عضو كونغرس أميركي يلتقي الشرع بعد زيارة لإسرائيل

زيارة نظمها مجلس الأعمال الأميركي السوري التقى فيها الشرع ووزراء في الحكومة

عشاء في منزل رجل الأعمال عبد الحميد العاقل (يمين) وبين الحضور الشيخ ليث البلعوس قائد فصائل مسلحة في السويداء وعدد من الوزراء السوريين بينهم وزيرة الشؤون هند قبوات ومحافظ السويداء مصطفى البكور خلال اجتماع بدمشق مع عضو الكونغرس الأميركي إبراهيم حمادة (مجلس الأعمال السوري الأميركي)
عشاء في منزل رجل الأعمال عبد الحميد العاقل (يمين) وبين الحضور الشيخ ليث البلعوس قائد فصائل مسلحة في السويداء وعدد من الوزراء السوريين بينهم وزيرة الشؤون هند قبوات ومحافظ السويداء مصطفى البكور خلال اجتماع بدمشق مع عضو الكونغرس الأميركي إبراهيم حمادة (مجلس الأعمال السوري الأميركي)
TT

عضو كونغرس أميركي يلتقي الشرع بعد زيارة لإسرائيل

عشاء في منزل رجل الأعمال عبد الحميد العاقل (يمين) وبين الحضور الشيخ ليث البلعوس قائد فصائل مسلحة في السويداء وعدد من الوزراء السوريين بينهم وزيرة الشؤون هند قبوات ومحافظ السويداء مصطفى البكور خلال اجتماع بدمشق مع عضو الكونغرس الأميركي إبراهيم حمادة (مجلس الأعمال السوري الأميركي)
عشاء في منزل رجل الأعمال عبد الحميد العاقل (يمين) وبين الحضور الشيخ ليث البلعوس قائد فصائل مسلحة في السويداء وعدد من الوزراء السوريين بينهم وزيرة الشؤون هند قبوات ومحافظ السويداء مصطفى البكور خلال اجتماع بدمشق مع عضو الكونغرس الأميركي إبراهيم حمادة (مجلس الأعمال السوري الأميركي)

في أول رحلة لمسؤول أميركي بين تل أبيب ودمشق منذ عقود، التقى عضو مجلس النواب الأميركي إبراهيم حمادة في العاصمة السورية الرئيس أحمد الشرع، وناقش معه ملفات بينها الأوضاع في محافظة السويداء جنوب البلاد.

وقال حمادة، في بيان، إنه «في زيارة غير مسبوقة من القدس إلى دمشق»، التقى الرئيس الشرع ووزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، لمناقشة جهوده المتواصلة لإعادة الأميركيين إلى ديارهم، وتعزيز السلام من خلال القوة، و«الدعوة إلى سوريا تتطلع إلى المستقبل لا إلى الماضي».

تأتي الزيارة في وقت تواصل فيه إسرائيل منذ سقوط نظام بشار الأسد، أواخر العام الماضي، عمليات التوغل في الأراضي السورية المحاذية لخط وقف إطلاق النار في محافظتي القنيطرة ودرعا جنوب البلاد، حيث أقامت 9 قواعد عسكرية، مع تنفيذ ضربات جوية لكثير من المواقع والمنشآت السورية. كما دخلت على خط أحداث السويداء بحجة حماية الدروز.

ووصل حمادة دمشق قادماً من إسرائيل التي التقى فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل موفق طريف، وبحث معهما ملف السويداء والأحداث التي تشهدها المحافظة.

وأوضح النائب حمادة، وهو ضابط استخبارات احتياطي سابق في الجيش الأميركي، في بيان، أنه قام بالزيارة التي تمت، الأحد، واستمرت 6 ساعات بصفته مبعوثاً لأجندة «السلام بالقوة»، للقاء الرئيس الشرع، ومناقشة إعادة جثمان كايلا مولر إلى عائلتها في أريزونا، وطرح ضرورة إنشاء ممر إنساني آمن لإيصال المساعدات الطبية والإنسانية إلى السويداء، وضرورة تطبيع سوريا مع إسرائيل، والانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم.

