مقتل جندي سوري في اشتباكات مع «قسد» شرق حلب

عرض عسكري لـ«قسد» في وقت سابق بمدينة الحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - الشرق الأوسط)
عرض عسكري لـ«قسد» في وقت سابق بمدينة الحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

مقتل جندي سوري في اشتباكات مع «قسد» شرق حلب

عرض عسكري لـ«قسد» في وقت سابق بمدينة الحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - الشرق الأوسط)
عرض عسكري لـ«قسد» في وقت سابق بمدينة الحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم (الثلاثاء)، مقتل جندي في اشتباكات مع مجموعتين تابعتين لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) شرق حلب شمال شرقي البلاد.

وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، في بيان أوردته الوكالة العربية السورية للأنباء ( سانا): «قامت مجموعتان تابعتان لقوات (قسد)، حوالي الساعة 35:02 صباحاً، بالتسلل نحو نقاط انتشار الجيش العربي السوري في منطقة تل ماعز شرق حلب، واندلعت إثر هذه الخطوة التصعيدية اشتباكات عنيفة في المنطقة، أسفرت عن استشهاد أحد جنود الجيش».

وأضافت الإدارة: «ردت وحدات الجيش العربي السوري، وضمن قواعد الاشتباك، على مصادر النيران، وأفشلت عملية التسلل، وأجبرت القوات المتقدمة نحو موقع تل ماعز على الانسحاب إلى مواقعها الأصلية».

ولفتت إلى أن «هذا التصعيد الجديد يأتي في وقت تستمر فيه قوات (قسد) باستهداف مواقع انتشار الجيش في منطقتي منبج ودير حافر بشكل دائم، كما تقوم بالتوازي مع ذلك، بإغلاق بعض طرق مدينة حلب أمام الأهالي بشكل متقطع وشبه يومي، انطلاقاً من مواقع سيطرتها قرب دوار الليرمون، ضاربة بعرض الحائط جميع التفاهمات والاتفاقات المبرمة مع الحكومة السورية».

وكانت الحكومة السورية أعلنت، يوم السبت الماضي، إلغاء الاجتماع المقرر في العاصمة الفرنسية باريس بين الوفد الحكومي وقوات «قسد»، وذلك إثر عقد مؤتمر قبل ذلك بيوم في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا بعنوان: «وحدة الموقف لمكونات شمال شرقي سوريا»، الذي نظمته قوات «قسد»، بمشاركة شخصيات دينية وعشائرية، من بينها أحد شيوخ عقل طائفة الدروز في محافظة السويداء، حكمت الهجري، ورئيس «المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا»، غزال غزال.

وطالبت «قسد» الحكومة السورية في بيان سابق هذا الأسبوع «بضبط الخروقات والتعامل معها بجدية، وعدم السماح بزعزعة أمن واستقرار المنطقة». واتهمت «قوات سوريا الديمقراطية» «فصائل»، لم تُحددها، بارتكاب خروقات متكررة لوقف إطلاق النار في مناطق من بينها دير الزور، وأكّدت أن الاعتداءات تتعارض مع الاتفاق المبرم مع الرئيس السوري أحمد الشرع.

كما طالبت «قسد» الحكومة و«الفصائل التابعة لها» بالالتزام ببنود الاتفاق، مشددة على أنها تمد يدها للحوار والتعاون، لكنها، في الوقت نفسه، على استعداد لاتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن حقوقها.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تعتقل سورياً يشتبه بتحريضه على هجوم عند نصب تذكاري للمحرقة

أوروبا فرق الطوارئ تحضر إلى موقع النصب التذكاري للمحرقة بعد تعرض رجل لهجوم في موقع النصب التذكاري في برلين - فبراير 2025 (أ.ب)

ألمانيا تعتقل سورياً يشتبه بتحريضه على هجوم عند نصب تذكاري للمحرقة

قال ممثلو ادعاء إن الشرطة الألمانية ألقت القبض اليوم الأربعاء على مواطن سوري يشتبه في تورطه في هجوم عند نصب تذكاري للمحرقة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي صورة متداولة للعبارة المائية التي غرقت في دير الزور وهي تحمل سيارة

