80 سورياً ـ أميركياً من «وادي السيليكون» لمشروعات تخلق 25 ألف فرصة عمل

«مؤتمر التكنولوجيا الثاني» يختتم أعماله في دمشق

إنشاء شبكة تواصل بين الكفاءات السورية وشركات التكنولوجيا العالمية (سانا)
إنشاء شبكة تواصل بين الكفاءات السورية وشركات التكنولوجيا العالمية (سانا)
TT

80 سورياً ـ أميركياً من «وادي السيليكون» لمشروعات تخلق 25 ألف فرصة عمل

إنشاء شبكة تواصل بين الكفاءات السورية وشركات التكنولوجيا العالمية (سانا)
إنشاء شبكة تواصل بين الكفاءات السورية وشركات التكنولوجيا العالمية (سانا)

بينما كانت الأوساط السياسية السورية منشغلة في نهاية الأسبوع بتحديات خطيرة تواجه مستقبل البلاد، كان رواد أعمال ومهندسون سوريون - أميركيون يعملون في شركات «وادي السيليكون» بولاية كاليفورنيا الأميركية، يعقدون مؤتمر «SYNC’25 II» بنسخته الثانية في العاصمة السورية دمشق، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات؛ لتعزيز صناعة التكنولوجيا العالمية، وقد اختتم أعماله الأحد.

وقد عقد «مؤتمر التكنولوجيا» في دمشق، ووجه فيه وزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل، بحضور 5 وزراء، رسالة غير مباشرة إلى المناهضين لسوريا الجديدة، بالقول: «من لا يرى سوريا الجديدة فليتأمل هذه الوجوه المليئة بالأمل والطموح»، مشيراً إلى مبادرات نوعية أُطلقت رغم التحديات.

وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل يقول إن الشباب المشاركين في المؤتمر جاءوا بشغفهم وعقولهم ليشاركوا في نهضة سوريا الجديدة (سانا)

واستعرض هيكل مشروعات الوزارة، وعلى رأسها مشروع الربط الرقمي الإقليمي «سيلك لينك» الذي تتقدم له شركات كبرى، مشدداً على أنّ الأمن السيبراني أولوية، وأن العمل جارٍ لبناء منظومة حماية متطورة. ودعا هيكل إلى ترسيخ الثقة، واصفاً إياها بـ«التحدي الأكبر»، مؤكداً أنّ «الإرادة صادقة، وما ينقصنا فقط هو استكمال الأدوات».

إنشاء شبكة تواصل بين الكفاءات السورية وشركات التكنولوجيا العالمية (سانا)

شارك في المؤتمر نحو 80 سورياً - أميركياً من العاملين في شركات التكنولوجيا العملاقة مثل «غوغل» و«مايكروسوفت» و«سيسكو» و«ميتا» و«أبل»، وعدد كبير من الشباب السوري المهتم بقطاع التكنولوجيا. وتركزت الجلسات على عرض تجارب الشركات التكنولوجية المعروفة عالمياً، وآلية التطوير المستمر لكوادرها، وسبل تسويق الشركات لذاتها، واستعراض نماذج كثيرة على ذلك، وتطوير قدراتها وإمكاناتها حتى وصول خدماتها إلى أكبر عدد من العملاء، وفق وكالة «سانا» الرسمية.

حضور شباب ونسائي في مؤتمر “SYNC’25 II” للسوريين الأميركيين بدمشق (سانا)

النقاشات في المؤتمر بين رجال الأعمال وأصحاب الشركات أشارت إلى وجود خطط لإنشاء شركات تكنولوجية في سوريا، والتعاون مع كثير من الجهات الحكومية والشركات الخاصة؛ للنهوض بقطاع الاتصالات والتكنولوجيا، بما يسهم في خلق 25 ألف فرصة عمل خلال 5 سنوات. إضافة إلى تقديم حلول مبتكرة لذوي الإعاقة عبر أدوات تكنولوجية تدعمهم وتقدم العون لهم.

وكشف عضو اللجنة التنظيمية للمؤتمر، عامر دقو، في تصريح إعلامي، عن أن نحو 20 شركة في قطاع التكنولوجيا من دول عدة قدمت فرص عمل للشباب السوري، وأنه قد فتح الباب لتقديم الطلبات وإجراء المقابلات، وذلك في إطار بدء عدد من تلك الشركات افتتاح مكاتب لها في سوريا، بالإضافة إلى تقديم دعم مادي لعدد من الشركات الناشئة ورواد الأعمال المشاركين.