في الاجتماع، أكد حمادة، بشدة، «ضرورة تصحيح مسار سوريا في ضوء الأحداث المأساوية الأخيرة»، على ما جاء في البيان.

وذكر البيان أن حمادة أشار إلى الرئيس الشرع بأنه من أجل إقامة سوريا موحدة، يجب على الحكومة توفير السلام والأمن لجميع أبنائها، بمن فيهم المسيحيون والدروز والأكراد والعلويون وغيرهم من الأقليات، مؤكداً أن هذه هي الطريقة الوحيدة لبناء سوريا جديدة تعكس تنوعها العرقي والديني.

من اليمين مسؤول الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية السورية قتيبة أدلبي ووزير المالية محمد يسر برنية والنائب إبراهيم حمادة وعضو إدارة مجلس الأعمال الأميركي السوري جهاد سلقيني (مجلس الأعمال السوري الأميركي)

وأوضح حمادة أنه لا يزال يدعم قرار الرئيس دونالد ترمب برفع بعض العقوبات لمساعدة الشعب السوري وحكومته الجديدة في إعادة بناء بلدهم، مشيراً إلى أنه، مع ذلك، هو يعتقد أن على الكونغرس أن يلعب دوراً محورياً في هذه العملية لضمان وفاء الحكومة السورية بالتزاماتها تجاه الولايات المتحدة.

ونتيجة ذلك، انخرط حمادة وفريقه في جهود مشتركة بين الوكالات، للتحقق مما يحدث وما لا يحدث على أرض الواقع في سوريا في خضم هذا الصراع الدائر، معرباً عن امتنانه ودعمه للقيادة القوية للسفير والمبعوث الخاص إلى سوريا توم براك.

من جهته، أوضح العضو البارز في مجلس إدارة مجلس الأعمال الأميركي السوري، جهاد سلقيني، أن المجلس هو من نظم زيارة حمادة إلى دمشق.

وسألت «الشرق الأوسط» سلقيني عما يتم تداوله بأن قراراً مهماً ستصدره دمشق، الثلاثاء، كبادرة حسن نية تجاه عضو الكونغرس وأميركا، فأجاب: «سوف أرسل لكم تفاصيل أي خبر عند تصديقه من كل الأطراف، منوهاً بأن الخبر «يتعلق بالرسوم الجمركية وليس بالسياسة مباشرة».

النائب إبراهيم حمادة بحضور رجال الأعمال عبد الحميد عاقل وأحمد سلقيني وجهاد سلقيني ولؤي حمصي والمحامي سمير صابونجي (مجلس الأعمال السوري الأميركي)

وفي بيان أصدره المجلس عقب اجتماع حمادة والشرع، أوضح أنه أقام مأدبة عشاء لعضو الكونغرس جمعته بقادة أعمال محليين وعدد من وزراء الحكومة الانتقالية السورية.

وتناولت المحادثات رفيعة المستوى أولويات إعادة الإعمار في سوريا بعد انتهاء الصراع، وأهمية تحديث مناخ الأعمال فيها، وإمكانية وضع أطر عمل شفافة لتجديد التعاون الاقتصادي بين الولايات المتحدة وسوريا.

كما حثّ المجلس على ضرورة منح الشركات الأميركية «معاملةً تفضيليةً»، وأكد أن الإصلاحات الضرورية ستخلق فرصاً للاستثمارات الأجنبية الضرورية، وستمكّن الشركات الأميركية من المشاركة في إعادة بناء قطاعات مهمة من الاقتصاد السوري.

وبصفته ميسّراً للتعاون الاقتصادي الثنائي، حثّ المجلس النائب حمادة على العمل مع زملائه أعضاء الكونغرس لتسريع إقرار تشريع يلغي قانون قيصر. كما سلّط المجلس الضوء على العبء الذي تفرضه الرسوم الجمركية الأميركية البالغة 41 في المائة على الشركات السورية، وحثّ الجانبين على اتخاذ إجراءات للتنازل عن هذه الرسوم.

