الجوع يفتك بمستقبل طلاب غزة.... والغارات دمرت 97% من المنشآت التعليمية

تجلس الطالبة الفلسطينية النازحة ياسمين الزعانين البالغة من العمر 19 عاماً داخل خيمة تفرز دفاترها وكتبها في ملجأ مدرسي بمدينة غزة (رويترز)
تجلس الطالبة الفلسطينية النازحة ياسمين الزعانين البالغة من العمر 19 عاماً داخل خيمة تفرز دفاترها وكتبها في ملجأ مدرسي بمدينة غزة (رويترز)
TT

الجوع يفتك بمستقبل طلاب غزة.... والغارات دمرت 97% من المنشآت التعليمية

تجلس الطالبة الفلسطينية النازحة ياسمين الزعانين البالغة من العمر 19 عاماً داخل خيمة تفرز دفاترها وكتبها في ملجأ مدرسي بمدينة غزة (رويترز)
تجلس الطالبة الفلسطينية النازحة ياسمين الزعانين البالغة من العمر 19 عاماً داخل خيمة تفرز دفاترها وكتبها في ملجأ مدرسي بمدينة غزة (رويترز)

كانت الطالبة مها علي تطمح إلى أن تُصبح صحافية يوماً ما وتغطي الأحداث في غزة، لكن طموحها الوحيد الآن هي وغيرها من الطلاب بات أن يجدوا طعاماً في ظل الجوع الذي يجتاح القطاع الفلسطيني.

ومع اشتداد وطيس الحرب، تعيش مها (26 عاماً) بين أنقاض الجامعة الإسلامية التي كانت تعجّ بالحياة يوماً ما قبل أن تصبح الآن ملاذاً للنازحين؛ شأنها شأن غيرها من المؤسسات التعليمية في غزة.

وقالت مها: «إحنا كشباب بقالنا سنتين واقفين مكانا، لا يتحرك شيء في حياتنا. لا شيء موجوداً غير الموت. لا في شغل ولا في تعليم ولا في حرية تنقل، نحن هنا نعمل أشياء عقلنا غير قادر علي استيعابها، صوت الشباب غير مسموع في غزة... بنحكي من فترة طويلة إحنا بدنا نعيش. إحنا بدنا نتعلم... إحنا بدنا نسافر... صرنا هلا بحكي إحنا بدنا ناكل»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

تنظر مها علي إلى الدمار الذي لحق بالجامعة الإسلامية في غزة حيث تعيش الآن (رويترز)

ومها واحدة من جيل من سكان غزة، في مراحل تعليمية من المدرسة إلى الجامعة، يقول إنه حُرم من التعليم بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية المستمرة منذ عامين تقريباً والتي دمَّرت مؤسسات القطاع.

وشنت إسرائيل حملة عسكرية على غزة رداً على هجوم حركة «حماس» عليها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع بمدينة غزة (رويترز)

وقالت السلطات الصحية في غزة إن الحملة الإسرائيلية أدت إلى مقتل أكثر من 60 ألف فلسطيني، وحوَّلت جزءاً كبيراً من القطاع إلى ركام. وتعاني غزة من الفقر وارتفاع معدلات البطالة حتى من قبل الحرب.

تدمير ممنهج

واتهم وزير التعليم الفلسطيني أمجد برهم، إسرائيل بتدمير المدارس والجامعات على نحو ممنهج، قائلاً إنها دمرت 293 مدرسة من أصل 307 كلياً أو جزئياً.

وأضاف أن إسرائيل تريد بذلك قتل الأمل في نفوس الشبان.

فلسطينيون نزحوا بسبب الهجوم العسكري الإسرائيلي يحتمون في خيام بمدرسة تابعة لـ«أونروا» في مدينة غزة (رويترز)

ولم يردّ الجيش الإسرائيلي أو وزارة الخارجية على طلب للتعليق.

واتهمت إسرائيل «حماس» وفصائل مسلحة أخرى بالتسلل إلى المناطق والمنشآت المدنية، ومن بينها المدارس، واستخدام المدنيين دروعاً بشرية.

وتنفي «حماس» هذه المزاعم، وتتهم هي والفلسطينيون إسرائيل بشن غارات عشوائية.

دمار هائل

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن أحدث تقييم للأضرار استناداً إلى صور الأقمار الاصطناعية في يوليو (تموز) كشف عن أن 97 في المائة من المنشآت التعليمية في غزة تعرضت لأضرار بدرجات متفاوتة، وأن 91 في المائة منها تحتاج إلى إعادة تأهيل أو إعادة بناء كاملة لتصبح صالحة للعمل مرة أخرى.

من مشاهد الجوع في غزة (رويترز)

وأضاف: «لا تزال القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية تحدّ من دخول المستلزمات التعليمية إلى غزة، وتؤثر سلباً على حجم المساعدات المقدَّمة وجودتها».

ترسم هذه الإحصاءات القاتمة مستقبلاً مظلماً لياسمين الزعنين (19 عاماً) التي راحت تفرز الكتب التي لا تزال سليمة، وهي جالسة في خيمة للنازحين رغم الغارات الإسرائيلية والنزوح.

وتتذكر كيف كانت منغمسة في دراستها، تطبع الأوراق وتجد مكتباً وتجهّزه بالإضاءة.