استنفار ونداء لأهالي الرقة ودير الزور بإخلاء المناطق القريبة من نهر الفرات

تشهد محافظتا الرقة ودير الزور على نهر الفرات حالة استنفار كامل بعد فتح 4 بوابات مفيض في سد الفرات لتصريف المياه إثر تدفقات مائية قياسية.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي تأمين طريق السويداء - ولغا لتسهيل عودة الأهالي المهجرين (السويداء 24)

دمشق تعمل على تأمين الطريق بين ريف السويداء الغربي والمدينة

تعتزم الحكومة السورية فتح الطريق بين مدينة السويداء الواقعة تحت نفوذ شيخ العقل حكمت الهجري، وبلدة المزرعة، في ريف المحافظة الغربي.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي عائشة الصفدي تحمل صورة ابنها مدوّناً عليها تاريخ اعتقاله على يد إسرائيل داخل منزلها بقرية بيت جن جنوب سوريا (أ.ف.ب)

عام على غياب راعي غنم سوري لا يجيد القراءة ولا الكتابة خطفته إسرائيل

اقتاد الجيش الإسرائيلي محمد زوج شادية الصفدي من منزلهما في بلدة بيت جن بريف دمشق خلال مداهمة ليلية، تاركاً خلفه 4 أطفال ينتظرون عودته، دون معلومات عن مصيره...

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي رئيس إقليم كردستان يستقبل مظلوم عبدي في أربيل

رئيس إقليم كردستان يستقبل مظلوم عبدي في أربيل

استقبل رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، صباح اليوم (الثلاثاء)، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي.


موائد بلا لحم وأطفال دون ملابس جديدة... مظاهر الاحتفال بالعيد تغيب في غزة

فلسطينيون يؤدون صلاة عيد الأضحى بجوار أنقاض مسجد دمره القصف الإسرائيلي في خان يونس (أ.ب)
فلسطينيون يؤدون صلاة عيد الأضحى بجوار أنقاض مسجد دمره القصف الإسرائيلي في خان يونس (أ.ب)
TT

موائد بلا لحم وأطفال دون ملابس جديدة... مظاهر الاحتفال بالعيد تغيب في غزة

فلسطينيون يؤدون صلاة عيد الأضحى بجوار أنقاض مسجد دمره القصف الإسرائيلي في خان يونس (أ.ب)
فلسطينيون يؤدون صلاة عيد الأضحى بجوار أنقاض مسجد دمره القصف الإسرائيلي في خان يونس (أ.ب)

تغيب فرحة الاحتفال المعتادة بعيد الأضحى هذه السنة عن قطاع غزة الفقير الذي دمرته الحرب، إذ يعجز سكانه عن ابتياع الملابس الجديدة لأطفالهم، وعن شراء الأضاحي، لعدم توافرها أو لكونها باهظة الثمن، في حين تفتقر خيامهم إلى رائحة الكعك والحلويات المألوفة.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن نادية أبو شمالة (40 عاماً) النازحة من شمال قطاع غزة إلى مدينة دير البلح في وسطه قولها: «أخرج إلى السوق فقط لأتفرج ولا أستطيع شراء شيء لأنني عندما أسأل عن الأسعار أعود مكسورة الخاطر».

وتتابع: «يحلّ الأضحى هذا العام من دون أيٍّ من ملامح الفرح التي اعتدنا عليها في غزة، نظراً إلى آثار الحرب وإلى الغلاء الفاحش وعدم قدرتنا على توفير أبسط الاحتياجات لأطفالنا، وبالتالي الفرحة معدومة وأجواء العيد غائبة».

فتاة تحمل قطعة حلوى تقف بين فلسطينيين يؤدون صلاة عيد الأضحى في شارع متضرر بشدة من القصف الإسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأدى اتفاق الهدنة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) إلى توقف القتال بشكل كبير بعد عامين من الحرب التي بدأت بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

لكنّ الاتفاق لم يضع حداً نهائياً للعنف، إذ قُتل 871 فلسطينياً على الأقل منذ بدء الهدنة، وفقاً لوزارة الصحة في غزة التي تعمل تحت سلطة «حماس» وتعتبر الأمم المتحدة أن أرقامها موثوق بها.