ووصف النائب الأميركي إبراهيم حمادة الزيارة، بأنها «خطوة مهمة في فهم التحديات الاقتصادية التي تواجه سوريا، وفرص المشاركة المسؤولة». وصرح في البيان الخاص: «من المهم للكونغرس ضمان معالجة سياسة العقوبات بطريقة تحافظ على القنوات القانونية للعمل الإنساني وإعادة الإعمار، مع حماية المصالح الأمنية الأميركية».

أما سلقيني، فقد أعرب في بيان عن ثقته بأن خلفية حمادة وقيادته يمكن أن تساعداه في تحقيق الأهداف المشتركة. وقال: «بفضل قيمه الأميركية وتراثه العائلي المتجذر في سوريا، يتمتع النائب حمادة بقدرة فريدة على ربط وجهات النظر الثقافية بالأولويات السياسية»، لافتاً إلى أن هذا المزيج يسمح له بأداء هذا الدور بفهم ورؤية ثاقبة؛ ما يهيئ الظروف للثقة المتبادلة والاستقرار طويل الأمد والفرص الاقتصادية لكلا البلدين.

هذا ورحبت القيادة السورية بزيارة حمادة ومبادراته لتعزيز التعاون البنّاء بين الحكومة السورية والكونغرس الأميركي، مع التركيز على الاستقرار الإقليمي ورفع العقوبات عن سوريا.

وبحسب بيان المجلس، فقد أشاد الرئيس الشرع بجهود الرئيس دونالد ترمب لتعزيز الاستقرار، وحماية السيادة السورية، ومنع الأعمال التي قد تقوض السلام في المنطقة.

واعتبر البيان أن هذه التطورات تمهد الطريق لتحسين المناخ السياسي وبيئة الأعمال، وهما أمران أساسيان لاستعادة ثقة المستثمرين، وتوسيع التجارة، وتسهيل الشراكات التجارية بين الولايات المتحدة وسوريا في القطاعات الرئيسية.

ولم تصدر دمشق حتى ساعة إعداد هذا التقرير بياناً رسمياً حول الزيارة.


مقالات ذات صلة

عملية سورية - أردنية مشتركة تحبط محاولة لتهريب المخدرات

المشرق العربي معبر جابر الرسمي بين الحدود الأردنية - السورية (أ.ف.ب)

عملية سورية - أردنية مشتركة تحبط محاولة لتهريب المخدرات

العملية جاءت «نتيجة تنسيق استخباري وتبادل معلومات بين الجانبين السوري والأردني استمر لأسابيع، بعد رصد نشاط شبكة إجرامية إقليمية تعمل على تهريب المخدرات».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جانب من مركز جديدة يابوس الحدودي (سانا)

سوريا تُعيد الوصل البري مع لبنان والجوي مع العالم

إعادة فتح جميع الممرات الجوية التي أغلقت سابقاً، واستئناف الحركة الجوية عبر الأجواء السورية...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي لاجئون سوريون في ألمانيا (دويتشه فيله)

التراجع بمنح «الحماية» في ألمانيا يشمل جميع طالبي اللجوء السوريين

وفقاً لوزارة الداخلية الألمانية، حصل 5.3 % من السوريين الذين بتّ «المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين» في طلبات لجوئهم خلال العام الماضي على وضع حماية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي لقاء محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد مع عدد من عوائل الأسرى والمحتجزين في السجون 11 مارس الماضي (مكتب الحسكة الإعلامي)

إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

قال الفريق الرئاسي لمديرية إعلام الحسكة، إنه يجري التحضير للإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين في محافظة الحسكة، السبت المقبل.

المشرق العربي الشيخ حكمت الهجري (أ.ف.ب)

قرار الهجري بتشكيل «مجلس إدارة جبل باشان»... استنساخ لـ«الإدارة الذاتية»؟

أعلن الهجري الثلاثاء حل «اللجنة القانونية»، وتكليف القاضي شادي فايز مرشد بتشكيل ما سماه «مجلس الإدارة في جبل باشان».