وقالت: «بسبب الحرب، تم توقيف كل شيء. يعني، كل ما بنيته وعملته، كل ما فعلته تم تهديمه وتم تحطيمه في ثوانٍ».

ولا يوجد أمل في التخفيف من المعاناة أو العودة إلى الفصول الدراسية فوراً.

الطالبة فلسطينية بمعهد الأزهر في غزة سجى عدوان تدرس بمبنى مدرسة متضرر يُستخدم مأوى للأسر النازحة بمدينة غزة (رويترز)

ولم يتمكن الوسطاء من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس».

وتعتزم إسرائيل شن هجوم جديد على غزة. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الأحد، إنه يتوقع إتمام ذلك الهجوم «بسرعة معقولة» في حين استمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى مطالب جديدة بإنهاء المعاناة في القطاع الفلسطيني.

وتتذكر سجى عدوان (19 عاماً)، وهي طالبة متفوقة في معهد أزهري في غزة وتعيش في مدرسة تحوَّلت إلى مأوى مع عائلتها المكونة من 9 أفراد، كيف قُصف المبنى الذي كانت تدرس فيه سابقاً.

امرأة فلسطينية تحمل وعاءً به طعام حصلت عليه من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في غزة (رويترز)

وفي ظل الحصار، اختفت كتبها وموادها الدراسية. ولِشَغْل ذهنها تدوّن ملاحظات على الأوراق الدراسية القليلة التي حملتها معها.

وقالت: «كل ذكرياتي كانت هناك، طموحاتي وأهدافي. كنت أحقق حلماً هناك. كان المعهد بمثابة حياة. عندما كنت أذهب إليه كنت أشعر براحة نفسية».

وأضافت: «كانت دراستي هناك تمثل حياتي ومستقبلي الذي كنت أتطلع إلى أن أتخرج منه».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد، أمس، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، وهو اليوم الأعنف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشَّة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش يستهدف الحزب «بقوة»، بينما تعهَّد الحزب المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد عشرة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتوجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث تم تحذير السكان من عدم العودة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى امرأتين وطفلين، مضيفة أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن 36 شخصاً منذ بدء الهدنة، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» التي تستند إلى أرقام وزارة الصحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، مقتل جندي «في معارك» في جنوب لبنان جُرح خلالها ضابط وخمسة عناصر.

«حرية العمل»

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بشن غارات جوية إسرائيلية على عدة مواقع في جنوب البلاد الأحد، شملت مناطق أصدرت إسرائيل تحذيراً بإخلائها.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» برصد نزوح لأعداد كبيرة من سكان المناطق المشمولة بالإنذارات وبازدحام للسير باتجاه الشمال.

وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، مضيفاً: «سنفعل كل ما يلزم لإعادة إرساء الأمن».

وجرَّ «حزب الله» لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعد إطلاقه في الثاني من مارس (آذار) صواريخ على إسرائيل «ثأراً» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

أضاف نتنياهو أمس: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

وقال نتنياهو: «هذا يعني حرية التصرف ليس فقط للرد على الهجمات... ولكن أيضاً لاستباق التهديدات المباشرة وحتى التهديدات الناشئة».

في لبنان، شدَّد «حزب الله» المدعوم من إيران في بيان على أن «مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها» لشمال الدولة العبرية، هو «ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول».

أكثر من 2,500 قتيل

وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان سبع قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها، مشيراً إلى «خرق» حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت قرية كفرتبنيت ما أسفر عن سقوط ضحايا، وبعد ذلك بوقت قصير، أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان، مما أسفر عن وقوع إصابات، في حين دمرت غارة على قرية زوطر الشرقية مسجداً ومبنى دينياً آخر.

كما أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على عدة قرى حدودية أخرى.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» بتصاعد الدخان من النبطية الفوقا ومناطق أخرى بعد ضربات إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «خلايا إطلاق صواريخ ومستودعات وسائل قتالية» تابعة لـ«حزب الله».

وأضاف أنه هاجم «من الجو وبنيران مدفعية مخربين وبنى تحتية عسكرية» استخدمها «حزب الله» شمال خط الدفاع الأمامي، في إشارة إلى «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته بعمق نحو عشرة كيلومترات في جنوب لبنان.

وبعيد تصريحات نتنياهو، أعلن الجيش أنه اعترض ثلاث طائرات مسيَّرة قبل اختراقها الأجواء الإسرائيلية.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 في لبنان جرَّاء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

وأقامت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» مراسم تكريم في بيروت لجندي إندونيسي قضى الجمعة بعدما أُصيب الشهر الماضي في انفجار وقع بجنوب لبنان، خلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أنه نجم عن قذيفة دبابة إسرائيلية.


وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».


العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً
TT

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

يدخل العراق اليوم فراغاً دستورياً على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن «قوى الإطار التنسيقي» من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونحو نصف شهر على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» من 12 شخصية شيعية متفاوتة الثقل السياسي والانتخابي؛ مما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الحالي محمد شياع السوداني، رغم كثرة المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم الأربعين.

ويرى مراقبون أن دخول البلاد فراغاً دستورياً أوقع «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما يحاول بعض قواه تبريره بالقول إنه لا شروط جزائية جرّاء هذا الفراغ.