فلسطينيون يزورون قبور أقاربهم في مقبرة بمدينة غزة في أول أيام عيد الأضحى (أ.ب)

ويرى أبو عبد الله المصدر (59 عاماً) من دير البلح أن «الهدنة كذبة كبيرة»، لكنه يضيف: «نحاول في كل الحالات أن نصنع الفرح للأطفال، وتَشارَكتُ مع شقيقي بشراء خروف الأضحية بـ13 ألف شيقل (نحو 5 آلاف دولار)».

ويتابع الرجل الذي كان يعمل في مجال العقارات: «أعرف أن السعر باهظ جداً، لكنني قررت أن أضحّي هذا العام، إذ لا توجد أي مظاهر للعيد، بل هو حزين».

شحّ الخراف

وشكّلت أسعار الخراف مفاجأة غير سارة بالنسبة لسكان القطاع، إذ يقول أحمد أبو سالم (50 عاماً) من مدينة غزة: «أسعار الأضاحي هذا العام صادمة، لم نتخيل يوماً أن يصل ثمن الواحدة إلى 4 آلاف أو 5 آلاف دولار. لم نرَ مثل هذه الأسعار طوال حياتنا».

وإذ يذكّر بأن «الناس كانوا يحرصون كل سنة على شراء الأضاحي»، يضيف بحسرة: «أصبحنا اليوم عاجزين حتى عن شراء كيلوغرام واحد من اللحم لأطفالنا».

ويشرح الناطق باسم وزارة الزراعة في غزة رأفت عسلية أن «أسعار الأضاحي تشهد ارتفاعاً غير مسبوق خلال هذا العيد، بسبب الغياب الكامل للاستيراد، ونفوق أعداد كبيرة من المواشي بسبب الحرب، وارتفاع تكاليف التربية والأعلاف والنقل».

ويلاحظ أن «سعر الخروف الذي كان يبلغ قبل الحرب نحو ألف شيقل، أصبح يتراوح راهنا بين 11 و15 ألف شيقل» (بين 3900 و5300 دولار).

ويقول أبو سالم: «بالكاد نوفّر الطعام اليومي، فما زلنا نعيش في خيام، والأسعار خيالية». ويشير إلى أن «ثمن طقم الملابس للطفل الواحد (قميص وبنطال) يتجاوز 100 دولار»، واصفاً هذا السعر بأنه «خيالي» بالنسبة له خصوصاً أنه أب لأربعة أطفال.

تجمع فلسطينيون بجوار أنقاض مسجد دمره القصف الإسرائيلي في خان يونس (أ.ب)

وتتفق معه سهام العمري البالغة 36 عاماً والنازحة من شمال قطاع غزة إلى دير البلح أيضاً، إذ تفتقد هي الأخرى فرحة العيد ومناخاته السابقة لأن «أسعار الملابس مرتفعة جداً، فثمن البنطال والقميص للولد الصغير يساوي موازنة الطعام لمدة أسبوع».

وتضيف المرأة التي تعيش في خيمة: «لا بهجة ولا رائحة كعك، فالهموم تطغى على كل بيت، والغلاء أنهكنا، والدجاج واللحوم غير متوافرة في الأسواق».

كعك في الخيام

أما أبو أحمد وافي (42 عاماً) وهو نازح من شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع إلى غربها فيقول: «الأسواق تمتلئ بالكعك والمعمول والحلويات، كنا نعدها سابقاً في البيت، لكنّ الأسعار باتت مرتفعة جداً، ولا يوجد غاز للطهي حتى نخبزها في الخيمة».

لكن إحدى العائلات تدبرت إعداد كمية محدودة من الكعك والمعمول في خيمتها غرب خان يونس، إذ جلست الأم وابنتها على الأرض ووضعتا دوائر الكعك في صينية قبل أن يتولى رجل خَبزها في فرن من الطين.

فلسطينيون يؤدون صلاة عيد الأضحى (أ.ف.ب)

لكن نادية أبو شمالة التي تسكن في خيمة غرب دير البلح تقول بحسرة: «كنا ننتظر العيد من عام إلى عام حتى نأكل اللحم ونضحي مثل بقية الناس، ولكن لم يعد بمقدور من كان يضحي كل سنة أن يشتري ولو كمية محدودة من اللحم». وتضيف: «لا نزال نعيش في خيام، وسط الهموم والخوف والتعب، من دون أيّ من مظاهر الفرح التي عرفناها سابقاً».