موفق محمد (دمشق)

نواف سلام يطلب من نظيره الباكستاني تأكيد شمول لبنان في اتفاق وقف النار

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال اجتماع في مكتبه ببيروت، 16 فبراير 2026 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال اجتماع في مكتبه ببيروت، 16 فبراير 2026 (د.ب.أ)
TT

نواف سلام يطلب من نظيره الباكستاني تأكيد شمول لبنان في اتفاق وقف النار

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال اجتماع في مكتبه ببيروت، 16 فبراير 2026 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال اجتماع في مكتبه ببيروت، 16 فبراير 2026 (د.ب.أ)

طلب رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام من نظيره الباكستاني شهباز شريف، الخميس، التأكيد أن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأجرى سلام اتصالاً هاتفياً، الخميس، برئيس مجلس الوزراء الباكستاني «وطلب منه تأكيد أن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان، منعاً لتكرار الاعتداءات الإسرائيلية التي شهدناها أمس»، حسب بيان صحافي.

وأشاد سلام خلال الاتصال بـ«الجهود التي قام بها (رئيس الوزراء الباكستاني) والتي أدَّت إلى وقف إطلاق النار».

من جهته، أدان رئيس وزراء باكستان «الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان»، مؤكداً أن «بلاده تعمل لتأمين السلام والاستقرار فيه».


الجيش الإسرائيلي يصدر إنذاراً بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت

جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب الحدود مع لبنان شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب الحدود مع لبنان شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يصدر إنذاراً بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت

جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب الحدود مع لبنان شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب الحدود مع لبنان شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (رويترز)

وجّه الجيش الإسرائيلي بعد ظهر الخميس، إنذاراً عاجلاً بالإخلاء إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت (والمنطقة المحيطة بها) خصوصاً الأحياء: حارة حريك، والغبيري، والليلكي، والحدث، وبرج البراجنة، وتحويطة الغدير، والشياح، والجناح، وفق ما أفاد به بيان المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي.

وأضاف البيان: «يواصل جيش الدفاع العمل ومهاجمة البنى التحتية العسكرية التابعة لـ(حزب الله) الإرهابي في مختلف أنحاء الضاحية الجنوبية».

وذكر أنه يتحرك ضد عناصر «حزب الله» وأهداف عسكرية فقط.

يوم الأربعاء، استهدفت مناطق عدة في مدينة بيروت وسقط مئات القتلى والجرحى، مما وضع أهل المدينة أمام واقع جديد قاسٍ؛ حيث لم يعد البقاء خياراً بديهياً، بل مغامرة محفوفة بالمخاطر.


إسرائيل تواصل استهداف آخر جسور «الليطاني» مهددة بعزل جنوب لبنان بالكامل

عناصر من الدفاع المدني يتفقدون الأضرار الناتجة عن قصف إسرائيلي استهدف جسر القاسمية فوق نهر الليطاني بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر من الدفاع المدني يتفقدون الأضرار الناتجة عن قصف إسرائيلي استهدف جسر القاسمية فوق نهر الليطاني بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تواصل استهداف آخر جسور «الليطاني» مهددة بعزل جنوب لبنان بالكامل

عناصر من الدفاع المدني يتفقدون الأضرار الناتجة عن قصف إسرائيلي استهدف جسر القاسمية فوق نهر الليطاني بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر من الدفاع المدني يتفقدون الأضرار الناتجة عن قصف إسرائيلي استهدف جسر القاسمية فوق نهر الليطاني بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تضيق إسرائيل الخناق على جنوب لبنان تمهيداً لعزل منطقة جنوب الليطاني بالكامل عن شماله، عبر استهدافها لآخر الجسور على مجرى نهر الليطاني. ورغم أن الجيش اللبناني أعاد فتحه وتمركزت إحدى وحداته قربه، فإن التهديد والاستهداف المستمرين للجسور يهدد بمحاصرة 50 ألف مدني في مدينة صور وضواحيها، وكذلك محاصرة آلاف العسكريين اللبنانيين وجنود «اليونيفيل» في المنطقة.

واستهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية البحري، وهو آخر الجسور فوق منطقة الليطاني التي كانت لا تزال قائمة، وتربط منطقة جنوب الليطاني بشماله، مما أدى إلى تضرره. ولاحقاً، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بوقوع غارة ثانية على منطقة القاسمية، فيما عملت فرق من الدفاع المدني والإنقاذ على إزالة أسلاك التوتر العالي التي قطعت جراء الغارات على جسر القاسمية البحري، تسهيلاً لحركة المرور التي بقيت على مسلك واحد، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية».