شاب سوري - أميركي (يسار) يتحدث عن آفاق وصل السوريين بالتطور التكنولوجي العالمي (سانا)

وفي تصريح لـ«سانا» أكد عضو فريق «وادي السيليكون» المنظم للمؤتمر، باسل العجة، أن الفكرة الأساسية من المؤتمر هي «إنشاء شبكة تواصل فعالة بين الكفاءات السورية والشركات العاملة في مجال التكنولوجيا، بما يتيح تبادل الخبرات وتحسين الكفاءات الحالية من جهة مهارات العمل على الكومبيوتر والتكنولوجيا، مع العمل على تأمين فرص عمل للشباب المبدع».

وبين العجة أن عدداً كبيراً من السوريين الذين يعملون في الفريق يعملون بمواقع متقدمة ضمن كبريات الشركات العالمية، مثل «أبل»، و«مايكروسوفت»، و«غوغل»، و«أمازون»، إضافة إلى شركات أخرى في أوروبا والخليج، لافتاً إلى أن «تحرير سوريا من النظام البائد فتح المجال لربط الخبرات السورية في الخارج مع الداخل، بما يتيح تنفيذ مشروعات استثمارية تكنولوجية تدعم التنمية الاقتصادية في البلاد».


مقالات ذات صلة

أكراد يحتجون في تركيا على الاشتباكات في حلب السورية

شؤون إقليمية أكراد تركيا في مسيرة تضامنية مع قوات سوريا الديمقراطية في مدينة دياربكر جنوب شرق تركيا (ا.ف.ب)

أكراد يحتجون في تركيا على الاشتباكات في حلب السورية

احتشد متظاهرون لليوم الثاني على التوالي في مدن رئيسية في تركيا، للمطالبة بوقف العملية التي تنفذها القوات السورية الحكومية في حلب في مواجهة «قسد».

«الشرق الأوسط» (دياربكر (تركيا))
المشرق العربي السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك (أ.ب)

مبعوث ترمب إلى سوريا: واشنطن تتابع عن كثب التطورات في حلب بقلق بالغ

قال توم برّاك المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، اليوم (الخميس)، إن واشنطن تتابع عن كثب التطورات في منطقتَي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب بقلق بالغ.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
المشرق العربي دخان كثيف يتصاعد من مناطق الاشتباكات بين الجيش السوري و«قسد» في حلب (إ.ب.أ)

الجيش السوري يشن غارات في حلب وسط اشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية

شن الجيش السوري غارات جديدة على مناطق بمدينة حلب اليوم الخميس، بعد أن أصدر أوامر إخلاء، متهماً «قسد» باستخدام مناطق تقطنها أغلبية كردية لشن هجمات

«الشرق الأوسط» (حلب)
المشرق العربي عناصر من الأمن الداخلي السوري ووحدة «إيه ون» يستعدون لدخول حي الأشرفية في حلب (سانا) play-circle

الدفاع السورية تعلن وقف النار في حلب تمهيدا لـ«مغادرة المسلحين»

أعلنت وزارة الدفاع السورية، فجر الجمعة، إيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)

بيروت ودمشق تقتربان من اتفاق لتسليم المحكومين

بدّدت بيروت ودمشق الأجواء السلبية التي سادت مؤخراً حول ملفّ السجناء السوريين في لبنان، وسجّل الجانبان تقدماً ملموساً في المحادثات القضائية المشتركة.

يوسف دياب (بيروت)

اشتداد معارك حلب... ورئيس الأركان يشرف على العمليات

سوريون يستقلون شاحنة صغيرة في حلب أمس فيما يواصل آلاف المدنيين النزوح جراء الاشتباكات بين الجيش و"قسد" (إ.ب.أ)
سوريون يستقلون شاحنة صغيرة في حلب أمس فيما يواصل آلاف المدنيين النزوح جراء الاشتباكات بين الجيش و"قسد" (إ.ب.أ)
TT

اشتداد معارك حلب... ورئيس الأركان يشرف على العمليات

سوريون يستقلون شاحنة صغيرة في حلب أمس فيما يواصل آلاف المدنيين النزوح جراء الاشتباكات بين الجيش و"قسد" (إ.ب.أ)
سوريون يستقلون شاحنة صغيرة في حلب أمس فيما يواصل آلاف المدنيين النزوح جراء الاشتباكات بين الجيش و"قسد" (إ.ب.أ)

اشتدت حدة المعارك بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في مدينة حلب أمس (الخميس)، حيث سيطر الجيش على أجزاء من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، بالتعاون مع الأهالي والعشائر في المنطقة، حسب ما أفاد التلفزيون السوري.

ونقلت «وكالة الأنباء السورية الرسمية» عن «اللجنة المركزية لاستجابة حلب» أن عدد قتلى الاشتباكات بلغ 10، و88 مصاباً، فيما ذكرت قوات «قسد» أن 12 شخصاً قتلوا وأصيب 64 آخرون في هجوم للقوات الحكومية على الأشرفية والشيخ مقصود.