وفقاً للأمم المتحدة، لا يزال نحو 1.7 مليون شخص من سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة يعيشون في مخيمات نزوح غير مؤهلة، في ظل الدمار الذي لحق بمنازلهم. كذلك يخضع أكثر من نصف مساحة القطاع البالغة 365 كيلومتراً مربعاً للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.


31 قتيلاً في الغارات الإسرائيلية على لبنان

أشخاص يتفقدون الدمار بعد غارة إسرائيلية على مدينة صور أمس (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الدمار بعد غارة إسرائيلية على مدينة صور أمس (إ.ب.أ)
TT

31 قتيلاً في الغارات الإسرائيلية على لبنان

أشخاص يتفقدون الدمار بعد غارة إسرائيلية على مدينة صور أمس (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الدمار بعد غارة إسرائيلية على مدينة صور أمس (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، الثلاثاء، أوقعت 31 قتيلاً، مع إعلان إسرائيل تكثيف هجماتها في البلاد، فيما أعلن «حزب الله» أنه يخوض اشتباكات مباشرة مع قوات اسرائيلية شمال نهر الليطاني.

وجاء في بيان لوزارة الصحة اللبنانية أن «العدو الإسرائيلي ارتكب في الغارات التي شنها في الساعات الأخيرة سلسلة مجازر أدت إلى 31 شهيداً و40 جريحاً».

ولفت البيان إلى مقتل 14 شخصاً في برج الشمالي قرب صور.

غارة إسرائيلية على بلدة رمادية في صور بجنوب لبنان أمس (رويترز)

واستهدفت غارات مدينة النبطية في جنوب لبنان أمس، بعيد إنذار إخلاء غير مسبوق للمدينة بأكملها، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق عملياته البرية ضد «حزب الله» المدعوم من إيران، متجاوزاً «الخط الأصفر» الذي حدده في القرى التي يحتلها في جنوب لبنان.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان أرسله رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» ونسبه إلى مسؤول عسكري، إنه «يعمل بشكل موجّه خلف خط الدفاع الأمامي، بهدف القضاء على التهديدات المباشرة التي تخيم على مواطني دولة إسرائيل وعلى الجنود (...) وفقاً لتوجيهات من القيادة السياسية».

وأضاف المسؤول: «لا يمكن تقديم تفاصيل محددة بشأن مواقع الجنود».

أشخاص يتفقدون الدمار بعد غارة إسرائيلية على مدينة صور أمس (إ.ب.أ)

وكانت القوات الإسرائيلية تعمل داخل ما يُسمى «الخط الأصفر»، حيث نفّذت عمليات هدم واسعة النطاق رغم سريان وقف لإطلاق النار منذ 17 أبريل (نيسان).

إلى ذلك، أعلن «حزب الله» اليوم (الأربعاء)، خوضه «اشتباكات مباشرة» في بلدة زوطر الشرقية الواقعة شمال مجرى نهر الليطاني على تخوم الخط الأصفر الذي حددته إسرائيل في جنوب لبنان، غداة إعلان الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق عملياته البرية ضد الحزب.

وقال «حزب الله» في بيان، إن مقاتليه «اشتبكوا» صباح الأربعاء «مع قوّات العدوّ من مسافة صفر» في البلدة «بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة، وأجبروا العدوّ على التراجع ليعمد بعدها إلى تنفيذ أحزمة ناريّة في المنطقة».

وبشكل منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن قذيفة أُطلقت من لبنان سقطت في منطقة مفتوحة داخل إسرائيل بعد دوي صفارات الإنذار في عدة مناطق بشمال إسرائيل، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توعّد، الاثنين، تكثيف «الضربات» في لبنان، بهدف «سحق (حزب الله)»، وسط تزايد الشكوك حول إمكانية إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

والاثنين، قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في منشور على منصة «إكس»: «حان الوقت كي يتخذ رئيس الحكومة موقفاً حازماً مع دونالد ترمب ويقول له إنّ إسرائيل ستستأنف الحرب في لبنان».

وأضاف: «يجب قطع الكهرباء عن لبنان، ويجب الاستيلاء على نهر الزهراني واستئناف القتال المكثف».

من جهته، شدّد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، في منشور على تطبيق «تلغرام»، على وجود «حاجة ملحّة إلى إنهاء التهديد الذي تشكله مسيّرات (حزب الله) المتفجّرة».

