إسرائيل تواصل تغييب الصحافيين في غزة لطمس صورة جرائمها

اعترفت باستهدافها مراسل «الجزيرة» زاعمة أنه قائد خلية بـ«حماس»

أنس الشريف خلال تغطية إخبارية في مدينة غزة 13 أغسطس 2024 (رويترز)
أنس الشريف خلال تغطية إخبارية في مدينة غزة 13 أغسطس 2024 (رويترز)
TT

إسرائيل تواصل تغييب الصحافيين في غزة لطمس صورة جرائمها

أنس الشريف خلال تغطية إخبارية في مدينة غزة 13 أغسطس 2024 (رويترز)
أنس الشريف خلال تغطية إخبارية في مدينة غزة 13 أغسطس 2024 (رويترز)

تتعمد إسرائيل منذ بداية حربها في قطاع غزة استهداف الصحافيين الذين يعملون على تغطية الأحداث المختلفة، بما في تلك التي تهدف لإبراز المعاناة الإنسانية الكبيرة التي لحقت بسكان القطاع بفعل هذه الحرب المستمرة منذ 22 شهراً.

وآخر من قتلتهم إسرائيل، فجر الاثنين، بقصف خيمة خاصة بعملهم داخل عيادة مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، 6 صحافيين، من بينهم طاقم قناة «الجزيرة» القطرية، بمراسليها أنس الشريف، ومحمد قريقع، واثنان من المصورين للقناة هما إبراهيم ظاهر، ومؤمن عليوة، إلى جانب مساعدهما محمد نوفل، وصحافي آخر يعمل بشكل حر لعدة مؤسسات ومنصات إعلامية، هو محمد الخالدي.

وبينما ادعت إسرائيل أن العملية استهدفت أنس الشريف بحجة أنه ناشط في حركة «حماس»، نفت مصادر فلسطينية متطابقة من بينها أفراد من عائلته في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن يكون للشريف علاقة بالحركة، مؤكدةً أنه كان ناشطاً بها سابقاً، وتركها منذ سنوات عدة، ولم يعد يعمل في من أطرها التنظيمية، ولم يشكل يوماً أي خطر على الاحتلال.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه قتل الشريف في غارة جوية على مدينة غزة، الأحد، متهماً إياه بقيادة خلية تابعة لحركة «حماس». أضاف: «كان أنس الشريف قائداً لخلية إرهابية في حركة (حماس) الإرهابية، وكان مسؤولاً عن إطلاق صواريخ على المدنيين الإسرائيليين وقوات الجيش الإسرائيلي».

وتتخذ إسرائيل في كل مرة تقتل فيها صحافيين ذريعة انتمائهم لفصائل فلسطينية مبرراً لعملية قتلهم، حيث بلغ عدد الصحافيين الذين قُتلوا في سلسلة من العمليات المركزة «الاغتيالات» أو من خلال الاستهداف غير المركز لمجرد تصوير حدث هنا أو هناك، أو بفعل ضرب أهداف قريبة منهم أو لمؤسساتهم بشكل مباشر، 238 صحافياً، وفق إحصائيات موثقة لدى المؤسسات التي تُعنى بشؤون الصحافة في فلسطين، من بينهم نقابة الصحافيين.

فلسطينيون يشاركون في تشييع الصحافيين الذين قُتلوا بقصف إسرائيلي خارج مستشفى الشفاء بمدينة غزة الاثنين (إ.ب.أ)

وبات فعلياً أنس الشريف، الذي لم يغادر منطقة شمال قطاع غزة خلال حصارها، صوتاً بالنسبة للكثير من الفلسطينيين الذين كان ينقل معاناتهم، الأمر الذي دفع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، لاستخدام وثائق قديمة حول علاقته بـ«حماس» ونشاطها فيه، للتلويح باغتياله، وهو ما فعله مع صحافيين آخرين.

