنفيذ مشاريع التنمية، وتوفير الخدمات الطبية بالتعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين». وهي «تضطلع بدور حيوي في دعم المجتمعات المحلية، وأدى دعمها إلى تحقيق تحسينات ملموسة على الحياة اليومية للسكان في جنوب لبنان»، مشددة على أن «وجودها ينظر إليه من السكان في الجنوب ليس فقط باعتباره رمزاً للتضامن الدولي، بل أيضاً بوصفه مصدراً للأمان والاستقرار». وبناء عليه، كرر «التزام لبنان (حق) احتكار الأسلحة، وفقاً لما نص عليه البيان الوزاري» لحكومة رئيس الوزراء نواف سلام، ومن أجل «بسط سلطة الدولة اللبنانية - بقواها الذاتية - على كل أراضيها الوطنية، بما يتفق مع اتفاق الطائف لعام 1989».


مقالات ذات صلة

لبنان بين شبح جولة حرب جديدة وواقع الاشتباك المضبوط

المشرق العربي سيارة محملة بالأمتعة في مدينة صيدا حيث يعود النازحون هرباً من تجدد التصعيد بجنوب لبنان (رويترز)

لبنان بين شبح جولة حرب جديدة وواقع الاشتباك المضبوط

يتسارع التصعيد الإسرائيلي في لبنان متجاوزاً «الخروق» إلى عمليات أوسع تطول الجنوب وتمتد إلى البقاع.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار اللاحق بمباني الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

لبنانيون يدفعون تكلفة مضاعفة للحرب بتدمير منازلهم في الجنوب والضاحية

لا تبدأ الحكاية هنا من غارة، ولا تنتهي عند وقف إطلاق نار. في جنوب لبنان، تُقاس الحرب بقدرتها على التكرار، لا بمدّتها.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى يرفع قبعة كتب عليها «فلنجعل أميركا عظيمة مجدداً» موقعة من الرئيس دونالد ترمب بجوار السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض - واشنطن العاصمة (رويترز)

ترمب نحو «توسيع نطاق تفاهمات» السلام بين لبنان وإسرائيل

أعطى الرئيس الأميركي دونالد ترمب دفعة قوية لمحادثات السلام الجارية بين لبنان وإسرائيل، وشرعت إدارته في عملية لـ«توسيع نطاق تفاهمات» السلام المنشود بينهما.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص (أ.ب)

عون: لبنان يرفض أن يكون «ورقة تفاوض» في الصراعات الإقليميَّة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان «يرفض أن يكونَ ورقةَ تفاوض في الصراعاتِ الإقليميَّة»، مشدداً على أنه «يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنيَّة وسيادتِه».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شعار مؤيد لقرارات الرئيس اللبناني جوزيف عون مكتوب على صورة عملاقة له في أحد شوارع بيروت (أ.ف.ب)

تمديد الهدنة يبدّد جزءاً من مخاوف الحرب ولا يلغي قلق اللبنانيين

قبل ساعات قليلة من تمديد وقف إطلاق النار في لبنان لمدة ثلاثة أسابيع، كانت السفارة الأميركية في بيروت ترسم مشهداً مختلفاً تماماً: طلب مغادرة فورية لرعاياها.

صبحي أمهز (بيروت)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.