وأضاف: «مقابل كل مسيّرة متفجّرة، يجب أن تسقط 10 مبانٍ في بيروت».

صورة طفلة على الأرض بعد غارة إسرائيلية على مدينة صور أمس (إ.ب.أ)

والثلاثاء، حذّر الجيش الإسرائيلي سكان مدينة النبطية، وهي واحدة من كبرى مدن جنوب لبنان، بإخلائها كاملة والتوجه شمالاً، تمهيداً لشنّ ضربات ضدّ «حزب الله».

وجاء في إنذار وجّهه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي إلى سكان مدينة النبطية: «حرصاً على سلامتكم عليكم إخلاء منازلكم فوراً والانتقال إلى شمال نهر الزهراني».

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في المدينة عن غارات في أعقاب الإنذار، وشاهد سحب دخان تتصاعد من مواقع مختلفة فيها.

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية بأن غارة في محيط مستشفى «نبيه بري» الحكومي أدت إلى «إحداث أضرار كبيرة بأقسام المستشفى».

وتتعرّض المدينة شبه الخالية من السكان منذ بدء الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل في 2 مارس (آذار)، لضربات إسرائيلية متكررة لم تتوقّف حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار في 17 أبريل.

في غضون ذلك، تواصلت الغارات الإسرائيلية، الثلاثاء، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بوقوع ضربات على بلدات عدّة في مناطق متفرقة في جنوب لبنان وشرق لبنان، في حين حذّر الجيش الإسرائيلي سكان قريتَي مشغرة وسحمر في البقاع في شرق لبنان بإخلائهما كذلك.

وأدّت غارة على بلدة صريفا إلى مقتل مسعف من جمعية الرسالة التابعة لحركة أمل، حليفة «حزب الله»، وإصابة مسعفين آخرين بجروح وفق وزارة الصحة.

ومساء، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً بوجوب إخلاء 19 بلدة وقرية في جنوب لبنان، قبل توجيه ضربات، داعياً سكانها إلى الانتقال إلى شمال نهر الزهراني.

ولاحقاً، أصدر إنذاراً جديداً بوجوب إخلاء سبع بلدات وقرى جنوبية والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.

دخان يتصاعد بعد ضربة إسرائيلية على كفر جوز بقضاء النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)

وتزامناً مع التصعيد الإسرائيلي، أعلن «حزب الله»، في بيان، أن مقاتليه تصدوا، فجر الثلاثاء، «لقوّة إسرائيليّة مركّبة تقدّمت باتّجاه زوطر الشرقيّة بعد غارات حربيّة وقصف مدفعيّ عنيف طوال الفترة السابقة، بالأسلحة الصاروخيّة وقذائف المدفعيّة والمحلّقات الانقضاضيّة وبالاشتباك المباشر».

وأشار إلى تدمير دبابة صباحاً واستمرار «الاشتباكات» في البلدة التي تبعد نحو 10 كيلومترات عن الحدود وتقع على الضفة الشمالية لنهر الليطاني وتشرف على مدينة النبطية.

ورغم سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» منذ 17 أبريل، واصلت الدولة العبرية شنّ ضربات تقول إنها تستهدف الحزب ومنشآته، في حين تواصل قواتها احتلال قرى وعمليات تدمير ونسف للمنازل والمباني في جنوب لبنان. ويعلن «حزب الله» يومياً استهداف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان وفي شمال إسرائيل.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه قصف خلال الليل «أكثر من 100 بنية تحتية» وعناصر تابعين لـ«حزب الله» في البقاع بشرق لبنان ومناطق مختلفة من جنوب لبنان، مضيفاً أنه استهدف في مشغرة «بنى تحتية رُصد منها نشاط لمخربي (حزب الله)».

وقال إنه ضرب «أكثر من 90 مستودعاً لوسائل قتالية، ومقرات قيادة، ومواقع رصد، وبنى تحتية» تابعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان.

وأعلن، في بيان ثانٍ، أنه اعترض، الثلاثاء، مسيّرات أطلقها «حزب الله» نحو الأراضي الإسرائيلية دون أن تتسبب بإصابات.