وارتبط الشريف بقناة «الجزيرة» قبل أشهر من اغتيال إسرائيل مراسلها السابق، إسماعيل الغول، في الحادي والثلاثين من يوليو (تموز) 2024، بعدما أصبح مراسلاً هو الآخر للقناة بعد أن اضطر مراسلوها وغيرها من القنوات لمغادرة مدينة غزة وشمالها، والنزوح جنوباً قبل أن يتمكن بعضهم من السفر إلى الخارج قبيل إغلاق معبر رفح البري، وذلك بسبب استهدافهم المتكرر ومنهم مدير مكتبها بغزة، وائل الدحدوح، الذي أصيب مرتين، وقُتل عدد من أفراد أسرته وزملائه في غارات متفرقة.

وبعد اغتيال الغول، أصبح أيضاً محمد قريقع مراسلاً للجزيرة في مدينة غزة، وقد قُتلت والدته وأشقاؤه في غارات إسرائيلية طالتهم، كما الكثيرين من الصحافيين الذين فقدوا أقاربهم وأهاليهم.

فلسطينيون يعاينون الأضرار التي لحقت بخيمة طاقم «الجزيرة» عقب استهدافها من إسرائيل في مدينة غزة الاثنين (إ.ب.أ)

ويُعْرف عن المجتمع الفلسطيني بطبعه أنه ينتمي للفصائل المختلفة بحكم الواقع السياسي والأمني الذي يعيشه منذ عقود بفعل الاحتلال لأراضيهم، لكن كثيرين من المواطنين كانوا يتركون أعمالهم التنظيمية حين تتاح لهم أعمال مهنية تمنحهم فرصة خدمة قضيتهم، كما تقول الصحافية أمل الوادية لـ«الشرق الأوسط».

وتوضح الوادية التي عانت مرارة النزوح خلال الحرب مرات عدة أن الصحافي في قطاع غزة ما زال في فوهة الاستهداف الإسرائيلي منذ بداية الحرب، وأن آلة القتل لم تفرق بين الصحافي الذي ينتمي لعين الحقيقة، وبين من ينشط في فصيل هنا أو هناك، رغم أن نشاطه محدوداً أو قد يكون انتهى منذ سنوات، لكنه يستغل ذلك لقتل وحجب الحقيقة عن العالم.

وتؤكد أمل الوادية أن هناك استهدافاً متعمداً ومستمراً للصحافيين خصوصاً خلال تغطيتهم الأحداث الهامة كما جرى في المجاعة المستمرة والمتفشية داخل القطاع، بفعل فشل كل الآليات المتبعة لسد احتياجات السكان من طعام وغيره، مشيرةً إلى أن الشريف وجميع الزملاء الصحافيين كان لهم دور كبير في إظهار حقيقة معاناة الناس الذين كانوا جزءاً منها، وعانوا مثل السكان، وناموا ليالي وأياماً من دون طعام أو بأقل القليل منه أو أي من المشروبات التي يمكن أن تسهم في إبقائهم وقوفاً أمام الكاميرات، لنقل الصورة من قلب وجع غزة المتفاقم. كما تقول.

ويقول الصحافي والناشط علي أصليح، إن الاحتلال الإسرائيلي لم يتوقف يوماً عن استهداف الصحافيين، وكانوا باستمرار هدفاً لهم، وهذا حدث مع الكثير ممن لا ينتمون لأي من الفصائل الفلسطينية، ولم يعلق على عملية قتلهم واستهدافهم، والتزم الصمت إزاء جريمته بحقهم، أمثال الزملاء سامر أبو دقة وهشام النواجحة ودعاء شرف وبلال جاد الله، مدير جمعية بيت الصحافة، وعلا عطا الله، وغيرهم العشرات ممن يعملون في وكالات محلية وعربية ودولية.

فلسطينيون يشاركون في تشييع الصحافيين الذين قتلتهم إسرائيل خارج مستشفى الشفاء بمدينة غزة الاثنين (إ.ب.أ)

ويستذكر أصليح ابن عمه الصحافي المصور الشهير حسن أصليح الذي اغتيل في غرفة العلاج داخل مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة في الثالث عشر من مايو (أيار) الماضي، خلال علاجه إثر محاولة اغتيال سابقة تعرض لها، مؤكداً أنه تعرض لحملة تحريض إسرائيلية كبيرة لمجرد تغطيته كما عشرات الصحافيين لأحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عند اقتحام المدنيين الفلسطينيين للحدود بعد اقتحام عناصر «حماس» لها بساعات.

ويؤكد أصليح في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن الاغتيالات وعمليات الاستهداف والقصف تطول الجميع بغزة، بلا استثناء، بمن في ذلك الأطباء والأكاديميون والمهندسون، وجميعها خطوات تهدف بالأساس للقضاء على كل مقومات المجتمع المتعلم، على أساس أن فلسطين من أهم المجتمعات التي تهتم بالتعليم وتتفوق به، ولديها قامات مختلفة في كل المجالات، ومنها الصحافة التي بات الصحافيون فيها يحصلون على جوائز عالمية.

تشييع كبير وردود فعل

احتشد الصحافيون من مختلف أنحاء قطاع غزة لتشييع زملائهم، وقاموا بتوديع جثامينهم في مجمع الشفاء الطبي، قبل أن يتم نقلهم لذويهم لتوديعهم، ومن ثم دفُنوا في مثواهم الأخير.

وتزامنت عملية تشييعهم في مدينة غزة مع وقفة نظمتها نقابة الصحافيين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، تحدث فيها نائب نقيب الصحافيين، تحسين الأسطل، عن الاستهداف المتكرر للصحافيين في قطاع غزة، معلناً عن فتح بيت عزاء لعدة ساعات في مقر مركز التضامن الإعلامي بمركز رشاد الشوا.

وأكد الأسطل أن استهداف إسرائيل للصحافيين لن يحجب حقيقة ارتكابه الجرائم بشكل مستمر بحق الفلسطينيين، كما أنه لن يمنع أي صحافي من أداء واجبه ونقل رسالة الحقيقة للعالم.

يحملون جثمان المراسل محمد قريقع خلال تشييعه خارج مستشفى الشفاء بمدينة غزة الأثنين (إ.ب.أ)

بينما أدان المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، عملية الاغتيال للصحافيين الفلسطينيين، داعياً الاتحاد الدولي للصحافيين، واتحاد الصحافيين العرب إلى إدانة هذه الجرائم الممنهجة ضد الصحافيين والإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة، ومحملاً الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية والدول المشاركة في الحرب المسؤولية الكاملة عن ارتكاب هذه الجرائم النّكراء الوحشية، وفق وصفه، ومطالباً المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والمنظمات ذات العلاقة بالعمل الصحافي والإعلامي في كل دول العالم إلى إدانة جرائم الاحتلال، وردعه وملاحقته في المحاكم الدولية على جرائمه المتواصلة، وتقديم مجرمي الاحتلال للعدالة.

وعلى الصعيد الرسمي، أدان نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، ما وصفها بـ«الجريمة»، مؤكداً أن استهداف الصحافيين جريمة حرب وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، داعياً المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية بحرية الصحافة إلى التحرك العاجل لمحاسبة الاحتلال، ووقف جرائمه المتواصلة بحق الفلسطينيين.

وأدانت مؤسسات صحافية فلسطينية وعربية ودولية، وكذلك فصائل فلسطينية، عملية استهداف الصحافيين بغزة، مؤكدةً على أن هذه العمليات لن تطمس حقيقة الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

ونددت منظمة «مراسلون بلا حدود» «بشدة وغضب بالاغتيال المُقرّ به» لمراسل «الجزيرة» أنس الشريف مع 4 صحافيين.

وقالت في بيان: «كان أنس الشريف، أحد أشهر الصحافيين في قطاع غزة، صوت المعاناة التي فرضتها إسرائيل على الفلسطينيين في غزة»، داعيةً إلى «تحرك شديد من الأسرة الدولية لوقف الجيش الإسرائيلي».


مقالات ذات صلة

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة

المشرق العربي 
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية»

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الملك محمد السادس (رويترز)

المغرب يقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

قالت وزارة الخارجية ​المغربية في بيان اليوم (الاثنين) إن الملك محمد السادس عاهل البلاد قبِل دعوة ‌من الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​للانضمام إلى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام

أفادت أوساط الرئيس الفرنسي ماكرون بأن باريس في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص قيادات في «حماس» تستعد لـ«خروج آمن» من غزة... وشكوك حول عودتها play-circle

خاص قيادات في «حماس» تستعد لـ«خروج آمن» من غزة... وشكوك حول عودتها

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه واشنطن.

«الشرق الأوسط» ( غزة)

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء أمس، عن حظر تجول كامل في مدينة الشدادي وما حولها، في جنوب محافظة الحسكة بشمال شرقي البلاد، وقال الجيش إن عدداً من ​عناصر تنظيم «داعش» فرّوا من سجن كان خاضعاً لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المدينة، متهماً «قسد» بإطلاق سراحهم.

وقال الجيش، في بيان، إنه سيتدخل لتأمين السجن والمدينة ويبدأ عمليات تمشيط بحثاً عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم، ودعا المواطنين إلى إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من التنظيم.

وبعد يوم من موافقة «قوات سوريا الديمقراطية»، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، على الانسحاب من مناطق واسعة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، اتهمت الحكومة السورية الإدارة الذاتية بمحاولة «توظيف ملف الإرهاب سياسياً»، مؤكدة في بيان «رفضها القاطع» لاستخدامه «ورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي».

ونوهت هيئة العمليات بأن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد»، بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، لكن قيادة «قسد» رفضت ذلك، وهو أمر نفته «قسد» التي تحدثت عن هجوم تعرض له السجن.


«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
TT

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار، التي أعلنت الولايات المتحدة انطلاقها، الأسبوع الماضي.

وتحدثت 3 مصادر من مستويات ميدانية وقيادية في «حماس»، وجميعهم من المقيمين في غزة، إلى «الشرق الأوسط»، عن أن بعض القيادات البارزة من المستوى السياسي والعسكري يستعدون لـ«خروج آمن». وذكرت المصادر أسماء عدد من القيادات المرجح مغادرتها.

وأشارت المصادر من داخل القطاع إلى أن هذا الخروج «سيكون بلا عودة، على الأقل لسنوات». بينما قالت مصادر أخرى إن بعض القيادات سيخرجون لعقد «لقاءات في مصر حول القوات الأمنية الحكومية بغزة، ثم سيعودون». لكن مصدراً قيادياً كبيراً في «حماس»، يقيم خارج القطاع، قال: «أنفي صحة الأنباء عن خروج قيادات من القطاع»، مضيفاً: «هذا الموضوع لم يطرح».


قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
TT

قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)

يستعد قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، لزيارة رسمية إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل، في محطة تُعدّ مفصلية على المستويين السياسي والعسكري. وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق؛ إذ تسبق «مؤتمر باريس» المخصص لدعم الجيش اللبناني، يوم 5 مارس (آذار) المقبل.

في موازاة ذلك، سُجّل استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية في ظلّ تصعيد ميداني وغارات جوية إسرائيلية متواصلة على الجنوب. وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إنه «خلال قيام الجيش اللبناني بعملية تثبيت نقطة جديدة جنوب بلدة العديسة، أقدم الجيش الإسرائيلي على استفزاز مباشر، تمثّل في تحريك دبابة (ميركافا) خارج الجدار الحدودي وتوجيه مدفعها نحو الجنود اللبنانيين، في محاولة لدفعهم إلى الانسحاب، إلا أن الجيش اللبناني رفض التراجع وعمد إلى تثبيت مركز له في المنطقة».