وقال مصدر عسكري إن رئيس هيئة الأركان العامة في وزارة الدفاع، علي النعسان، وصل إلى حلب، أمس، للإشراف على الواقع العملياتي والميداني في المدينة.

وأكدت الحكومة السورية، في بيان رسمي حول التطورات الجارية في مدينة حلب، أن المواطنين الأكراد يشكلون مكوّناً أصيلاً من النسيج الوطني السوري، مشددة على أنهم ليسوا طرفاً منفصلاً أو حالة استثنائية، بل شركاء كاملون في الوطن. وأوضح البيان أن «الدولة السورية كانت وما تزال ملتزمة حماية جميع السوريين من دون استثناء، وقد تكفلت إيواء النازحين من أهلنا الأكراد، جنباً إلى جنب مع إخوتهم العرب».


لبنان يمدد ضمناً حصر سلاح «حزب الله»

جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)
جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)
TT

لبنان يمدد ضمناً حصر سلاح «حزب الله»

جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)
جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)

مدّد لبنان، ضمناً، مهلة تنفيذ المرحلة الأولى من خطة سحب سلاح «حزب الله»، إذ أكد الجيش، أمس، أنّ خطته دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض، وبسط سيطرته على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع المحتلة من إسرائيل، لافتاً إلى «أنّ العمل في القطاع ما زال مستمرّاً، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة، والأنفاق».

وبينما حاز تقرير الجيش تأييداً سياسياً واسعاً، أعطى مجلس الوزراء الجيش مهلة إضافية تستمر حتى بدايات فبراير (شباط) المقبل؛ لوضع خطة مفصلة لسحب السلاح شمال الليطاني.

وشككت إسرائيل بإنجازات الجيش اللبناني، وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إن جهود الحكومة والجيش اللبنانيين لنزع سلاح «حزب الله»، «بداية مشجعة لكنها غير كافية على الإطلاق».


تراجع العلاقات بين الصومال وأميركا لأدنى مستوياتها بعد تعليق واشنطن للمساعدات

وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

تراجع العلاقات بين الصومال وأميركا لأدنى مستوياتها بعد تعليق واشنطن للمساعدات

وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)

وصلت العلاقات بين الصومال والولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها، بعد أن قالت واشنطن إنها تعتزم وقف تقديم مزيد من ​المساعدات التي تستفيد منها الحكومة في مقديشو، وسط نزاع حول مصير أطنان من المساعدات الغذائية.

وكتب وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون المساعدات الخارجية، في منشور على منصة «إكس»، أمس (الأربعاء)، إن مسؤولين حكوميين صوماليين دمروا مستودعاً تابعاً لبرنامج الأغذية العالمي تموله واشنطن واستولوا بشكل غير قانوني على ‌مساعدات غذائية ممولة ‌من جهات مانحة للصوماليين الضعفاء.

وقال ‌إن ⁠واشنطن، ​نتيجة ‌لذلك، ستعلق مساعداتها للصومال. ولم تتضح قيمة هذه المساعدات على الفور.

ونفت وزارة الخارجية الصومالية، اليوم (الخميس)، ما أُثير عن سرقة المساعدات المقدمة من الولايات المتحدة، وقالت إنها لا تزال في حوزة برنامج الأغذية العالمي.

وقالت الوزارة إن أعمال توسعة وإعادة تأهيل جارية في ⁠منطقة ميناء مقديشو، حيث يقع المستودع الرئيسي للمساعدات، المعروف باسم المستودع ‌الأزرق. وأضافت أن هذه العمليات «‍لم تؤثر على حفظ المساعدات ‍الإنسانية أو إدارتها أو توزيعها».

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود يتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مكتبه بالقصر الرئاسي في مقديشو (رويترز - أرشيفية)

وقال متحدث باسم ‍برنامج الأغذية العالمي إن سلطات الميناء هدمت المستودع الأزرق، وإن البرنامج يتعاون معها لمعالجة هذه القضية وضمان التخزين الآمن للمساعدات.

وأفادت مذكرة تسليم شحنة صادرة عن هيئة ⁠ميناء مقديشو، اطلعت عليها «رويترز»، بتاريخ أمس (الأربعاء)، بأن برنامج الأغذية العالمي استلم المواد الغذائية التي نُقلت سابقاً من المستودع الأزرق إلى مستودع آخر. ويبدو أن المذكرة موقعة من مسؤول في برنامج الأغذية العالمي في الصومال، وتتضمن تعليقاً مكتوباً بخط اليد، يفيد بأن البرنامج سيؤكد الاستلام النهائي للمواد الغذائية، بمجرد أن يؤكد فحص معملي صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، أمس (الأربعاء)، إن أي استئناف للمساعدات سيكون مشروطاً ‌بتحمل الحكومة الصومالية للمسؤولية وإقدامها على اتخاذ خطوات لتصحيح الأوضاع.