وأحصت وزارة الصحة اللبنانية حتى الاثنين مقتل 3213 شخصاً وجرح 9633 آخرين في لبنان جراء الضربات الإسرائيلية منذ بدء الحرب في 2 مارس.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان بدءاً من الثاني من مارس، بعدما أطلق الحزب صواريخ على إسرائيل، رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وتردّ إسرائيل مذاك بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وبموجب شروط اتفاق وقف إطلاق النار التي نشرتها واشنطن في أبريل، تحتفظ إسرائيل «بحقها في اتخاذ كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إسرائيل تؤكد مقتل محمد عودة القائد الجديد لـ«القسام»

من اليمين: محمد عودة وإلى جواره 3 قيادات من «الكتائب» اغتالتهم إسرائيل في هجمات منفصلة هم رافع سلامة وأبو عبيدة ومحمد الضيف (صورة نشرها الجيش الإسرائيلي)
من اليمين: محمد عودة وإلى جواره 3 قيادات من «الكتائب» اغتالتهم إسرائيل في هجمات منفصلة هم رافع سلامة وأبو عبيدة ومحمد الضيف (صورة نشرها الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تؤكد مقتل محمد عودة القائد الجديد لـ«القسام»

من اليمين: محمد عودة وإلى جواره 3 قيادات من «الكتائب» اغتالتهم إسرائيل في هجمات منفصلة هم رافع سلامة وأبو عبيدة ومحمد الضيف (صورة نشرها الجيش الإسرائيلي)
من اليمين: محمد عودة وإلى جواره 3 قيادات من «الكتائب» اغتالتهم إسرائيل في هجمات منفصلة هم رافع سلامة وأبو عبيدة ومحمد الضيف (صورة نشرها الجيش الإسرائيلي)

أعلنت إسرائيل اليوم (الأربعاء) أنها اغتالت محمد عودة، القائد الجديد لـ«كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، غداة استهدافه بغارة جوية على غزة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد كتب وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في منشور عبر منصة «إكس»: «تم القضاء أمس على قائد الجناح العسكري لحركة (حماس) في غزة».

كما نشر الجيش الإسرائيلي بياناً قال فيه إن «الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) قضيا على عودة، في غارة نُفِّذت شمال قطاع غزة».

وأضاف البيان: «تمت مهاجمة عدة مبانٍ في قلب مدينة غزة، كانت تُستخدم كمخابئ لعودة، وذلك بعد متابعة استخباراتية استمرت أشهراً طويلة، بهدف تعقُّب تحركاته وتحركات مساعديه»؛ مشيراً في الوقت نفسه إلى مهاجمة شقة مجاورة تعود لعنصر من حركة «حماس»، شارك في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وكان جزءاً من دائرة مساعدي عودة.

وكانت ثلاثة مصادر من حركة «حماس» قد أكَّدت لـ«الشرق الأوسط»، مساء الثلاثاء، اغتيال عودة في عملية قصف جوية استهدفت شقة سكنية في حي الرمال، وسط مدينة غزة.

وقالت المصادر إنه تم انتشال جثمان عودة أشلاء مقطَّعة، نتيجة استهدافه في الشقة السكنية؛ مشيرة إلى أن هناك أشلاء أخرى يبدو أنها لأفراد من أسرته.

وبيَّنت المصادر أن أفراداً من عائلة عودة تعرَّفوا على جثمانه، كما أكد أحد المقربين منه الذي يعرف مكانه.

وأطلقت طائرات حربية ما لا يقل عن 3 صواريخ على الشقة السكنية، ما تسبب في دمار هائل فيها وفي محيطها، كما أفاد مصدر ميداني لـ«الشرق الأوسط».

وقُتلت سيدة كانت مارة في الطريق وأصيب أطفالها، خلال تسوقهم من المحال التجارية بحي الرمال.

كما أعلنت المصادر أنه بعد 20 دقيقة من الهجوم، نفَّذت طائرة مروحية غارة أخرى على شقة سكنية ثانية، على بعد مئات الأمتار من تلك الشقة الأولى التي كان فيها عودة، ما أدى لإصابة عدة أشخاص، بينهم حالة حرجة لقيادي ميداني في جهاز استخبارات «القسام» الذي كان يقوده عودة قبل أن يتولى قيادة «الكتائب» بدلاً من عز الدين الحداد الذي اغتيل قبل نحو 10 أيام.