محاولات عبور جسر القاسمية للخروج من منطقة جنوب الليطاني إلى شمالها (رويترز)

وكانت إسرائيل استهدفت سبعة جسور رئيسية فوق نهر الليطاني خلال الأسبوعين الماضيين، مما حصر التواصل بين جنوب الليطاني وشماله، عبر جسر القاسمية البحري، قبل أن يتعرض للقصف ليل الأربعاء، ما أدى إلى تضرره جزئياً.

مناشدات لإجلاء الآلاف

وناشد عدد من العائلات في جنوب الليطاني إجلاءهم برعاية دولية، بعد أن أصبحت المنطقة تعيش حالة حصار تام نتيجة تدمير جسر القاسمية البحري.

وقالت مصادر رسمية في الجنوب لـ«الشرق الأوسط» إن مدينة صور وضواحيها ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين في محيطها، لا يزال فيها نحو 50 ألف مدني، هم لبنانيون وفلسطينيون، مشيرة إلى أن هؤلاء المدنيين «مهددون بانقطاع الغذاء والدواء، في حال لم يتم فتح خطوط إمداد بالغذاء والمساعدات الطبية إليهم خلال أسبوعين». وقالت إن مخزون الغذاء «بالكاد يكفي 15 يوماً، مما يفرض البحث عن حلول عاجلة في حال انقطاع التواصل نهائياً».

بالفعل، أعلن الجيش اللبناني بعد ظهر الخميس أن وحدة مختصة من الجيش تمكنت من فتح جسر القاسمية البحري - صور بالكامل، بالتعاون مع الدفاع المدني وجمعيات أهلية، عقب استهدافه، لافتاً إلى تَمركز إحدى الوحدات العسكرية في محيط الجسر.

البحث عن بدائل

وتبحث السلطات اللبنانية عن بدائل وتدرس خيارات لإمداد المنطقة بالغذاء في حال انقطاع الطريق بالكامل، وقالت المصادر الرسمية إن هناك بعض الخيارات تتم دراستها مع الأمم المتحدة، للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية في المنطقة، لافتة إلى أن المقترحات تتم دراستها مع الجيش اللبناني أيضاً، وقوات حفظ السلام الأممية العاملة في الجنوب «يونيفيل».

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «نحاول معالجة التداعيات بكل الطرق... لن نترك المنطقة تُعزل عن باقي الأراضي اللبنانية، وهناك مقترحات عملية يتم تدارسها».

الجيش اللبناني و«اليونيفيل»

ولم تقتصر تداعيات قصف الجسر على المدنيين العالقين فحسب، بل تشمل آلاف الجنود اللبنانيين والأمميين الموجودين في منطقة جنوب الليطاني. وتتحدث معلومات عن أن جنود الجيش اللبناني الموجودين في جنوب الليطاني، يبلغ عددهم نحو 7700 جندي، وهو رقم يشبه أعداد جنود «اليونيفيل» الموجودين أيضاً في المنطقة.

وقالت مصادر قريبة من البعثة الدولية إن هناك نحو 7500 عسكري من قوة حفظ السلام لا تزال موجودة في جنوب لبنان وبحره، وتقيم أغلبية عناصر البعثة في جنوب الليطاني، علماً أن تراجع عددها تم بعد انسحاب جزء منها خلال الأشهر الماضية، بسبب الأزمة المالية بالأمم المتحدة.

وقالت المصادر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «اليونيفيل» هي ذات طابع عسكري، ومن المؤكد أنها تضع خططاً لكل السيناريوهات المحتملة، موضحة: «مثلما أجرت البعثة الدولية تكيفاً مع الوضع منذ 2 مارس (آذار) الماضي إثر اندلاع الحرب، تخضع عملياتها للتكيف مع الواقع حسب الظروف»، علماً أن قوات «اليونيفيل» توجد الآن في مناطق العمليات العسكرية بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله».